LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفور نطق الاسم، خيم على المكان صمت رهيب ومكهرب! كانت روفان تقف بالقرب من الجدار، ولما سمعت الاسم ينطلق من فم فهد، غرق وجهها في دهشة عارمة وذهول شل لسانها! اتسعت عينها وهي تطالع فهداً، لتشعر فوراً بأنظار الجميع تلتف حولها كالنصال! أما رسلان، فقد انقبضت قاماته الشامخة، واشتعلت ملامحه بغضب مكتوم وغيرة حارقة كالجمر! تطايرت الشرارات من عينيه المظلمتين وهو ينظر إلى فهد ثم يتطلع إلى روفان؛ فقد أثار هذا الاسم في صدره بركاناً من الشكوك والغيرة الدفينة، متسائلاً في سبر غوره عن سر هذا الوفاء المفاجئ والتكريم المستمر من فهد لذكرى شقيق روفان! شعرت روفان بتلك الأنظار الصارمة والحادة تخرق جسدها كالمشاطر؛ لم تجد ما تحتمي به من سطوة تلك النظرات المتشابكة بين غيرة رسلان المكتومة ودهشة العائلة، فطأطأت رأسها إلى الأسفل بارتباك صريح وخجل يقطع الأنفاس. وفجأة.. انكسرت حدة الموقف وجفافه بحركة طفولية بريئة! اندفع الصغيران ساجد وسجدة بخطوات ضاحكة ومستبشرة نحو فهد ولانا، واقتربا من الطفل الجديد "زيد"، يأخذان بتلابيب الغطاء الخفيف ليلعبا معه ويداعبا أصابعه الصغيرة،
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 فتحت المظلة الخشبية بدوية خفيفة.. وفجأة! تحجر فهد في مكانه كالصنم! انخلع قلبه من صدره، وتساقطت كل حساباته وتخميناته الأمنية في طرفة عين! جف الريق في حلقه، وانعقد لسانه تماماً، بينما اتسعت حدقتاه بذهول واهتزاز شديد وهو يطالع الطارق! لم يكن هناك حراس، ولا رجال مسلحون، ولا أعداء يتربصون بروحهم.. كانت تقف أمامه، تحت نور القمر الخافت وعاصفة الغبار اللطيفة.. لانا! كانت لانا تقف على العتبة الترابية، شاحبة الوجه، يلفها الإعياء والتعب ودموع الشوق واللوعة، ولكنها أشد ثباتاً وحناناً من أي وقت مضى.. وما زاد من ذهول فهد وجمد الدماء في عروقه، أنها لم تكن وحدها.. بل كانت تضم بين ذراعيها المرتجفتين غطاءً ناعماً، ينام بداخله مولودها الجديد! طفل رضيع صغير، يبث أنفاسه الدافئة وسط البرد القارس للصحراء! شخصت أبصار رسلان وباسل وروفان وأريج نحو البوابة من الخلف، وساد ذهول عارم أربك أركان البيت الضيق، بينما كانت لانا تطالع فهد بابتسامة باهتة يملؤها الحب والدموع، وتمتمت بصوت خفيض يخرج كالهسيس: — "فهد... لقد وجدتك أخيراً." توقف الزمان في تلك البقعة النائية من
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ثبت راكان نظراته النارية في وجهها وأردف بآمر قاطع لا يقبل الجدال: "الآن.. ستفصحين لي فوراً بإجابات صريحة وواضحة.. أين هرب آل الوايلي؟! في أي جحر اختبأ رسلان وفهد وبقية العائلة؟! تنطقي بالنص والحرف، وإلا أعادتكِ فوراً إلى القبو لتكملي بقية أيامكِ مع ثعابين شقيقي!"تغيرت المعالم تماماً، وانتهت أيام الرغد والقصور المنيعة، لتستقر العائلة في بيت صغير ضيق، يقبع في أطراف منطقة صحراوية نائية ومنعزلة، حيث تغيب الحياة وتتوارى الأنظار خلف طيات الرمال والغبار المتطاير.كان البيت عبارة عن بناء بدائي من طابق واحد، جدرانه الإسمنتية الشاحبة تشققت بفعل الشمس الحارقة والرياح الجافة. يتكون المأوى من غرفتين ضيقتين بسقوف منخفضة تحبس الحرارة في النهار وتتسرب إليها برودة الصحراء القارسة في الليل، وبهو صغير جداً لا يكاد يتسع لجلوس ثلاثة أفراد معاً. أثاثه رث ومتهالك؛ أريكة قديمة تآكل أطرافها، وسجادة بالية تفصل بين أقدامهم والأرضية الخرسانية الباردة، ونافذة يتيمة تغطيها قطعة قماش داكنة بدلاً من الزجاج لدرء أجساد العيون والمخاطر.في هذا الفضاء الضيق، تجسدت قسوة العيش الجديدة
