Home / الرومانسية / تذكّرني / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of تذكّرني: Chapter 91 - Chapter 100

266 Chapters

الفصل 89 — الصدع

ألكساندرأبقى هنا. واقفاً. جامداً.العالم يواصل الدوران حولي، لكنني لم أعد جزءاً منه. الأصوات مكتومة، الأصوات بعيدة، الجدران تتقلص. لم يبق سوى هذه الجملة. هذا السم. هذه الدوخة.إنها حامل. في شهرها الثالث.وتقول إنه أنا.نَفَس واحد ينقصني. قلبي يدق في صدري كوحش مذعور. الغثيان يتصاعد، حامضاً. أريد أن أنزع جلدي، أن أهرب من هذا الجسد، من هذه الذاكرة، من هذا الذنب الذي يتسلل حيث كنت ما زلت أعتقد أنني بريء.لأن هذا لا يتطابق!لأن هذا مستحيل!لأنه إذا كان هذا صحيحاً...إذن لقد أصبحت بالضبط ما أقسمت دائماً ألا أكونه أبداً.أنهار في المقعد، أو أسقط، لم أعد أعرف. ساقاي انهارتا دون سابق إنذار. يداي ترتجفان. الدم الجاف على سلامياتي ما يزال ملتصقاً بجلدي، كتذكير بخطأ آخر. أحاول استعادة الخيط. العثور على معنى. العثور على الحقيقة.تلك الليلة.أتذكرها.أو بالأحرى، كنت أعتقد ذلك.أسترجع جناح الفندق. الأضواء الباردة جداً. الويسكي الذي يحرق الحلق، ثم الأعصاب. كنت غاضباً. كنت بحاجة للنسيان. أتذكر الغضب. الإحباط. الرغبة في الاختفاء.لكنني أتذكر عطرها. ضحكتها. يداها المترددتان. تسللت إلى ليلي، إلى غرفتي. ل
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 90 — الشرارة

ألكساندربالكاد أتجاوز العتبة عندما أسمعها:"...ألكساندر..."يدي تتجمد على المقبض. قلبي يتوقف فجأة. العالم كله يتوقف. اعتقدت أنني أحلم. أو أهذي. أو أن عقلي يخدعني. لذا أستدير، ببطء، نَفَسي مقطوع. الغرفة تدور من حولي. لا شيء يبدو حقيقياً."ليرا...؟"صوتها ضعيف. يكاد يكون همساً. لكنها هناك. حقيقية. حية. وقد نطقت باسمي للتو. اسمي أنا. ليس اسم أحد آخر.ليس لدي وقت للتفكير. أعود نحوها في بضع خطوات واسعة. أركع بجانب سريرها. لا أشعر بجسدي. لا أشعر إلا بها. عيناي مملوءتان بالماء. الدموع تحجب رؤيتي. إنها مستيقظة. جفناها نصف مغلقين، رموشها مبللة بالدموع، شفتاها ترتجفان. ورغم التعب، رغم الشحوب، رغم كل شيء... إنها جميلة. بجمال مكسور. بحقيقة تقلبني.آخذ يدها. إنها فاترة، هشة. تضغط عليّ قليلاً. أشعر بأصابعها حول أصابعي، ضعيفة لكن حقيقية. حقيقية جداً."أنت هنا..." تقول في نَفَس واحد.أومئ برأسي، عاجزاً عن الكلام. حلقي معقود. قلبي يخفق بسرعة كبيرة. أريد أن أقول لها ألف شيء. أن أشرح. أن أعتذر. أن أعد. لكن لا شيء يخرج. لا شيء يعبر شفتاي. لذا أضع ببساطة يدي على خدها، كأنني أتأكد من وجودها. بشرتها ناعمة
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 91 — عبر النيران

