All Chapters of اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق : Chapter 261 - Chapter 270

329 Chapters

٢٦٥/ شبح مدمى

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 حدقت روفان في السائل المظلم القابع داخل القدر البرونزي، وشعرت برودة قاسية تتسلل إلى عظامها لتشُل قدرتها على التنفس. كانت الرائحة المعدنية الثقيلة التي تفوح من تلك القدور تخنق أنفاسها، وكلمات السيدة تتردد في أذنيها كصداء مرعب يعلن النهاية. لم تكن هذه القلعة مجرد مكمن لثراء لا يستوعبه عقل، بل كانت مسلخاً تاريخياً شُيّد على أجساد ونفوذ كل من تجرأ على الوقوف في وجه هذا الكيان المظلم. التفتت السيدة نحو روفان، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل في طياتها نذيراً شؤماً، وقالت بنبرة حادة وقاطعة كالنصل: — "الآن .. وبعد أن رأيتِ كل هذا.. هل تفهمين حجم الرقم الذي طلبناه؟ هل تدركين أن الـ 500 مليار دولار ليست سوى ثمن بسيط لتفتحي باب هذه القلعة وتخرجي برفقة طفليكِ حية؟" ابتلعت روفان ريقها بصعوبة، ورفعت يدها المرتجفة لتمسح خط الدماء الجاف على وجنتها المشوهة، واستجمعت آخر بقايا القوة في حنجرتها المجهدة وقالت: — "أنتم لا تريدون المال.. من يملك كل هذا العز وهذه الدماء لا تعنيه المليارات! ماذا تريدون مني ومن أطفالي حقاً؟" أغلقت السيدة غطاء القدر البرونزي
Read more

٢٦٦/ قسم الشرطة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 كانت روفان تركض بجسد منهك، والدم يسيل من وجنتها المكتوية بجرح السكين القديم، وحجابها يرتجف مع كل خطوة، بينما الأنفاس تتلاحق في صدرها حتى كادت رئتاها تتفجران! تعثرت قدمها ببروز حجري عند زاوية الطريق الرئيسي، فهوت على الأرضية الصلبة باحتكاك مؤلم! أطلقت أنة وجع حارقة، وحاولت النهوض، لكن جورج كان قد وصل إليها بالفعل! جثا فوقها كالجاثوم المرعب، وقبض على حجابها يخنقها به، حاولت دفعه لكنها كانت مجهدة لأقصى حد.. حين رأى انعدام قدرتها على المواجهة والمقاومة علم بمدى انهاكها وتعبها.. رفع رأسه بشر وهو يشهر السكين الحاد فوق عنقها مباشرة، صائحاً بصرخة غضب مجنونة: — "إلى الجحيم أيتها الفزاعة!" أغمضت روفان عينيها واستسلمت للموت المحقق، تنطق بالشهادتين بصوت خفيض ودموعها تجري على وجهها الدميم تكوي جروحها.. وفجأة! وقبل أن تهوي سكينه على حنجرتها بمليمترات معدودة، انطلق صوت محرك سيارة يصرخ بفرامل حادة شقت سكون الشارع! انفتح الباب بقوة عاصفة، واندفعت قامة طولية كالسد المنيع!. امتدت تلك اليد القوية كالسهم، فقبضت على معصم جورج تعصره وجمّدته في الهواء قبل
Read more

