首頁 / الرومانسية / تذكّرني / 第 231 章 - 第 240 章

《تذكّرني》全部章節:第 231 章 - 第 240 章

266 章節

الفصل 227 — الصوت تحت الغطاء

ليراالغرفة فرغت شيئًا فشيئًا. مثل ساعة رملية تتسرّب حبّاتها. الخطوات ابتعدت في الممرّ، تلاها صمت، ثمّ خطوات أخرى، ثمّ لا شيء. الأصوات خفتت، تلك الهمهمات التي كانت تصلني مشوّهة، ثمّ سكتت. لم يعد هناك سوى طنين الآلات، ذلك الطنين المنتظم، وضوء النيون القاسي فوق رأسي. إنّه يرتعش أحيانًا، يومض، كما لو كان هو أيضًا يتردّد في البقاء. في الصمود.أليكس خرج، "لحظة فقط"، كما قال، ليذهب ليبحث لي عن شيء آكله. رأيت في عينيه تلك الحاجة المحمومة لفعل شيء، أيّ شيء، ليكون مفيدًا. أومأت برأسي دون أن أنظر إليه حقًّا. دون أن أرفع عينَيّ عن الغطاء الأبيض. عن النسيج الخشن تحت أصابعي. وحالما اجتاز الباب، حالما سمعت النقرة الناعمة، تغيّر كلّ هواء الغرفة. كما لو أن تيّارًا خفيًّا عبر المكان. صمت غريب استقرّ، ليس صمت الراحة. لا. ليس ذلك الصمت الهادئ الذي يسبق النوم. إنّه صمت ينتظر شيئًا. صمت مشحون، متوتّر. صمت يحبس أنفاسه. وأنا أيضًا.أبقى بلا حراك طويلاً. أستمع. أتأكّد أن لا أحد في الممرّ، أن لا ممرّضة على وشك الدخول. الأغطية تلتصق ببشرتي، ثقيلة، لزجة. رائحة الغرفة المعقّمة تقزّزني، تملأ فمي، أنفي، رئتيّ. كلّ
last update最後更新 : 2026-05-21
閱讀更多

الفصل 228 — ما يعتقد أنّه ينقذه

ليراأليكس يتحرّك، ينشغل. أراه، دون أن أنظر إليه حقًّا، من زاوية عيني.Arerاه ترتعشان قليلاً عندما يرتّب الطبق الأوّل، عندما يغلق الكيس بحذر سخيف، كما لو أن ضجيج البلاستيك يمكن أن يجرحني أكثر. كما لو أن هشاشتي وصلت إلى هذا الحدّ.— لا يهمّ، يتمتم، سأذهب للبحث عن شيء آخر. شيء تحبّينه. شيء يفتح شهيّتك.صوته يريد أن يكون خفيفًا، مطمئنًا، لكنّه يتشقّق. يتكسّر من الداخل. أسمع التوتّر خلف الكلمات، أسمع اليأس الذي يحاول إخفاءه.أومئ برأسي. أنا سعيدة لأنّه يهتمّ بي. سعيدة لأنّه هنا، إلى جانبي، منحنٍ عليّ بهذا الحنان الذي لا ينضب. وهو يتشبّث بذلك، بإيماءتي الصغيرة، كعلامة حياة. كوعد. كدليل أنّه ما زال يستطيع فعل شيء.ينتصب. نظراته تنزلق نحو الباب. أصابعه تتردّد على المقبض. يلتفت، يرمقني بنظرة أخيرة. نظرة مليئة بأمل سخيف. سخيف ومؤثّر. كطفل يعتقد أن مجهودًا واحدًا سيكفي لإصلاح الكون. لإصلاحنا.— سأعود. سأعود بسرعة. أعدك.لا أُجيب. مرّة أخرى. لا أستطيع أن أعدّه بشيء.الباب ينغلق خلفه. وفورًا، تعود الغرفة للانقباض. تنغلق عليّ كحلق، كفكّي فخّ. الجدران تقترب. الصمت يرجع، ثقيلاً، حشويًّا. أحسّ بكلّ نب
last update最後更新 : 2026-05-21
閱讀更多

