首頁 / الرومانسية / تذكّرني / 第 141 章 - 第 150 章

《تذكّرني》全部章節:第 141 章 - 第 150 章

266 章節

الفصل 137 — الانتقام على طرف الخيط

كاساندر برد زنزانتي يتسلل إلى كل مفصل، كل عظمة، كل عضلة منهكة من الليلة السابقة. ما زلت أشعر بالألم في أضلاعي، ساقاي مصابتان بكدمات من الصدمات والتدافع، وكل نفس هو تذكير بهشاشتي. ومع ذلك... ليرا. اسمها حريق في أعماق صدري، سم ومحرك. خيانتها عجّلت بسقوطي، وأريدها أن تتذوق الخوف نفسه، اليأس نفسه. عندما تأتي الساعة النظامية، أندفع نحو الهاتف. سلك عالق بين القضبان، هش، مراقب، لكن قابل للاستغلال. قلبي يخفق بعنف، نبضة من الخوف والإثارة ممتزجين، وأشعر بيدي ترتجفان. كل صوت في الممر يجعلني أجفل، كل ظل يصبح تهديدًا، لكنني لا أتراجع. — جديدة؟ يهمس صوت. هاكِ مكالمتك. أومئ برأسي، ضاغطة السماعة الباردة على أذني. أطلب الرقم الذي حفظته بعناية، كل رقم وُزن، كل ثانية حُسبت. ذهني صافٍ، مركّز. كل شيء يجب أن يجري بإتقان. الصوت المألوف يجيب أخيرًا، محترف، هادئ، مستعد للاستماع. آخذ نفسًا عميقًا وأدع صوتي المنخفض والحاد يشق الصمت: — اسمعني جيدًا... ليرا... أريدها أن تختفي. وأن تتألم. فهمت؟ صمت. ثم مجرد إشارة فهم في طرف الخط. — ثم... تابعتُ، عندما تنهار أرضًا، أذِلّها، عاملها بوحشية، اجعلها تفهم ما ال
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 138 — بعد ثلاثة أشهر

ليرا ثلاثة أشهر مرّت. ثلاثة أشهر من صمت ثقيل، لكن ضروري. الأيام تتابعت، متشابهة بشكل غريب، موسومة بشفاء بطيء. الليالي، هي، تبقى أحيانًا مضطربة، تطاردها وجوه، أسماء: رافاييل، غابرييل، كظلال ترفض أن تُمحى. كنت أعتقد أن الزمن سيمحو الألم... لكن لا. الجروح لا تُمحى، نتعلم العيش معها. نتعلم أن نتنفس من فوقها. وإذا كنت أتنفس اليوم، فبفضله هو. ألكساندر. موجود دائمًا، أكثر من أي وقت مضى. خلال هذه الأشهر الثلاثة الأخيرة، لم يتخلَّ عني أبدًا. لم يمر يوم دون أن يمسك بيدي، دون أن يمنحني ابتسامة، حتى لو كانت خافتة، ليذكرني بأنني لم أعد وحيدة. لم نمارس الحب. ليس بعد. ليس لأنه لم يكن يريد، بل لأنه فهم أنني بحاجة إلى شيء آخر: الوقت، الحنان، حب يعيد البناء بدل أن يستهلك. وقد منحني كل ذلك، دون أن يستعجلني أبدًا. قبّلني، كثيرًا، بصبر، برقة. قبلات بطيئة، حنونة، أحيانًا فقط على جبهتي، أحيانًا على شفتيّ، أحيانًا عند منعطف نزهة في الغابة حيث كنا نتوقف، ببساطة لنشعر بأننا أحياء. مشينا لساعات في الدروب المحفوفة بأشجار ذات أوراق متغيرة. شاهدنا الشمس تغيب من فوق تل، دون أن نتكلم، فقط متعانقين. تعلمنا أن ن
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 139 — بيت يفيض بالانتظار

