Home / الرومانسية / تذكّرني / Chapter 81 - Chapter 90

All Chapters of تذكّرني: Chapter 81 - Chapter 90

266 Chapters

الفصل 79 — حيث ينقلب العالم

لوكاسلا أعرف كم من الوقت بقيت هنا، جامداً، أصغي إلى تنفس ليرا غير المنتظم، يدي مشدودة حول يدها. الوقت يذوب. الغرفة تغرق في ظلام خفيف، لا يقطعه سوى الضوء الأزرق الخافت للشاشات الطبية التي تراقب كل نبضة من قلبها. كل ما أشعر به هو هذا الوزن الساحق في صدري، هذا الغضب الذي يهدر بداخلي، المستعد لتمزيقي من الداخل. أشعر بالحرقة تتصاعد في حلقي، لكنني لا أتركها. لا أستطيع. ليس الآن.أفكر في كل السنوات التي ضاعت. عشر سنوات من البحث، من الأمل الذي كان يتضاءل، من الكوابيس التي كانت تطاردني كل ليلة. كنت أتخيلها في كل مكان - في وجوه الفتيات في الشوارع، في أصوات الضحكات العابرة، في كل طفلة صغيرة تمسك بيد أخيها. والآن، بعد أن وجدتها أخيراً، ها هي تنزلق من بين يدي مرة أخرى.أخرج هاتفي ببطء. أصابعي ترتجف، ليس من الخوف بل من كثرة المشاعر المتشابكة - غضب، قلق، ألم لم أكن أتوقعه. إنه ألم مختلف عن أي شيء عرفته من قبل. إنه ألم رؤية من تحب يتألم ولا تستطيع فعل شيء. أجد رقم والديّ وأضغط.ثلاث رنات. ثم صوت والدي العميق والمألوف:"لوكاس؟"أشد على أسناني. كيف يمكنني إخبارهما؟ كيف يمكنني تحطيم عالمهما بهذه الطريق
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل 80 — حيث ينهار كل شيء

ليرانبضة خافتة. ثم أخرى. تنفسي ثقيل، كأنني أقاتل ضد بحر غير مرئي. جسدي كله مخدر، كأنه مغلف بغطاء من القطن. أشعر أنني أطفو، بعيداً عن العالم، سجينة حلم يغريني في أعماقه. أصوات مشوشة، بعيدة، كأنها تأتي من نهاية نفق طويل. أضواء خافتة ترقص خلف جفوني المغلقة. عالم كامل بين النوم واليقظة، عالم لا أعرف فيه من أنا ولا ماذا حدث.لكن صوتاً يخترق هذا الضباب. صوت يشق الظلمات. صوت يمكنني أن أميزه بين ألف صوت."ليرا... أختي الصغيرة..."لوكاس. عقلي يكافح للصعود إلى السطح. أريد أن أفتح عينيّ، أن أراه، أن أتأكد أنه حقيقي وليس مجرد حلم آخر من أحلامي. لكن جفوني ثقيلة كالرصاص. شيء ما يضغط على يدي. حرارة حية، حارقة تقريباً، تنتزعني من التيار الذي كنت أنجرف فيه. أتشبث بهذا الاتصال كحبل نجاة.ثم، ببطء، نَفَس يعبر شفتي. الهواء يدخل رئتي، بارداً، حقيقياً. وعيناي تنفتحان على سقف أبيض جداً، مضيء جداً، يهاجم شبكيتي. أرمش، مرة، مرتين، ثلاث مرات. العالم ضبابي، غير واضح.أول شيء أراه هو وجه لوكاس. ملامحه مرهقة، عيناه محاطتان بهالات سوداء، شفتاه مطبقتان كأنه يحبس صرخة. لحيته الخفيفة بدأت تظهر - لوكاس، الذي يهتم دائ
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل 86 — السم في عروقي

