Home / الرومانسية / تذكّرني / Chapter 121 - Chapter 130

All Chapters of تذكّرني: Chapter 121 - Chapter 130

266 Chapters

الفصل 117 — الأميرة تواجه القانون

كاساندرالم أنم تقريباً. طوال الليل الطويل، تقلبت في هذا السرير الضيق، الخشن، الذي لا يشبه سريري الفاخر في شيء. الوسادة صلبة كالصخر، والملاءة خشنة كأنها مصنوعة من ورق الصنفرة الرخيص، والبطانية رقيقة لا تدفئ. أولاً، لأنني كنت جائعة. جائعة بشكل لا يصدق، بشكل مؤلم. كيف يمكن لأي كائن بشري أن يهضم سمكاً مطهواً على البخار بلا طعم، بلا صلصة، بلا كرامة؟ إنه ليس طعاماً، إنه عقاب من العصور الوسطى. ثم، ثانياً، لأن عقلي لم يتوقف عن العمل. قضيت الليل كله أرسم وأمحو وأعيد رسم ألف خطة للهروب... هروب من قائمة الطعام فقط، ليس من المستشفى. خطط طهوية عبقرية. لكن للأسف، لم تكن أي منها قابلة للتطبيق.كنت قد تخيلت:١. إفساد الممرضة الرئيسية. تقديم رشوة أنيقة: وعد بدعوة حصرية إلى مطعم حائز على نجمة ميشلان، على نفقتي بالطبع. (لكنها رفضت مسبقاً، بنظرة أخلاقية صارمة. هذه المرأة لديها أخلاق صلبة ككعكة شعرها المشدود. مستحيل اختراقها. حصن منيع).٢. تمثيل انتكاسة صحية درامية حادة. تشنجات عنيفة، هذيان، هلوسة، صراخ، رغوة من الفم. (لكن هذا مرهق جداً. يتطلب طاقة تمثيلية هائلة لساعات طويلة. قد أنجح لساعة، لكن لليلة كام
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 118 — سقوط الأميرة

كاساندراالمخفر. مجرد نطق هذه الكلمة يسبب لي حساسية جلدية فورية. أشعر بمسام بشرتي تنتفض، تتمرد، تغلق على نفسها. إنها لم تخلق لامتصاص هواء هذه الأماكن الفاسد، الملوث باليأس والعرق والجريمة.أجلسوني في غرفة صغيرة، قذرة. طاولة معدنية غير متوازنة، تتمايل بشكل مزعج كلما وضعت يدي عليها. كرسيان بلاستيكيان متآكلان. ومصباح باهت يومض بشكل مزعج، كأنه في فيلم رعب من الدرجة الثالثة. إنها صورة كاريكاتورية لغرفة استجواب. لو كنت أعرف، لطلبت ديكوراً أكثر جاذبية لمأساتي. على الأقل، بعض الشموع، ستائر مخملية، لوحة زيتية.أعقد ساقيّ برشاقة، رغم قميص المستشفى المتجعد. أرفع ذقني عالياً، كملكة أمام محكمة تفتيش."ستحضرون لي شاياً قريباً، كما أتصور؟ أميرة لا تتكلم أبداً دون شاي."لا شيء. ولا حتى رفة جفن. الشرطي خلف دفتره لا يتحرك. وجهه مغلق كجدار إسمنتي. الآخر، ذاك الذي حملني ككيس بطاطا، ما يزال مسنداً إلى الحائط، ذراعاه معقودتان، نظراته ثابتة، غير إنسانية. ثنائي ساحر. لوريل وهاردي، لكن بدون روح الدعابة، بدون دفء، بدون روح.ثم يرتفع صوت الرجل الذي يحمل الدفتر. رتيب، جليدي:"آنسة كاساندرا، سنراجع كل نقطة على حد
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 119 — المكالمة الملكية

