كانت هذه بعض القيل والقال، وقد سمعتها فقط من الخدم القدامى في ذلك الوقت يتناقلونها بهدوء بضع مرات، ولم تجرؤ على إشاعتها، فاكتفت بسرد الأجزاء التي بقيت راسخة في ذاكرتها."السيد مدحت في شبابه، حدثت له مع السيدة ثريا حادثة غير متوقعة، وكان السيد مدحت لا يحب السيدة ثريا، ولذلك لم يمنحها مكانة ولا اسمًا طوال الوقت، لكن تعويضًا لها، أبقاها في عائلة السويفي.""بعد ولادة السيد سامي، قام السيد مدحت بإدراج اسم السيد سامي في سجل النسب، لكن... لا يمكن وصف ذلك بأنه حب أو حنان."رفعت عينيها، ونظرت بحذر إلى الرجل: "في السنتين أو الثلاث سنوات التي تلت ولادتك، كان السيد مدحت يحبك حقًا."لكن فيما بعد، كيف اختفى هذا الحب؟وكيف تلاشت أيضًا مشاعره تجاه السيدة ابتسام؟وكأنه أصبح شخصًا آخر، مما يدعو للحسرة.…في غرفة الشاي الهادئة، لم يبق سوى رائد وحده.خارج النافذة، تتمايل أوراق شجر الجميز بعنف في رياح الخريف، ويسقط ضوء القمر الأبيض على صينية الشاي الباردة، مرسمًا خطوطًا فاصلة بين الضوء والظل.جلس الرجل في الظل. تصاعد دخان سيجارته ببطء، وتراقص الضوء الخافت على ملامحه الحادة.بدا ظله الوحيد وكأنه محاط بضباب
Read more