لوكاسأحدق فيها، لاهثاً، عاجزاً عن فهم ما تطلبه مني. كلماتها تدور في رأسي دون أن تستقر. تريدني أن أتوقف. تريدني ألا أذهب. تريدني أن أسمع."لماذا تريدين حمايته؟" صوتي يخرج مشحوناً، متشققاً. "لماذا بعد كل ما فعله، تقفين في طريقي؟""ليس هو من أريد حمايته." صوتها هادئ، لكنه يحمل شيئاً لم أسمعه من قبل. شيئاً يشبه اليأس والرجاء معاً.إنها ترتجف. جسدها كله يهتز كأنه على وشك الانهيار. أشاهدها تقف هناك، في وسط الغرفة، تسد طريقي. أختي الصغيرة، التي طالما رأيتها قوية رغم كل شيء، تبدو الآن كأنها مصنوعة من زجاج. زجاج مشرّخ، على وشك التحطم. لكنها تبقى واقفة. منتصبة. مثبتة في مكانها كأن جذوراً غير مرئية تشدها إلى الأرض."أريد فقط أن تفهم قبل أن تكره." تقول، وعيناها تثبتان في عينيّ. "أريدك أن تعرف كل شيء. كيف حدث. ليس كما في رأسك. ليس كما في الأفلام حيث ينقض الوحش على الفتاة العاجزة."تتوقف. صدرها يرتفع وينخفض بسرعة. عيناها تلمعان بدموع ترفض السماح لها بالسقوط. أرى المعركة داخلها - معركة بين الرغبة في الصمت والرغبة في التحرر من ثقل ما تحمله."أريد أن أحكي لك كل شيء." تستأنف، وصوتها يكتسب قوة غير متوق
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 87 — أولئك الذين يبقون خلف الأبواب المغلقة

ألكساندرأغلق باب الغرفة برفق. الصوت الخفيف يرن في الممر الهادئ. كاساندرا ما تزال نائمة، يهدئها الدواء، ووجهها الهادئ يبدو بريئاً تقريباً تحت الضوء الخافت. الغرفة هادئة. هادئة جداً.لكن هذا الهدوء وهم. أعرف ذلك. أعرفه جيداً.أجتاز الممر دون صوت، كرجل هارب. الممرات طويلة، بيضاء، لا نهائية. كل خطوة أخطوها تبعدني عنها... وتقربني من ليرا. قلبي يدق في صدري بعنف، كأنه يعرف مسبقاً أن لا شيء سيبقى كما كان. كأنه يعرف أنني أسير نحو شيء لا رجعة فيه.الأدوار تتعاقب. مع كل طابق أصعده، أسأل نفسي إن كان يجب أن أعود أدراجي. أن أستسلم. أن أبقى في الظل حيث مكاني. لكنني أستمر. لأن ليرا هناك في الأعلى. ولأنها قد لا ترغب في رؤيتي. ولأنه يجب أن أذهب رغم ذلك. لأنني مدينة لها بهذا على الأقل. لأنني مدينة لنفسي بمواجهة ما حدث.الطابق الأخير صامت، مكتوم، شبه ديني. إنه ليس كبقية المستشفى. الهواء هنا مختلف - أثقل، أكثر فخامة. رائحة الممر بخشب مصقول وسلطة قديمة. جدران بلون كريمي، لوحات باهظة، سجاد يبتلع صوت الخطوات. عالم آخر. عالم لا أنتمي إليه.ممرضة تشير إليّ بالغرفة بنظرة مترددة. أرى في عينيها ما لا تقوله: "ليس
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 88 — ما نفضل نسيانه

لوكاسأنظر إليه، منهاراً في المقعد، فمه ينزف، عيناه فارغتان. خِرقة. لكن خِرقة عنيدة. لم يحاول حتى الدفاع عن نفسه. فقط تلقى. كأنه يعتبر نفسه مستحقاً. كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل. وهذا يثير غضبي أكثر. أكثر بكثير."تقول إنه ليس أنت. أنك لم تلمسها أبداً."يرفع رأسه ببطء. جفناه ترتجفان، نظراته مضطربة، غارقة. يبدو كطفل معاقب لا يفهم لماذا. عيناه تبحثان عن شيء في وجهي، شيء لا يجده."لم أنم معها يا لوكاس. هذه هي الحقيقة.""توقف."صوتي يرن في الغرفة كأمر عسكري. يرتجف. أرى المفاجأة في عينيه. يعقد حاجبيه. لكنني لا أترك له الوقت. لا أريده أن يتكلم. لا أريده أن يشوشني أكثر. لأنني إذا استمعت إليه، إذا تركته يشرح، قد أبدأ في الشك. ولا أستطيع تحمل الشك الآن."لقد نسيت. تريد أن تنسى. لكنك كنت هناك تلك الليلة. معها. ورأتك. قالت لي اسمك."يصبح شاحباً. جسده يرتجف، بشكل غير محسوس. للحظة. ثم يهز رأسه، برفق في البداية، ثم بعنف يقترب من الذعر. أرى عينيه تتسعان. أرى شيئاً ينهار في داخله."كنت مع كاساندرا. تلك الليلة. هي من انضمت إليّ. في الجناح. لم تكن ليرا هناك. لم تستطع أن تكون هناك.""أنت تكذب."
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more
PREV
1
...
7891011
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status