أنهى كلامه، ثم لوّح بيده آمرًا أن يأخذوها مستغلّين مفعول المخدّر....داخل جناحٍ فاخر في أحد الملاهي الراقية، كانت الإضاءة دافئة مائلة إلى الصفرة، وتملأ المكان رائحة بخور كثيفة، فيما يخيّم جوّ يوحي بشيءٍ ما.أُلقيت مرام على السرير الكبير، وانعكست الإضاءة الدافئة على بشرتها البيضاء الناعمة، فبدت كقطعة حلوى مغرية، كأنها تنتظر من يقترب منها.أُغلق باب الجناح من الخارج، وابتعدت خطوات الأقدام تدريجيًا.وفجأة، فتحت مرام عينيها، وقد عاد صفاء نظرتها.ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، ثم جلست ببطء على السرير، وفي داخلها سخرية صامتة.هذه الحيلة الصغيرة التي تلجأ إليها سما، كانت قد جرّبتها من قبل في طفولتها، وبعد كل هذه السنوات ما زالت تظن أنها تستطيع تكرارها مرة أخرى.أتظن حقًا أن مرام لا تتعلّم من أخطائها؟فالتجارب تُعلّم، ولذلك قبل أن تذهب إلى عائلة الجبالي، كانت قد أخذت حذرها مسبقًا وفكّرت في الغاية من اتصال سما المفاجئ بها.لو كانت والدتها قد تركت فعلًا أيّ متعلّقات، لكانت جدّتها قد أعطتها لها منذ زمن، لا أن تبقى حتى الآن.إرجاع الأغراض مجرّد ذريعة، أمّا النيّة الحقيقية فشيءٌ آخر.وبدلًا من م
Read more