دانياللا يستغرقني الأمر سوى بضع دقائق لمغادرة المكتب. أترك كل شيء معلقاً. الملفات مفتوحة على مكتبي، المواعيد ملغاة دون تفسير، الهاتف يرن ولا يجيب أحد. لا يهم. لا شيء يهم الآن.أندفع نحو العيادة. الشوارع تمر بسرعة خلف زجاج السيارة، ضبابية، غير حقيقية، كأنني أشاهد فيلماً عن حياة شخص آخر. لا أرى وجوه المارة. لا أسمع ضجيج المدينة. لا أشعر بشيء. سوى هذه الكلمات التي ترن في رأسي كجرس لا يتوقف.ليرا في المستشفى.الكلمات ما تزال ترن في داخلي كالصفعة الأولى. باردة. عنيفة. منتزعة من اتصال بالكاد فهمته، صوت ممرضة سريع، معلومات مقتضبة. لم يعطوني تفاصيل. فقط اسم. ليرا بيلفال. غرفة 307. طابق الثالث. جناح الولادة.جناح الولادة.الكلمة تثقب قلبي كالمسمار. جناح الولادة، بينما كل شيء في داخلي كان يتجه نحوها، نحو فكرة مستقبل معها. مستقبل كنت أجرؤ بالكاد على أن أحلم به، أخبئه في زاوية سرية من قلبي. كنت أعتقد أنه ما يزال لدي وقت. وقت لأثبت لها أنني مختلف، أنني أستطيع أن أكون ما تحتاجه. كنت أعتقد أنها لم تضِع بعد بالنسبة لي، أن هناك أملاً.كنت مخطئاً. مخطئاً في كل شيء.أجتاز الممرات الطويلة للمستشفى دون أ
Last Updated : 2026-04-21 Read more