كاساندراشاحنة الترحيل تفوح برائحة المطاط المحروق، والعرق الزنخ، و... الهزيمة. رائحة لا تحتمل لشخص مثلي. الهواء كثيف، مشبع، شبه ملموس. كل شهقة تعطيني انطباعاً بأنني أبتلع سحابة من الغبار واليأس. أشعر بالاختناق.كنت جالسة على مقعد معدني، مربوطة بحزام كأنني تهديد وطني (وهذا، موضوعياً، صحيح: لقد أسقطت رجالاً بابتسامة واحدة أكثر من أي حرب). اهتزازات المحرك تهز المركبة بأكملها، والسلسلة المتصلة بمعصميّ ترن عند كل مطب كناقوس جنائزي.الركاب الأخريات - "رفيقات الزنزانة"، إذا أردنا أن نكون مبتذلين - يرمقنني بطرف أعينهن. واحدة تمضغ علكتها كبقرة ضجرة، فكها يتحرك بإيقاع أغنية غير مرئية. الأخرى، عريضة كبلدغ، تتباهى بأوشام تتسلق عنقها كالأشواك السامة. تبدو كأنها ربحت مسابقة للندوب.أما أنا، فكنت وقورة. الأصفاد على معصميّ لم تكن قيوداً، بل أساور كارتييه غير مرئية."ماذا فعلت لتجدي نفسك هنا؟" سألتني بقرة العلكة، متفحصة إياي بلا حياء.رفعت عينيّ إلى السماء. "أنا مذنبة... فقط لأنني أحببت بقوة أكبر."انفجرت ضاحكة. ضحكة خشنة، صخرية، كقدر يضرب."نعم، هذا لا يعمل هنا. يسمونه بشيء آخر: مضايقة، تلاعب، هذيان.
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 120 — الحكم يسير

ليراالصالون يبدو لي فجأة شاسعاً جداً، صامتاً جداً. الجدران تبتعد، السقف يرتفع، الغرفة تتمدد. ألكساندر جالس أمامي، فكه مشدود، عيناه مثبتتان على الموقد الفارغ كأن النيران يمكن أن تعطيه دليلاً لحل هذه الفوضى. وأنا، أبقى هناك، ساكنة، كل نفس ثقيل، واعية بالجاذبية التي تسقط علينا كظل جليدي."ما الذي يحدث بالضبط؟" أسأل برقة.يشيح ألكساندر بنظره، محبطاً. "كاساندرا... إنها تدلي بإفادتها هذا الصباح."معدتي تنعقد. "لقد... تكلمت؟""نعم. إنها تعترف بكل شيء: أكاذيبها، تلاعباتها، إجهاضها المتعمد... كل شيء."أضغط على فنجان قهوتي كأنه يمكن أن يرسخني في الواقع، لكن أصابعي ترتجف قليلاً. "كل شيء معترف به... والآن؟"يظل ألكساندر صامتاً للحظة، عيناه مثبتتان على الأرض، كأنه يحاول قراءة المستقبل في عروق الباركيه. ثم ينهض. "والداك في المكتب. إنهما يتصلان بالقاضي."توتر جديد يعصر صدري. كل خطوة من ألكساندر ترن على الخشب، ثقيلة، مهيبة. أحدق فيه، منقسمة بين الخوف والغضب.بعد لحظات، يرن هاتف المكتب. صوت القاضي العميق والآمر يرن من الطرف الآخر:"سيد وسيدة بيلفال، لقد تلقينا إفادة كاملة من الآنسة كاساندرا. هل يمكنك
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 121 — استراتيجية وعشاء

ليراينتهي الغداء في صمت ثقيل، مثقل بكل ما لم يُقل. والداي ولوكاس يتناقشون في ملفات ومشاريع وكأن شيئاً لم يحدث، وكأن هذا يوم عادي من أيام العائلة. أصواتهم تعلو وتنخفض، تتجادل في تفاصيل العمل، في أرقام وصفقات. أما أنا، فأنا في مكان آخر تماماً. كل لقمة من طبقي تبقى عالقة في حلقي، كقطعة رصاص. لا أستطيع بلعها. رغم الجوع الذي أحاول تظاهره، الذي أحاول إقناع نفسي به. أفكاري تدور وتدور، في حلقة مفرغة، حول كلمات ألكساندر. صوته الهادئ وهو ينصحني بأن "أحرر نفسي من هذا الوزن". صبره اللامتناهي أمام غضبي، أمام نوباتي.أنظر إلى ألكساندر، الجالس مقابلتي تماماً. هو لا يتحرك، لا يتكلم. يتأمل تفاصيل الديكور، عيناه تتابعان الظلال التي ترسمها الستائر المخملية على الجدران. لكنني أعرف أنه ليس شارداً. نظراته، رغم هدوئها الظاهري، يقظة، حامية. إنه يراقبني. يراقب كل نفس أتنفسه. كأنه يستطيع قراءة أفكاري.كلمات تانيا تعود إليّ كالصدى المزعج الذي لا يتوقف. تريد أن "نتحاور من جديد". حتى قليلاً. حتى قليلاً... هذه الكلمات ترن في رأسي، مصحوبة بذلك الغضب الخافت والفضول الذي يستحيل تجاهله. لماذا الآن؟ لماذا بعد ثلاثة أش
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 122 — عشاء الحقائق