ليرا طريق العودة يتم في صمت عذب، شبه غير واقعي. ألكساندر يقود بيد واحدة، الأخرى موضوعة على فخذي. إبهامه يرسم دوائر بطيئة على بشرتي، لفتة مطمئنة، شبه منومة. ما زلت أشعر بالجل البارد للتصوير على بطني، لكن في الداخل، كل شيء يحترق: نار دافئة، عاطفة فائضة ترفض أن تنطفئ. أدير عينيّ نحوه. تلك الابتسامة الصغيرة الخافتة التي لديه... أعرفها عن ظهر قلب. تلك التي لا يظهرها إلا في اللحظات التي يكون فيها سعيدًا بعمق، لكنه لا يجرؤ على إطلاقها. عيناه، هما، تخونان كل شيء: تلمعان ببريق لم أره له من قبل. — هل تدركين أننا سمعنا قلبه؟ يتنفس، تقريبًا كسرّ أثمن من أن يُقال بصوت عالٍ. أومئ برأسي، غير قادرة على الكلام. إذا فعلت، سأبكي. لذا أكتفي بمد يدي إليه. يمسك بها فورًا، بقوة، كأنه يخشى أن أفلت منه. لا حاجة لكلمات أخرى. عندما نتجاوز بوابة البيت العائلي، تجتاحني موجة من المشاعر. ومنذ ثلاثة أشهر، أصبح ملاذًا. والداي أصرّا على استضافتنا، "حتى تستقر الأمور"، كما قالا. كنت قد ترددت. خائفة من نظراتهما، خائفة من الذكريات. لكن اليوم، أعرف أنه كان القرار الأفضل. ألكساندر يطفئ المحرك، ثم ينظر إليّ. — مستعدة
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 140 — لقاء بعد طول غياب

ليرا بالكاد يُغلق الباب، أشعر بألكساندر خلفي. صمته شبه محسوس، كموجة تخترقني. ثم، فجأة، ذراعاه تلتفان حولي. ليس بالتحفظ الناعم للأشهر الأخيرة. ليس بحذر. لا. بقوة مكبوتة، يائسة، كأن هذه اللفتة البسيطة يمكنها أن تبدد كل المخاوف، كل الكوابيس الماضية. كأنه ما زال يخشى أن أختفي. — ليرا... اسمي، يتمتم كصلاة. وفي هذا النفس، هناك كل شيء: الخوف، الحب، الافتقاد، تلك الرغبة التي كتمها ليحميني. أستدير نحوه. عيناه... يا إلهي. إنهما تحترقان. ليس بنفاد صبر متوحش، بل بشدة هادئة، عميقة، تصيبني بالدوار. أمد يدي، أمسد خده. لحيته الناشئة تخدش راحتي برقة، وهذا الإحساس البسيط ينتزع مني قشعريرة. — كل شيء على ما يرام، يتنفس، لكن صوته يرتجف، كأنه يحاول إقناع نفسه. لم تعودي تتألمين. لم تعودي تخافين... أهز رأسي. لا. ليس الآن. ليس معه. حينئذ يقبلني. قبلة تزيل كل شيء. المداعبات التي كان يقاطعها، حذرًا. ظل جروحي. شفتاه تأخذان شفتيّ بحنان نهم، مزيج من الرقة وجوع مكبوت طويلاً. أستجيب دون تحفظ، أصابعي تتشبث بقميصه. — يا إلهي، كم اشتقت إليك... تمتمت على فمه، تقريبًا في نشيج. أشعر بتسارع أنفاسه، يداه تنزلقان
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 141 — فجر

ليرا ضوء الفجر خجول، كأنه يتردد في دخول الغرفة. الستائر ترشح خيوطًا من ذهب باهت ترقص على الأرضية الخشبية، تداعب حافة السرير. الهواء ما زال تفوح منه رائحتنا: دفء أجساد، عرق مختلط، بشرة مُداعَبة. مجرد هذه الرائحة تجعلني أبتسم. أنا ملتفة على ألكساندر، وجهي متوارٍ في تجويف عنقه الآن بعد أن استدار قليلاً على جنبه في نومه. رائحته تغمرني، مزيج من رجل وملح، منا نحن الاثنين. أستنشق بعمق، شبه ثملى به. تحت خدي، صدره يرتفع ببطء. قلبه يخفق، صلب، منتظم، كأنه يهمس مع كل نبضة: أنا هنا، أنا هنا، أنا هنا. وأشعر بأنني... مكتملة. ليس فقط مملوءة بالحب الذي يمنحني إياه، بل راسخة، كاملة. لقد جمعني قطعة قطعة، أنا التي كنت أعتقد أنني محطمة إلى الأبد. قشعريرة تسري فجأة فيّ. أصابعه. تتحرك. بالكاد في البداية. لمسة على خصري، تنزل، تصعد، كسولة، شبه غير واعية. لكنني أعرف مسبقًا أنه مستيقظ. — ألكساندر...؟ تمتمت، صوتي أجش من النوم. أشعر أكثر مما أرى ابتسامته على صدغي، ثم شفتيه. ناعمتان، لكن حارقتان. تداعبان بشرتي، تتوقفان، تنزلان على خدي، فكي، عنقي. لحيته الناشئة تخدش قليلاً، تنتزع مني تنهيدة. — الوقت مبكر.
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 142 — الحمّام

