All Chapters of رجوعه متأخر وقلبي بقى لغيره: Chapter 31 - Chapter 40

57 Chapters

31 / الانجراف

البيت كان هادي نور رفعت راسها وبصت لآسر... اخدها ودخلها غرفتها... حطها في سريرها.. مسكت ايده وقالته.. انا خايفة ارجوك متسبتيش قعد. جمبها وفضل يمشي ايده على شعرها.. وقالها بصوتزكله هدوء وحنيه... ممكن تهدي ومتخافيش انا جمبك محدش هيقدر، يقرب منك طول مانا موجود.. نامي ومتفكريش في اي حاجة... الصبح دخل على أوضة نور بهدوء غريب، نور الشمس كان خفيف لكنه كفاية يفتح عينيها بعد ليلة تقريبًا من غير نوم، فتحت عينيها ببطء وهي باصة للسقف كأنها بتحاول تجمع نفسها من جديد، كل حاجة حصلت امبارح رجعت قدامها مرة واحدة، صوت آسر، هدوءه، طريقته، وبعدين صوت عمر وهو بيكلمها وكأن جزء منها رجع يتنفس فجأة بعد ما كان مخنوق، غمضت عينيها تاني وزفرت نفس طويل وهي بتحاول تهرب من الإحساس المتلخبط اللي جواها، لكنها فشلت، لأن الحقيقة كانت واضحة جدًا قدامها حتى لو مش عايزة تعترف بيها.. كانت افكرها كتير بينهم كلهم والدها دة كان اصعب تفكير. قامت من على السرير وبصت لآسر اللي كان نايم على الكرسي اللي جمب السرير... ومشيت ناحية المراية، وقفت قدامها شوية تبص لنفسها، ملامحها كانت هادية لكن عينيها فيها حاجة مختلفة، مش ضعف زي زمان،
Read more

32 /الاختيار

قبل كل دة.. كان في سكون الليل والجو هادي، السكون اللي بيخلي الواحد يسمع صوته من جواه بوضوح أكتر من أي حاجة حواليه، وعمر كان قاعد لوحده في أوضة داليا، ضهره مسنود على الحيطة، والموبايل في إيده، وعينيه ثابتة على صورة لنور وهي بتضحك، نفس الصورة اللي وقف عندها كتير قبل كده، بس المرة دي كانت مختلفة، المرة دي كان بيشوفها بعين تانية خالص، بعين فاهمة كل حاجة. فضل مركز في تفاصيل وشها، في ضحكتها، في نظرتها، كأنه بيحاول يمسك كل لحظة كانت بينهم، وفجأة حس بحاجة بتشد جواه بقوة، حاجة رجعتله من غير استئذان، إحساس كان مدفون جواه، لكنه خرج مرة واحدة، قوي، واضح، وموجع. صوتها وهي بتنادي عليه، ضحكتها وهي بتعلي صوتها عشان تضايقه، طريقتها وهي بتبصله لما كانت تزعل، كل حاجة رجعت… مش بالتدريج، لا، رجعت مرة واحدة كأن حد فتح باب مقفول بقاله سنين. نفسه اتسحب، وإيده شدت على الموبايل لدرجة إن صوابعه وجعته، وعينيه وسعت وهو بيهمس باسمها من غير ما يحس: "نور…" الاسم خرج منه مليان إحساس، إحساس كان غايب عنه، لكنه رجع أقوى من الأول، ومعاه رجعت كل الذكريات اللي كان بيهرب منها. افتكر خناقاتهم، افتكر دموعها، افتكر
Read more

