مرت الساعات الأولى من مهلة الـ 72 ساعة ثقيلة ومحملة بالشكوك. داخل أروقة الشركة، كانت "سيلين" تمارس دور القائدة الهادئة ببراعة محامية متمرسة، تخفي خلف ابتسامتها الباردة عقلاً يحلل كل كلمة، وكل نظرة، وكل قرار يصدر عن أعضاء إدارتها العليا. لم تكن تبحث عن مجرم يحمل سلاحاً، بل عن خائن يرتدي بزة أنيقة ويطعن في الظهر بابتسامة ودودة.استدعت سيلين مديري الأقسام الأربعة الرئيسيين - المالي، القانوني، العمليات، والموارد البشرية - إلى اجتماع طارئ في قاعة المؤتمرات الزجاجية.جلست على رأس الطاولة، وقالت بنبرة جادة: "أشكركم على حضوركم السريع. لقد تلقينا تهديداً جديداً من بقايا شبكة 'كمال'. هناك أداة تجسس مادية تم العثور عليها، وسنقوم الليلة بنقل الخادم الرئيسي المادي الذي يحتوي على أسرار الدائرة المظلمة إلى قبو بنكي شديد الحراسة. النقل سيتم في تمام الساعة الثانية صباحاً، ولن يعلم بمسار النقل سواي أنا وطارق."راقبت سيلين وجوههم بحدة. المدير المالي العجوز، "عاصم"، والذي كان من أقدم أصدقاء والدها، أومأ برأسه موافقاً. بينما أبدى مدير العمليات قلقه، وطرح المدير القانوني بعض الأسئلة المعتادة.
Read more