首頁 / الرومانسية / تذكّرني / 第 211 章 - 第 220 章

《تذكّرني》全部章節:第 211 章 - 第 220 章

266 章節

الفصل 207 — خيوط الحقيقة

في مركز الشرطة: دقّات الساعة، على الحائط، تصبح طبلًا، مطرقة في صدر الشرطيّ. النيونات في السقف تطنّ، بشكل متواصل، مبرزة، بقسوة، كلّ تجعيدة على وجه والدي كاساندرا. الأمّ ترتعش، جسديًّا، يداها البيضاوان، النحيلتان، مضغوطتان على المعدن البارد للطاولة. الأب، إلى جانبها، يحاول البقاء صامدًا، لكن كتفيه متيبّستان، مرتفعتان، كما لو كانتا تحملان، وحدهما، ثقل سرّ رهيب. — اسمعاني، من فضلكما، يقول الشرطيّ، هادئًا لكن بصلابة لا ترحم. حتّى التفاصيل التي تبدو لكم صغيرة، تافهة. كلّ كلمة، في هذه الغرفة، مهمّة. تبتلع الأمّ ريقها، بصعوبة، أنفاسها قصيرة. — أنا... أعتقد... تتمتم، بصوت متكسّر. لقد تلقّت مكالمة. مكالمة... غريبة... لم أكن أعرف ماذا أفعل، بمن أتّصل... الأب، بجانبها، غاضب، لكن متوتّر، خائف، يقاطعها فجأة: — هذا ليس ما تعتقدينه. أنت تخلطين. صوته يرتعش، لكنّه يحاول، بكلّ قوّته، إخفاء الشرخ، السقوط. تستأنف الأمّ، لاهثة، وكأنّها لم تسمعه: — لقد تحدّثوا عن... ليرا. قالوا... قالوا إنّهم يحتجزونها... في مكان ما... بعيدًا... يدوّن الشرطيّ، الصمت الثقيل يسقط فجأة في الغرفة كستارة رصاص. كلّ كلمة
last update最後更新 : 2026-05-17
閱讀更多

الفصل 208 — ثقل الدموع

كاساندرا الحبل، الثقيل، الخشن، لا يزال يهتزّ في الهواء، أمام عينيّ، عندما أستعيده، عندما أشعر بثقله من جديد. أصابعي مشدودة عليه، ملتفّة حوله، بقوّة، كما لو كنت أمسك، بالفعل، بأنفاسها الأخيرة. الليل، من حولنا، أوسع من أيّ وقت مضى، لا نهائيّ. القمر، بارد، أبيض، ينزلق عبر الغيوم الممزّقة ويلقي على بشرة ليرا، على وجهها، شحوبًا شبحًا، هالة من شمع على وجه فقد اسمه. إنّها هناك. على ركبتيها. جسدها، المنهك، يتأرجح، بشكل لا إراديّ، مع حركات القارب البطيئة. يداها مشبوكتان، لكنّها لم تعُد وضعيّة قوّة، ولا حتّى وضعيّة صلاة. إنّه طوف. طوف من حركات مرتعشة، يائسة، تتشبّث بالعدم. الماء يضرب الهيكل المعدنيّ بانتظام، كقلب ضخم لا يريد، لا يعرف، كيف يتوقّف. ترفع عينيها، ببطء، نحوي. هذه النظرة. هذه النظرة بالضبط. كنت أنتظرها منذ أسابيع، منذ البداية. لم تعُد تحديًّا، لا. لم تعُد ذلك الكبرياء الأحمق. بل شرخ. صدع عميق. فجوة ضعيفة يندفع فيها، بكلّ قوّته، الخوف العاري. — كاساندرا... أتوسّل إليك. صوتها، في الريح، ليس سوى خيط. خيط مرتعش، هشّ، ينكسر، يتفتّت في ملح الهواء. تنطق اسمي، اسمي أنا، كمرساة، كما لو
last update最後更新 : 2026-05-17
閱讀更多