ليراالصالون غارق في شبه ظلام أنيق. الشموع الموزعة على الطاولة تبعث ضوءاً ناعماً، مرتعشاً، يرقص على الجدران في ظلال ذهبية. الساعة الأثرية في الزاوية تبدو كأنها تحدد كل ثانية ببطء محسوب، كأنها هي أيضاً تريد قياس التوتر الذي يغلفنا جميعاً.ألكساندر بجانبي، يمسك بيدي تحت مفرش الطاولة، حيث لا يراه أحد. هذا الاتصال البسيط يطمئنني، يمنحني قوة صامتة. نظراتنا تتقاطع أحياناً، سريعة، خاطفة، لكنها مشحونة بتواطؤ كامل. دون كلمة واحدة، يقول لي إنه معي، مستعد لدعمي في هذه المواجهة.الوالدان جالسان بالفعل. أبي لديه هذا التعبير الجاد، الحسابي، الذي يتخذه عندما يريد تقييم كل حركة، كل كلمة. أمي، هي، تراقب الموقف ببرودة أنيقة. كأنها تزن كل صمت، كل فارق بسيط. لوكاس، أخي، يجلس منتصباً في مقعده، يداه مشبوكتان على الطاولة، نظراته غير منفعلة لكنها منتبهة لكل ما يحدث من حوله.تانيا هي آخر من تجلس. هيئتها لا تشوبها شائبة، قناع الهدوء في مكانه تماماً. لكنني ألمح الترددات الصغيرة في نظراتها. إنها تعرف ما فعلته. تعرف أنها خانت وتلاعبت. ومع ذلك، تجلس بهذه الثقة التي تحاول إخفاء انزعاجها.الصمت يطول لعدة ثوان. أشعر
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 123 — قهوة على الشرفة

ليراينتهي العشاء أخيراً. الأطباق ترفع، الشموع ما تزال ترتجف، لكن الجو أصبح أخف... ظاهرياً على الأقل. أشعر بالتوتر الذي تراكم طوال الوجبة يبدأ في التبدد، مستبدلاً بيقظة حذرة. يوجه لي ألكساندر نظرة تواطؤ. وبدون كلمة، أفهم أن الوقت قد حان للانتقال إلى المرحلة التالية: الشرفة من أجل القهوة."أقترح أن نأخذ القهوة على الشرفة." أقول وأنا أنهض، بابتسامة محسوبة. "الجو لطيف، والليلة جميلة."ترفع تانيا حاجباً، متفاجئة قليلاً، لكنها تومئ برأسها. لوكاس، هو، يرسم ابتسامة ساخرة خفيفة.نخرج جميعاً إلى الشرفة. الهواء منعش، مليء بروائح الأزهار الليلية. أجلس إلى الطاولة المستديرة المصنوعة من الحديد المطاوع، ألكساندر بجانبي. ذراعه تلامس ذراعي وأشعر بدفء مطمئن يغمرني. نظراتي تلتقي بنظراته: تواطؤ صامت، وعد ضمني بأننا نتحكم في الموقف. معاً.تانيا تجلس مقابلنا. منتصبة كحرف I. يداها مشدودتان قليلاً حول فنجانها. ترمقني بنظرة باردة. لكنني ألمح في عينيها وميضاً. غضب... وغيرة.تانياأشدد على فنجان القهوة بين يديّ. أكثر لأتماسك من أن أشرب. ليرا هناك. لا تشوبها شائبة. متألقة حتى. وألكساندر... بالطبع، ألكساندر بجان
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 124 — حقائق وخيانات

