Home / الرومانسية / تذكّرني / Chapter 131 - Chapter 140

All Chapters of تذكّرني: Chapter 131 - Chapter 140

266 Chapters

الفصل 127 — نهاية الأمسية

ليرا يبدو الهواء أخيراً أنه يهدأ، لكن جسدي يظل متوتراً، مشحوناً كبطارية على وشك الانفجار بكل كلمة نطقت، بكل نظرة تبودلت، بكل سر انكشف في هذا المساء الطويل. كتفيّ ثقيلتان، مثقلتان بوزن غير مرئي، كأن أحداً وضع عليهما أحجاراً، وذهني ما يزال في حالة تأهب قصوى، يرفض الاستسلام للنوم، يرفض ترك خيوط المؤامرة تفلت من قبضته. ألكساندر ما يزال ممسكاً بيدي، بخفاء لكن بحزم لا يتزعزع، خيط غير مرئي يربطني بالواقع، يمنعني من السقوط في دوامة الأفكار والاكتشافات التي تهدد بابتلاعي. "ليرا..." يتنهد برقة، وصوته يحمل ذلك الدفء الذي أصبح ملاذي الوحيد. "أنت متعبة. أستطيع رؤية ذلك في عينيك، في طريقة تنفسك. الأمسية كانت مكثفة جداً، أكثر مما توقعنا جميعاً. أنت بحاجة إلى الراحة، إلى إغلاق عينيك ولو لساعات قليلة." أومئ برأسي، ممتنة لتفهمه، لقدرته على قراءة ما وراء صمتي. عواطف المواجهة ما تزال ترتجف في أعماقي، الأسرار المكشوفة التي انسكبت على مائدة العشاء كدماء من جروح قديمة، كل هذا فرغني تماماً، استنزف آخر قطرة من قوتي. تنزلق نظراتي، رغماً عني، نحو تانيا، المتجمدة على الأريكة كتمثال من الشمع، يداها ترتجفان رج
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 128 — ألعاب الظلال

تانيا ينغلق الباب على ليرا وألكساندر، ويسقط الصمت في الشقة كحجاب ثقيل، مخملي، يبتلع كل صوت. نَفَسي ما يزال غير منتظم، متقطعاً، كأنني كنت أركض لمسافة طويلة. جسدي كله متوتر، متصلب من أثر المواجهة التي انتهت للتو. لوكاس يبقى هناك، بجانبي على الأريكة، ساكناً تماماً. ابتسامة تريد أن تكون مطمئنة، لطيفة، مرسومة على وجهه، لكن عينيه... عينيه تخونان وميضاً حاسباً، بارداً، يتناقض مع دفء ابتسامته. "تانيا..." يقول برقة، مقترباً مني ببطء، كأنه يخشى إخافتي. "لقد تحملت جيداً هذا المساء. كان هذا... مذهلاً. أداؤك كان رائعاً." أرتعش، محاصرة بين القلق الذي ينهش أحشائي والتعب العاطفي الذي يثقل روحي. يجلس بجانبي على الأريكة، لكن على مسافة محسوبة، مسافة تجعلني أشعر في الوقت نفسه بالحماية والضعف. كل حركة من حركاته، كل انعطاف في صوته، يبقيني في حالة تأهب قصوى. "لوكاس... أنا... لا أعرف ماذا أقول." أتمتم، عاجزة عن تحمل نظراته المباشرة. "لا تقولي شيئاً." يجيب، وصوته يكاد يكون همساً. "هذا المساء لم يكن عن الكلمات. لم يكن عن التفسيرات. كان عن... الشعور. الفهم. وأنت... لقد شعرت. لقد استسلمت لعواطفك. تركته يحد
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 129 — قرب خطير

