ليراصمت المنزل مطمئن، ثقيل، من ذلك النوع من الصمت الذي يبدو أنه يتنفس. لكن قلبي، قلبي ليس هادئًا على الإطلاق. يُقال أن الصباح يهدئ، أنه يعيد ترتيب الأمور، أنه يمنح نفسًا جديدًا، تنفسًا واضحًا لأولئك الذين يعرفون كيف ينصتون للعالم. لكن بالنسبة لي، لا شيء من هذا ينطبق. لأنه هنا، في هذا المنزل الشاسع جدًا، حيث تبدو كل غرفة محتفظة بأصداء قصص قديمة وهمسات منسية من حياتنا الماضية، كل دقيقة تمر تضخم أفكاري، تجعلها تدور كأوراق ميتة تجرفها ريح غير مرئية، تاركة إياي مفتونة ومرتجفة في آن أمام المواجهة المحتومة التي تنتظرني.أربعة أشهر. أربعة أشهر بالضبط.أربعة أشهر انقضت منذ تلك المكالمة الهاتفية، الخاطفة وشبه غير الواقعية، حيث كنت قد تجرأت على كسر الصمت، إعادة فتح باب كانت عشرون سنة من النسيان قد أغلقته بمفتاح مزدوج. حيث مددت يدي لأتجاوز تلك العتبة غير المرئية لأصل إلى رجل كنت قد هربت منه بقدر ما بحثت عنه. يان. اسمه وحده يكفي لإيقاظ كل شيء. يان، حليف الظلال، العبقري الخفي، القادر على فك شيفرات أسرار لم يكن أي شخص آخر ليتخيلها حتى. والذي، في ذلك الوقت، لم يعد بشيء آخر غير ابتسامة ذات معنى وضحكة
Last Updated : 2026-05-05 Read more