رفع "كمال" الغطاء الشفاف عن الزر الأسود الصغير، وعيناه تدوران في القاعة الزجاجية ترصدان وجوه المستثمرين المذعورين. لم يكن هذا الزر متصلاً بشبكة الإنترنت أو بأنظمة البورصة التي سيطر عليها "طارق"؛ بل كان جهاز إرسال لاسلكي بترددات عسكرية مشفرة، لا يتأثر بأي اختراق رقمي. كان هذا هو "بروتوكول شمشون"، خطة التدمير الشامل التي أعدها كمال في حال انهيار إمبراطوريته، ليضمن أن يحترق المعبد على رؤوس الجميع ولا يخرج أحد بانتصار كامل.ابتسم كمال ببرود، وضغط على الزر بإبهامه بقوة.في الطابق السفلي الثالث، حيث كانت "سيلين" تلتقط أنفاسها وتراقب استسلام الحراس، انطلق وميض أحمر مرعب من شاشة حاسوب طارق، تلاه صوت إنذار ميكانيكي حاد ليس من الخوادم، بل من مستشعرات الحركة والضغط في أساسات المبنى."سيلين!" صرخ طارق وهو ينتزع الكابلات من حاسوبه. "هناك إشارة تناظرية انطلقت للتو! لقد فُعلت عبوات ناسفة حرارية (ثرميت) مزروعة في الأعمدة الخرسانية المحيطة بالقبو! إنه يحاول تدمير الأدلة ودفننا أحياء!"لم يكد طارق ينهي جملته حتى اهتز المبنى بأكمله اهتزازاً عنيفاً كأن زلزالاً مدمراً قد ضرب العاصمة. سُمع دوي انفجارات مكت
Last Updated : 2026-04-25 Read more