ألكساندر أبقى فيها للحظة أطول مما ينبغي، أطول مما يسمح به الجسد عادة، أطول مما تسمح به قوانين الفيزياء والزمن، غير قادر على قطع هذا الرابط الذي يبدو لي حيويًا، أساسيًا، مقدسًا تقريبًا، كأن انسحابي منها سيكون تمزقًا للحمي ذاته، انتزاعًا لجزء من روحي، بترًا لما أصبح امتدادًا لي. أنفاسها الدافئة تنزلق على خدي في موجات بطيئة، غير منتظمة، غير متوقعة، كأمواج بحر يهدأ بعد عاصفة، أصابعها ما زالت غائرة في شعري، تتشنج وتنبسط بحركات صغيرة لا إرادية، تتقلص وتنبسط، كفراشات منهكة تستسلم لثقل نعيمها، كأوراق ميتة ترتجف في آخر نسمة خريف. إنها هناك، حية، نابضة تحتي، حقيقية جدًا، ملموسة جدًا، أذنها على صدري تلتقط بلا شك الإيقاع المجنون لقلبي الذي يرفض أن يهدأ، هذا الطبل المتواصل، هذا العضو الذي لم يضخ الدم أبدًا بهذه القوة، ويمكنني البقاء هكذا للأبدية، حتى تتحجر أجسادنا في هذا العناق، حتى يغطينا الغبار، حتى ينسى العالم أننا كنا موجودين، يبدو لي هذا الأمر صائبًا جدًا، عادلاً جدًا، ضروريًا جدًا، القمة الوحيدة التي تستحق أن تُعاش، اللحظة الوحيدة التي تبرر كل ما سبقها. لكنني أشعر أيضًا بجسدها يقشعر بين ل
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 143 — بداية جديدة

ليرا رائحة القهوة تصلني حتى قبل أن نغادر الغرفة، قوية، غنية، عميقة، تعد بيوم يبدأ بشكل صحيح، بيوم يستحق أن يُعاش. تمتزج برائحة الخبز المحمص، تلك الرائحة المطمئنة للطفولة، لصباحات الأحد، للحظات الخالية من الهموم، ورائحة الزهور النضرة التي لا بد أن أمي وضعتها على الطاولة، باقة في وسط الغرفة، باقة من زهور الحديقة، بسيطة، بألوان زاهية، تنشر رائحة الصيف في المطبخ كله. ألكساندر يمسك بيدي بينما ننزل الدرج، أصابعه متشابكة بإحكام مع أصابعي، ضغط مستمر، حضور دائم، لا يتزعزع. لا يتركني أبدًا حقًا، كأنه يريد تذكيري في كل لحظة، في كل خطوة، في كل نفس، في كل رمشة عين: أنا هنا، لن أتركك، أنت لست وحدك بعد الآن، أنا معك. ضوء الصباح يغمر المطبخ عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة، نوافذ تمتد من الأرض حتى السقف، ضوء سائل، ذهبي، دافئ، يغمر كل شيء في حمام من الدفء، يفيض على الأثاث، على الجدران، على وجوهنا. أشعة الشمس تلعب على البلاط، على الأرضية اللامعة، مدفئة الغرفة بصفاء ذهبي، جاعلة الغبار يرقص في الهواء، جزيئات صغيرة من الذهب. أمي، في مئزرها الفاتح، تنشغل خلف طاولة العمل، تنتقل من الموقد إلى الطاولة، من صيني
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 144 — بيت الوعود

