ليرا أربعة أشهر مرّت. أربعة أشهر منذ أن فتحت عينَيّ على هذه الحياة الجديدة. البحر لم يعد سوى ذكرى، تنفّس في أعماق أحلامي. السيرافين رست منذ زمن طويل، في ميناء بعيد، ومعها، جزء كامل من حياتي الجديدة. حياة ما بعد الغرق. منزل أدريان يرتفع على حافّة التلال، مطلًّا على الخليج. مسكن من حجر فاتح وزجاج، مفتوح على الريح والضوء. في الصباح، الضباب يصعد ببطء من البحر ويأتي ليموت على الزجاج، قبل أن يتبدّد في وميض ذهبيّ. أنظر كثيرًا إلى هذا: العالم الذي يعود إلى نفسه. أنا، لا أنجح دائمًا. أنا ما زلت غريبة عن نفسي. يجب أن أكون سعيدة. وأنا كذلك، في معظم الأوقات. أدريان طيّب. منتبه. يعاملني كقطعة كريستال ثمينة. لا يفرض عليّ شيئًا، يسهر على راحتي، على صحّتي. يتحدّث عن المستقبل بثقة هادئة تهدّئني بقدر ما تخيفني. مستقبل أنا جزء منه، دون أن أعرف كيف وصلت إلى هنا. قال ذات يوم، في المساء، دون أن ينظر إليّ، وعيناه على البحر: "هذا الطفل سيكون لي. لا يهمّ من أين يأتي. لا يهمّ من هو والده الحقيقيّ. سيحمل اسمي. سيكون ابني." أومأت برأسي. لم أنبس بكلمة. لم أبكِ. لكن في ذلك المساء، وحيدة في الغرفة، بعد أن نا
最後更新 : 2026-05-22 閱讀更多