首頁 / الرومانسية / تذكّرني / 第 241 章 - 第 250 章

《تذكّرني》全部章節:第 241 章 - 第 250 章

266 章節

الفصل 237 — العرس والظلّ

ليرا أربعة أشهر مرّت. أربعة أشهر منذ أن فتحت عينَيّ على هذه الحياة الجديدة. البحر لم يعد سوى ذكرى، تنفّس في أعماق أحلامي. السيرافين رست منذ زمن طويل، في ميناء بعيد، ومعها، جزء كامل من حياتي الجديدة. حياة ما بعد الغرق. منزل أدريان يرتفع على حافّة التلال، مطلًّا على الخليج. مسكن من حجر فاتح وزجاج، مفتوح على الريح والضوء. في الصباح، الضباب يصعد ببطء من البحر ويأتي ليموت على الزجاج، قبل أن يتبدّد في وميض ذهبيّ. أنظر كثيرًا إلى هذا: العالم الذي يعود إلى نفسه. أنا، لا أنجح دائمًا. أنا ما زلت غريبة عن نفسي. يجب أن أكون سعيدة. وأنا كذلك، في معظم الأوقات. أدريان طيّب. منتبه. يعاملني كقطعة كريستال ثمينة. لا يفرض عليّ شيئًا، يسهر على راحتي، على صحّتي. يتحدّث عن المستقبل بثقة هادئة تهدّئني بقدر ما تخيفني. مستقبل أنا جزء منه، دون أن أعرف كيف وصلت إلى هنا. قال ذات يوم، في المساء، دون أن ينظر إليّ، وعيناه على البحر: "هذا الطفل سيكون لي. لا يهمّ من أين يأتي. لا يهمّ من هو والده الحقيقيّ. سيحمل اسمي. سيكون ابني." أومأت برأسي. لم أنبس بكلمة. لم أبكِ. لكن في ذلك المساء، وحيدة في الغرفة، بعد أن نا
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 238 — الزيارة والوجه

أدريان هذا الصباح، للضوء شيء ناعم، شبه حنون. ضوء خريفيّ، ذهبيّ. يتمطّط على أرضيّة الخشب، يلامس الغطاء المجعّد، يتلكّأ على وجه ليرا. ما زالت نائمة، يدان على بطنها الكبير، النَفَس هادئ، الفم منفرج قليلاً كما لو كانت ستتلفّظ بكلمة تنساها فورًا. هناك في نومها شكل من النقاء لا أريد إزعاجه. براءة. ومع ذلك أفعل. أقترب. أتكلّم بصوت منخفض: — سنذهب إلى المدينة اليوم. عمّتي في المستشفى منذ بضعة أيّام. إنّها مريضة، وقد لا تبقى طويلاً. ستكون سعيدة بلقائك. تفتح عينيها ببطء، كما لو أن كلّ ثانية يقظة تكلّفها مجهودًا. لا رفض، لا دهشة، فقط هذه النظرة البعيدة قليلاً، تلك التي لديها أحيانًا عندما تبدو وكأنّها تصغي إليّ دون أن تسمعني حقًّا. — عمّتك؟ — نعم. أخت أمّي. لم يعد لديّ سواها، الآن. العائلة كلّها رحلت. أنا ابن وحيد، أنت تعرفين. والداي ماتا منذ زمن طويل، في حادث. الموتى لا يتوقّفون أبدًا عن الكلام. همساتهم في كلّ مكان. لكن هذا الصباح، أصواتهم تبدو لي أكثر هدوءًا. ربّما لأنّها هناك، هي. حياتي الجديدة. — كانت تحبّ أمّي كثيرًا... وأنا، لم أعرف أبدًا كيف أقول لها أن الزمن يمرّ دون أن يشفيها. تل
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 239 — العمّة والاسم