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ساد زنزانة القبو المظلمة صمتٌ خانيقٌ يقطع الأنفاس، صمتٌ أشبه ببرودة القبور التي لا ينفذ إليها شعاع أمل. كانت سارة تجلس في الزاوية الضيقة على الأرضية الحجرية الباردة، تطوق ركبتيها بيديها المرتجفتين، بينما تتساقط دموع الذعر والندم على وجنتيها الشاحبتين. كانت الجدران العارية تقطر رطوبة كلسية، والظلام الدامس يلتف حولها كالكفن، لا يقطعه سوى أنفاسها المتسارعة وصوت ضربات قلبها التي كادت تخلع صدرها من الذعر. وفجأة.. وسط هذا السكون المرعب، سُمِعَ صريرٌ معدنيّ خفيفٌ وغريب! لم يكن صوت فتح الباب الفولاذي الثقيل للزنزانة، بل كان صوتاً زاحفاً يصدر من أعلى الجدار الخلفي للغرفة المغلقة! تجمدت الدماء في عروق سارة، وارتجفت حدقتاها بنوبة ذعر جديدة. التفتت ببطء شديد ونظرت نحو مصدر الصوت في الظلام الشديد.. لتجد الفاجعة المروعة التي شلت عقلوها وحواسها كلياً! لم تكن القلعة مجرد سجن عادي للشيخ صقر آل نايف، بل كانت محاطة بنظام حماية وإبادة بيولوجي سري ومظلم! من فتحة حديدية ضيقة أُزيحت أقفالها الهيدروليكية من الخرج بتأمر من صقر، بدأت تنساب أفعى ضخمة سوداء ذات بقع صف
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تراجع فهد خطوة إلى الخلف مذهولاً، بينما استطرد رسلان وهو يمسك رأسه بيديه بحسرة قاتلة: "النظام الآلي لحماية الأصول قام بتفعيل بروتوكول التدمير الذاتي للبيانات المباشرة! كل أموالنا.. كل أرصدة آل الوايلي، أصول الشركات، الحسابات المفتوحة، وثروة العصابة برمتها.. تم إحراقها وتجميدها نهائياً في الفراغ الرقمي المظلم! لم يعد يملك أي منا جنيهاً واحداً.. لقد أصبحنا مفلسين بالكامل!"تسمر فهد وباسل في مكانيهما كالأصنام؛ كانت الصدمة أعتى وأشد من أن يستوعبها عقل.. نجحوا في إنقاذ روفان والأطفال ودك الحصن، لكنهم في مقابل ذلك، خسروا كل ثروتهم وتاريخهم المالي في طرفة عين! أكلت الصدمة ملامح فهد وباسل داخل المكتب، بينما كانت الشاشة المضيئة باللون الأحمر الفاقع تعكس نهنأة الإفلاس التام. كانت الحروف الرقمية تجثو كالمقابر فوق كل جنيهاً ودولاراً امتلكته عائلة آل الوايلي يوماً. خسروا الإمبراطورية المالية بأكملها في بضعة أجزاء من الثانية إثر الخطأ البرمجي التدميري. ساد الغرفة صمت ثقيل خنق الأنفاس، قبل أن يتهاوى فهد على المقعد القريب، يضع رأسه بين كفيه بذهول تام. رفع باسل ع
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 صرخ رسلان بصوت هادر هز أرجاء البهو المشتعل: — "فهد! باسل أتم إخراج روفان والصغار إلى الضفة الأخرى! لا نملك سوى دقيقتين قبل أن تغلق البوابات التلقائية للقلعة بالكامل وتتحول إلى سجن محكم علينا!" هتف فهد وهو يطلق النار بكثافة لنواحي الحراس: — "تحرك أنت وسارة يا رسلان! أنا سأغطي تراجعكما!" رفض رسلان بصرامة وقال: — "لن أتركك خلفي يا أخي! نخرج جميعاً أو نموت جميعاً هنا!" قبض فهد على ذراع سارة وسحبها خلفه وهو يقاوم بكافة قوته، لتتحرك المجموعة تحت وابل الرصاص نحو المخرج الخارجي للقلعة. ووسط الدخان والحرائق المشتعلة، نجح الثلاثة في شق طريقهم عبر البوابة الرئيسية المفتوحة كلياً بفعل الاختراق، واقتحموا سيارتهم المصفحة التي كانت بانتظارهم خارج السور. انطلقت السيارة بأقصى سرعة يلتهم إطاراتها الأسفلت البارد، شاقة الضباب اللندني الثقيل ابتصاراً نحو المهبط الخاص، بينما كانت ألسنة النيران تتصاعد من خلفهم داخل الحصن المنهار، ليعلن سقوط إمبراطورية العصابة وتفكك شباكها للأبد.**وصلت السيارات المصفحة إلى أرض المهبط الخاص في لندن حيث كانت الطائرة الخاصة تربض في ا
🤍 بسم الله الذي لا اله الا هو 🤍 نظرت "روفان" ل "رسلان" وهى لا تصدق قبل أن تعيد النظر لوالدتها التي هرع نحوها "مالك" يهتف : مالك : "جلنار" زوجتي .. انتِ على قيد الحياة ، "زيد" يحتاج رعايتك معي حتى يصبح يافعا ويمازحنا بشيبنا .. انظرى إلىّ .. فعلت ببطء شديد لتلجم الفرحة لسانه ، أشار ناحية أ
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين







