All Chapters of المرأه التي سقطت من حساباتهم: Chapter 61 - Chapter 70

84 Chapters

الفصل 60

لم تتحرك رهف بعد رحيل رغد.بقيت واقفة في مكانها، عيناها مثبتتان على النقطة التي اختفت فيها، وكأن شيئًا داخلها يحاول أن يربط بين كل ما سمعته… وما لم يُقال بعد.الهواء أصبح أثقل.والصمت… لم يعد مجرد صمت.بل انتظار."لا تتركيها تدخل رأسكِ."صوت آدم جاء منخفضًا، لكنه لم يكن ضعيفًا.رهف لم تلتفت إليه فورًا، لكنها شعرت به يقترب خطوة، وجوده يحيط بها دون أن يلمسها، كأنه يحاول أن يكون قريبًا… دون أن يكسر المسافة التي طلبتها."لم أدعها تدخل."قالتها أخيرًا، لكن نبرتها لم تكن واثقة كما أرادت.ثم أضافت بعد لحظة:"هي فقط قالت ما تخاف أن تقوله أنت."الصمت.رهف التفتت إليه ببطء، عيناها تبحثان في ملامحه عن شيء… أي شيء صادق."قلتَ إنني كنت معه… لكنني لم أكن له."توقفت، تراقب رد فعله."أريد أن أفهم هذا."آدم لم يهرب هذه المرة.لم يصمت كما اعتاد.لكنه أيضًا… لم يبدُ مرتاحًا."كنتِ معه لأنكِ ظننتِ أنه الأمان."قالها ببطء، وكأنه يختار كل كلمة بحذر."لكنكِ في كل مرة كنتِ تقتربين منه… كان هناك شيء داخلكِ يتراجع."رهف شعرت بذلك.ليس كذكرى واضحة…بل كإحساس قديم، دفين.توتر لا تفسير له.ضيق في صدرها.نظراتها و
last updateLast Updated : 2026-03-28
Read more

الفصل 61

لم يكن المكان مجرد مبنى فاخر…بل كان عالمًا كاملًا لا يشبه أي شيء عرفته رهف من قبل.كل زاوية فيه كانت تقول شيئًا واحدًا:القوة هنا… ليست خفية.دخلت خلف آدم بخطوات بطيئة، عيناها تتحركان حولها، تلتقط التفاصيل رغم أن عقلها كان مشغولًا بشيء آخر… شيء أثقل من الجدران العالية أو الحراسة المشددة.كان مشغولًا بالحقيقة.وبالرجل الذي يقف أمامها الآن… وكأنها تراه لأول مرة.لم تقل شيئًا في البداية، لكنها لم تبعد نظرها عنه، كانت تراقب كيف يتحرك، كيف ينظر، كيف يعطي أوامر صامتة تُنفذ فورًا، وكأن كل من في المكان يعرف حدوده… ويعرف حدوده هو أكثر.وحين التفت أخيرًا، التقت عيناه بعينيها، وكأنه شعر بكل ما يدور داخلها دون أن تتكلم."لا تنظرين إليّ هكذا."قالها بهدوء، لكن صوته لم يكن عاديًا.رهف لم تخفض نظرها."كيف تريدني أن أنظر؟"اقترب خطوة، توقفت أنفاسها للحظة، لكنها لم تتراجع."كأنكِ تعرفينني."ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن مريحة."المشكلة أنني… بدأت أشك أنني لا أعرف أحدًا."الصمت لم يدم طويلًا، لكنه كان كافيًا ليشعل شيئًا في الجو بينهما.لم يبتعد، بل بقي قريبًا، قريبًا لدرجة أنها شعرت بحرارة أنفاسه
last updateLast Updated : 2026-03-28
Read more