الفصل 209 — ملح الصمت

كاساندرا الصمت ليس أبدًا، أعرف ذلك الآن، بكثافة ما هو عليه بعد صرخة مكتومة. بعد صرخة لم تكتمل. أخذ البحر كلّ شيء. ابتلع كلّ شيء. ليرا رحلت. وأنا، واقفة، أبقى هنا، أتنفّس هذا الفراغ، هذا الهواء البارد، كأنّه انتصار. أخيرًا. غادر ظلّ حياتي. ذلك الظلّ الذي لم أختره، لكنّه، مع الوقت، تطعّم بي كعفن، كمرض. توسّلاتها، نظراتها المرتعشة، وعودها التي لم تكن، في الحقيقة، سوى خيوط حرير جاهزة للانقطاع... كلّ هذا، كلّ هذا العبء، ينتمي الآن إلى الهاوية. أجلس، ببطء، على مقعد ظهر القارب. أنا وحدي. تنزلق أصابعي، بلا وعي، على الخشب الرطب، البارد. لديّ انطباع غريب، عنيد، بأنّني ما زلت أحمل، هنا، في تجويف راحتيّ، ثقل جسدها. ثقل، في النهاية، خفيف. تافه. كما لو كانت هذه الفتاة كلّها، كلّ صوتها، كلّ أهمّيّتها المزعومة في عيون الآخرين، لم تكن أبدًا سوى فقّاعة. فقّاعة هواء. نثقبها. ومع ذلك، مع ذلك، يبقى هذا الصمت. هذا الصمت الذي لا يشبه أيّ صمت آخر. الذي يقضم. أغمض عينيّ. في الظلام، يعود إليّ نفسها الأخير. تلك الكلمة، "رحمة"، التي انزلقت من فمها كهمس، كاعتراف. لم تكن صلاة. لا. بل كانت اعترافًا. اعترافً
last update最後更新 : 2026-05-17
閱讀更多

الفصل 210 — فندق التصدّعات

كاساندرا ينفتح الباب، ببطء، على غرفة هجرها الزمن. غرفة نسيها الجميع. ورق الجدران منفصل، متقشّر، مصباح وحيد عاكسه يصفرّ، يبعث ضوءًا مريضًا، كابتسامة قديمة، صفراء. والسجّاد، إذا كان يمكن تسمية هذا النسيج البالي، المليء بالبقع، سجّادًا، يحتفظ، في أليافه، بأثر آلاف القدوم والذهاب الخرقاء. المكان، في سكونه، تفوح منه رائحة السجائر الباردة ومسحوق الغسيل الرخيص، رائحة تبدو، بشكل غريب، وكأنّها تعتذر عن وجودها. رافاييل هناك، بالفعل. جاثم على حافّة السرير، جسده متوتّر. سيجارة مطفأة، منسيّة، بين أصابعه. عيناه، نظراته، معلّقة بالنافذة حيث المطر الرقيق، بالخارج، يرسم خرائط غير قابلة للقراءة على الزجاج المتّسخ. يرفع رأسه عندما أدخل؛ وجهه، هذا الوجه الذي أعرفه جيّدًا، كما تُعرف نقطة ضعف قديمة، ينقسم بابتسامة. ابتسامة لا تنتظر سوى أن تنكسر. — كاساندرا، يتمتم، كما لو كان النطق باسمي، هنا، بصوت عالٍ، يخاطر بإيقاظ الموتى. أغلق الباب خلفي. دون استعجال. أترك الفرقعة ترنّ، في الصمت، كنقطة نهاية. حضوره، هذا الحضور المألوف، يصلني قبل أن يتكلّم: رائحة بشرته، الدفء المكبوت في كتفيه، هذه الطريقة الفريدة الت
last update最後更新 : 2026-05-17
閱讀更多