الفصل 229 — تشقّقات الصمت

ليرانعم... وأنا أتقدّم.وصلت.إنّه لي الآن.لي وحدي.الضوء، في الأعلى، ينبض بخفّة. شيء ما ينتهي. أو يبدأ. لا أعرف. الحدود غير واضحة. الخطوط الفاصلة بين الماضي والحاضر، بين ما كنته وما أصبحته، لم تعد موجودة.ثلاثة أيّام تمرّ. تنساب كالماء. المستشفى يصبح بين-بين، فاترًا وبلا أفق. عالم معلّق بين الحياة والموت. ألكسندر يسهر. يرفض في البداية أن تقترب الشرطة. كلّ مرّة يدخلون فيها، رجلان أو ثلاثة بوجوه جادّة وأسئلة جاهزة، يبعدهم بكلمة ناعمة، بنظرة قلقة:— اتركوها ترتاح، من فضلكم. ليس الآن. إنّها منهكة. لا ترون حالتها؟صوته حازم لكنّه متوسّل. يرتجف من الغضب والحبّ معًا.لكن يأتي صباح حيث أومئ برأسي. أريد أن أتكلّم. يجب أن أتكلّم. جزء من الخطّة. العملاء يقتربون. يطرحون الأسئلة بتلك الأصوات البطيئة، كما يُمشى على أرض متشقّقة. كأنّهم يخشون أن يثقُلوا أكثر من اللازم، أن يكسروني.إنّهم هناك، من جديد، في الغرفة التي صارت انعكاسًا أبيض وباردًا. غرفة المستشفى. لكنّني لا أرى الجدران البيضاء. أرى القبو. نصف ذكرى للقبو الذي لم أعد أريد تسميته، والذي مع ذلك يلاحقني. أحسّ بهم قبل أن أراهم. كحضور يتسلّل إ
last update最後更新 : 2026-05-21
閱讀更多

الفصل 230 — العودة والظلّ

ليراأخرج اليوم.العالم في الخارج يبدو شاسعًا جدًّا. مضيئًا جدًّا. كأنّه يريد تذويبي. إضعافي. الشمس فوقي، حادّة، تجرح عينَيّ بعد كلّ هذه الأسابيع في الظلمة. أليكس هناك، حقيبة في يده، العينان مليئتان بارتياح لا يعرف كيف يسمّيه. لا يعرف كيف يصفه. يؤمن بالشفاء. يؤمن بالعودة. المسكين. لا يعرف أن لا عودة. لا عودة من ما عشته.آخذ يده. أنا من يأخذ يده.— أريد أن نعود إلى منزل والديّ، أقول بهدوء. بصوت لا يشبهني. بصوت امرأة أخرى.يقطّب حاجبيه. يتساءل. يحاول أن يفهم.— ليرا... هل أنت متأكّدة؟ كنت أعتقد... كنت أعتقد أنّك تفضّلين أن نكون وحدنا. في بيتنا.— نعم. هذا أفضل هكذا. أحتاج إليهم. إلى أمّي، إلى أبي، إلى لوكاس... وأنت أيضًا، تحتاج إلى الراحة. لن تضطرّ للاعتناء بي وحدك. سأتعبك.أقول ذلك بصوت هادئ. رزين. شبه حنون. يومئ برأسه، على مضض. دون أن يعرف أنّه بإطاعته، يفعل بالضبط ما يجب. ما أريد. ما خطّطت له.في الخارج، الريح تنزلق على بشرتي كملامسة غريبة. أجنبيّة. كلّ خطوة نحو السيّارة تبدو لي كخطوة خارج العالم السابق. خطوة في جلد جديد. في حياة جديدة. أحسّ تحت معطفي بالارتعاش الخفيف للهاتف. هذا الق
last update最後更新 : 2026-05-21
閱讀更多

الفصل 231 — الصباح والمنزل

أليكس مضى أسبوع. سبعة أيّام منذ أن غادرنا المستشفى، منذ أن عدنا إلى هذا البيت الذي يفترض أن يكون ملاذًا. سبعة أيّام وأنا أستيقظ كلّ صباح متسائلاً إن كان اليوم هو اليوم الذي ستعود فيه ليرا حقًّا. ليس جسدها فقط، بل روحها. تلك الروح التي أحببتها. ليرا تتحسّن. هذا ما يقوله الجميع. الأطبّاء، الممرّضات، أمّها، أبوها، لوكاس، حتّى تانيا. الجميع يكرّر العبارة نفسها كتعويذة، كما لو أن تكرارها سيجعلها حقيقة. "ليرا تتحسّن." وهذا صحيح، بطريقتها. بطريقة تشبهها ولكن لا تشبهها تمامًا. هذا الصباح، المنزل يتنفّس دفئًا هادئًا. الشمس ترشح عبر الستائر البيضاء، ذهبيّة وفاترة، ترسم على طاولة المطبخ ظلال الكؤوس والأوعية. رائحة القهوة الطازجة، والخبز المحمّص، والزبدة المذابة تمتزج برائحة الغسيل النظيف الذي علّقته أمّها في الحديقة. كلّ شيء يبدو مرتّبًا، مهدّأً، مألوفًا. كلّ شيء يبدو طبيعيًّا. وهنا تكمن المشكلة: لا شيء طبيعيّ. لا شيء يمكن أن يكون طبيعيًّا بعد ما حدث. ليرا على الطاولة مسبقًا، في روب فاتح، شعرها مربوط على عجل بشريط حريريّ. تضحك. ضحكة صافية، شبه طفوليّة، تشقّ الغرفة كضوء جديد. لكنّها ضحكة مخت
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 232 — الإشارة والليل