ليرالقد نسيت العالم.صوت الشاشات المتواصل. خطوات الممرضات المكتومة. الهمسات خلف الباب. حتى تنفس أمي القلق، في مكان ما في زاوية الغرفة، تلاشى. كل شيء اختفى. كل شيء ذاب في الخلفية، كأنه لم يعد موجوداً. كأن العالم كله تقلص إلى هذه الغرفة، إلى هذه اللحظة، إلى هذا الرجل.لم يعد هناك سواه.ألكساندر.عيناه في عينيّ. يداه على وجهي. نَفَسه على بشرتي، قريب جداً، حميمي جداً، كصدمة في أعماق بطني. وهذا الصمت بيننا، مشدود، مهتز، مشحون بكل ما لم تعرف الكلمات أبداً كيف تقوله. صمت مليء بكل السنوات التي ضاعت، بكل الدموع التي ذُرفت، بكل الأسئلة التي لم تُطرح.لم يستأذن.انحنى، ببطء، كأنه يخشى إيذائي. برعشة، كأنه يحمل في داخله كل عار العالم. كل خطاياه. كل ندمه. عيناه لم تتركا عينيّ. رأيت فيهما الخوف - خوف من الرفض، خوف من الحقيقة، خوف مني. لكنني رأيت أيضاً شيئاً آخر. شيئاً يشبه الرجاء. يشبه الأمل. يشبه الحب.وقبلني.وأنا، استسلمت.نسيت أيام الوحدة، الليالي المليئة بالشكوك. نسيت الغضب، الفراغ، الخوف. لأنه في هذه اللحظة، لم يعد هناك سوى شفتيه، دافئتين ومرتجفتين، على شفتيّ. هذه القبلة فاجأتني، قطعت نَفَسي.
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 92 — القناع والسم

كاساندراأنا مستيقظة منذ وقت طويل.لكنني أبقي عينيّ مغلقتين. أتحكم في تنفسي، ببطء، بعمق. أستمع إلى كل شيء - إلى الصمت، إلى طنين الأجهزة، إلى خطوات الممرضات في الممر. أشم رائحة المستشفى، هذا المزيج من المعقم والخوف والمرض.أتنفس ببطء، بعمق، كممثلة تنتظر دورها لدخول المسرح. الملاءة ما تزال مجعدة تحتي، صمت الغرفة، الرائحة الباهتة لمنتجات المستشفى... كل شيء هادئ.هادئ جداً. لكنه ليس هدوء الراحة. إنه هدوء الفراغ.ألكساندر ليس هنا.كان يجب أن يكون هنا.جالساً بجانب سريري، أصابعه مشدودة حول أصابعي، عيناه مبللتان بالقلق، صوته مرتجف. كان يجب أن يتوسل إليّ أن أسامحه. أن أبقى قوية. أن أتحمل أكثر قليلاً، من أجلنا نحن الاثنين. من أجل ما بنيناه معاً.لكن لا شيء.لا نفس. لا كلمة.فقط هذا الغياب.وأعرف، دون أن يقال لي. أعرف بكل خلية من جسدي، بكل قطرة دم تجري في عروقي.إنه معها.أبتسم.ببطء. ببرودة. كما نبتسم في اللحظة التي تسقط فيها آخر قطعة من خطة مكيافيلية في مكانها. الابتسامة تنتشر على شفتيّ، بطيئة، متعمدة. أشعر بها تشد بشرتي. أشعر بالبرودة في عينيّ.لأنه لا يعرف.لا يعرف شيئاً مما فعلته.من كل ما
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 93 — بريق الحقائق

ألكساندرلا أستطيع فك يدي عنها.عن هذا البطن الذي لم يظهر بعد، لكنه حي جداً. هذا الرابط الهش والقوي في آن واحد. هذا النفس الجديد. هذه المعجزة التي لا أستحقها. أشعر بالحياة تحت أصابعي، حياة تنمو في صمت، في ظل الكثير من الأسرار.أنظر إليها، مراراً وتكراراً، كأن كل نظرة يمكن أن تنقش ملامحها في ذاكرتي للأبد. كأنني أخشى أن تُنتزع مني مرة أخرى. أن أستيقظ وأجد أن كل هذا حلم. أن أعود إلى ذلك الفراغ حيث لا وجود لها.لكن هذه المرة، لا.هذه المرة، لن أصمت بعد الآن. هذه المرة، سأقاتل."يجب أن أكون متأكداً." أقول أخيراً، وصوتي ثابت. الكلمات تخرج مني دون تردد. إنها نتيجة ساعات من التفكير، من الصراع الداخلي، من مواجهة شياطيني.ليرا تدير رأسها قليلاً نحوي. يدها تضغط على يدي، غير متأكدة. أرى السؤال في عينيها. أرى الخوف. خوف من ماذا سأقول."متأكد من ماذا؟"أتنفس ببطء. بعمق. أملأ رئتي بالهواء. أحتاج كل قوتي لهذا."أن طفل كاساندرا لم يكن مني."صمت من رصاص يسقط في الغرفة. ثقيل. كثيف. يملأ كل زاوية. حتى الأجهزة تبدو كأنها تصمت.والدا ليرا، اللذان كانا حتى الآن في الخلفية، يتبادلان نظرة. أرى شيئاً يمر بينهم
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 94 — النَفَس والضوء

