Share

٢٤٣/ القاتل الصغير

last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-23 00:36:58

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍

خيم سكون الموت على أرجاء الصالة العريضة، وشق نثارات الضوء الخافت صوت الزعيم الأربعيني المجلجل وهو يرنو نحو الصغير بجمود وقسوة لا ترحم:

— "قم واقتله بنفسك يا ساجد.. هذا الحثالة جاء ليسبب لنا الإزعاج في عقر دارنا!"

تقدم أحد أعتى الحراس بخطوات موزونة، وحمل بين يديه وسادة ملكية من القطيفة الحمراء الشديدة الحمرة بلون الدم المراق على السجاد، واستقرت فوقها سكين ذهبية ذات حدين تشع ببريد الموت.

تناول ساجد السكين بثبات غريب، واستشعر ثقل المقبض الذهبي بين أنامله الغض
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٩/ الرصاصة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍تصاعدت أضواء الممرات المعقمة والباردة للمشفى كأنها أنفاق موحشة تخترق عتمة ليلٍ لا يرحم، بينما كان فهد يندفع بخطى جنونية، شاداًّ روفان من يدها بقوة فولاذية وعزيمة عمياء لا تقبل النقاش، مصمماً على اقتلاعها من هذا الجحيم والفرار بها بعيداً عن القرية والمشفى بأكمله، تاركاً خلفه سارة ورضيعها في مهب الريح.لكن روفان، التي كانت تكابد عاصفة من الأفكار والمشاعر المتضاربة، لم تستسلم لاندفاعه؛ فبدأت تجذب نفسها إلى الخلف بكل ما أوتيت من قوة وسلطة مقاومة، محاولة كبح جماح جرّه العنيف. رغم استبسالها ومحاولاتها اليائسة للثبات، إلا أن قبضة فهد الفولاذية وقوته البدنية الهائلة تغلبتا تماماً على مقاومتها، فكانت تندفع معه طوعاً أو كرهاً وسط ذهول وتعجب عارم من المرضى والممرضين الذين تصادف وجودهم في الممرات، والذين تطلعوا إلى هذا الثنائي بنظرات مشدوهة لا تفهم شيئاً مما يجري!أدركت روفان أن الوقت ينفد، وأن ترك سارة وحدها لمصيرها الأسود هو خطيئة لا ترتضيها ضميرها، فهتفت بصوت عالٍ ومتقطع يخترق صمت الممر:— "فهد! فهد انتظر.. اسمعني يا فهد، رجاءً.. رجاءً توقف لثانية واحدة!"لم ي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٨/ المشرط

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تكدست أثقال الليل القاتمة على جدران الغرفة المعزولة، حيث كانت سارة تعتدل ببطء في جلستها على الفراش البارد، مستندة بظهرها المرتجف إلى الوسادة الممزقة. ألقت نظرة طويلة، محملة بوجع الكون بأسره، نحو سرير الرضيع الصغير القابع إلى جوارها؛ طفل لم تشعر يوماً بأنه قطعة منها، بل تذكرة حية لكل خطيئة وخراب حلّ بحياتها. انهمرت العبرات من عينيها بغزارة لا تهتدي، وكانت تغرق في بحر من الألم العضوي والنفسي المتشابك الذي يكاد ينهش عظامها.لم تعد الحياة تهمها في شيء؛ فقد تشتت كل شيء، وانهارت أحلامها وسقطت أقنعتها أمام الجميع. تملكتها رغبة عمياء ومدمرة في الخلاص الأبدي، أن تنهي حياتها وتضع حداً لهذا الجحيم المستعر الذي يلاحقها من راكان إلى صقر، مروراً بـ فهد والجميع.باستبسال شيطاني ويأس مطلق، نظرت حولها بغريزة باحثة عن نهايتها، فوقعت عيناها على مشرط جراحي حاد وموضوع بإهمال فوق الطاولة الجانبية. مددت أصابعها المرتعشة، والتقطته ببطء كمن يلتقط صك خلاصها، ووضعته ببرود جارح وثبات مرعب على جانب عنقها الناعم، هامة بأن تغرسه بعمق لتنهي كل شيء بضربة واحدة..وفجأة!..صدر عن الر

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٧/ دماء على كف أصيلة

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تصاعدت شعلة الغيرة العمياء في صدر فهد، ووقف فوق رأسها يرتجف غضباً وألماً، ليتحدث بنبرة تحذيرية مرعبة: — "أنتِ تستخدمين معي نفس السلاح الذي استخدمتيه معه من قبل يا روفان! هو طلقكِ، لكنني لن أفعل.. لن أمنحكِ له أبداً! أنا اعشقكِ يا روفان.. أعشقكِ حتى الهلاك!" همَّ فهد ليميل إليها، ويضمها إلى صدره بصبابة وشوق وجنون عشق أعمى، لكن روفان استجعت آخر ذرات قواها، ونهضت مسرعة تاركة الفراش والهرب منه، لتخطو خطوتين فقط قبل أن يباغتها دوار عنيف ومظلم في رأسها، فتفقد توازنها وتسقط على الأرض بقوة. ومع سقوطها الأخير، لم تعد تحتمل الصمت، ففتحت فخراً حنجرتها وصرخت بأعلى صوتها، وكأنها تستنجد بمنقذها الوحيد في هذا العالم: — "رسلااااان!.. رسلاااان!.. تعال وأقذني منه!" لم تكن تنهي نداءها الثاني، حتى انفتح باب الغرفة بعنف هائل وصوت تحطيم مرعب؛ فقد هشم رسلان القفل بضربة قدم قوية ودلف إلى الداخل كالطوفان! رأى رسلان روفان طريحة الأرض والدماء تسيل منها، وفهد يقف فوقها مذهولاً، فاندفع كالليث الجريح وجذب أخاه فهد من يده بعنف وقسوة أبعدته عنها تماماً، ووقف أمامه صارخاً بعي

