كاساندر الليلة الرابعة بلا أي نوم على الإطلاق تركتني ممزقة الأوصال، مهشمة من الداخل والخارج. جسدي لم يعد ملكي على الإطلاق. جفوني أصبحت رصاصًا محترقًا يزن أطنانًا، حنجرتي خشنة كورق الصنفرة الخشن. كل نفس أتنفسه هو محنة قائمة بذاتها، كل نبضة من قلبي المجهد هي ضربة مطرقة ثقيلة في أضلعي المكدومة. ما زلت أشعر برائحة الفرش القذرة في أنفي، الطعم الزنخ للعرق البشري في فمي، أصداء ضحكاتهن الساخرة ترن في رأسي كالجرس. حتى صمت الزنزانة الثقيل صار يصرخ في وجهي. يصرخ. عندما يتمدد الصباح الرمادي ببطء، أعرف مسبقًا. أحشائي تعرف قبلي: العاصفة تقترب. اليوم مختلف. ثلاثة ظلال تنفصل عن الجدار المقابل في العتمة القذرة. ثلاثة نسور جائعة، ثلاثة وحوش. يتقدمن ببطء، بتلك الثقة المفترسة المطلقة، كما لو كن يشممن رائحة اللحم الطري الذي لا يزال يقاوم بضعف. الأطول بينهن، تلك التي ينادينها في همس "الندبة" بسبب الخط الأبيض الغائر الذي يشق جبهتها من الصدغ إلى الحاجب، تأخذ زمام المبادرة. عيناها الصغيرتان تلمعان بسادية هادئة باردة. — إذن، الأميرة المسكينة استيقظت أخيرًا؟ تستهزئ بصوتها الأجش. ألم نعلمك الدرس بما فيه الك
Last Updated : 2026-05-01 Read more