والد ليراجفّ صوته، سمعته يبحث عن كلماته، يحاول أن يستعيد السيطرة. ثمّ رضخ. رضخ أمام النبرة التي لم أعتد استخدامها في العلن.— حسنًا. حسنًا. أبدأ هذا فورًا. سأطلب الملفّ. لكن ابقَ في ذهنك، نحن نتّبع قواعد.— العدالة تتّبع قواعد، كرّرت، وابتسامة مرّة على شفتيّ. أعرف. لكن حياة ابنتي الوحيدة تساوي أكثر من كلّ قواعدكم. مفهوم؟ أنا أُغلق الخطّ إذا كنتم غير قادرين على التحرّك بسرعة.أغلقت الخطّ قبل أن يكون لديه وقت للإجابة. كان قلبي يدقّ بعنف. الساعة على المكتب تواصل دقّاتها. أسندت رأسي على ظهر الكرسيّ الجلديّ وأغمضت عينيّ للحظة. فقط للحظة. لأجمع قواي، لأجمّع غضبًا باردًا، مركّزًا. ثمّ فتحتهما، وأمسكت بالهاتف مرّة أخرى. طلبت رقمًا آخر، نفس الرقم منذ سنوات، رقم المحقّق الخاصّ الذي يقوم بالعمل القذر، ذلك الذي نادرًا ما يسمح به القانون، لكنّه ضروريّ.— ألو؟ يردّ صوت أجشّ.— اسمعني جيّدًا، قلت دون مقدّمات. كاساندرا في الخارج. لقد أُطلق سراحها. لا تسألني كيف. المهمّ الآن: أنت ستوجّه كلّ أبحاثك فورًا. كلّ مواردك. تحقّق من آخر عناوينها المعروفة، أيّ اتصالات لها، قديمة أو حديثة. صديقات زنزانتها، أيّ
Last Updated : 2026-05-15 Read more