《تذكّرني》全部章節:第 71 章 - 第 80 章

266 章節

الفصل 69 — حيث يصبح القناع سلاحاً

أصرخ.أصرخ من أعماق رئتيّ.بالقدر الكافي.ما يكفي ليرتد الصدى على جدران الرخام العالية كإنذار حشوي، كصفارة إنذار في ليلة هادئة.ما يكفي ليسقط الصمت الثقيل على الرواق بكامله. لتدور كل الرؤوس نحوي. لتتجمد القلوب. لتتوقف الأنفاس للحظة.وأسقط.أسقط كدمية خيطها قطع.أتخلى عن جسدي.جسدي يتدحرج على الدرج الحجري البارد. العظام تصطدم بالحرف الحاد بعنف حقيقي، بعنف مضبوط بدقة شديدة. أعرف كل درجة، كل زاوية، كل نقطة حادة. درست هذا الدرج لأسابيع.جمجمتي ترتطم بالرخام. ليس بقوة كبيرة، لا أريد أن أموت حقاً، لكن بما يكفي ليُسمع صوتها مجوفاً، مروعاً.معدن الدرابزين البارد يمزق شقاً في ظهري، في فستاني العاجي الثمين. أتألم حقاً. أشعر بالألم الحقيقي يختلط بالألم المزيف.ركبتاي تحكّان الرخام بخشونة. معصمي الأيمن يلتوي في اتجاه خاطئ. أسمع طقطقة صغيرة. لعلها كسرت. لا يهم.ثم... الدم.يتفجر الدم.ليس كثيراً في الحقيقة، لكنه يبدو غزيراً على الثوب الأبيض.الكبسولة الصغيرة المخبأة بين فخذيّ تنفجر عند الاصطدام، مطلقة سائلاً أحمر كثيفاً، لزجاً، دافئاً. يتدفق كالنهر الصغير على فخذي، على بطني، على يديّ المرتجفتين.خ
last update最後更新 : 2026-04-13
閱讀更多

الفصل 70 — حيث يصبح الشك ناراً

لوكاسأخرج مسرعاً من دورة المياه. كنت أغسل وجهي بالماء البارد لأهدأ قليلاً، لأستعد للعاصفة القادمة. وما زلت أعدّل سترتي غير المتناسقة على كتفيّ.وهناك... هناك انقلب العالم.كانت هناك صرخات. صرخات حادة، ممزقة، كأن أحداً يذبح.هواتف مرفوعة في الهواء كأنها سيوف.رجال شرطة بأزيائهم الزرقاء يركضون بين الحشد.سيارة إسعاف حمراء وبيضاء تبتعد بسرعة، أضواءها الدوارة ترسم دوائر حمراء وزرقاء على وجوه المذهولين.وذلك الصمت الثقيل المخيف الذي يلتصق بالجلد كالزيت الحار.ذلك النوع من الصمت الذي لا يحتاج إلى كلمات ليصرخ بمأساة. الذي يكفي أن تتنفسه لتعرف أن شيئاً فظيعاً قد حدث.ذلك الذي يسحق أحشاءك قبل أن تفهم حتى ما حدث.الذي يهمس في أذنك: "فات الأوان. فات الأوان. كنت بطيئاً."أبقى متجمداً في مكاني نصف ثانية. نصف ثانية فقط.ثم ينطلق قلبي كحصان جامح. ينطلق لدرجة أنني أسمع دقاته في أذنيّ.— ماذا حدث؟ ماذا بحق الجحيم حدث هنا؟أصرخ. لكن لا أحد يجيبني. لا أحد ينظر إليّ.كلهم مأخوذون بالفوضى. أعينهم شاخصة على
last update最後更新 : 2026-04-12
閱讀更多