الفصل 211 — عنيف

كاساندرايصمت. أصابعه، على الغطاء، ترتعش. ثمّ، فجأة، كما لو كان سدّ قد انهار، يستعيده الغضب، أكثر لاعقلانيّة، أكثر يأسًا من أيّ وقت مضى. عيناه، المثبّتتان عليّ، تحترقان بنار لم أرها فيه من قبل.— إذا كنت قتلتها... أكرّر، بصوت بطيء، إذا كنت قتلتها، إذن، أقسم لك، سأقتلك.التهديد ينفجر في الغرفة، غير مدروس، خام، همجيّ في مطلقه. إنّه يقول كلّ شيء، يكشف كلّ شيء: عمق حبّه لها، ذلك الحبّ الذي لم أعرف أبدًا كيف أقتلعه. عدم قدرته المطلقة على قبول الفقدان بغير العنف. ضعفه.أبتسم. ببطء. دون تسلية، دون فرح. إنّها ابتسامة باهتة، باردة، مجرّد انكماش عضلات.— حاول، أقول، بصوت هادئ. حاول إذن. لكن، قبل أن تفعل، افهم هذا: أنا لست تلك التي تتخيّلها. أنا لست عشيقة تبحث عن استعادتها. أنا لست امرأة يمكن ترويضها. أنا قوّة. قوّة لم تفهمها أبدًا. وهذا المساء، رافاييل، في هذه الغرفة، أنت أمام خيار. أوّل خيار حقيقيّ في حياتك. يمكنك الانضمام إليّ. أن تكون مفيدًا. أن تساعدني في إتقان الكذبة التي ستنقذ شرفك، وتتركك تتنفّس، وتحميك. أو... يمكنك أن تصرّ، بعنادك الغبيّ، على الرغبة في إصلاح ما لا يمكن إصلاحه. وتفقد، في
last update最後更新 : 2026-05-18
閱讀更多

الفصل 212 — أعماق الصمت

ليراالماء جليديّ. ليس باردًا، لا. جليديّ. أكثر برودة من الليل، أكثر ثقلاً من الظلام نفسه. يطوّقني، ببطء، بطء وحش، يأخذ أوّلاً كاحليّ، يمتصّهما، ثمّ فخذيّ، يصعد. كلّ حركة، الآن، تصبح قتالاً. كلّ محاولة للطفو، اقتلاع. أضرب بذراعيّ، بشكل يائس، لكن حركاتي لم تعُد سوى أشلاء سباحة، بقايا غريزة. عضلاتي تحترق، تحترق كجمر حيّ. رئتاي، في صدري، تصرخان. البحر من حولي، في كلّ مكان، شاسع، بلا وجه، بلا حدود. كرحم مظلم، ضخم، يبتلعني. شيئًا فشيئًا.لم يعد هناك حبل. لا شيء يشدّ. لم يعد هناك ظهر قارب. لم تعُد كاساندرا، فوقي، سوى وميض. وميض ضوء، بعيد، صغير، يبتعد بسرعة. اختُزل العالم. إلى هذا. إلى الماء. وأنا. إلى هذا البرد الذي يشقّ لحمي، الذي يدخل في عظامي. إلى هذا الملح، المرّ، الذي يتسرّب في كلّ مكان. في عينيّ. في فمي. حتّى في ذكرياتي.أبتلع أوّل رشفة ماء. لا إراديًّا. إنّها مرّة. معدنيّة. لها طعم الدمّ. تكشط حلقي، تحرقه، وتنزل، ببطء، إلى رئتيّ. ببطء سمّ. أسعل، تحت الماء، لكن البحر يعود فورًا، يتسرّب، يصرّ، يتعلّق بي كأيدٍ غير مرئيّة، كأصابع. أسبح. أسبح بعد. أضرب الماء، بكلّ ما تبقّى لديّ. لكن حركات
last update最後更新 : 2026-05-18
閱讀更多