33 / بداية المواجهه

الصبح كان هادي ، نور الشمس داخل من الشباك على وش نور وهي قاعدة قدام المراية، باصة لنفسها بتركيز، كأنها بتحاول تقرا ملامحها من جديد، كأنها بتسأل نفسها سؤال مش لاقية له إجابة واضحة: "أنا عايزة إيه فعلًا؟" كانت شايفة قدامها واحدة مختلفة عن زمان، مش نفس البنت اللي كانت بتجري ورا إحساسها من غير ما تفكر، ولا نفس اللي كانت بتسامح بسهولة، لكن برضه مش قوية لدرجة إنها ما تتأثرش، كانت واقفة في النص، بين عقل بيقولها كفاية، وقلب لسه بيضعف. قامت بهدوء، لبست، وخرجت من أوضتها، وآسر كان مستنيها في الصالة، واقف عند الشباك وباصص برا، أول ما سمع صوتها لف وبصلها، وابتسم ابتسامة هادية فيها راحة واضحة، كأنه كان مطمن إنها هتكون كويسة. قالها بصوت بسيط: "جاهزة؟" هزت راسها وقالت بابتسامة خفيفة: "جاهزة بس مكنش ليه لزمه تتعب نفسك وتيجي تاخدني نرزح الشغل سوا.." ابتسم آسر..و خرجوا سوا، وآسر كان ماشي جنبها من غير ما يحاول يقرب زيادة، لكنه في نفس الوقت كان موجود، حضوره واضح، هادي، من غير ضغط، وده كان بيريحها بشكل غريب، لأنها لأول مرة تحس إن في حد مش مستني منها حاجة مقابل وجوده. في الطريق، نور كانت باصة من الش
Read more

34 / الانكشاف

نور قفلت التليفون وهي لسه باصة للشاشة، صوته كان لسه بيرن في ودنها، نفس الإحساس القديم اللي كانت بتحاول تهرب منه بكل قوتها رجع يضغط على قلبها، خلي نفسها يتلخبط، لكن المرة دي ما سابتش نفسها تضعف زي كل مرة.رفعت عينيها ببطء، لقت آسر واقف قدامها، باصص لها بهدوء، كأنه مستنيها تتكلم من غير ما يضغط عليها، وده خلاها تاخد نفس عميق قبل ما تقول:"أنا آسفة… بس أنا محتاجة أقابله… عشان نقفل كل ده… أنا مبقتش قادرة أفكر في كل التفاصيل اللي في حياتي دي من غير ما أقفل الصفحة دي."الصمت اللي حصل بعدها كان قصير… لكنه تقيل.آسر نزل عينه لحظة، وكأنه بيستوعب كلامها، ابتسم ابتسامة هادية جدًا، فيها قبول وفيها وجع مستخبي، ورفع عينيه ليها تاني وقال:"اللي يريحك يا نور."نبرته كانت ثابتة… لكن اللي جواه ما كانش سهل خالص.ميعاد الشغل خلص، والمكتب بدأ يهدى تدريجيًا، الأصوات خفت، والموظفين بدأوا يمشوا، لكن نور كانت لسه قاعدة، بتلم حاجتها ببطء، كأنها بتأجل اللحظة اللي لازم تواجه فيها عمر.رفعت عينيها لا إراديًا ناحية مكتب آسر…لكن المرة دي المشهد كان مختلف.آسر كان قاعد، لافف الكرسي ناحية الزجاج، ضهره ليها، باصص برا،
Read more

35 /الانفجار

الصمت سيطر على الترابيزة لدرجة إن صوت النفس بقى مسموع، وكل واحد فيهم كان باصص للتاني كأنه مستني منه غلطة واحدة بس عشان يهاجم.نور كانت قاعدة بتحاول تفهم نظرات عمر المتوترة… ، و كمان جواها كانت بتحاول تستوعب كلام آسر ، بين نظرات عمر اللي فيها حاجة بتشدها، ونظرات آسر اللي فيها ثبات بيطمنها، لكنها في نفس الوقت مش قادرة تتجاهل التوتر اللي بيكبر ثانية ورا التانية.عمر حاول يرجّع هدوءه، شد نفسه لقدام، وحط إيده على الترابيزة بثبات مصطنع، وقال بنبرة أهدى من الأول، لكنها مليانة ضغط:"أنا مش فاهم إنت لية بتحاول توقع بيني وبين نور مش قادر استوعب ليه حاطت نفسك بينا … الموضوع يخصني ويخصها هي بس."آسر ما اتحركش من مكانه، فضل بنفس وضعيته، رجله على رجل، وإيده على الكرسي، وبصله بنظرة ثابتة وقال:"أنا مش داخل بينكوا انا بحمي نور وفرق كبير بين الاتنين."الجملة كانت بسيطة… لكن معناها كان واضح جدًا.نور بصت بينهم، وحست إن الجو بدأ يسخن أكتر من اللازم، فقالت بصوت هادي لكنه حازم:"كفاية… أنا مش جاية أتخانق مع حد… أنا جاية أفهم."سكتت لحظة، وبعدين بصت لعمر مباشرة، وعينيها ثبتت فيه بشكل خلى حتى هو يتوتر
Read more