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٦/ لا تلمسني!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استدارت روفان بالكامل لنحوه، ورفعت رأسها بشموخ يحفي وراءه انكساراً ممزقاً وروحاً لم تعد تحتمل المزيد من الأكاذيب الخفية والصدمات المتتالية بعد كل ما كشفه لها رسلان، فنظرت في عمق عينيه بنظرة جمدت الدماء في عروقه، وقالت بنبرة حاسمة، باردة، وقطعية هزت أركان الغرفة: — "طلّقني يا فهد!.. لا أريد البقاء معك ثانية واحدة بعد الآن!" وقف فهد متحجراً في منتصف الغرفة، كأن صاعقة مهلكة هبطت من السماء لتخترق رأسه وتستقر في أعماق صدره. لم تتحرك شفاهه لثوانٍ معدودات، بل ظلت عيناه متسعتين بذهول مرعب، يحدق فيها غير مصدق لما تقره أذناه. هل استمع للتو إلى طلب الطلاق ذاته الذي فرغ لتوه من إيقاعه على لانا؟ هل تفوهت روفان، المرأة التي باع لأجلها كل ثوابت حياته وتحمل طوفان الكراهية والعداء، بهذه الكلمة التي تمزق آخر خيوط نجاته؟ استجمع فهد بعضاً من أنفاسه المتقطعة، وتقدم نحوها خطوة مهزوزة، صوته يخرج مبحوحاً ومكسوراً من قاع الحلق: — "ماذا قلتِ يا روفان؟! أعيدي ما تلفظتِ به.. لعل أذنيّ قد خذلتاي!" رفعت روفان رأسها بشموخ جارح، وعيناها تلمعان بدموع متجمدة تأبى السقوط،

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٥/ ماذا بك؟

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ثبتت عينيها الدامعتين في عيني باسل، وبدلاً من أن تشكو له قسوة أخيها أو تروي له تفاصيل الصفعة الموجعة، انطلقت كلماتها حادة، قاطعة، ومليئة برغبة عارمة في الانتقام والقصاص: — "باسل.. اسمعني جيداً، ونفذ ما سأقوله لك" عقد باسل حاجبيه، وقال بصوت يشوبه القلق: — "ما الأمر يا أريج؟ تكلمي، هل حدث مكروه!" أمسكت أريج بكتفيه بقوة، وكأنها تستمد منه آخر ذرات صبرها، وقالت بنبرة حازمة تنبض بالوعيد: — "أريدك أن تجلب لي عنوان جوليا.. أريده ضرورياً وفوراً!" باسل: چوليا؟! أريج: امسح الأرض بحثاً عنها، اسأل في كل مكان، اقلب حجرآ على حجر، افعل أي شيء.. لا تهمني الطريقة، ما يهمني أن تجلب لي عنوانها حالا ودون تأخير!" **كان الظلام قد سدل أستاره الثقيلة على أرجاء القرية الريفية النائية، وتسللت نسمات الليل الباردة عبر النوافذ الخشبية المشرعة لتبث رهبة وصمتاً مطبقاً على جدران البيت العتيق. كان فهد يسير بخطى مثقلة، كأنما يحمل على كتفيه أطنان صخور الصحراء التي قطعوها. بعد تلك العاصفة الهوجاء التي انتهت بصفعته المؤلمة لأخته أريج وهروبها نحو دوامة الانتقام، لم يكن في صدره م

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣٢٤/ الصفعة !!

    🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تراكمت الهموم فوق صدرها، وأصبحت الحقيقة المرة واضحة كالشمس؛ لا أحد في هذه العائلة يعيش حياة حقيقية، وكلهم أسرى لماضٍ لم يرحمهم، ومستقبل مجهول ينتظر أن يبتلعهم جميعاً. ظلت جلستها على طرف الفراش مطولة، تكابد عذاب الاختيار بين المواجهة التي قد تهدم البيت على ما فيه، أو الصمت الذي سيقتل روحها ببطء شديد. تخللت جدران البيت الريفي العتيق نسمات ليل باردة، بينما كانت أريج تقف في إحدى الغرف الجانبية الهادئة، تشد أطراف ردائها بقلق، تنتظر قدوم أخيها فهد الذي استدعته عاجلاً مقاطعةً خلوته مع روفان. وما إن فتح الباب ودلف فهد بخطوات واسعة وملامح يعلوها السخط والامتعاض، حتى وقف أمامه مباشرة، وعيناه ترمقانه بحدة. عقد فهد ذراعيه أمام صدره، وبصوت خشن محمل بالغضب المكتوم، بادرها متسائلاً: — "ما الأمر يا أريج؟! لأي شيء أخذتني بغتة وقاطعتني بهذه الطريقة؟ أهناك طارئ يستحق كل هذا العجلة؟" وقبل أن ترد أريج، انفتح الباب قليلاً لتدلف لانا بخطى متثاقلة وعينين محمرتين من الدموع، ووقفت مترددة قبل أن ترمي كلمتها المسمومة باحتجاج مرير: — "طبعاً.. طارئ وكبير جداً يا فهد! ل

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٢/الجثمان السائر

    بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ١/ الهرب

    بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٤/ الدليل

    بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت

  • اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق    ٣/ العقبة

    بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status