الفصل 213 — الحلم المحطّم

ألكسندرأركض.الأرض، تحت قدميّ، طريّة. غير مستقرّة. متحرّكة. كرمال مبلّلة، رماديّة، تنخسف، تبتلع كلّ خطوة. كلّ وثبة تكلّفني جهدًا هائلاً. رغم ذلك، أواصل. مدفوعًا بقوّة لا أعرفها. بطوارئ تحرق صدري، تضغط على رئتيّ. لا أعرف، بالضبط، ما الذي أطارده في هذا الضباب. لكنّني أعرف، بكلّ كياني، أنّني يجب أن أجدها. أنّه إذا توقّفت، إذا تردّدت لثانية، ستختفي. إلى الأبد.من حولي، في كلّ مكان، حجاب. حجاب من ضباب. أبيض. سميك. شبه سائل. يبتلع كلّ شيء. السماء، التي لا أراها. الأرض، التي لا أشعر بها. الأفق، الذي لم يعد موجودًا. لم يعد هناك أعلى ولا أسفل. لا يمين ولا يسار. لا شيء. لا شيء سوى هذا الضباب الخانق، هذا القطن الجليديّ الذي يلتصق ببشرتي، بملابسي، برموشي. تنفّسي، الثقيل، يرنّ. يرنّ كما في كاتدرائيّة فارغة. الصمت من حولي ثقيل. ثقيل جدًّا. لدرجة أنّه يثقل على حلقي، يمنعني من الصراخ. لا ريح. لا طيور. لا بحر. لا شيء. لا شيء سواي. والغياب.ثمّ... فجأة... أراها. ليرا.إنّها هناك. أمامي. على بعد خطوات قليلة فقط. جسدها، في الضباب، يتقطّع. يتشكّل، يتلاشى، يعود. كسراب. شعرها، المبلّل، ينسدل على كتفيها. عي
last update最後更新 : 2026-05-18
閱讀更多

الفصل 214 — رعشة اليقظة

ألكسندرأنتصب وثبًا. بشكل حيوانيّ. عضلاتي المتشنّجة تقذف بجذعي إلى الأمام.يعلق الهواء في حلقي. عنيف. حارق. كما لو كنت ابتلعت نارًا سائلة. لا أستطيع التنفّس. تنضغط رئتاي، تسحقان. للحظة، للحظة طويلة، أعتقد، بجدّيّة، أنّني سأموت. مختنقًا. هنا. في سريري. الصرخة التي تفلت منّي، أخيرًا، لا تحمل أيّ شيء بشريّ. إنّها أجشّة. مخنوقة. صوت حيوان. منتزع، بالأظافر، من أعماق أحشائي.لا أرى شيئًا في البداية. الظلام يغلّفني. بالكامل. ثقيل. لزج. شبه حيّ. إنّه ينبض، من حولي. أستشعره. كما لو كان يتنفّس. الصمت... الصمت سميك. سميك جدًّا. لدرجة أنّه يثقب طبلة أذنيّ، يصدر صفيرًا حادًّا.أبقى هكذا. بلا حراك. لاهثًا. قلبي، في صدري، لم يعد ينبض. إنّه يخفق. يخفق ضدّ أضلاعي، بقوّة، كحيوان يريد الخروج. أتعرّق. بغزارة. أصابعي، بشكل لا إراديّ، تتشبّث بالغطاء. إنّه مبلّل. غارق. جسدي، تحته، كلّه يلمع. قفاي، صدغاي، معصماي، كلّ شيء يسيل. الفراش، تحتي، ساخن. شبه محموم. كما لو كان يحتفظ، في أليافه، بأثر الكابوس. بحرارته.أمرّر يدًا، بطيئة، مرتعشة، على وجهي. بشرتي... بشرتي جليديّة. لكن راحتي، يدي، تحترق. هذا التناقض، هذا
last update最後更新 : 2026-05-18
閱讀更多