ليراالباب ينغلق برفق خلف الدكتور لوجران، آخذاً معه ثقل النظرات، التوتر، الشكوك المعلقة، التحاليل المنتظرة. الصوت الخفيف للباب وهو ينغلق يرن في الغرفة الصامتة. ثم لا شيء.لا يترك خلفه سوى صمت مهتز. نَفَس موضوع. ونحن الاثنين، مجتمعين في قوس حيث لا شيء آخر يبدو موجوداً سوى دفء هذه اللحظة. تنفس هذا الرجل على بعد سنتيمترات مني. ساخن. بطيء. راسخ. كخيط مشدود نحو الضوء.لا أجرؤ على إدارة رأسي. ليس فوراً. أخشى كسر هذه المعجزة الهشة. كأن نظراته يمكن أن تلتهمني من جديد. أن تذيبني. أو أسوأ، أن تنطفئ. أن تختفي. أن يختفي هو مرة أخرى.لكنه هنا. ألكساندر. قريب جداً. صلب جداً. يده مرتبطة بقوة بيدي. جسده راسخ بجانب جسدي. كصخرة منتصبة في كون ما يزال متمايلاً. لا يقول شيئاً. لا يتحرك. ومع ذلك أشعر في كل نَفَس يحبسه بإعصار من الكلمات. عاصفة من المشاعر. خوف مستعد دائماً للانفجار.هو الذي، قبل قليل، كان ينظر إليّ كما ننظر إلى شبح. بعيداً. جليدياً. شبه ميت. هو الذي كان غريباً، غير مبال، منغلقاً.اليوم، هو هنا. حقاً هنا. وعيناه تحدقان بي بنعومة رجل نجا للتو من نهايته. كأنه عبر النار ليلحق بي. كأنه اختار العو
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 95 — ما نفهمه متأخراً جداً

رافاييلالجو حار. حرارة كثيفة. خانقة. لزجة تقريباً. تلتصق بالجلد كعقاب بطيء. تتعلق بالجدران الباهتة. بالملاءات الخشنة. بأفكاري التي لم أعد أستطيع إسكاتها. العرق يتصبب من جبهتي، لكنني لا أمسحه. لا أستحق حتى هذا الارتياح.النافذة مفتوحة قليلاً، لكن الهواء لا يتحرك. يركد. يتعفن. وفي هذا الجمود الخانق، كل شيء يبدو معلقاً. كأن العالم كله يحبس أنفاسه في انتظار أن أدرك أخيراً ما تركته يموت. ما دمرته بيدي.الرائحة تصل إلى أنفي. مزيج من بيرة فاسدة. غبار متراكم. عرق بارد. ووحدة. عطر أعرفه جيداً. عطر الأماكن التي نأتي إليها للاختباء. للهروب من أنفسنا. للنسيان.أنا جالس هنا، على السرير الذي يصر. منهار كرجل أُفرغ من كل شيء. عيناي مثبتتان على شاشة هاتفي الذي يرفض الانطفاء. كأنه يريد إجباري على مواجهة ما رفضت دائماً رؤيته. مراراً وتكراراً. هذه الصورة المجمدة التي تمزق أحشائي.إنها هناك. مستلقية. شاحبة. موصولة بآلات تبدو كأنها تتنفس نيابة عنها. وجهها موسوم. متورم. متضرر. كأن العالم انهال عليها ليجعلها تدفع ثمن شيء لم ترتكبه أبداً. وأنا، أنا هنا. على بعد كيلومترات. جغرافياً وأخلاقياً. عاجز. حقير. مذعو
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 96 — كذبة الآخرين

