Home / الرومانسية / تذكّرني / Chapter 201 - Chapter 210

All Chapters of تذكّرني: Chapter 201 - Chapter 210

266 Chapters

الفصل 197 — الشبكات في النار

والد ليراجفّ صوته، سمعته يبحث عن كلماته، يحاول أن يستعيد السيطرة. ثمّ رضخ. رضخ أمام النبرة التي لم أعتد استخدامها في العلن.— حسنًا. حسنًا. أبدأ هذا فورًا. سأطلب الملفّ. لكن ابقَ في ذهنك، نحن نتّبع قواعد.— العدالة تتّبع قواعد، كرّرت، وابتسامة مرّة على شفتيّ. أعرف. لكن حياة ابنتي الوحيدة تساوي أكثر من كلّ قواعدكم. مفهوم؟ أنا أُغلق الخطّ إذا كنتم غير قادرين على التحرّك بسرعة.أغلقت الخطّ قبل أن يكون لديه وقت للإجابة. كان قلبي يدقّ بعنف. الساعة على المكتب تواصل دقّاتها. أسندت رأسي على ظهر الكرسيّ الجلديّ وأغمضت عينيّ للحظة. فقط للحظة. لأجمع قواي، لأجمّع غضبًا باردًا، مركّزًا. ثمّ فتحتهما، وأمسكت بالهاتف مرّة أخرى. طلبت رقمًا آخر، نفس الرقم منذ سنوات، رقم المحقّق الخاصّ الذي يقوم بالعمل القذر، ذلك الذي نادرًا ما يسمح به القانون، لكنّه ضروريّ.— ألو؟ يردّ صوت أجشّ.— اسمعني جيّدًا، قلت دون مقدّمات. كاساندرا في الخارج. لقد أُطلق سراحها. لا تسألني كيف. المهمّ الآن: أنت ستوجّه كلّ أبحاثك فورًا. كلّ مواردك. تحقّق من آخر عناوينها المعروفة، أيّ اتصالات لها، قديمة أو حديثة. صديقات زنزانتها، أيّ
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل 198 — العطش

ليرالم أعُد أعرف. لم أعُد أعرف إن كان الخارج نهارًا أم ليلاً. الظلام الكامل وضوء النيون الأصفر، الطنّان، يتعاقبان عليّ كصفعات، كعقاب بلا سبب. لا أستطيع معرفة منذ كم ساعة، كم يومًا، وأنا جالسة هنا، مربوطة إلى هذا الكرسيّ. يوم، اثنان، ثلاثة؟ لا أعرف. الوقت هنا لا معنى له. ما أعرفه، في المقابل، ما أشعر به في كلّ ذرّة من جسدي، هو أنّ جسدي يصرخ. يصرخ بصوت عالٍ.حلقي لم يعد حلقي. إنّه جرح. جرح مفتوح، جافّ. شفتاي متشقّقتان، متيبّستان، طعم الدمّ عليهما. لساني منتفخ، يلتصق بحنكي، قطعة جلد غريبة. لم أعُد أكاد أستطيع بلع ريقي، لأنّه لم يعد هناك ريق. العطش في كلّ مكان. ليس فقط في فمي. بل في رأسي. في عروقي. في كلّ ارتعاشة عضلاتي. إنّه ألم نقيّ. لديّ انطباع بأنّ النار التي تشتعل في حلقي تمتدّ، ببطء، حتّى صدغيّ، حتّى خلف عينيّ.أرفع، بجهد خارق، عينيّ نحو سجّانيّ. هناك، دائمًا، ظلاّن. متكئان على الباب الحديديّ. دائمًا نفس الظلّين. يتكلّمان قليلاً فيما بينهما، بصوت منخفض. لكنّني أشعر بحضورهما، ثقيل، خانق، ككلبي حراسة ضخمين ينتظران فقط إشارة سيّدهما.صوتي، عندما يخرج، ليس صوتي. إنّه نفس. نفس أجشّ، مبح
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل 199 — الحصاد