الفصل 71 — حيث لم تعد الحقيقة كافية

لايراالأصفاد الباردة تقطع معصميَّ كسكين بارد.كل خطوة تتردد في الممر كصفعة على وجهي. أرضية مركز الشرطة باردة، زلقة، لماعة كالمرآة التي لا تريد أن تعكس وجهي الحقيقي. رائحة البلاستيك الرخيص، المعدن البارد، العرق الجاف المتراكم منذ سنوات تثير غثياني، تصعد إلى حلقي كصفراء مريرة.يأمرونني بالجلوس في غرفة بلا نوافذ. غرفة من تلك التي تشعرك أنك دفنت حياً.كرسي، طاولة، مرآة لا تعكس إلا من جهة واحدة. وذلك الضوء القاسي، الأبيض، الساطع، الذي يسحق وجهك كضوء كشاف في حلبة مصارعة، ولا يترك لك مكاناً تختبئ فيه.لا أقول شيئاً. لا أستطيع. حلقي معقود كأن قبضة خفية تخنقني. أنفاسي تحرق رئتيَّ كالنار. كل شهقة هي معركة.أنا هنا، جالسة كمجرمة.بينما أنا تلك التي دمروها. تلك التي كُسرت قبل أن توضع على هذا الكرسي.أخفض عيني إلى معصميَّ. علامة الأصفاد الحمراء تتوهج كوشم عار. الجلد المتآكل، المتقشر، كأن أحدهم حكَّ روحِي بخشونة. أشد أسناني حتى تؤلمني عظام فكي. لا أبكي. ليس بعد. ليس أمامهم. ليس الآن.لكن الأمر أقوى مني. جسدي يرتجف كعصفور في عاصفة. ركبت
last update最後更新 : 2026-04-13
閱讀更多

الفصل 72 — حيث يترسخ الظل

كاساندركل شيء أبيض.كل شيء أبيض جداً. أبيض مبهر. أبيض معقم. أبيض كالمستشفيات، كالموت، كبداية النهاية.السقف يدور فوقي ببطء، كبحر هائج بعد عاصفة. مصابيح النيون البيضاء تؤذي عينيّ، تخترق جفنيّ المغلقة كسهام. جسدي كله ينبض، يرتجف، يئن على إيقاع ألم لم أعد بحاجة إلى التظاهر به بعد الآن. إنه حقيقي. حقيقي للغاية.النقالة تتأرجح وتندفع، العجلات تصدر صريراً حاداً على البلاط الأبيض. الأصوات تتصادم في رأسي: معدن، عجلات، صراخ بعيد، أبواب ترفرف كأجنحة خفافيش. طبيب يتحدث بسرعة كبيرة، كلمات لا تصل إلى عقلي. ممرضة تجيب بكلمات قصيرة، جافة. يهمسون بكلمة أخافني صداه: "طوارئ... نزيف داخلي... ربما الرحم..."أدعهم يتعاملون مع جسدي كما يشاؤون. لست قلقة.أنا، ما زلت أمثل. هذا ما أفعله منذ سنوات. أعرف متى أصمت، متى أرفع صوتي، متى أرتعش، متى أترك الدموع تنهمر وحدها. أعرف كيف أكون ضحية مثالية.أنا امرأة مدمرة. أم ثكلى. امرأة كادت أن تموت لأن امرأة أخرى غيورة مجنونة دفعتها على الدرج.هذا ما يجب أن يروه. هذه هي الصورة التي زرعتها في أذهانهم.وهم يرونه.
last update最後更新 : 2026-04-13
閱讀更多

الفصل 73 — حيث تخفي النعومة السكين

كاساندريعود العالم إليَّ ببطء، عبر شظايا، كمرآة مكسورة أعاد أحدهم لصقها على عجل.ضوء أبيض خافت. صوت صفير منتظم، مزعج، كنبض قلب آلي. رائحة مطهر قوية تخترق أنفي.وهذا الألم. هذا الألم الخافت، العميق، المزمن، الكامن في بطني كوحش جريح حاولوا إغراقه في النهر، لكنه لا يزال يتنفس، لا يزال يتحرك، لا يزال يعذبني.أطفو في مكان ما بين الحياة والموت. بين اليقظة والحلم. بين كاساندر الحقيقية وكاساندر المزيفة. لا حية ولا ميتة. معلقة كخيط رفيع في مهب الريح. مقيدة بالمحاليل التي تتدفق في عروقي، والمهدئات التي تثقل جفنيّ.لساني كورق جاف. شفتاي متشققتان كصحراء. أريد التحدث، لكن الصمت يسحقني. أريد التحرك، لكن جسدي يخونني. خدر. ثقيل. كأن كل عظم في جسدي حُشي بالرصاص. كأنني أصبحت رخاماً.ثم... شكل ظليل. ضبابي أولاً، بعيد، كحلم يقترب ببطء. ثم يصبح أكثر وضوحاً. أكثر حدة. أكثر واقعية.كخط حبر أسود على صفحة بيضاء نقية.ألكسندر.إنه جالس هناك. على كرسي بلاستيكي أبيض، بجانب سريري.مرفقاه المغروسان على ركبتيه المتعبتين. وجهه المدعوم بين يديه. ظهره ال
last update最後更新 : 2026-04-13
閱讀更多