ليرا السماء بلون أزرق صافٍ، عميق، لازوردي نقي، عندما نخرج من المنزل، هذا الزرقة التي تعد بيوم مثالي، بيوم لا يمكن أن يحدث فيه أي خطأ. هواء الصباح لديه ذاك الانتعاش اللاذع للأيام التي تبشر بطقس جميل، نسمة خفيفة تجعل أوراق الأشجار حول الحديقة العائلية تقشعر، تحمل روائح العشب المقطوع حديثًا، الأرض الرطبة، الزهور المتفتحة. أتنفس بعمق، بعمق شديد، أملأ رئتيّ حتى آخرهما، تقريبًا لأهدئ هذا الخفقان السريع في صدري، هذه الطبلة التي لا تتوقف. ألكساندر يفتح لي باب السيارة بتلك اللفتة الصغيرة الأنيقة والمنتبهة التي لطالما كانت له من أجلي، تلك التي تذكرني أنني، معه، لست وحيدة أبدًا، أن هناك دائمًا من يعتني بي. — مستعدة؟ يسأل، بابتسامته الجانبية، تلك التي تجعلني أذوب دائمًا، تلك التي تبدو عارفة بتردداتي حتى قبل أن أعترف بها، تلك التي تقول: أنا أعرفك أفضل مما تعرفين نفسك. أومئ برأسي، غير قادرة على الكلام دون أن يرتجف صوتي، دون أن ينكسر. أصابعي تلامس أصابعه للحظة وجيزة، لقاء بشري دافئ، قبل أن يلتف حول السيارة ليجلس جهة السائق، ممشوقًا، واثقًا، ملكي. المحرك يخرخر بهدوء، قطة كبيرة راضية، ونسلك الطري
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 145 — المشروع السري

ليرا طريق العودة يبدو لي غير واقعي، لست متأكدة من أنني لم أحلم. أبقى صامتة، يدي مشدودة في يد ألكساندر الموضوعة بيننا على المسند الوسطي، أصابعنا متشابكة. ذهني ما زال مسكونًا بصور المنزل، الغرف المغمورة بالضوء، الحديقة التي بدت تتنفس وعد حياة هادئة، النافذة الكبيرة التي تطل على الغابة. أشعر في داخلي بمزيج غريب من السكينة ونفاد الصبر، تعايش هذين الضدين: أرغب في أن أكون هناك بالفعل، أن نضع أغراضنا هناك، أن نسمع ضحكاتنا، أن نبدأ. ولكن في نفس الوقت، أتذوق هذا الانتظار، هذا الترقب، هذا الحلم الذي أصبح ملموسًا. عندما نتجاوز بوابة منزل والديّ، الهواء المألوف لطفولتي يعيدني إلى الواقع، لكن بدون عنف، هذه المرة. أمي على العتبة، يداها على وركيها، كما عندما تنتظر أخبارًا تحترق شوقًا لسماعها، وجهها مضاء بالأمل. — إذن؟ تسأل، صارخة تقريبًا، بالكاد نضع قدمًا على الأرض. كيف كانت؟ ألتفت نحو ألكساندر بابتسامة مشرقة، عريضة، لا إرادية. — إنها مثالية، أمي. مثالية. كل شيء مثالي. أمي تصرخ فرحًا، صرخة صغيرة حادة، وتأخذني بين ذراعيها، تضحك وتبكي في آن واحد، دموعها تبلل قميصي. — طفلتي... أنا سعيدة جدًا من
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 146 — ثلاثة أشهر من الجحيم

كاساندر ثلاثة أشهر. تسعون يومًا. ألفان ومئة وستون ساعة. مئة وخمسون ألف دقيقة. كل دقيقة أطول من السابقة، كل ساعة أثقل، كل يوم يحفر فيّ عمقًا أكبر. ثلاثة أشهر من عدّ الشقوق على الجدار، من رسم خرائط خيالية على الخرسانة، من متابعة الخطوط حتى تصبح طرقًا، أنهارًا، حدودًا لبلاد لن أزورها أبدًا. ثلاثة أشهر من الشعور بالخرسانة الجليدية تحت بشرتي حتى في عز الصيف، هذا البرد الذي لا يرحل أبدًا، الذي يتسلل إلى العظام، إلى النخاع، الذي يذكرني بأنني لم أعد إنسانًا بل مرقمة، ملفًا، شيئًا نخزنه. ثلاثة أشهر من انتظار أن يتدفق الزمن كسم قطرة قطرة، كل قطرة حارقة، كل قطرة تحفر، كل قطرة تنخر. ثلاثة أشهر من الإذلالات المتراكمة، كومة تعلو، من الآلام المتراكمة، خريطة على جسدي، من ليالٍ بلا نوم حيث تلاحقني الضحكات الساخرة حتى في كوابيسي، حتى في الملاذ الوحيد الذي يبقى لي: نومي. كل يوم يبدأ بالطريقة نفسها، طقس جحيمي، ساعة جهنمية: استيقاظ عنيف، في السادسة، صفارة تمزق طبلة الأذن، ضوء نيون يعمي، ضوء نيون لا يرحم يغرق الزنزانة. نظرات عدائية منذ الدقائق الأولى، منذ أن أفتح عيني، همسات تقطع كشفرات غير مرئية،
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多
上一章
1
...
1314151617
...
27
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status