الفصل 215 — الاختيار

كاساندراينغلق الباب، الثقيل، خلفي بصوت يرنّ. يرنّ طويلاً في الممرّ الفارغ. كحكم. كنقطة نهاية. أتقدّم، ببطء، في الممرّ الرطب. كعبي، على البلاط البارد، يعلنان إيقاعًا. إيقاع قلب. قلب لا ينتمي إلّا لي. السيجارة المشتعلة، بين أصابعي، تترك خلفها، في الهواء الساكن، أثرًا. أثرًا فضّيًّا، رفيعًا. دليلاً. دليلاً على أنّني كنت هناك. على أنّني لعبت. على أنّني ربحت. ربحت شيئًا أكثر، بكثير، من مجرّد تنفّس.لا أستدير. لا أحتاج إلى ذلك. لا أحتاج إلى رؤية رافاييل، هناك، يستيقظ. إلى قراءة الحيرة على وجهه. الأمل المتبقّي. أو العار. كلّ هذا، الآن، يهمّني بقدر ما تهمّني طيّة قماش. طيّة سأطويها، بعناية، لأخفيها بشكل أفضل. لأجعلها تختفي. إنّه، من الآن فصاعدًا، إمّا مفيد، وإمّا مزعج. لا يوجد بينهما. الحدود، بين الاثنين، رفيعة. رفيعة جدًّا. وسأعبرها، دون تردّد، عند أوّل خطوة خاطئة.أبلغ نافذة البهو، في نهاية الممرّ. أنحني، ببطء، على الحافّة الباردة. المطر، أخيرًا. المطر يغسل المدينة. يضرب الزجاج، يسيل. يغسلها بحركة قصيرة، عنيفة، غاضبة. تتكسّر النيونات، في الخارج، في خطوط سائلة على الأسفلت الأسود. البحر، في
last update最後更新 : 2026-05-18
閱讀更多

الفصل 216 — الخطّة التالية

كاساندرا أدوّن ملاحظات، مخطّطات سريعة على ورق مقوّى أصفر باهت. أرتب مواعيد، أحدّد أوامر أولويّة، أراقب التقاطعات بين المصالح والضعف البشري. كلّ شيء مضبوط بالدقيقة، بالساعة، بنبضة القلب التي تسبق الانهيار. الرزنامة، بالنسبة لي، ليست سيّدًا، لا. لم تكن كذلك أبدًا. إنّها أداة. امتداد لإرادتي. مجرّد أداة بين يديّ، كالمشرط في يد جرّاح يعرف تمامًا أين يقطع، وأين يتوقّف، وأين يترك الندبة التي لن تلتئم أبدًا. لقد خطّطت لكلّ شيء. كلّ تفصيل، كلّ ظلّ، كلّ ارتجافة صوت ستخون صاحبها في اللحظة الحرجة. ستائر سأرفعها بدقّة. شهود سأضعهم في أماكنهم كقطع الشطرنج. شهود مراقبون، موجّهون، لا يعرفون حتّى أنهم جزء من اللعبة. وتهديدات. تهديدات ناعمة، مبطّنة، كالسمّ الذي لا طعم له في كأس نبيذ فاخر. تلك التهديدات التي تتزيّن بالفضيلة، التي ترتدي قناع الأخلاق والحقّ والعدالة، وتجبر المذنبين، في النهاية، على خيانة أنفسهم. أن ينطقوا بالحقيقة التي دفنوها. أن يعترفوا، دون أن يدركوا أنهم يعترفون، بكلّ ما حاولوا إخفاءه. أشعلت شمعة. لا أحتاجها للضوء، المصباح كافٍ. لكنّي أحتاج رائحة الشمع المحترق، أحتاج هذا اللهب الص
last update最後更新 : 2026-05-19
閱讀更多
上一章
1
...
2021222324
...
27
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status