تانيا أشعر بدفء وجوده بجانبي، كل نَفَس من لوكاس يبدو محسوباً لإبقائي في حالة تأهب. قلبي يخفق بإيقاع غير منتظم، منقسم بين الريبة والافتتان. أود التراجع، وضع حدود واضحة، لكن عضلاتي تبدو رافضة الانصياع، كأن جسدي نفسه يستجيب لجاذبية أقدم من عقلي. "تانيا..." يتمتم، يده تكاد تلامس يدي. "أنت متعبة... استرخي أكثر قليلاً." أرتعش عند الاتصال الخفيف لأصابعه، مترددة بين التراجع والرغبة في القرب. عقلي يصرخ "انتبهي"، لكن حواسي، هي، مأسورة. كل مداعبة خفية، كل نَفَس على بشرتي يجعلني أتمايل. يقترب برقة، ساقه تلامس ساقي، لكن ليس بما يكفي لأشعر أنني محاصرة تماماً. عيناه تبحثان عن عينيّ، منتظراً ردة فعلي. "لوكاس... أنا... أنا..." أقول، صوتي يرتجف، عاجزة عن صياغة أي شيء آخر. "صه." يتمتم، واضعاً إصبعاً على شفتيّ. "لا تتكلمي. دعيني فقط أكون هنا." الاتصال يكهرب. جسدي يتوتر، ومع ذلك، إحساس غريب بالأمان يخترقني، ممتزجاً بشكل متناقض بالتوتر. يداعب ذراعي برقة، حركاته متزنة لكن حسية، كل حركة دقيقة ومحسوبة. تانيا (تفكير) لماذا كل حركة، كل نَفَس يأسرني إلى هذا الحد؟ يجب أن أكون حذرة... ومع ذلك، لا أستطيع
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 130 — قرب مضطرب

تانيا أشعر بكل نَفَس من لوكاس، بكل حركة صغيرة من جسده محسوبة لإبقائي في حالة تأهب. نظراته لا تفارقني، تتفحص ردود فعلي كأستاذ شطرنج يدرس رقعة اللعب، يقيم كل تردد، كل رعشة. قلبي يتسارع، عضلاتي ترفض أحياناً الانصياع، وأدرك أنني مأسورة بالكامل بوجوده. "تنفسي..." يتمتم، صوته منخفض وجليدي تحت نعومته الظاهرية. "استرخي... سأمنحك المتعة... طوال الليل." أجفل تقريباً عند كلماته، مزيج من المفاجأة والترقب يجتاز جسدي. نَفَسي يتقطع، ومع ذلك لا أستطيع تحويل نظري عنه. كل حركة، كل انعطاف في صوته، كل ابتسامة محسوبة تزعزع استقراري وتجذبني. "لوكاس... أنا... يجب أن..." أقول، مترددة، عاجزة عن صياغة أي شيء آخر. يبتسم، تلك الابتسامة الناعمة والقاسية في آن واحد، ويبدأ ببطء في خلع معطفه وملابسه العلوية، كل حركة متزنة، شبه طقسية. أنظر إليه، مفتونة بجماله، بقامته، بالطريقة التي يداعب بها الضوء ملامحه ويجعله شبه غير واقعي. إنه يشع قوة هادئة، ترفاً وثقة تأسرني بقدر ما ترهبني. تانيا (تفكير) يجب أن أكون حذرة... ومع ذلك... لا أستطيع. أنا محظوظة... محظوظة لوجودي هنا، محظوظة لرؤيته، محظوظة للشعور بهذا التوتر الف
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 131 — تشابك

تانيا دفء لوكاس يغلفني بالكامل، كنَفَس يمسكني ويمنعني من التنفس بشكل صحيح. كل حركة يقوم بها تبدو مصممة لتأسرني، كل لمسة محسوبة لإيقاظ رغبة فيّ لم أكن أجرؤ على تسميتها. نَفَسه على بشرتي يحرقني، يداه تجوبان ذراعيّ وكتفيّ بدقة منومة، تستكشفان رعشاتي، تردداتي، ردود فعلي عند كل اتصال. "استرخي..." يتمتم، صوته منخفض، مخملي، جليدي واستفزازي. "هذا المساء، لن تفكري بعد الآن... ستشعرين." قلبي يتسارع، صدري يرتفع مع كل شهيق. أحاول تحويل نظري، لكن عينيه تأسراني، تقرآني، تبتلعاني بالكامل. أشعر بجسدي يستجيب رغماً عني لكل مداعبة من مداعباته، لكل انعطاف من انعطافاته. يميل نحوي وتلتقي شفتانا في قبلة بطيئة، حارقة، مشبعة بالتوتر. جسدي يتوتر، لكنني أنصهر في هذا الاتصال، يداي تلامسان صدره، كتفيه، باحثتين عن الشعور بالقوة التي تنبعث منه. كل قبلة رقصة حيث يقود هو وأنا أترك نفسي أقاد، سجينة طوعية لهذا العناق. تانيا (تفكير) لم أشعر بهذا أبداً... لم يسبق لأحد أن استطاع إمساكي هكذا، أن يأسرني دون أن يجبرني، أن يجعلني أفقد قدميّ بينما يتركني أعتقد أنني أختار... يقطع لوكاس القبلة فقط بما يكفي ليلامس شفتيّ ب
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 132 — رعشات وهمسات