أدريان لم أفهم فورًا جملة عمّتي. هذه الكلمات، "إنّها مطابقة لابنتي"، كانت ما زالت تطفو في الهواء، كما لو لم تكن موجّهة لي. كان هناك شيء مريب. شيء خطير. أردت أن أتحدّث إليها، أن أسألها عمّا تعنيه، أن أفهم. لكن تنفّسها كان قد تسارع، لاهثًا. أصابعها كانت ترتعش على الغطاء، عيناها مثبّتتان على ليرا، دون أن تجرؤ على الرمش. رأيتها تشيخ عشر سنوات في لحظة. — عمّتي... اهدئي. أنت مخطئة. أنت تخلطين بينها وبين شخص آخر. هذه زوجتي. هذه ليرا. لقد أنقذتها من البحر. إنّها لا تشبه أحدًا. أغمضت عينيها للحظة، ثمّ أعادت فتحهما، ورأيت الرعب يبقى فيهما. رعب حقيقيّ، عميق. — لا، أدريان. أنا لا أخلط. ليس "ليرا". ليس هذا الاسم. ليس هذا الوجه. ابنتي... ابنتي ماتت منذ عشرين سنة. لكن هذه المرأة... هذه المرأة هي صورتها. أنا لا أفهم. — كيف ذلك؟ أرادت أن تتكلّم بعد، أن تشرح، لكن باب الغرفة انفتح فجأة بقوّة. ارتطم بالحائط. ليرا صوت الضلفة ارتطم بالحائط كصفقة رعد. التفتّ بحركة غريزيّة، يدي دائمًا على بطني لحمايته. وهناك، في إطار الباب، كان هناك رجل. طويل. نحيف. يرتدي معطفًا داكنًا. عيناه. هاتان العينان. رأيته
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 241 — الغرفة والاسم

ليرا ضوء أبيض. طنين في أذنَيّ. العالم يطفو، ببطء، كما لو كان معلّقًا في الماء. كما لو كان كلّ شيء غارقًا. أريد أن أتكلّم، لكن لا صوت يخرج. الكلمات موجودة، أشعر بها، لكنّها تذوب على لساني قبل أن تصل إلى الهواء. أريد أن أتحرّك، أن أرفع ذراعي، أن أمدّ يدي، لكن جسدي يفلت منّي. أنا غريبة عن نفسي، عن هذا الجسد الممدّد، عن هذه الأطراف الثقيلة التي لا تطيعني. كم مرّ من الوقت وأنا هكذا؟ ساعات؟ أيّام؟ لا أعرف. ثمّ، شيئًا فشيئًا، يتمزّق الصفاء. الضباب ينقشع. أشكال تظهر. تتحدّد من العدم. سقف شاحب، متشقّق في الزاوية. مصابيح نيون تطنّ بهدوء. أغطية بيضاء، خشنة تحت أصابعي. رائحة المطهّر الباردة، تلك الرائحة التي لا تشبه إلّا المستشفيات، التي تعني الألم والأمل في آن. غرفة مستشفى. أنا في مستشفى. وظلّان. الأوّل، منتصب، مشدود، العينان محرقتان. ألكسندر. أعرفه. أعرف طريقة وقوفه، طريقة إمالة رأسه. الثاني، أكثر شبابًا، عصبيّ، الذراعان متقاطعتان على صدره. أدريان. القبطان. أسماؤهما تعود إليّ كما لو لم تغادرني أبدًا. كما لو كانت محفورة في مكان ما. قلبي ينقبض. أعرفهما. أتذكّر. أتذكّر كلّ شيء. الذاكرة تعود
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 242 — الاختبار والدم

ليرا الباب ينفتح فجأة. بقوّة. ظلّان يتقدّمان في الضوء الأبيض للممرّ: أبي وأخي. وجههما يتجمّد عند رؤيتي. أرى الذهول، أرى عدم الفهم، أرى الخوف. الخوف من أن يكون هذا حلمًا. الخوف من أن يكون هذا حقيقة. الصمت الذي يتبع مدمّر. يمزّق. أقرأ في عيونهما نفس الذهول، نفس الخوف اللذين كانا في عينَي ألكسندر. أبي ما زال يحمل تلك الهيئة الصارمة، ذلك المزيج من الفخر والتعب. لكنّه هناك، يرتعش. جسده كلّه يرتعش. نظراته تنزلق عليّ، تتوقّف على يدي، على وجهي، على كلّ تفصيل، كما لو كان يخشى أن يختفي كلّ شيء إذا رمش. كما لو كنت سرابًا. — ...ليرا؟ حلقي ينعقد. صوته. هذا الصوت الذي لم أسمعه منذ أشهر. منذ القبو. منذ كلّ هذا. هذا الصوت الذي كنت أعتقد أنّني لن أسمعه مرّة أخرى. أومئ برأسي، عاجزة عن الكلام. دمعة تنزلق على وجنته. لم أرَ أبي يبكي من قبل. أبي الذي كان دائمًا قويًّا. يتقدّم بخطوة، ثمّ يتجمّد. بيننا، هناك ذلك الحاجز غير المرئيّ من الشكّ وعدم التصديق. يريد أن يصدّق. لا يستطيع. يخاف. ألكسندر والد ليرا يبقى واقفًا قرب السرير، شاحبًا. لوكاس، هو، لديه ذلك التعبير الذي أخشاه: تعبير الشكّ الممزوج بالكراه
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 243 — وجه الكذبة