36 / ازمة ثقه

الطريق من الكافيه لحد بيت نور كان هادي بشكل غريب، هدوء مش مريح، كأن كل كلمة اتقالت هناك لسه بتلف في دماغهم ومش راضية تسيبهم.نور كانت قاعدة جنب الشباك، باصة برا، لكن عينيها ما كانتش شايفة حاجة، كانت سرحانة في كل حاجة حصلت… كلام عمر، طريقته، إحساسها وهي واقفة بينه وبين آسر… والإحساس اللي جواها اللي مش عارفة تسميه.أما آسر… فكان سايق بهدوء، لكن عينيه كانت بتروح لها كل شوية، من غير ما يحس، كأنه بيتأكد إنها كويسة… أو يمكن بيطمن نفسه إنها لسه جنبه.العربية وقفت قدام البيت.نور نزلت بهدوء، وقفت لحظة قدام الباب، كأنها مش قادرة تتحرك خطوة زيادة.آسر نزل وراها… وقف قريب، بس مش قريب زيادة، حافظ المسافة… لكنه موجود.بص لها شوية، وقال بصوت واطي:"تحبي أطلع معاكي؟"نور سكتت لحظة، وبعدين هزت راسها موافقة من غير كلام.طلعوا سوا.الباب اتفتح بهدوء، وآسر دخل وراها، قفل الباب من غير صوت تقريبًا، وبص لها للحظة طويلة، نظرة مليانة قلق حقيقي، مش مجرد اهتمام عادي، لكن خوف واضح عليها، خوف من إنها تقع تاني، أو تتكسر وهو واقف يتفرج.نور ما اتحركتش، فضلت واقفة مكانها، كأنها مش قادرة تاخد خطوة واحدة زيادة، وكأنه
Read more

37 /السقوط

نور عينيها كانت ثابتة على آسر، بس المرة دي مش نفس النظرة اللي كانت من شوية، مش أمان… مش راحة… دي كانت نظرة صدمة، نظرة واحدة اكتشفت فجأة إن الأرض اللي واقفة عليها اتهزت. آسر واقف مكانه، ملامحه اتجمدت، وكأنه للحظة مش لاقي رد، مش عارف يقول إيه."نور…اهدي انتي فاهمه غلط. "قال اسمها بهدوء، خطوة صغيرة اتحركها ناحيتها، لكن رد فعلها كان أسرع.رجعت لورا خطوة، كأن نفس الشخص اللي كان مصدر أمانها من شوية… بقى مصدر خوفها."إوعى تقرب."الجملة خرجت منها حادة، من غير صوت عالي، لكن مليانة وجع كفاية يوقفه مكانه.سكت.ولأول مرة… آسر ما حاولش يقرب.نور كانت بتبص له ودموعها بتنزل.. ضحكت ضحكة خفيفة،بصدمه. "يعني… كل ده كان تمثيل؟"صوتها كان واطي. آسر أخد نفس، وقال بسرعة: "لا… مش تمثيل، نور اسمعيني—""اسمعك؟!"المرة دي صوتها علي، وقطع كلامه فورًا."أسمعك في إيه؟! أسمعك وانت بتقول إنك شغال معاه؟! أسمعك وانت بتقول إنك هنا دلوقتي عشان هو عاوز كدة ؟!"كل كلمة كانت بتخرج منها ومعاها وجع سنين، مش بس وجع اللحظة."أنا كنت فاكرة…"سكتت لحظة، صوتها اتهز، لكنها كملت بالعافية:"فاكر لنك بجد في حاجة جواك"آسر بص له
Read more