ليرا يتآكل الصباح في ضوء ناعم، حليبيّ قليلاً. الضوء الذي يدخل من النوافذ ليس ضوء الشمس المباشر، بل ضوء مرشّح، مخفّف، كما لو أن السماء نفسها تتردّد. كلّ صوت في المنزل يبدو متّسعًا، مضخّمًا، كما لو أن الهواء نفسه يتردّد في الحركة. أسمع كلّ شيء: تنفّس الجدران، تمدّد الخشب، سقوط ذرّة غبار على الطاولة. العالم صار أكثر وضوحًا، أكثر حدّة. أو ربّما أنا من تغيّرت. أبي يغادر أولاً، دقيق كعادته. يمكنني ضبط ساعتي على حركاته. أسمع حفيف سترته وهو يرتديها، صوت السحّاب، تنحنحه الخفيف. ارتطام الباب القصير، الحاسم. ثمّ الهدير البعيد للسيّارة وهي تبتعد في الممرّ، صوت المحرّك يتضاءل حتّى يختفي. لوكاس، الذي لم يستيقظ بعد تمامًا، ينزل السلالم راكضًا، قطعة توست بين أسنانه، شعره أشعث، قميصه غير مكوي. يضحك، يصرخ شيئًا لتانيا التي تضحك أيضًا من المطبخ. كلماته غير واضحة، لكن نغمتها مرحة. ثمّ يختفي بدوره، والباب يرتطم من جديد. وعندها، يعود الصمت. ليس الصمت العاديّ. بل صمت كثيف، مبطّن، شبه سائل. صمت يملأ الغرف كالماء، يتسلّل إلى كلّ زاوية. صمت يمكن قطعه بسكّين. صمت يطنّ في الأذنين. أليكس يستعدّ للمغادرة. أرا
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 233 — السمّ والوعد

ليرا ما بعد الظهر يتمطّط كجلد مشدود على طبل. كلّ دقيقة لها ثقل ساعة. الوقت يمرّ ببطء مقصود، كما لو كان يريد تعذيبي. الصمت صار ملكًا في المنزل، ملكًا متوّجًا. صمت نقيّ جدًّا لدرجة أنّه يمكن شربه تقريبًا. صمت يمكن تذوّقه. أبقى جالسة طويلاً على السرير، دون حراك. ساقاي متقاطعتان، يداي في حضني. أحدّق في الضوء الذي ينزلق ببطء على أرضيّة الخشب. مستطيل ذهبيّ يتحرّك، ملّيمترًا ملّيمترًا، مع دوران الأرض. كلّ شيء يبدو عائمًا في بطء غير طبيعيّ: الغبار في الهواء، الستارة التي تتنفّس، نَفَسي أنا. لا أنتظر شيئًا. ومع ذلك، كلّ جسدي ينتظر. كلّ خليّة فيّ تعرف أن شيئًا سيحدث. ضجيج جافّ يخرجني من سباتي. ثلاث طرقات على باب المدخل. ليست أكثر. ليست أقلّ. ثلاث طرقات محدّدة. أنزل السلالم، دون استعجال. كلّ خطوة محسوبة. أشعر بخشونة الخشب تحت قدمَيّ الحافيتين. عندما أفتح الباب، إنّه هناك: رجل. لا أستطيع وصفه. لا شابّ ولا عجوز. لا وسيم ولا قبيح. يرتدي معطفًا رماديًّا، لون الغبار. عيناه باهتتان، كما لو غُسلتا من كلّ عاطفة. عينان رأتا الكثير. أو لا شيء على الإطلاق. لا يتكلّم. لا يسلّم. يمدّ إليّ ببساطة قارورة
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 234 — الحرارة والبرودة