ألكسندر ليس لديّ وقت للردّ. لا وقت للتفكير. لا وقت للتنفّس. الباب ينفتح فجأة. بقوّة. تيّار هواء مثلج يدخل الغرفة من الممرّ. وهي تدخل. هي. كاساندرا، أو من تشبه ليرا، أو من ليست ليرا، تندفع نحوي قبل أن ينطق أيّ أحد بكلمة. ذراعاها يلتفّان حول عنقي، عطرها يغمرني، مألوف، مخادع. نفس العطر. عطر ليرا. أرتعش. جسدي يتذكّر هذا العطر. جسدي لا يعرف أنّه كذبة. جسدي استجاب له طوال هذه الأشهر. إنّها ترتعش. تبكي. تتمتم باسمي كما لو كانت عائدة من كابوس. أداؤها مثاليّ. مثاليّ جدًّا. لو لم أكن أعرف، لصدّقتها. — ألكسندر... يا إلهي، ماذا قالوا لك؟ من هذه الفتاة؟ من هذه المرأة؟ صوتها ينكسر. تلتفت فجأة نحو السرير، وعيناها تستقرّان على ليرا. ليرا الحقيقيّة. وهناك، يتوقّف كلّ شيء. الزمن. الهواء. القلوب. الدم في العروق. وجهان. نَفَسان. نظراتان متطابقتان تتحدّيان بعضهما، في صمت حيث حتّى الآلات تبدو وكأنّها تحبس أنفاسها. — ...هذا مستحيل، تتمتم كاساندرا. هذا غير ممكن. نبرتها تتشقّق. تنتقل من الذعر إلى الغضب. أرى التحوّل في عينيها. أسمعه في صوتها. القناع يتزعزع. — من أنت؟ من أنت بحقّ السماء؟ ليرا أحسّ
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 244 — المطاردة والقسم

لوكاس — إنّها تهرب نحو الجناح الشماليّ! أصرخ دون أن أستعيد نَفَسي، مندفعًا بالفعل في الممرّ. الحرّاس يتفرّقون. أجهزة الراديو تفرقع، مشوّشة. النيون ينشر ضوءًا شاحبًا، رماديًّا، يجعل برك الزجاج المتساقط من النافذة المحطّمة تلمع. أركض. بكلّ قوّتي. بكلّ ما أملك. الممرّ يرنّ تحت خطواتي، تحت أزيز الإنذارات، تحت قصف قلبي. كاساندرا، أو ما أصبحته، لديها تقدّم. ظلّ سريع، هارب، في بلوزة بيضاء ملطّخة بالدم. بقعة حمراء على الأبيض. — أمّنوا المخارج! يصرخ أدريان في هاتفه. — الشرطة مُبلغة! يجيب صوت في الطرف الآخر من الممرّ. أعبر الباب المتأرجح، النَفَس قصير. كلّ ممرّ يبدو وكأنّه يتكرّر إلى ما لا نهاية. متاهة. كلّ ظلّ يشبه ظلّها. لكنّني أراها أخيرًا: في نهاية البهو، تترنّح، تنزلق على الجدار، ثمّ تختفي في قاعة التعقيم. أُخرج سلاح الخدمة. ذاك الذي لم أستخدمه منذ اليوم الذي انقلب فيه كلّ شيء. منذ اختفاء أختي. هذه المرّة، لن أدع أحدًا يؤذيها من جديد. هذه المرّة، سأنهي الأمر. أقسم. كاساندرا الدم يقصف في صدغَيّ. كلّ شيء ينهار. كلّ ما بنيته. كلّ ما كنته. كلّ هذه الأشهر من الجهد. من التخطيط. لقد سرق
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 245 — السمّ والحقيقة