الفصل 62

لم يكن الصمت الذي تلا رحيل فارس عاديًا…كان ثقيلًا لدرجة أن الأنفاس أصبحت مسموعة.رهف لم تتحرك.بقيت واقفة في مكانها، عيناها على الباب الذي خرج منه، وكأنها تنتظر أن يعود… أو أن تستيقظ من كل هذا.لكنها لم تستيقظ.لأن الحقيقة… لم تبدأ بعد."ما الذي يقصده؟"قالتها أخيرًا، لكن صوتها لم يكن مرتفعًا، بل منخفضًا… حادًا، وكأن كل كلمة تُنطق تُجرحها.لم تنظر إلى أحد.لم تحتج.فقط… أرادت جوابًا."آدم."الاسم خرج منها ببطء، لكنه حمل كل شيء.حين رفعت عينيها إليه، لم يكن في نظرتها خوف هذه المرة…بل إصرار."ماذا حدث في تلك الليلة؟"آدم لم يرد فورًا.لم يقترب.لكنه لم يبتعد أيضًا.وقف أمامها، كأن المسافة بينهما أصبحت ساحة مواجهة.كفاح تحرك قليلًا على السرير، صوته خرج ضعيفًا لكنه واضح:"رهف…"نظرت إليه."لا تضغطي على نفسكِ—""أريد الحقيقة."قاطعته.الصمت عاد.لكن هذه المرة… لم يكن هناك مفر.آدم أخذ نفسًا ببطء، ثم قال:"في تلك الليلة… قررتِ أن تتركيه."القلب خفق بعنف."لماذا؟"النظرات اشتبكت."لأنكِ اكتشفتِ من هو."القشعريرة سرت في جسدها."من هو؟"الصمت.ثم—"لم يكن مجرد رجل."رهف اقتربت خطوة."توقف عن
last updateLast Updated : 2026-03-28
Read more

الفصل 63

الليل بدا أكثر قتامة من أي وقت مضى.رهف وقفت عند النافذة، تنظر إلى المدينة التي كانت تضج بالحياة… لكنها شعرت وكأن كل شيء من حولها قد تجمد. قلبها ينبض بسرعة، وعقلها مشوش من كل ما اكتشفته في الليلة الماضية.آدم كان خلفها، صامدًا، صوته منخفض وهو يقول:"رهف… كل شيء على وشك الانكشاف."التفتت إليه، عيناها مليئتان بالأسئلة والشك."الانكشاف؟ عن ماذا؟"ابتسم ابتسامة حادة، لكنه لم يتحدث. كانت هناك لحظة صمت ثقيلة، حيث شعرت رهف بأن كل الهواء حولها قد أصبح مشحونًا بالكهرباء."هناك من يتحرك من الظل…" قال أخيرًا، صوته صار أكثر جدية، "ورغد… كانت تعمل منذ البداية."الجملة سقطت على مسامع رهف كالصاعقة. شعرت بحرارة الغضب تمتد من قلبها إلى أطراف أصابعها، وكأن كل ما عاشته من قلق وخوف لم يكن سوى تمهيد لمواجهة أكبر."رغد؟!" صرخت، "هي من كانت وراء كل ما حدث؟"آدم اقترب منها، قبض على يدها برفق لكنه بثبات:"نعم… وهي لم تظهر أمام كفاح بعد، لكنها بدأت اللعب على الحبلين. هذه المرة… لن نتركها تفلت."رهف شعرت بقشعريرة. لم تكن خائفة فحسب… بل كانت مستعدة. مستعدة لمواجهة كل الخداع وكل العواطف المختلطة التي كبلتها.في ا
last updateLast Updated : 2026-03-28
Read more

الفصل 64

بعد الليلة العاصفة التي كشفت الكثير، بدأت رهف وآدم يومهما التالي وسط توتر خفي، كأن المدينة نفسها تتنفس معهم.رهف جلست على الأريكة، تحاول ترتيب أفكارها، لكنها لم تستطع. كل كلمة قالها آدم الليلة الماضية كانت تدور في ذهنها، كل لمسة، كل نظرة… حتى صمتاته كانت تتحدث بصوت أعلى من أي شيء.آدم وقف عند النافذة، يراقب الخارج. كانت عينيه تحترقان بغضب خفي، لكنه حاول أن يبدو هادئًا، رغم شعوره بأن خطرًا جديدًا يقترب… رغد كانت تتحرك، وهي الآن لم تعد مجرد ظل، بل لاعب رئيسي."رهف…" همس آدم وهو يقترب، لمست يده يدها دون أن تتراجع، قلبها يخفق بقوة. "علينا أن نكون حذرين… هي ليست فقط ذكية، بل ماكرة أكثر مما نتوقع."رهف رفعت رأسها، نظرت إليه بنظرة صارمة، عيناها تلمعان بالإصرار:"لن أسمح لها أن تعيقنا… لم تعد تلك رهف التي تخاف."في نفس الوقت، كان فهد وسليم، الأوفياء لآدم، يتحركان في الخلفية. أرسلوا رسائل قصيرة تؤكد أنهم مستعدون لأي مواجهة. كل خطوة محسوبة، كل شيء على المكشوف، وكل شيء تحت المراقبة.آدم اقترب أكثر، قلبه ينبض بقوة وهو يلمس وجه رهف برفق:"أعرف أنك شعرتِ بالغضب الليلة الماضية… لكن علينا أن نضع كل ش
last updateLast Updated : 2026-03-28
Read more