ليرا الليل يستقرّ ببطء محسوب. ليس ليلاً عاديًّا. ليل منتظر. كلّ ظلّ يبدو مختارًا، موضوعًا بعناية. كلّ صمت مقاسًا. في المنزل، كلّ شيء يتنفّس كجسد نائم. الجدران، الأرضيّات، السلالم. كلّ شيء ينتظر. أشعلت مصباحًا واحدًا. فقط مصباح المرآة. ضوؤه الأصفر الدافئ يصبّ على بشرتي دفئًا غير واقعيّ، شبه دينيّ. أجلس أمام المرآة. أنظر إلى نفسي طويلاً. أتأمّل هذا الوجه: كتفاي العاريتان في الرداء، اللمعان في عينَيّ، الثنية الصغيرة في زاوية فمي. يجب أن يراني هكذا. عندما يعود. حرّة. جميلة. قاتلة. امرأة تعرف ما تريد. على الطاولة الصغيرة، كأس ماء تستقرّ. بلا حراك. سطح الماء أملس كالمرآة. إلى جانبها، الرداء الذي اخترته: فاتح، رقيق، شبه شفّاف. يعانق كلّ خطّ من جسدي بنعومة وعد. عندما أرتديه، أنظر إلى نفسي. لديّ إحساس غريب بارتداء دور. دور امرأة تعرف تمامًا ما ستفعله. ولماذا. في الخارج، الليل ينزلق على الحديقة. الظلال تطول. أنتظر. الانتظار يحرقني. لكن بطريقة ناعمة. شبه شهوانيّة. أسمع الريح ترفع الأوراق الميتة. أتخيّلها ترقص. ثمّ، من بعيد، أسمع الضجيج المألوف لمحرّك. محرّكه. محرّك سيّارته. قلبي يتسارع. لا
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 235 — الألم والنعمة

ليرا يرفضني. يرفضني بصوت هادئ، حنون، مليء بالشفقة. وفي صوته، هناك تلك الشفقة التي أكرهها أكثر من أيّ شيء. شفقة تقول: "أنت ضعيفة." شفقة تقول: "أنت مكسورة." أشيح بنظري. ببطء. لا أستطيع النظر إليه. أذهب حتّى النافذة. أفتح الستارة. القمر يضيء الحديقة. ضوء شاحب، بارد، شبه قاسٍ. كلّ شيء واضح تحت القمر. العالم يبدو متجمّدًا. معلّقًا في انتظار أخرس. أشدّ ذراعَيّ حول نفسي. ليس بردًا. لا. بل غضبًا. غضب نقيّ. غضب صافٍ. غضب عليه. على هذا الجمود. على هذا الخوف في عينيه. على كلّ ما يرفض الانحناء. لكن قبل كلّ شيء... غضب حبّ. لأنّه لا يفهم. لأنّه لا يرى. لا يرى أن كلّ شيء يسير بالفعل. أن العجلات تدور. أنّه يكفي انتظار بضع ساعات لينمحي كلّ شيء. كلّ العوائق. أستدير نحوه. أتحكّم في وجهي. أجعله هادئًا. الصوت ناعمًا. "حسنًا،" أقول. "ارتح. أنت محقّ. أنا متعبة أيضًا. سأبقى قربك." يبتسم. بخفّة. مرتاحًا. ساذجًا. لا يرى. لا يرى أنّني أرتعش. ليس من الألم. ليس من الحزن. بل من نفاد الصبر. من الاقتراب. أتمدّد إلى جانبه على السرير. أُدخل رأسي على كتفه. أتنفّس رائحته. دفئه. أليكس. حبّي. قريبًا، لن يكون هناك
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 236 — البحر والكذبة

امرأة مجهولة، قبل أشهر (هناك أصوات، في البداية. بعيدة. ضعيفة. أصوات لا أعرفها. ثمّ البحر. دائمًا البحر. البحر الذي يبتلع كلّ شيء، حتّى الذاكرة.) خفقان منتظم، عميق، كقلب عملاق تحت السطح. قلب المحيط نفسه، ينبض تحت جسدي العائم. دمدمة تقترب، تبتعد، تعود. صوت المدّ والجزر، صوت الحياة والموت. وفي هذا الضجيج الأزرق، في هذا الزئير المستمرّ، ألم حادّ، نابض، في البطن. ألم عميق، جوفيّ، كشيء يحفر في أحشائي. شيء يتحرّك في داخلي. شيء يحيا. كائن صغير يتقلّب في الظلام. وهذا، ربّما، هو ما يعيدني. هذه الحياة الصغيرة التي ترفض الاستسلام. أفتح عينَيّ. الجفنان ثقيلان، ملتصقان بالملح. الرموش تتفكّك بصعوبة. ضوء أبيض، قاطع. ضوء قاسٍ، سريريّ، يخترق جمجمتي. رائحة الملح في كلّ مكان، في أنفي، في حلقي، في رئتّي. طعم الحديد على شفتَيّ. دم؟ ماء بحر؟ لا أعرف. وظلال فوقي، ضبابيّة، متمايلة، كما لو قطعت من الضباب. وجوه بلا ملامح، أصوات بلا كلمات. — إنّها تتنفّس! يصرخ صوت رجل، أجشّ، غريب. صوت لم أسمعه من قبل. صوت مليء بالدهشة والرعب معًا. — بسرعة، احملوها إلى المستوصف. بهدوء. إنّها حامل، بحقّ السماء! حامل. الكلمة
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多
上一章
1
...
222324252627
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status