ليراكاساندرا. الاسم يستقرّ في الغرفة، ثقيل، سامّ، مألوف. كتهديد قديم يستعيد حقوقه. إنّها تقف في فتحة الباب الحديديّ، ليس قناعًا هذه المرّة. لا. وجهها مكشوف. واضح. مضاء بالنيون الأصفر. وابتسامتها، تلك الابتسامة التي أتذكّرها، هي بالضبط ما كانت عليه دائمًا. شفرة. شفرة رفيعة.تتقدّم. ببطء. دون عجلة. متلذّذة بكلّ سنتيمتر تقطعه، بكلّ خطوة تفصلها عنّي. عيناها، عندما تلتقيان بعينيّ أخيرًا، تلمعان بلذّة قاسية، حيوانيّة. كما لو كانت تتذوّق ضعفي مسبقًا. الرجلان، خلفها، يتراجعان غريزيًّا. يختفيان في الظلّ. ولاؤهما، رأيته، يتزعزع تحت نظراتها. كاساندرا تميل رأسها قليلاً إلى الجانب. كما لو كانت تدرسني. تتأمّلني. كما لو كنت نبتة مريضة، حشرة تحت عدسة.— تي، تي، تي... تتمتم. صوتها ناعم. يبدو لي... يبدو لي أنّ أحدهم هنا عطشان. عطشان جدًّا.صوتها لا شيء فيه من توبيخ. لا. إنّه مداعبة. مداعبة تخنق. أشعر بقواي القليلة تتركّز على المهمّة البسيطة، المستحيلة، لإبقاء رأسي مستقيمًا. كلّ كلمة منها، كلّ مقطع، يحرق حلقي.— كاساندرا، أقول. صوتي غريب. صوت فقد حدوده. ماذا... لماذا... لماذا فعلت هذا؟تضحك. ضحكة صغيرة
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل 200 — التفريغ

ليرايُغلق الباب المعدنيّ بقوّة.ليس مجرد إغلاق. إنه اصطدام فولاذ بفولاذ، رنين يخترق الهواء الراكد كصرخة مكتومة. ذلك الصوت، تلك الفرقع، يرنّ في عظام جمجمتي، يهتزّ في أسناني، ويعيدني إلى هذا الجحيم كجلدة سوط على جلد مبلل. للحظة، أظنّ أن الجدران نفسها ارتجفت. يرتجف جسدي بالكامل، عضلاتي تنقبض بشكل لا إرادي، تنبض بالذعر الذي لا أستطيع إطلاقه. بالكاد لديّ وقت لالتقاط أنفاسي، أنفاس صغيرة، مبتورة، تحرق حلقي، لاستيعاب ما حدث، ما زال يحدث، ما لن يتوقف عن الحدوث، حين ينقضّ ضوء النيون الأبيض، القاسي، على باب ينفتح من جديد.كاساندرا.إنها تعود. لا تمشي، بل تندفع، تتدفق كإعصار في ممر ضيق جدًا. كلّ خطوة من خطواتها، صلبة، ميكانيكية، تحمل تهديدًا أثقل من السابق. صمتها أثقل من صراخها. صوت كعبيها على الخرسانة يبدو كدقات ساعة تحسب الثواني الأخيرة. وجهها، ذاك الذي كان قبل قليل قناع استهزاء متقنًا، ذلك القناع الذي رأيته يتشقق، أصبح الآن قناع غضب مطلق، متحجر. لم يعد هناك تظاهر. لم يعد هناك لعبة. هناك فقط هذا الشيء، الخام، الذي يلتهم ملامحها من الداخل. الغضب. ذلك الغضب الذي خمّرته لسنوات، والذي يجد أخيرًا م
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الفصل 201 — العطش

ليرا— أمّا أنا، فقد نُظر إليّ كمذنبة. كمجرمة. سُحبت منّي الحرّيّة، انتُزعت من بين يديّ كما يُنتزع الشيء من صاحبه الشرعيّ. انتُزعت منّي شهور، شهور كاملة، مع ألكسندر. شهور كانت من حقّي. وأنت؟ أنت، في الخارج، كنت تعيشين وكأنّ شيئًا لم يكن. وكأنّني لم أكن موجودة. كنت تضحكين. كنت تخرجين. كنت تعيشين حياتك المثاليّة. وأنت الآن تنتظرين طفله. طفله!تنقبض أصابعها، تلك الأصابع النحيلة، المتشنّجة، حول الدفتر على الطاولة، كما لو كانت كلّ صفحة، كلّ ورقة، عظمًا تمضغه، تسحقه بين أسنانها. هناك، في أعماق حدقتيها المتّسعتين، بريق لا يخطئ. جنون. جنون بارد، هادئ، أكثر رعبًا من أيّ صراخ. يقين راسخ، لا يتزعزع، بحقّ مداس، بحقّ سُلب، بتعويض يجب، يجب أن يُستردّ. بتعويض ستأخذه الآن.— اليوم، تقول، وصوتها فجأة يلين. يلين بدرجة تنذر بالسوء، بدرجة تجعل الهواء يثقل. اليوم... اليوم هو دوري. أخيرًا. اليوم، أردّ لك ما أخذته منّي. قطعة فقطعة.تتقدّم. لا صفعة هذه المرّة، لا عنف جسديّ. بل قرب. قرب مختار، محسوب. قرب أشدّ رعبًا. يدها، تلك اليد التي ضربتني، ترتفع من جديد، ببطء، تلامس خدّي المحترق. أطراف أصابعها باردة. ثمّ
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 202 — العطش 2