الفصل 65

بعد يوم طويل مليء بالقلق، قرر آدم أن يخرج مع رهف إلى قلب المدينة. لم يكن مجرد تمشية عادية، بل كانت خطوة استراتيجية لإبعاد رهف عن نطاق المراقبة المباشرة لرغد، وفي الوقت نفسه اختباراً لقدرتهم على التصرف في الأماكن العامة وسط التوتر.شوارع المدينة كانت مضاءة بألوان النيون، صوت السيارات والناس يملأ الجو، والمقاهي والمطاعم تزدحم بالحركة والضحك. رهف شعرت بنبض مختلف في قلبها، لم تعد غرفة مغلقة أو سرير حميمي يتحكم في حياتها، بل شارع مزدحم ينبض بالحياة والخطر.آدم أمسك بيدها بثبات وهو يمر بين الحشود:"ابقِ بجانبي… لا تتركي يدي."رهف ابتسمت بابتسامة صغيرة، لكنها كانت مشحونة بالتوتر. لم يكن هذا مجرد خروج للترفيه، بل كان اختبارًا لقدرتهم على التنقل وسط المدينة دون أن تكشف رغد نفسها.في أحد المقاهي الفاخرة، جلسوا على طاولة في الخارج، حيث يمكنهم مراقبة الشارع بأكمله. آدم طلب قهوة قوية، بينما رهف فضلت الشاي.بينما كانوا يتحدثون، جاء فهد وسليم، الأوفياء منذ البداية، يحملان أخبارًا حيوية:"هناك تحركات غريبة على الجسر المطل على النهر… يبدو أن رغد تخطط لتحرك كبير الليلة."آدم رفع حاجبه، نظر إلى رهف وقال
last updateLast Updated : 2026-03-28
Read more

الفصل 66

المطر لم يتوقف.بل ازداد.قطراته كانت تضرب الإسفلت بقوة، تعكس أضواء المدينة في مشهد بدا جميلًا… لكنه كان يخفي توترًا لا يُرى.رهف وقفت على الجسر، شعرها يبتل، أنفاسها متسارعة، وعيناها مثبتتان على رغد التي تقف أمامها بثبات غريب… وكأنها ليست في مواجهة، بل في عرض مدروس.آدم كان بجانبها، يراقب كل تفصيلة، كل حركة، كل نفس يصدر من رغد.لكن أكثر ما كان يراقبه…هو رهف."هل انتهيتِ من اللعب؟"قالها آدم ببرود، صوته اخترق صوت المطر.رغد ابتسمت، ببطء، وكأنها تستمتع بكل ثانية."اللعبة؟"ضحكت بخفة، ثم نظرت إلى رهف مباشرة."أنتم فقط بدأتم تفهمون القواعد."رهف لم تتراجع.لم تخفض عينيها.بل اقتربت خطوة."إذًا اشرحيها."الصمت الذي تلا لم يكن عاديًا.حتى المطر… بدا وكأنه خفّ.رغد مالت رأسها قليلًا، تدرس ملامح رهف."أنتِ تغيرتِ.""وأنتِ لم تتغيري."ردت رهف فورًا.ابتسامة رغد اتسعت."خطأ."اقتربت خطوة."أنا فقط… لم أكن أظهر حقيقتي."آدم تدخل، صوته صارم:"قولي ما لديكِ وابتعدي."لكن رغد تجاهلته.نظرتها بقيت على رهف فقط."هل أخبروكِ كل شيء؟"القلب خفق.لكن رهف لم تظهر ذلك."لا… لكنني سأعرف.""حتى لو دمرّك؟"ر
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

