لوكاس باب الغرفة 408 بقي مواربًا. هذه الفتحة الضيّقة، هذا الشقّ العموديّ من الضوء، لم يكن مصادفة أبدًا. أنا من تركته هكذا، عن قصد، عن سابق إصرار وتصميم. شرخ في الصمت، صدع في الجدار، دعوة صامتة مكتوبة بلغة الهندسة المعماريّة. إن كان على أحدهم أن يدخل، إن كان على أحدهم أن يرى، إن كان على أحدهم أن يشهد، فيجب أن تكون هي. هي التي أعددت لها كلّ هذا. الفخّ جاهز منذ ساعات، منذ أيّام، منذ أسابيع. أسنان المصيدة مدهونة بالعسل. لا ينقصه سوى متفرّجه، سوى ضحيّته الأخيرة. أليكس لا تعرف ذلك. لا يمكنها أن تعرف. تتقدّم في الغرفة الآن كما يُعبر المرء حدودًا ممنوعة، حدودًا غير مرئيّة بين العقل والجنون، بخطوات صغيرة، بطيئة، غير واثقة رغم كلّ ما حدث. عيناها تستقرّان عليّ، تلمعان باضطراب حقيقيّ تحاول إخفاءه خلف رمشها، خلف ابتسامة مهترئة. تتردّد في كلّ خطوة، معلّقة بين العقل الذي يصرخ بالتوقّف والدوخة التي تهمس بالاستمرار. أصابعها تمسك بقميصي مرّة أخرى، تتشنّج على القماش، تقبض عليه بقوّة كما لو كانت تخاف من السقوط، ثمّ ترتخي فجأة، كما لو أنّها سامحت نفسها للتوّ على هذا الاستسلام، على هذا الضعف، على هذه ال
Last Updated : 2026-05-06 Read more