كاساندراأُسند ظهري إلى الكرتون الرطب، إلى ذلك الجدار المؤقّت في زاوية المستودع. الرائحة هنا، رائحة الصدأ القديم والملح العالق، تفوح في كلّ مكان، تملأ الرئتين. النيونات، فوق رأسي، تطنّ. تطنّ بشكل متواصل، كحشرات تحتضر، كآلات على وشك التعطّل. من حولي، الفضاء شاسع، كاتدرائيّة منخفضة السقف، مليئة بصناديق خشبيّة مكدّسة حتّى السقف، وظلال، ظلال راقصة، تتلقّى أفكاري دون أن تحكم عليها. أبتسم. أبتسم بلا متعة، بلا فرح. إنّها ليست ابتسامة. إنّها مجرّد تقلّص عضلات. إنّها ابتسامة آلة، آلة تعاير نفسها، تتحقّق من تروسها، في ساعة التنفيذ.لقد سرقوا منّي شهورًا. ليس فقط أيّامًا. شهورًا من الحياة. أخذوا منّي نظرات كان يجب أن تكون لي. وعودًا قُطعت. مواعيد كانت، بكلّ بساطة، من حقّي. لقد نهبوا، بشكل ممنهج، البريق الذي أعددته بصبر، كما تُكدّس أحجار كريمة، واحدة تلو الأخرى. لقد ارتدت ليرا تلك الساعات المسروقة كقفّاز، بكلّ خفّة، بلا مبالاة، بذلك الاستحقاق الذي لم أعرفه أبدًا. كانت تضحك، كانت تدع نفسها تُحَبّ، دون أن تتساءل، دون أن ترى. وكانت ابتسامتها، تلك الابتسامة، تصبح العملة التي تسلبني حقّي. عندما تكلّمت
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 203 — العطش 3

كاساندرالا أريد قتلها في الجهل. لا. هذا ليس هدفي. لا أريدها أن تختفي دون أن تفهم. أريدها أن تعرف، بكلّ ذرّة من كيانها، ما يحدث لها بالضبط. أريد أن تتعرّف عليّ نظراتها، أن ترى وجهي، عندما تنفجر المسؤوليّة، الحقيقة، في وجهها. إنّها قسوة، أعرف ذلك. لكنّها قسوة محسوبة. قسوة ضروريّة. جعلها تنجرف، واعية، بين الحياة والموت. رؤيتها تصارع، بعقلها، عبثيّة سقوطها، دون أن أسقط، أنا، في إباحيّة الألم، في تفاصيله المقزّزة. أنا لا أصف لأتلذّذ. أنا أصف لأخطّط. لأتخيّل. الانتقام، بالنسبة لي، هو أوّلاً صورة. صورة واضحة، نقيّة. ثمّ، بعد ذلك فقط، انهيار.أتذكّر، لا أعرف لماذا، صيفًا قديمًا. في الماضي. حيث كنت أقف على شاطئ، وحدي، أنظر إلى البحر في صمت، لساعات. معتقدة، في سذاجتي، أنّه سيجعلني أقوى. أنّه سيغسل كلّ شيء. لقد أعطاني بعدًا، مسافة. لكن ليس الغفران. ليس الغفران أبدًا. كان الغفران، تلك الكلمة، يبدو لي حينها ترفًا. ترفًا لأولئك الذين لم يكونوا جائعين. لأولئك الذين لم يخسروا شيئًا. الآن، بعد كلّ هذا، أريد أن أنحت ذلك الجوع، جوعي، في المشهد. في الواقع. أريد أن أسجّل، على جسدها، الاعتراف. الاعتراف بم
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 204 — الساعة الزرقاء