٢٦٧/ احتراق العشق

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تجهش روفان بالبكاء الشديد، فيتناهى صخب نحيبها إلى مسامع رسلان ليختنق الهواء في حلقه؛ كان يرى كل قطرة دمع تطفر من عينها المغرورقتين كأنها جمرة تسقط فوق قلبه الحافي، فيشعر بالاكسجين ينسحب ببطء من رئتيه، وكأن المدى كله قد ضاق وحُلَّت السلائل في صدره، ليربض فوقه ضيق ثقيل كالرصاص يطحن عظام أضلعه طحناً، محولاً العالم من حوله إلى حلبة من الجحيم والعدم. دنا منها بركبتين واهنتين، وتوسلها بنبرة مخنوقة تقطر رجاءً: — "لا تبكي يا روفان.. أرجوكِ لا تفعلي هذا بي.." رفع يده المرتجفة ليلمس وجهها ويمسح تلك الدموع الحارقة التي تروي وجنتها المدمات، ولكن قبيل أن تلامس أنامله بشرتها، تسمرت يده في الهواء وجمدت دماء في عروقه! طرقت عقله للمرة الألف تلك الحقيقة المرة التي تمزق أطرافه ويأبى قلبه المتمرد تقبلها.. إنها لا تحل له! ذكراه بكونها محرمة عليه الآن شقت روحها نصفين، ليعيد يده إلى جيبه في عجز مرير. طالعته روفان من بين عبراتها المتساقطة، وقالت بأسى حارق: — "أنت كتبت ثروتك كلها باسمي.. وهي برمتها لا تكفي شيئاً يذكر مما طلبه هؤلاء المجرمون! لقد فقدنا أولادنا يا رسلان..
Read more

٢٦٨/ تحدي سافر

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ارتجفت شفتاها بحسرة، ونظرت إليه بعينين مغرورقتين بالدموع والكرامة المكسورة، وقالت بنبرة خافقة تفيض بالانكسار: — "أنت رجل قاسي.. لا تفهم إلا لغة القوة!" استندت بكفها المرتعد على عصاها الخشبية، ورفعت جثتها المجهدة ببطء لتخرج من السيارة تحت وطأة حصاره الناري. وما إن وطأت قدمها الأرض، حتى سدد رسلان حسابه للسائق المذعور بإلقاء حزمة من النقود في حجره، قبل أن يستدير ليلتف حول روفان كظلها، يحميك بجسده من عصف الرياح، وينقاد بها نحو سيارته ليرسم الفصل القادم من هذا الصراع المشتعل بين العشق والمصير المظلم! سارت روفان بخطى متهالكة برفقة رسلان نحو سيارته الفارهة، والعصا الخشبية تصدر صوتاً خفيضاً مع كل وطأة على الأرض المبتلة. فتح لها الباب بدفء حذر، وساندها حتى جلست على المقعد، ليتسلط الضوء الخافت داخل المقصورة على وجهها الشاحب، مكشوفاً ذلك الجرح القائر المدمى على وجنتها. تسمر رسلان في مكانه، وانقبضت ملامحه بقسوة نارية فور أن وقعت عيناه على أثر البطش فوق بشرتها. دنا منها وانحنى بمستواها، أطراف أنامله المرتجفة تقترب من أطراف جرحها دون أن تجرؤ على لمسها، ثم
Read more

٢٦٩/ أيها الشهم

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أغلق رسلان قبضتيه بقوة وهو يطالع فهد بوجه أحمر لم يره أخوه من قبل! كانت شرارات الغضب والغيرة تتطاير من عينيه كأنها حمم متفجرة، وجسده ينتفض بالكامل وهو يرى معشوقته مستكينة بين ذراعي شقيقه. طالع فهد وجه روفان الشاحب بقلق بالغ، ورأى الدماء السائلة من جرح وجنتها المفتوح، فرفع عينيه الحادتين نحو رسلان وصاح بنبرة تقطر بالوعيد: — "ماذا فعلت بوجهها أيها الوغد؟!!" رد رسلان بحشرجة صاخبة، وصدره يعلو ويهبط كالمرجل: — "لم تخبرني بمن فعل، لكني سأعرفه وألقنه درساً لن ينساه أبداً!" التفت بها فهد نحو سيارته الفارهة القابعة على جانب الشارع المظلم، وأعدل وضع ذاك الرباط الأبيض حول رأسه ليحكم ممسكها، غير أن رسلان اندفع كالبرق ووضع يده الصلبة على كتف أخيه، موظفاً كل قوته ليوقفه في مكانه ومنعه من التقدم خطوة واحدة. طالعه رسلان بعينين نارتين، ونطق بنبرة حازمة لا تقبل المساومة: — "روفان لن تغيب عن أنظاري بعد هذه اللحظة.. أنا من أفقدها الوعي وأنا من سيسعفها! طلقها يا فهد وإلا سنخسر بعضنا، وتضيع أخوتنا للأبد!" التفت له فهد ببطء شديد، وطالعه ببرود قارس غلف النيران ال
Read more

