كاساندرالم أنم تقريباً. طوال الليل الطويل، تقلبت في هذا السرير الضيق، الخشن، الذي لا يشبه سريري الفاخر في شيء. الوسادة صلبة كالصخر، والملاءة خشنة كأنها مصنوعة من ورق الصنفرة الرخيص، والبطانية رقيقة لا تدفئ. أولاً، لأنني كنت جائعة. جائعة بشكل لا يصدق، بشكل مؤلم. كيف يمكن لأي كائن بشري أن يهضم سمكاً مطهواً على البخار بلا طعم، بلا صلصة، بلا كرامة؟ إنه ليس طعاماً، إنه عقاب من العصور الوسطى. ثم، ثانياً، لأن عقلي لم يتوقف عن العمل. قضيت الليل كله أرسم وأمحو وأعيد رسم ألف خطة للهروب... هروب من قائمة الطعام فقط، ليس من المستشفى. خطط طهوية عبقرية. لكن للأسف، لم تكن أي منها قابلة للتطبيق.كنت قد تخيلت:١. إفساد الممرضة الرئيسية. تقديم رشوة أنيقة: وعد بدعوة حصرية إلى مطعم حائز على نجمة ميشلان، على نفقتي بالطبع. (لكنها رفضت مسبقاً، بنظرة أخلاقية صارمة. هذه المرأة لديها أخلاق صلبة ككعكة شعرها المشدود. مستحيل اختراقها. حصن منيع).٢. تمثيل انتكاسة صحية درامية حادة. تشنجات عنيفة، هذيان، هلوسة، صراخ، رغوة من الفم. (لكن هذا مرهق جداً. يتطلب طاقة تمثيلية هائلة لساعات طويلة. قد أنجح لساعة، لكن لليلة كام
Last Updated : 2026-04-24 Read more