كاساندرايقولون، دائمًا، إنّ البحر يمحو كلّ شيء. إنّه يغسل، ينظّف، ينسى. أنا، أعرف الحقيقة. أعرف أنّ هذا كذب. البحر لا يمحو شيئًا. إنّه يحتفظ. يحتفظ بالكلمات الأخيرة، تلك التي تقال، التي لا تُسمع، في قاع الأجساد. يحافظ على الوعود المقطوعة، على الأسماء التي صُرخت، مرّة، قبل الانطفاء. لهذا، لهذا بالضبط، اخترت البحر. سيكون هو الذاكرة. الذاكرة الصامتة، الوحيدة، التي لا تنسى شيئًا. سيستقبل ليرا، الليلة، كما يُستقبل دين. دين أُعيد، أخيرًا، بعد طول انتظار.أجمعهم، رجالي، قرب الرصيف. هناك، في الظلّ. ثلاثة ظلال. ثلاثة ظلال مستقيمة، جامدة، وجوههم مضاءة بطاعة غريبة. طاعة أحبّها. رجال الأيدي، رجال الظلّ، لا يحتاجون إلى أوامر، إلى خطب. إنّهم يقرؤون الدقّة في صمتي. يفهمون كلّ شيء من نظرة. أعطيهم التفاصيل الأخيرة، كما تُعطى نوتة موسيقيّة: الانطلاق عند الغسق، تمامًا. ساعتان من الإبحار، لا أكثر. نقطة، وحيدة، محدّدة. حيث التيّار يبتلع الآثار، وحيث الليل عميق بما يكفي ليصمت إلى الأبد. لا صرخات غير مجدية، لا استعراض رخيص. أريد أن يكون كلّ شيء مرتّبًا. نقيًّا. جراحيًّا. لا يقبل الجدل."تحقّقوا من حبال الر
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 205 — شظايا المنزل

دانيالأقود بسرعة جنونيّة. بسرعة أكبر ممّا ينبغي. الطريق أمامي مظلم، ملتوٍ، لكنّني لا أراها. لا أشعر بها. المصابيح الأماميّة تعضّ الليل، تقطّعه، كأنياب، كفكّ وحش. كلّ منعطف، كلّ اهتزاز، يقرّبني أكثر. يقرّبني من منزل لم يعد منزلاً، من بيت لم يعد بيتًا، من فضاء تحوّل، في لمحة، إلى شظايا. إلى حطام. المكالمة، تلك المكالمة الوحيدة، ضربتني. ضربتني كصفعة، كرصاصة. ليرا. ليرا خُطفت. الكلمة، وحدها، تبقى عالقة في حلقي، حادّة، قاطعة، ولا تقبل الجدل. خُطفت: إرادة. تنظيم. قسوة. لا مجال للصدفة.أوقف السيّارة، أخيرًا، في الممرّ المغطّى بالحصى. المحرّك يلهث، ينتفض، ثمّ يصمت. عبر النوافذ المضاءة، أرى. أرى أضواء وظلالاً تتحرّك، تتراكض. الشائعات، الألم، وصلا قبلي. بالكاد يُفتح الباب حتّى أكون في الداخل. في قلب الفوضى. دفء المصابيح الكهربائيّة يجعل الملامح أقسى، يزيد من حدّتها. الإرهاق، الإرهاق الثقيل، يصلّب الوجوه، يحوّلها إلى أقنعة.هناك، في الصالون، من يبكي. هناك من يتماسك بصعوبة. والدة ليرا، هناك، في الزاوية، ترتعش. متكوّرة على نفسها، ضدّ رجل عجوز، عمّها، بدت نظراته فجأة أكبر بعشرين عامًا. من حولهم، ج
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

الفصل 206 — الطرق المخدوشة

ألكسندر الليل لم يبدأ إلّا للتّو، ومع ذلك فهو يثقل بالفعل على كتفيّ كثلاثة أيّام كاملة بلا نوم، بلا راحة. الدمّ الجافّ، ذلك الطعم المعدنيّ، عند زاوية شفتيّ يلتصق، يتخثّر، مرّ، وكلّ بلع هو وخزة، تذكير دائم. إنّه يحرق، ينبض بإيقاع قلبي، لكنّني أرفض، بكلّ عناد، أن أرفع يدي إليه. دانيال ضربني، وكان محقًّا في ذلك. كان محقًّا بشكل لا يوصف. لقد أيقظني، ذكّرني بخطئي، بفشلي الذريع. وأنا أستحقّ هذه العلامة، هذا الألم. الألم، بشكل غريب، أصبح تقريبًا حليفًا: إنّه يمنعني من النسيان، يمنعني من الاستسلام. كان يجب، منطقيًّا، أن أبقى في الخلف. في المستشفى. القوى تتخلّى عنّي، أعرف ذلك، شيئًا فشيئًا، عضلة بعد عضلة، جسدي كلّه يصرخ بذلك، يرسل إشارات استغاثة. لكن لا شيء، لا شيء في هذا العالم، سيبقيني بعيدًا عن هذه الطرق، عن هذه المهمّة، طالما هي، ليرا، هناك، في مكان ما، تنتظر أن نعيدها. طالما بقي نفس واحد في صدري، لن أتوقّف. لن أتوقّف. كلّ خطوة أخطوها، خارج السيّارة، هي صفعة في وجه الإرهاق، كلّ تنفّس هو تحدٍّ للدوخة التي تغشّ عينيّ. السيّارة، تحت المطر، تتمايل بعنف من منعطف إلى آخر على هذه الطرق الملتو
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status