٢٧٠/ تبا لعفويتي

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 طالعها سند بنظرة جامدة خالية من أي تعاطف، ونبس بكلمة واحدة يقطر منها الشك: — "تكذبين." رفعت سارة يديها المرتجفتين في الهواء تحاول التأكيد على كلامها، وهتفت بحرقة: — "He is no love me!" توقف سند لثوانٍ، ورمقها بنظرة تعجب ساخرة خرقت جدار جديته الصارمة، وقال بنبرة جافة تتساءل في استنكار: — "لماذا تتحدثين الإنجليزية وأنتِ لا تتقنينها؟! هل ترينه وقتاً مناسباً للضحك والعبث؟!" انهمرت الدموع سريعة على وجنتيها الشاحبتين، وهزت رأسها بنفي هستيري وهي تجيب بصوت خفيض يمزقه العجز: — "كلا! ولستُ أعبث.. لكن كي تصدقني فقط! أنا لا أحد يحبني في هذا العالم سوى عائلتي الصغيرة.." ثم أطرقت رأسها بألم شديد، وأردفت بأسى حارق يخرج من أعمق نقطة في جوفها: — "فقدتُ أختي.. توأم روحي أختي الصغيرة سلسبيل، وفقدتها أمي لكنها تأبى تصديق أنها رحلت.. وإن فقدتني هي الأخرى فربما سيصيبها مكروه أو تموت من الحزن خلفي.." رفعت رأسها ببطء لتواجه نظراته الصلبة، وعيناها المغرورقتان بالعبرات تلمعان تحت أضواء القاعة الخافتة، أكملت بنبرة ضعف: — "أنت لن تستفيد شيئاً من احتجازي.
Read more

٢٧١/ كلمات مسمومة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 نظر الطبيب إليها متفحصاً قسماتها المعذبة، ثم أومأ برأسه متفهماً وقال بجدية: — "Alright, bring her in here, please." (حسناً، أدخلوها إلى هنا رجاءً.) سارعت الممرضات بإدخالها إلى غرفة الطوارئ المجهزة، وبدأن في تنظيف جرح وجنتها المدماه بحرص. جلس فهد بجوار الفراش، وامتدت يده لتمسك بكفها الصغير بلطف شديد وبحنان بالغ، كأنه يمسك قطعة زجاج فريدة يخاف عليها من الانكسار أو الخدش. تطلعت روفان إلى عينيه المليئتين بالخوف والحرص عليها، وهمست له بصوت مُجهد: — "فهد.." ابتسم فهد بدفء وهز رأسه نفياً وهو يهمس بهدوء: — "هسسسس.. لا تقولي شيئاً الآن." ثم انحنى بجسده وطبع قبلة هادئة ورومانسية على ظهر يدها المرتجفة.. وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كانت الصبابة ولوعة الشوق تغلف الأجواء، انفتح باب الغرفة ببطء لتظهر لانا من خلفهما، وتقف بالكرسي ذو العجلات عند العتبة بعينين متسعتين بذهول وصدمة من هذا المشهد! رفعت روفان رأسها بنصف التفاتة نحو الباب، وما إن وقعت عيناها على لانا حتى اتسعت حدقتاها بذعر وارتباك شديدين! حاولت انتشال يدها على الفور من بين قبضتي فهد
Read more

٢٧٢/ خنجراً لامعاً

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمر في مكانه والصفعة ما زالت تحرق وجنته، غير أن ألم الصفعة تبخر كلياً أمام الصدمة المروعة التي هزت أركانه فور أن وقعت عيناه على الرقم المُرْسِل! كان الرقم محفوراً في ذاكرته كالنار.. إنه رقم رسلان! اشتعلت عينا فهد بنيران الغضب، وطارت الدماء إلى رأسه في ثورة عارمة! لم يستوعب عقله للوهلة الأولى هول المخاتلة؛ كيف يجرؤ شقيقه، أخوه الذي شاركه الرحم والدم، على الإقدام على هذه الخيانة الدنيئة والتصرف الرخيص؟! كيف يلجأ رسلان إلى ضربه في ظهره أمام زوجته لانا، بل ويدس اسم سارة في المنتصف ليفجر بيته ويمزق استقراره كلياً؟! اعتصر فهد الهاتف في قبضته بقوة كادت تهشم شاشته، وتحرك بجسده كشيخ كبير نحو لانا بنظرات تملؤها الصدمة، وصوته يخرج بحشرجة مكتومة تشع بالمرارة والغل: — "هذا.. هذا عمل رسلان!! رسلان هو من أرسل هذه الرسالة القذرة!" تطلعت إليه لانا بعينين تفيضان بالدموع والازدراء، وهتفت بصوت متهدج تمزقه الخيانة: — "بالتأكيد أخيك من أرسلها، أوما كانت روفان زوجته السابقة؟ تلك التي رأتك تمسك يدها وتذوب في عشقها قبل دقائق؟!" صرخ فهد بملء فيه ونبرته تزلزل
Read more