تانيا أنا ملتصقة به، كل سنتيمتر من جسدي يحترق من قربه. نَفَسه الساخن على مؤخر عنقي، يداه تنزلقان على ذراعيّ وكتفيّ، كل شيء يغمرني. ركبتاي تنثنيان قليلاً، لكنه يساندني، صلب ولا يرحم، وأشعر أنني في الوقت نفسه محمية وضعيفة بالكامل. "أنت ترتعشين..." يتمتم، ابتسامة ساخرة في صوته. "وكل رعشة تجعلني أكثر... فضولاً." أفلت نَفَساً قصيراً، يكاد يكون أنيناً، ويضحك برقة، صوت عميق ومخملي يجعلني أرتعش أكثر. "هل تسمعين رغبتك الخاصة؟" يتمتم، صوته يلامس أذني. "حتى نَفَسك يخونني." تانيا (تفكير) كل نَفَس، كل رعشة، كل صوت صغير يخونني... ومع ذلك لا أريد الابتعاد. أنا أريده. أريد الشعور بوجوده، بقوته، بسيطرته. ينزل لوكاس شفتيه على كتفي، مجرد لمسة خفيفة، ورعشة أقوى تجتازني، مصحوبة بصرخة صغيرة مكتومة. يبتسم ضد بشرتي، راضياً، ويصعد ببطء، راسماً خط عنقي بأصابعه. "لم تكوني أبداً بهذا الضعف..." يتمتم. "ومع ذلك... لم تكوني أبداً بهذا القدر من الحياة." "لوكاس..." أتنهد، لاهثة. "أنا... لا أعرف..." يقاطعني برقة لكن بحزم، واضعاً شفتيه على شفتيّ في قبلة أعمق، أكثر كثافة. لا أستطيع سوى الاستجابة، يداي تتعلقان
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 133 — ليلة الأميرة

كاساندر يُغلق الباب خلفي محدثًا اصطدامًا معدنيًا يتردد صداه حتى عظامي، صدى يرن في جمجمتي كجرس جنائزي. أتوقف لحظة في الممر الضيق، والهواء نفسه يبدو مختلفًا هنا، مشبعًا برائحة الفقدان واليأس. رقم، رمز، اسمٌ نسيه العالم: كاساندر لم تعد موجودة. لم يتبقَّ سوى ما يريد النظام رؤيته. زنزانة. قضيب حديدي. سرير حديدي. وهذه الرائحة… مزيج من مطهر زنخ ورائحة الانغلاق التي تحرق أنفي وتلتصق بجلدي ككفن غير مرئي. رائحة تذكرني بأنني لم أعد أنتمي لعالم الأحياء، بل لعالم المنسيين. أتقدم بخطوات مترددة في البداية، ثم أستجمع ما تبقى من كبريائي، متصلبة كالدبوس، متظاهرة بأن هذا المكان ليس سوى محطة عابرة في مسرح حياتي. الحارس، رجل ضخم بوجه خالٍ من أي تعاطف، يشير إليّ بحركة جافة إلى السرير الأقرب إلى الجدار. أصابعي ترتجف وأنا أجلس، يداي مشدودتان على ركبتي بقوة تحول مفاصلي إلى اللون الأبيض. أحاول السيطرة على تنفسي، لكن كل شهيق يحمل رائحة هذا المكان إلى رئتيّ، وكل زفير هو اعتراف صامت بهزيمتي. كعباي يصطدمان على الأرضية الإسمنتية الباردة، كل صوت تذكير قاسٍ: العالم الخارجي يستمر بدوني، والناس تمشي في الشوارع، والش
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