رافاييللا أفكر.أصابعي تضغط على الرقم كأنه حالة طوارئ، كأن هذا الاتصال يمكن أن يعيد الزمن إلى الوراء، أن يجمع قطع ماض لم أعرف أبداً كيف أحافظ عليه متماسكاً، كأن سماع صوت واحد، صوت واحد فقط، يمكن أن يهدئ ما يصرخ في داخلي منذ أن انهار كل شيء. هذا الغثيان الذي يلتصق بحلقي ولا يغادر، هذه الكراهية التي أجرها مع كل خطوة كأنها حجر مربوط بقدمي، هذه الحاجة المريضة لفهم لماذا... كيف... إلى أي درجة تركت أسير في الظلام، أصدق أنصاف حقائق، أبني حياتي على فراغ لم يكن سوى وهم متقن.نغمة. ثم اثنتان. ثم ثلاثة. كل رنة تخترق جمجمتي كإبرة ساخنة.ثم هذا الصوت المألوف. صوت أعرفه منذ سنوات، صوت كان ملاذي حين ضاقت بي الدنيا، صوت كان سري وملجأي. لكنه اليوم مختلف. متعب. مشوه بشيء لا أستطيع تحديده فوراً. شيء يشبه البرودة التي تتسلل تحت الجلد. يشبه اللامبالاة المدروسة."آلو؟"كلمة واحدة. لكنها تكفي لأشعر بشيء يشتعل في صدري. أنتصب كأنني لُدغت، والغضب، ذلك الغضب الذي حاولت دفنه تحت طبقات من العار والندم، يعود إلى السطح دفعة واحدة كحمم بركانية. أشعر به يغلي في عروقي، يحرق حلقي، يصرخ طالباً الخروج بعد أن حبسته طويلا
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

الفصل 97 — ثقل الأدلة

ألكساندرما زلت أشعر بدموعها على رقبتي. دافئة. مالحة. مليئة بارتياح لم أعتقد أبداً أنني أستطيع منحه مرة أخرى، ليس بعد كل ما حدث، ليس بعد كل ما حطمته بيدي. أشعر بها تجف ببطء على بشرتي، تاركة أثراً غير مرئي لكنه عميق كالندوب التي لا تلتئم.ذراعاي تطوقانها. برقة. دون عجلة. كأنني أخشى أن تنكسر، أن تختفي، أن يكون هذا كله حلماً سأستيقظ منه لأجد نفسي وحيداً من جديد. أريد أن أوقف الزمن هنا. أن أجمد هذه النبضة المعلقة حيث تصدقني. حيث أصدقها. حيث لا شيء يهم بعد الآن سوى هذا البطن الذي يحمل مستقبلنا. هذه المعجزة التي لم أستحقها. هذا "النحن" الذي كدنا أن نفقده إلى الأبد.لكن الواقع لا ينتظر. الواقع قاس، لا يرحم، يطرق الباب حتى حين نتمنى أن يبتعد.وهذه المرة، لن أشيح بنظري بعد الآن. لن أهرب كالجبان. لن أتظاهر أن كل شيء على ما يرام بينما العالم يحترق من حولنا. لقد فعلت ذلك مراراً، وفي كل مرة كنت أخسرها أكثر. هذه المرة، سأواجه. سأقاتل. من أجلها. من أجلنا.أضمها مرة أخيرة. بقوة. بحنان يحمل كل اعتذاراتي التي لم أنطقها بعد. ثم أنحني لألتقط جبهتها بقبلة، هناك حيث غادرت الحمى بشرتها لكن الحياة تعود. متأل
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

الفصل 98 — القناع الأخير

كاساندراالضوء خافت. ناعم. يكاد يكون غير حقيقي، كأن العالم خارج هذه الغرفة لم يعد موجوداً. الغرفة تغرق في ظلال رمادية، مريحة تقريباً، تخفف من حدة العالم. الملاءات تفوح برائحة الخزامى الكيميائي والتطهير الحديث، رائحة المستشفيات التي أصبحت أعرفها جيداً.الممرضة مرت قبل ساعة. فحصت علاماتي الحيوية، وجهت لي ابتسامة مهذبة قبل أن تغلق الباب. كأن كل شيء على ما يرام. كأنني مريضة عادية تتعافى من عملية بسيطة. لا أحد يعرف. لا أحد يفهم. لا أحد يرى ما وراء الابتسامة.أنا مستلقية على جانبي. يد موضوعة على بطني. بطني الفارغ. لكن هذا، لا يجب أن يعرفه أحد. ليس بعد. ليس أبداً. هذا سري، سلاحي الأخير، الورقة التي سألعبها في اللحظة المناسبة.سوف يأتي. ألكساندر سوف يأتي. لا بد أنه في طريقه الآن. لقد تأخر، نعم، لكن الرجال مثله دائماً مشغولون. من المؤكد أنه كان مضطرباً، يحاول أن يفهم ما حدث. إنه بحاجة للفهم. للاستيعاب. لكل هذه الكذبة التي بنيتها بعناية.كان ضائعاً. مرتبكاً. متلاعباً به من قبل تلك المرأة، ليرا، التي سممت عقله ضدي. لكنني هنا. أنا التي أحبه حقاً. أنا التي بقيت عندما كان كل شيء ينهار من حوله. أنا
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more
PREV
1
...
89101112
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status