الفصل 74 — حيث ينكشف الدم والذهب

لوكاسنيون مركز الشرطة القديم يطن كحشرة ضخمة تحتضر. ذلك الصوت المزعج، المتقطع، الذي يخترق رأسك كتدريب على الجنون. الضوء الأبيض البارد، القاسي، الذي يضيء كل شيء بلا رحمة: الجدران الصفراء الملطخة ببقع لا تزول، النظرات الثقيلة المريضة لرجال الشرطة الذين رأوا كل شيء، الأوراق المجعدة المبعثرة على المكاتب الخشبية الخدشة.لا مكان هنا للأناقة. ولا للكرامة. ولا للرحمة.كل شيء هنا خام. خشن. بالٍ. متعب. مثلي تماماً.أشد فكيّ. يداي مغروستان في جيبي سترتي السوداء كما لو كنت أخشى أن تفلتا وترتكبا جريمة. الهواء تفوح منه رائحة القهوة الفاسدة التي بقيت في الفناجين منذ الصباح، والعرق الجاف لليالي الطويلة، والخوف الذي يفرزه كل من يدخل هذا المكان.ذلك النوع من الأماكن التي يعرفها كل من تورط في مشكلة. حيث يتحدث الناس بصوت مرتفع جداً كي يثبتوا أنهم ليسوا خائفين، أو لا يتحدثون على الإطلاق لأن الخوف أكل ألسنتهم.المحامي يصل أخيراً. يصل بعد مكالمة هاتفية واحدة. بعد أن أيقظته من نومه.حقيبته الجلدية السوداء تصطدم بفخذه مع كل خطوة سريعة. بدلته الداكنة أنيقة لكن ع
last update最後更新 : 2026-04-14
閱讀更多

الفصل 75 — حيث يطالب الدم بالعدالة

 يفتح فمه ليعترض. لكني أقاطعه برفع يدي.— كفى. كفى أكاذيب. كفى صمتاً. كفى تواطؤاً.يظنون أنهم يستطيعون معاملتها كمجرمة عادية؟ كمتهمة لا اسم لها؟ يظنون أنهم يستطيعون حبسها في زنزانة مع مجرمين؟ يظنون أنهم يستطيعون إسكاتها؟ فليعلموا. فليعرفوا. فليرتعبوا من أنفسهم أولاً.أمشي في القاعة. خطواتي تتردد عالياً على البلاط الأبيض والأسود. كل خطوة تسمع. كل خطوة تعلن قدوم شيء.بالفعل، أسمع في المسافة ضجيج الكاميرات وهو يرتفع. طقطقة الأزرار. ضجيج المراسلين المتداخل. أولى الفلاشات تتطاير خلف الزجاج السميك.أصعد على درجة خشبية صغيرة وضعوها للتصريحات العاجلة.أرفع يدي. أطلب الصمت.الصمت يثقل فجأة. ثقيلاً. شبه كهربائي. كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.أشعر بكل نظرة عليّ. بعشرات العيون. بمئات الحدقات.وأشعر... وأشعر أنني بالضبط حيث يجب أن أكون.— سيداتي وسادتي...أقول بصوت واضح، عالٍ، لا يتردد. صوت لا يحتمل السؤال.— أنا لست هنا للتعليق على قضية جنائية. أنا لست هنا لمناقشة أدلة أو شهود. أنا هنا لشيء وا
last update最後更新 : 2026-04-14
閱讀更多

الفصل 76 — حيث يرتجف العالم

لوكاسصفّارة سيارة الإسعاف تمزّق الليل، حادّة، كأنها تصرخ بغضبي نيابةً عني. كل نغمة هي تذكير بالخطر، بالظلم الذي يضربنا مرة أخرى. أنا جالس في الخلف، ملتصق بها، عاجز عن أن أحوّل نظري بعيداً. ليرا... أختي... دمي. وجهها شاحب بشكل مخيف تحت أضواء النيون الباهتة. شفتاها، اللتان طالما اشتعلتا بالحياة، أصبحتا الآن بلون وردي باهت، يكاد يكون أزرق.كل اهتزازة في سيارة الإسعاف تشعرني أن جسدها يتفتت أكثر، أنها تنزلق من بين أصابعي. كأنها مصنوعة من الرمل ولم يتبق لي سوى لحظات قليلة لأمسك بها. أنظر إلى يديّ اللتين تلوثتا بدمها، أشعر بثقل هذا الدم الذي يبدو أسود تحت الضوء الخافت. دم أختي. دم عائلتي. نفس الدم الذي يجري في عروقي، يُراق الآن بلا رحمة في صندوق معدني يهتز بنا في شوارع المدينة الغارقة في الظلام."إنها تفقد الكثير من الدماء!" يصرخ أحد المسعفين، ويداه المرتعشتان تضغطان على كمادات تشبعت بالفعل باللون الأحمر. أرى الفزع في عينيه، في حركاته المتسرعة. إنه يعرف من هي. يعرفون جميعاً الآن. اسم بيلفال يسبقنا كالرعد، وها هم يرون إحدانا تنزف بين أيديهم.أضغط بقوة أكبر على أصابعها المتجمدة في يدي. أتذكر
last update最後更新 : 2026-04-17
閱讀更多