٢٧٣/ لا تلمسها!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمرت سارة في مكانها وشخصت حدقتاها بذعر؛ ما الذي أتى بهذا المجنون إلى هنا وهى كانت مجرد خادمة في قصر عائلته؟! لطالما عرفت عنه الشهامة والرجولة والشجاعة، ولكن ليس لتلك الدرجة التي تجعله يخاطر بحياته لأجل خادمة كانت تعمل لديه يوماً!. ترى كيف سيكون رد فعل رسلان إذا أصاب أخيه سوءا، ألا يكفي ما يعانيه في تلك المشفى اللعينة؟!! وفجأة! دوت صيحة فرملة قوية هزت بوابة الفيلا الخارجية، تلاها صوت ارتطام مروع كسر ركود الليل، لتنفتح الأبواب العريضة بضربة واحدة كاسرة! دلف فهد إلى الساحة الداخلية كالشبح الثائر، وعيناه المحمرتان تتوهجان بشرارات الغضب والوجع، ويده تلتف بقوة حول مقبض مسدسه! دوى صوت فتح الأبواب العريضة كالصاعقة في أرجاء الفيلا، ودلف فهد كالوحش الجريح، وجسده ينتفض بالكامل إثر وجع رأسه العنيف الذي كان يمزق جمجمته بلا رحمة. كانت حواسه شبه معطلة، ورؤيته مغبشة بأطياف سوداء وضباب كثيف يغطي عينيه، لكنه استمر بالتقدم والمسدس مشهر في يده العارية. وقف فهد وسط القاعة، وزاغت عيناه المحمرتان بين الظلال حتى وقعتا على سارة القابعة عند أقدام سند الذي ألص
Read more

٢٧٤/ طرق منتظم

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انثنت ركبتاها، وجهشت بالبكاء كالطفلة الصغيرة المفقودة، وانهمرت دموعها حارقة على وجنتيها وهي تلتفت حولها تائهة، لا تعلم أين تذهب أو إلى من تلجأ في بلدة غريبة لا تعرف فيها أحداً! في هذه الأثناء، وفي أقصى بقاع تلك القلعة المظلمة حيث يرتبض الخوف والغموض، كان الطفل ساجد يضم شقيقته الصغرى سجدة بين ذراعيه بحنان بالغة ورعاية يفوق بها سنوات عمره الغضة. كانت الأرض الخرسانية الصلبة تشع برودة قارسة تنهش عظامهما الدقيقة دون رحمة، ولذلك لم يحتمل ساجد أن ترافق الشظايا الباردة جسد أخته النحيل، فجعلها تجلس في حجره بالكامل، وحاوطها بذراعيه الصغيرين ليصنع من جسده درعاً يمنع عنها زمهرير المكان. دفنت سجدة رأسها الصغير في صدر شقيقها، وكأنها تحاول الاختباء والفرار داخل قلبه من ظلمة المكان وحششته المريبة، ثم همست بصوت خفيض مرتجف تمزقه الدموع: — "هل سنرى آدم يا ساجد؟" اتسعت عينا ساجد بذعر وخوف من أن يطال الموت أو الضياع حلمهما في النجاة، فشدد من قبضة ذراعيه حولها وضمها إلى صدره أكثر حتى كاد يدسها بين أضلعه، وقال بنبرة مليئة بالإصرار واليقين ليطرد الرعب عن قلبها:
Read more
PREV
1
...
2526272829
...
33
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status