مرت عدة أسابيع منذ ذلك الصباح الحاسم الذي شهد سقوط "جلال" وابنة العم الخائنة "نادين" في قبضة العدالة. كانت أروقة إمبراطورية "سيلين" قد بدأت تستعيد أنفاسها المنتظمة، لكن الهواء كان لا يزال مشبعاً بحذر شديد. لم تعد سيلين تلك المرأة التي تترك ثغرة واحدة في جدار ثقتها. لقد أدركت أن الخيانة لا تأتي دائماً من الخارج، بل تنمو في الزوايا المظلمة التي نغفل عن مراقبتها.في مكتبها ذي الواجهة الزجاجية المطلة على نيل الجيزة، كانت سيلين تتابع شاشة عرض ضخمة مثبتة على الجدار. كان "طارق"، خبير الأمن السيبراني، يقف بجوارها يشرح لها النظام الدفاعي الجديد. لم تعتمد سيلين هذه المرة على برمجيات جاهزة قد تحمل ثغرات مخفية، بل أصدرت أوامرها ببناء تطبيق ويب داخلي مخصص ومستقل تماماً، مبرمج بلغة "بايثون" (Python)، ليكون بمثابة لوحة تحكم مركزية تراقب وتحلل كل حركة بيانات، وتدير صلاحيات الموظفين، وتسجل أدق التفاصيل في قواعد بيانات مشفرة لا يمكن الوصول إليها من خارج جدران الشركة. كانت تراقب الرسوم البيانية لعمليات تحليل البيانات ببرود، وكأنها تراقب دقات قلب شركتها لضمان عدم وجود أي فيروس خفي يسري في عروقها.قاطع هذ
最終更新日 : 2026-04-01 続きを読む