الفصل 134 — الساعات الأولى للسقوط

كاساندر يتكسر صمت الزنزانة الثقيل فجأة، باصطدام معدني عنيف يخترق طبلة أذني، تلته صرخة مكتومة قادمة من آخر الممر البعيد. صرخة لا أعرف إن كانت ألمًا أم غضبًا أم يأسًا. ربما الثلاثة معًا. أحبس أنفاسي في صدري حتى يؤلمني، يداي مشدودتان على ركبتي بقوة تجعل عظامي تبرز تحت الجلد. الظلال ترقص على الجدار أمامي، مسقطة من ضوء المصابيح المعلقة بالسقف الخافت، ترقص كمجانين في مصح، وكل صوت يصبح نغمة في سيمفونية من الخوف المتصاعد. هنا، في هذا المكان، الزمن يتمدد ويتقلص بشكل غريب. وكل ثانية تمر تبدو وكأنها تذكرني، بصوت مسموع، بأنني وحيدة، وحيدة تمامًا في العالم، وحيدة في مواجهة انهياري الكامل. النمرة، ساكنة على سريرها كتمثال بوذي، ترمقني بنظرة جانبية ذات معنى عميق. أبتسم بضعف، ابتسامة نصف ساخرة من نفسي، نصف سادية تجاه هذا العالم، لكن في الداخل، قلبي يرتجف كعصفور مذبوح. في مسرح البؤس هذا، أعرف أنها ستكون إما القاضي الذي يحكم علي، أو الحليف الذي ينقذني… أو ربما، وهو الأرجح، مجرد ظل مهدد آخر بين ظلال كثيرة تنتظر أن تبتلعني. — الجولة الأولى، تقول بصوت عميق كبئر، يخرج من أعماق صدرها. الحراس يحبون إظهار
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

الفصل 135 — غضب الأميرة ويأسها

كاساندر الاستيقاظ في السجن ليس لطيفًا أبدًا. إنه عنيف، مفاجئ، بلا شفقة. الضوء الشاحب الرمادي يرشح بالكاد من النافذة الصغيرة المرتفعة، لكن ضوضاء الصباح تضربني بالفعل كاللكمات المتتالية: الأبواب الحديدية التي تُغلق بعنف، السلاسل التي تصر كأرواح معذبة، صيحات الحارسات الحادة وضحكات السجينات الساخرة القاسية. كل صوت هو صفعة مدوية على وجه أمالي، إعلان حرب: لم تعودي موجودة هنا كإنسان، كاساندر. أنت رقم. أنت شيء. أحاول أن أستقيم ببطء، عضلاتي المتصلبة تصرخ، لكن يدًا غليظة تدفعني بعنف من الجانب، فأفقد توازني وأصطدم بالجدار البارد. — هي! يزعق صوت حاد كالزجاج المتكسر، صوت أصغر السجينات وأكثرهن حقدًا، تلك التي صادفتها في الليلة السابقة. أشد على أسناني وأشعر برعشة جليدية طويلة تسري في عمودي الفقري. في الداخل، تحت قشرة الهدوء التي أتصنعها، الغضب الصرف هو الذي يغلي. غضب نقي، أبيض، حارق. أميرتي الداخلية المهانة تترنح بالفعل، مدوس عليها بأقدام هؤلاء الوحوش التي تبتسم لشقائها وتلعق شفاهها. الفطور عذاب بمذاق الجحيم. الطعام البارد والمقرف يقدم في صواني بلاستيكية باهتة. السجينات الأخريات يراقبنني بأعين
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

الفصل 136 — ليلة المحن

كاساندر السجن لا ينام حقًا أبدًا. هذه هي الحقيقة الأولى التي تتعلمها هنا. حتى عندما يبدو أن الصمت الثقيل يحل على المكان للحظات، فإن صريرًا خافتًا، أو شتيمة مكتومة في البعيد، أو اصطدام باب حديدي يذكرني فورًا بأن لا مهرب لي. بأنني محاصرة. كل صوت في هذا المكان يخترقني كخنجر حاد، كل نفس ثقيل لسجينة في الظلام يذكرني بضعفي الظاهر أمامهن. البرد القارس يعض بشرتي، يتسلل إلى عظامي، وكل رعشة عنيفة تصبح تذكيرًا قاسيًا بأنني وحيدة، ضعيفة، معرضة لكل النظرات الجائعة وكل الأيدي التي تريد تحطيمي. يحل المساء من جديد، لكن الزمن هنا لا يتباطأ، بل يصبح أكثر كثافة. الحارسات يمررن لتفقد الزنزانات، يضربن القضبان بمفاتيحهن بإيقاع يزرع الرعب، يدفعن السجينات للصراخ بأرقامهن كالبهائم. أنتصب عند كل صوت، متوترة كوتر على وشك الانقطاع، عضلاتي الموجوعة لا تزال تؤلمني بشدة من إذلالات النهار الطويل. اللكمات التي تلقيتها خلفت كدمات بنفسجية عميقة على ذراعي، على ساقي، على أضلعي. وكل خطوة خرقاء أخطوها تصبح خطر السقوط، ذريعة جديدة للضرب أو السخرية العلنية. — أيتها الجديدة! ألا تنامين، أيتها الأميرة الحزينة؟ تستهزئ صوت م
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status