لم تتحرك رهف بعد رحيل رغد.بقيت واقفة في مكانها، عيناها مثبتتان على النقطة التي اختفت فيها، وكأن شيئًا داخلها يحاول أن يربط بين كل ما سمعته… وما لم يُقال بعد.الهواء أصبح أثقل.والصمت… لم يعد مجرد صمت.بل انتظار."لا تتركيها تدخل رأسكِ."صوت آدم جاء منخفضًا، لكنه لم يكن ضعيفًا.رهف لم تلتفت إليه فورًا، لكنها شعرت به يقترب خطوة، وجوده يحيط بها دون أن يلمسها، كأنه يحاول أن يكون قريبًا… دون أن يكسر المسافة التي طلبتها."لم أدعها تدخل."قالتها أخيرًا، لكن نبرتها لم تكن واثقة كما أرادت.ثم أضافت بعد لحظة:"هي فقط قالت ما تخاف أن تقوله أنت."الصمت.رهف التفتت إليه ببطء، عيناها تبحثان في ملامحه عن شيء… أي شيء صادق."قلتَ إنني كنت معه… لكنني لم أكن له."توقفت، تراقب رد فعله."أريد أن أفهم هذا."آدم لم يهرب هذه المرة.لم يصمت كما اعتاد.لكنه أيضًا… لم يبدُ مرتاحًا."كنتِ معه لأنكِ ظننتِ أنه الأمان."قالها ببطء، وكأنه يختار كل كلمة بحذر."لكنكِ في كل مرة كنتِ تقتربين منه… كان هناك شيء داخلكِ يتراجع."رهف شعرت بذلك.ليس كذكرى واضحة…بل كإحساس قديم، دفين.توتر لا تفسير له.ضيق في صدرها.نظراتها و
Last Updated : 2026-03-28 Read more