الفصل 77 — حيث تشتعل الغيرة

كاساندرارائحة ممرات المستشفى هي نفسها دائماً: مزيج من التعقيم، أدوية رخيصة، وخوف يلتصق بالجلد. الجدران البيضاء، أضواء النيون التي تومض كعيون متعبة، خطوات الممرضات المتسرعة... كل شيء يزعجني. كل شيء يرهقني. لكن هذه الليلة، هناك شيء آخر. توتر يجعل الهواء أثقل، وكأن المبنى بأكمله يحبس أنفاسه. كأن الجدران نفسها تعرف أن شيئاً كبيراً يحدث خارجها، شيئاً يمكن أن يغير كل شيء.أنا جالسة على السرير، ساقي في الجبس، وشعري مشدود إلى الخلف في كعكة مهملة. الألم في ساقي ينبض بإيقاع بطيء، ممل، كتذكير دائم بما حدث. جهاز التلفاز المثبت على الحائط، أمامي، يبث الأخبار باستمرار. أصوات الصحفيين تشكل ضجيجاً في الخلفية لم أعرته انتباهاً. كنت غارقة في أفكاري، في الغضب الذي يغلي بداخلي، في الظلم الذي أشعر به. حتى مزق هذا الاسم الصمت: بيلفال.قلبي يخفق بعنف. أصابعي تتشنج على ملاءة السرير الخشنة. الاسم وحده يكفي لإثارة شيء بداخلي - مزيج من الخوف والانجذاب والفضول. أرفع عينيّ فجأة نحو الشاشة، وأرفع صوت التلفاز.لوكاس بيلفال.إنه هناك، على الهواء مباشرة. أمام بحر من الميكروفونات، الكاميرات، والفلاشات التي تنهال عليه
last update最後更新 : 2026-04-17
閱讀更多

الفصل 78 — حيث تنزف الحقيقة

لوكاسالمصعد يصعد ببطء، طابقاً بعد طابق، وكل ثانية تمر في هذا الصندوق المعدني تدوي في رأسي كتعذيب لا ينتهي. الضوء الخافت في المصعد يومض، يرسم ظلالاً متكسرة على الجدران المعدنية. أشعر بقلبي يدق في صدري، ثقيلاً، مضطرباً. كل نبضة تذكرني أنها هناك، في الأعلى، في ذلك الطابق الذي لا يصل إليه إلا القلة المختارة. أصابعي مشدودة على القضيب البارد، كأنني أتشبث به حتى لا أنفجر غضباً أو خوفاً.الطابق الأخير. الطابق الذي لا يُستقبل فيه إلا من لا يمكن خلطهم ببقية العالم. طابق المؤسسين، الأقوياء، أولئك الذين يجب إخفاؤهم، حمايتهم... أو مراقبتهم. إنه طابق الأساطير، حيث تُنسج القصص التي لا تُروى للعامة، حيث تُحفظ الأسرار التي يمكن أن تهز عروشاً.أفكر في أختي... في ليرا. اسمها وحده يرن في رأسي كطبل حرب. إنها حية. إنها تتنفس. وهذا هو كل ما يهم. كل ما عدا ذلك يمكن إصلاحه، يمكن تدميره، يمكن إعادة بنائه. لكنها... هي الشيء الوحيد الذي لا يمكن استبداله.لكن عندما تنفتح أبواب المصعد، تجتاحني موجة من الروائح: دم جاف، معقم، يود... خليط يذكرني بغرف العمليات، بالحروب، بالموت الذي كان على وشك أن يخطفها. أشعر بالدم ي
last update最後更新 : 2026-04-17
閱讀更多
上一章
1
...
678910
...
27
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status