ألكسندر الصمت كان قد استعاد أخيرًا حقوقه. ذلك الذي نسمّيه صمت الممرّات بعد العاصفة. ذلك الذي يخيف أكثر من الضجيج. ذلك الذي يقول: "انتبه، لم ينته بعد." كنت أعتقد أن كلّ شيء قد انتهى. أن كاساندرا بعيدة، تحت المراقبة، مقيّدة. أن ليرا يمكنها أخيرًا أن تتنفّس. أن نستطيع أخيرًا أن نعيش. لكن عندما ينفتح الباب، ويدخل الطبيب، الوجه منغلق، النظرة خطيرة، أفهم أن السلام لن يكون لديه وقت للوجود. يحمل ملفًّا مشدودًا ضدّه. عيناه تنزلقان علينا: ليرا، أمّها، لوكاس، أنا. للحظة، يتردّد. كأنّه يبحث عن الكلمات. كأنّه لا يجدها. كأنّه يخشى ما سيقوله. — سيّدتي...، يبدأ بهدوء. يقترب من السرير. ينظر إلى أمّ ليرا. ثمّ يضيف: — لقد تلقّينا نتائج تحاليلكم. لم تصابي بوعكة عصبيّة... لقد تمّ تسميمك. نَفَس جليديّ يعبر الغرفة. ليرا تنتصب نصف انتصاب. شاحبة. مرتعشة. — مسمومة؟ أمّي مسمومة؟ — نعم. جرعة قويّة. لقتلك بسرعة. — منذ متى؟ يسأل لوكاس بصوت جافّ. — في نفس اليوم الذي وصلتم فيه إلى هنا، على الأرجح. قبل أن تأتوا لزيارتها. أنظر إلى أمّ ليرا. يداها ترتعشان. شفتاها زرقاوان. ليرا تحدّق فيها. مرعوبة. — لكن.
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 246 — الهدوء والنَفَس

ألكسندر الليل ابتلع أخيرًا الضجيج. كلّ الضجيج. كلّ تلك الساعات الطويلة من الصراخ والأوامر والنبض المتسارع. الصمت استقرّ كمدّ بطيء، يغطّي الصرخات، الأوامر، وخطوات الأقدام في الممرّات. يمحوها واحدة واحدة. هذا الصمت لم يعد تهديدًا. ليس ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق العاصفة. له شيء ناعم، بشريّ، كنَفَس عاد بعد انقطاع طويل تحت الماء. بعد غرق طويل. ليرا ممدّدة، العينان مفتوحتان. ضوء الممرّ يرشح عبر الباب الموارب، يرسم على وجهها ظلالاً خفيفة، يرقص على وجنتيها. لا تنام، أراه في تنفّسها غير المنتظم، في الطريقة التي تتحرّك بها أصابعها على الغطاء. إنّها تصارع أفكارها. تصارع الصور. الصور التي لن تمحى أبدًا. أقترب بدون ضجيج. الأرضيّة لا تصرّ تحت قدمَيّ. لا أريد إزعاج هذا السلام الهشّ. — يجب أن ترتاحي، أتمتم. الجسد يحتاج إلى النوم. تدير رأسها نحوي. الحركة بطيئة، متعبة. عيناها تبحثان عن عينَيّ، كما لو كانت تتأكّد أنّني لست وهمًا. لست سرابًا. لست ذكرى. — أحاول، تقول في نَفَس. لكنّ عقلي لا يتوقّف. أجلس على حافّة السرير. رؤيتها هناك، في هذا الضوء الشاحب، هادئة جدًّا في الظاهر، بينما في الداخل كلّ ش
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 247 — خفقان العالم

ليرا الفجر غسل كلّ شيء. السماء صافية، شبه شفّافة، كما لو أن الليل تخلّى عن ظلاله. عن كلّ ظلاله. أمشي ببطء في ممرّ العيادة، مسنودة بيد ألكسندر. خطواتنا لا تحدث إلّا بالكاد ضجيجًا على البلاط الأبيض. كلّ نبضة من قلبي تبدو وكأنّها ترنّ بقوّة أكبر من اللازم، بسرعة أكبر من اللازم. الجدران صامتة، يتخلّلها همس بعيد لشاشة، ووشوشة الممرّضات. أحسّ برائحة المكان المعقّمة، ممتزجة برائحة القهوة التي فُتحت للتوّ في مكان ما أبعد. كلّ شيء يبدو غير واقعيّ، معلّقًا. العالم يحبس أنفاسه. يتوقّف لحظة، يشدّ أصابعه حول أصابعي. — سيكون بخير، يقول بهدوء. أنا متأكّد. أومئ برأسي، بدون صوت. أحسّ بنظراته عليّ، منتبهة، قلقة. أعرف أنّه نام بشكل سيّئ، حتّى لو يبتسم لي كما لو كان ليحميني من ذلك. الباب ينفتح. القابلة، وجه ناعم، تستقبلنا بابتسامة تهدّئ كلّ شيء قليلاً. — ادخلوا، اجلسوا. سترين، إنّه سريع جدًّا. أجلس، القلب يخفق. ألكسندر يبقى واقفًا في البداية، كما لو كان يخاف أن يكون زيادة، ثمّ تشير إليه القابلة بالاقتراب. — يمكنك البقاء قربها، بالتأكيد. يتقدّم، متردّدًا، ثمّ يضع يده على كتفي. ملامسة بسيطة، لكن
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多
上一章
1
...
222324252627
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status