الفصل 67

الليل لم يكن هادئًا…بل كان مزدحمًا، صاخبًا، نابضًا بالحياة… كأنه يعكس تمامًا الفوضى التي تعيشها رهف في داخلها.الأضواء تملأ المكان، الموسيقى تعلو، والناس يتحركون بلا توقف داخل ذلك النادي الفخم في وسط المدينة… ضحكات، خطوات، نظرات… كل شيء حيّ.لكن رهف لم تكن تشعر بأي شيء من ذلك.جلست على الطاولة، أمامها كأس لم تلمسه، عيناها تراقبان الفراغ، بينما كلمات رغد كانت تتردد داخلها بلا رحمة:"بينه… وبين الحقيقة.""لم أتوقع أن أراكِ هنا."رفعت رأسها كان هناك آدم.كان واقفًا أمامها، ملامحه مشدودة، عينيه تراقبانها بنظرة لم تستطع تفسيرها بسهولة… هل هي غضب؟ قلق؟ أم شيء أخطر؟"وأنا لم أتوقع أن تتبعني."قالتها بهدوء، لكنها لم تكن باردة… بل كانت حادة.جلس أمامها دون استئذان."لم أتبعكِ… لكنني أعرف الأماكن التي تهربين إليها."ابتسمت بخفة."أنا لا أهرب.""بل تبحثين."رهف نظرت إليه مباشرة،"نعم." ثم أضافت، ببطء:"وأنا قريبة."الموسيقى حولهم كانت تعلو، لكن ما بينهما كان صامتًا بشكل خطير.آدم مال قليلًا للأمام، صوته أصبح أخفض:"رهف… ليس كل ما يُعرف… يُحتمل."القلب ارتجف"هذا ليس قرارك.""بل أحاول أن أحميكِ.
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

الفصل 68

لم تعد الموسيقى تُسمع…رغم أنها كانت تضج في أرجاء المكان.رهف خرجت من النادي دون أن تلتفت خلفها، خطواتها سريعة، أنفاسها غير منتظمة، وقلبها… وكأنه يُنتزع من صدرها ببطء.الأضواء في الشارع كانت حادة، السيارات تمر بجانبها، أصوات الناس تتداخل، لكن كل شيء بدا بعيدًا، مشوشًا، وكأنها تسير داخل عالم لا يشبهها."كنت أعمل معه…"الجملة كانت تتكرر داخلها كصدى لا يتوقف.آدم…وفارس…في نفس الجملة.نفس الماضي.نفس السر.توقفت فجأة عند زاوية شارع مزدحم، وضعت يدها على رأسها، وكأنها تحاول أن تمنع نفسها من الانهيار."كفى…"همست بها، لكن صوتها خرج مكسورًا."رهف."الصوت جاء خلفها.كفاح.لم تلتفت فورًا.لكنها أغمضت عينيها لثانية… وكأنها تجمع ما تبقى من نفسها."اتركني الآن.""لا أستطيع."استدارت ببطء.نظرت إليه."أنت أيضًا كنت تعرف."الصمت.إجابته كانت واضحة في عينيه.ضحكت.لكنها لم تكن ضحكة."رائع…"اقتربت خطوة."هل هناك أحد في حياتي لم يكذب عليّ؟"كفاح شدّ على يده."أنا لم أكذب…""بل أخفيت."الجملة قطعت كلامه."وهذا أسوأ."الصمت بينهما كان ثقيلًا.ثم قالت بهدوء:"أنا أحتاج أن أكون وحدي.""رهف—""قلت وحدي."
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

الفصل 69

لم يكن الصمت بينهما عاديًا.كان ثقيلاً، ممتدًا، كأنه شيء ملموس يفصل بين جسدين قريبين… وروحين تبتعدان ببطء.رهف جلست على الأرض، ظهرها مستند إلى الباب، وركبتيها مضمومتان إلى صدرها. لم تحاول البكاء هذه المرة، وكأن الدموع استُنزفت، أو ربما لأنها لم تعد تملك رفاهية الانهيار. كل ما في داخلها كان معلقًا بين سؤال لم يُجب… وشعور لم يعد آمنًا.خلف الباب، على الجانب الآخر، كان آدم في نفس الوضع تقريبًا. ظهره ملاصق للخشب البارد، رأسه مائل إلى الخلف، وعيناه مغلقتان. لم يكن يفكر بطريقة منظمة، بل كان يشعر فقط… بثقل لم يختبره من قبل.المسافة بينهما لم تكن تتجاوز بضعة سنتيمترات.لكنها بدت… كأنها سنوات.مرّت دقائق طويلة دون أن ينطق أحدهما بكلمة، حتى ظنت رهف أن آدم قد غادر. رفعت رأسها قليلًا، أنصتت… فسمعت صوته أخيرًا، منخفضًا، قريبًا بشكل أربك قلبها:"ما زلت هنا."لم تجب فورًا. أغمضت عينيها، وكأنها تحاول حماية نفسها من تأثير مجرد سماعه."لماذا؟" قالتها بهدوء، دون أن تتحرك.جاء صوته بعد لحظة، أبطأ… وكأنه يختار كلماته بحذر:"لأنني لا أعرف كيف أتركك… وأنتِ بهذا الشكل."رهف ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت م
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status