38 / ما بعد الصدمة

آسر وقف عند السرير، عينه عليها من غير ما يقدر يبعد، كأنه لأول مرة يحس إن المسافة بينهم بقت أبعد من أي وقت فات، رغم إنها قدامه.إيده اترفعِت ببطء، كان عايز يلمسها، يطمن إنها كويسة، بس وقف قبل ما يقرب، كأن في حاجز بينهم مش شايفه بس حاسه."نور…"قال اسمها بهدوء، صوته كان واطي، مش لأنه هادي… لكن لأنه مكسور.نور فتحت عينيها ببطء، أول ما شافته… ملامحها اتشدت فورًا، وكأنها فاقت على كابوس مش عايزة تكمله.لفت وشها الناحية التانية.من غير ما تقول كلمة ودموع نازلة من عنيها.بس الحركة كانت كفاية.كفاية تقول له إنه مرفوض.آسر بلع ريقه، الألم ظهر في عينه بوضوح، لكنه حاول يفضل ثابت."أنا عارف إنك مش عايزة تسمعيني…"سكت لحظة، كأنه مستني أي رد، أي اعتراض، أي حاجة… بس مفيش.كمل بصوت أهدى:"بس أنا محتاج أقولك الحقيقة… حتى لو مش دلوقتي..نور صدقني انت فاهمة غلط تماما ."نور شدّت الغطا بإيديها، من غير ما تبص له، وقالت بصوت ضعيف لكنه حاد:"مش عايزة أسمع حاجة منك ارجوك ابعد عني…"الكلمة خرجت منها بصعوبة، لكنها كانت واضحة.«ارجوك... امشي» صوتها كان مكسور وهي بتقولها.. آسر غمض عينه لحظة، كأنها خبطت فيه، لكنه
Read more

39 /القرار الاخير

بعد مامرّت تلات أيام…تلات أيام كانوا كفاية يغيّروا حاجات كتير جوا نور، من غير ما حد ياخد باله.بعد ما خرجت من المستشفى بهدوء غريب، من غير زعيق، من غير دموع، من غير حتى ما تبص لحد فيهم… لا آسر، ولا عمر، ولا حتى ريم. كأنها قررت فجأة إنها تقفل كل حاجة مرة واحدة، من غير ما تسيب باب موارب.كانت ماشية لوحدها… فعلاً لوحدها.أول مرة تحس إنها مش مستنية حد يمشي جنبها، ولا حتى تبص وراها تشوف مين موجود… أو مين اختفى.وصلت البيت، دخلت، قفلت الباب وراها، وسندت عليه ضهرها لحظة… مش ضعف، لكن كأنها بتفصل نفسها عن العالم اللي برا."كفاية…"همست بيها، صوتها طالع بهدوء مرعب."كفاية لحد كده."بعد تلات أيام…نور دخلت الشركة.كل حاجة كانت زي ما هي… نفس المكان، نفس المكاتب، نفس الأصوات، لكن هي… ما كانتش زي ما هي.خطواتها كانت ثابتة، عينيها هادية، بس مفيهاش أي إحساس… لا خوف، ولا حب، ولا حتى لخبطة.وقفت قدام مكتب آسر.خبطت."اتفضل."دخلت.آسر كان قاعد على مكتبه بيشتغل ، أول ما شافها… عينيه اتعلقت بيها فورًا، كأنه مستني اللحظة دي من ساعة ما اختفت اتحرك من مكتبه بسرعه وقرب منها.. "نور…"قال اسمها بهدوء، وفي صوت
Read more

40 / بين النور والظلام

نور كانت واقفة قدام الباب، إيدها مرفوعة ناحية الجرس، بس مترددة تضغط، قلبها بيدق بسرعة مش خوف منه قد ما هو خوف من نفسها، من إحساس ممكن يرجع فجأة وهي قدامه، أخدت نفس طويل كأنها بتحاول تلم كل شتاتها، وبعدين ضغطت.الباب اتفتح بعد لحظات، وباباها وقف قدامها، نفس الملامح اللي محفورة في ذاكرتها، بس باين عليه تعب السنين، أول ما شافها عينيه لمعت بشكل واضح خلى حاجة جواها تتحرك رغمًا عنها."نور…"قال اسمها بصوت واطي كأنه خايف تضيع منه تاني، وهي فضلت باصة له ثواني، كأنها بتحاول تفصل بين الراجل اللي قدامها وبين كل الوجع اللي عاشته بسببه."ممكن أدخل؟"قالتها بهدوء، فهز راسه بسرعة ووسع لها الطريق وكأنه مستني اللحظة دي من .دخلت، البيت كان هادي ومرتب، بس فيه إحساس غريب كأن المكان ده كان ناقصه حاجة طول الوقت… وهي.قعدت، وهو فضل واقف شوية مش عارف يبدأ منين، ارتباكه كان واضح لأول مرة تشوفه بالشكل ده."تحبي تشربي حاجة؟"سألها بتردد، فردت بهدوء "لأ"، وسكتوا.الصمت بينهم كان تقيل، بس مش نفس الصمت القديم، ده كان صمت مليان كلام مستني يطلع، نور أخدت نفس وبصت له مباشرة وقالت "أنا جيت عشان أفهم"، الكلمة خرجت بسي
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status