ليراالريح المنعشة على الشرفة تلامس بشرتي بينما أضع فنجان قهوتي. كل نَفَس محسوب. ألكساندر بجانبي، ذراعه تلامس ذراعي تحت الطاولة. حضور صامت لكن صلب. أشعر بهذه الحماية الخرساء التي تهدئني وتجعلني أقوى. لوكاس، من جانبه، يواصل لعبته الصغيرة. مستفز. يراقب تانيا بمزيج من التحدي والحساب. لكن هذا المساء، ليس هو ما أريد قراءته. هذا المساء، أريد سماع تانيا."تانيا..." أقول برقة، لكن بثبات هادئ. "ماذا أصبحت تفعلين في الفترة الأخيرة؟"تنظر إليّ. مزيج من المفاجأة والريبة في عينيها. وضعيتها مثالية، لكنني أدرك التوتر الذي يجتاز كتفيها. كل حركة صغيرة، كل تردد، هو دليل."حسناً..." تتمتم، مترددة. "أنا... أعمل كثيراً. غيرت وظيفتي مؤخراً. و... أسافر قليلاً. لا شيء مثير حقاً."أومئ برأسي. بانتباه. ألاحظ التوقفات في جملها، الترددات في صوتها. إنها ليست الحقيقة الكاملة بعد. آخذ نَفَساً. نظراتي مثبتة على نظراتها:"و... رافاييل؟ ماذا أصبح منه؟"تتسع عيناها بشكل غير محسوس تقريباً. ورعشة تمر في صوتها: "رافاييل... أنا... كنت أعتقد أنه صادق معي، لكن... لكنه خدعني أيضاً. مع أخرى."صدمة كلماتها حقيقية. تقدمها لي مع
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 125 — الحجاب ينشق

ليرا الصمت يثخن. يكاد يكون ملموساً. أشعر بنَفَس تانيا يصبح غير منتظم. يدها ترتجف قليلاً على فنجانها. كل حركة تقوم بها تتحدث إليّ أكثر من كلماتها. أزيل أي تساهل: أريد الحقيقة. لا شيء سوى الحقيقة. "اسمعيني جيداً يا تانيا." أقول ببطء. تاركة كلماتي تستقر كحجارة باردة. "كل كذبة. كل إخفاء. كل نصف حقيقة تركتها تطفو... هذا المساء، تختفي. إذن ابدأي بقول الحقيقة: ماذا شعرت حقاً، في المرة الأولى التي... خنت فيها ثقتي؟" نظراتها تضطرب. وأخمن الصراع الداخلي. تود الهرب. أن تشيح بوجهها. لكنها تبقى. لوكاس، من جانبه، يميل برأسه. يبتسم. كل حركة تضخم القلق الذي يخنقها. "كنت... مشوشة." تتمتم. "لم أكن أعرف... أنا..." "'لم أكن أعرف' مجدداً؟" أهز رأسي قليلاً. قاطعة. "تانيا، الاعتذارات لا تكفي. أريد أن أفهم ما كنت تبحثين عنه حقاً: سلطة، اهتمام، أم ببساطة... إيذائي؟" نَفَسها يصبح قصيراً. أصابعها تنقبض. التوتر يتصاعد. ملموس. لوكاس يقترب بشكل غير محسوس. نظراته سكين: يعرف بالضبط أين يضغط. ألكساندر، بجانبي، يضع يده على يدي. الاتصال خيط غير مرئي يسمح لي بالبقاء منتصبة. مركزة. صمته دعم قوي: لا يتدخل. لكن كل
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 126 — ظلال واكتشافات

ليرا نَفَس تانيا غير منتظم. كل كلمة تنطقها تترك أثراً في الهواء. ملموساً. أشعر بالغضب والفضول يمتزجان. يغليان خلف صدري. ألكساندر ما يزال ممسكاً بيدي. بخفاء لكن بحزم: إنه مرجعي. خيط أماني في هذه الفوضى العاطفية. لوكاس، من جانبه، يلعب دوره كقائد أوركسترا غير مرئي. كل حركة. كل نظرة يلقيها نحو تانيا تضخم القلق. الترددات. لا يتدخل بعد. يراقب. يختبر. يزرع بذور الشك. "غابرييل..." أكرر مرة أخرى. ببطء. تاركة كل مقطع يثقل. "من هو حقاً؟" تانيا تخفض عينيها. أصابعها تنقبض على فنجانها. شفتاها ترتجفان. كأن الكشف عن اسمه سيكون انتحاراً عاطفياً. "أنا... لم أكن أريدك أن تعرفي..." تتلعثم. صوتها مخنوق بالشهقات. "إنه معقد. أنا... لم أعرف أبداً كيف..." أميل برأسي قليلاً. فارضة وجودي. سيطرتي الصامتة. الحقيقة هنا. أمامي. ويجب أن تخرج. "معقد لا يكفي يا تانيا. كل تفصيل مهم. كل كذبة احتفظت بها هي قطعة مفقودة من هذا اللغز. إذا كنت تريدينني أن أفهم... يجب أن يقال كل شيء." تغمض عينيها. تستنشق بعمق. وأشعر بالصراع الداخلي. تريد الدفاع عن نفسها. التهوين. لكنها تعرف أن هذا المساء، كل كلمة ستمحص. كل توقف سيفسر
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status