首頁 / الرومانسية / تذكّرني / 第 251 章 - 第 260 章

《تذكّرني》全部章節:第 251 章 - 第 260 章

266 章節

الفصل 248 — يوم الابتسامات الأولى

ليرا لم أكن لأصدّق أبدًا أن ضوء النهار يمكنه بعد الدخول هنا بهذه النعومة. شمس أبريل ترشح عبر الستائر المعدنيّة، تستقرّ على الأغطية البيضاء، على الزهور الموضوعة عند النافذة. زهور نيسان. في غرفة المستشفى هذه، كلّ شيء يبدو معلّقًا: الطنين الخفيض للآلات، الخطوات البعيدة في الممرّ، وهذه الرائحة الباردة والمطمئنة في آن للمطهّر الممزوج برائحة القهوة التي ذهب لوكاس للبحث عنها. على الطاولة الصغيرة، بين كأسَي ماء، تستقرّ صور الموجات الصوتيّة. أنظر إليها مرّة بعد مرّة، عاجزة عن الشبع. هذا الكائن الصغير، هذا القلب الذي ينبض تحت بطني... في شهر واحد، سيكون هنا. هنا. في وسط كلّ هذا، رغم كلّ هذا. — هل تحلمين بعد؟ أدير رأسي: لوكاس مسنود إلى الحائط، الذراعان متقاطعتان، ابتسامة حنون في زاوية شفتيه. عيناه تلمعان بتعب ناعم، لكنّها أوّل مرّة منذ فترة طويلة أقرأ فيها السلام. — قليلاً، أقول. هذا مسموح، أليس كذلك؟ — خاصّة اليوم. يقترب، يأخذ الصور بين أصابعه. — إنّه جنون... يبدو مثلك مسبقًا. أضحك. — تقول هذا لأنّك ترفض الاعتراف أنّه سيكون له أنفك. — أنفي؟ يحقّ له أفضل من ذلك، مع ذلك. ضحكته ترنّ، ص
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 249 — الأميرة المخلوعة

كاساندرا العربة المصفّحة تتمايل على الطريق كالتابوت المتحرّك. كلّ منعطف يصدمني، كلّ حفرة تنتزع أنينًا من المعدن. المحرّك يدمدم، منتظمًا، شبه مهدّئ. أستمع إلى هذا الصوت كما نستمع إلى قلبنا: ثقيل، عنيد، ما زال حيًّا رغم كلّ شيء. معصماي يحترقان تحت الأصفاد. الجلد مسلوخ، اللحم متهيّج بفعل احتكاك الحديد. أحسّ برائحة الجلد الرطب، المطهّر، والعطر اللاذع للخوف. ليس خوفي، خوفهم. في الخارج، السماء بلون رماديّ قذر. الغيوم تتمطّط كندبة فوق العالم. المطر الرقيق يرتطم بالزجاج، همس منتظم، شبه حنون. أحدّق في خيط الماء هذا الذي ينزلق على طول الشبكة، كخيط بين واقعين: واقعهم وواقعي. لم يعد لديّ اسم. ينادونني "المعتقلة 4382-ب". لكن بينهم، في الممرّات، سمعت كلمة أخرى مهموسة، أكثر نعومة، أكثر قسوة: "الأميرة المخلوعة". أبتسم. يعتقدون أنّهم سجنوني. لكن لا يُسجن شبح. لا تُحتجز ظلّ حبّ. العربة تتوقّف. ارتطام جافّ. الضوء الأبيض للكشّافات يعميني عندما ينفتح الباب. صوت يأمر: — اخفضي رأسك. أنفّذ. ليس خضوعًا. استراتيجيّة. الصرخات، الأوامر، الخطوات على الإسمنت المبلّل ترنّ حولي. كلّ شيء يبدو بعيدًا، مكتومً
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 250 — فناء الذئاب

كاساندرا الصباح يتمطّط ببطء، دافئ وصاخب. ضوء شاحب يرشح عبر القضبان. لم أنم. لست بحاجة. النوم، هو لأولئك الذين لا يزال لديهم أحلام. أنا، لم يعد لديّ سوى خطط. حارسة تطرق باب زنزانتي. — انهضي. الفناء. بعد عشر دقائق. صوتها قاسٍ، ميكانيكيّ. أنتصب، أمرّر يدًا في شعري، أملّس ثوبي الرماديّ. كلّ شيء في هذا الزيّ يتنفّس الخضوع: القماش الخشن، الدرزات، غياب مرآة حقيقيّة. لكن حتّى هكذا، أحتفظ بشكل من الرشاقة. ملكة في المنفى تبقى ملكة. عندما ينفتح الباب، هواء الممرّ يضربني كصفعة. بارد، مشبع بالروائح: عرق، مطهّر، معدن. المعتقلات الأخريات يخرجن في صفّ، رؤوس منخفضة، حركات متشنّجة. أنا، أمشي ببطء. أحسّ بالنظرات. إنّهنّ يعرفن مسبقًا من أنا. الفناء يمتدّ كأرض حلبة: مربّع من الإسمنت محاط بجدران عالية، مكلّلة بالأسلاك الشائكة. السماء رماديّة، لكن الضوء يعمي. نساء جالسات في مجموعات، بعضهنّ يضحكن، أخريات يدخّن، أخريات يترقّبن. وفي المركز، الفضاء الفارغ. ذاك الذي يُحجز للجديدات. أتقدّم. الهمسات ترتفع كجوقة. — إنّها هي... — المجنونة من الشمال. — تلك التي أخذت وجه أخرى... — الأميرة المخلوعة. هذه ال
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 251 — خط الدم

كاساندرا ينفتح النهار كجرح: نظيف، بارد، بلا رحمة. كشفرة مشرط في لحم الفجر. النيون يطنّ فوق الرؤوس كذباب يرفض الموت، تلك الأزيز الكهربائيّ الذي صار نبض هذا المكان. أنهض قبل نداء الاستيقاظ. الأخريات ما زلن نائمات، رؤوس على الفرش، تنفّسات غير منتظمة، جبال من الأجساد تحت البطانيات الرماديّة. أغادر الزنزانة في صمت، كما نغادر كنيسة أثناء القدّاس، دون إزعاج التقوى. دون إزعاج السلام المزيّف. رينا تنتظرني مسبقًا قرب الباب. ظهرها إلى الحائط، ذراعاها المتوشّمتان متقاطعتان. تبتسم لي من زاوية شفتيها، كما نبتسم لرهان مكسوب. رهان على وشك أن يؤتي ثماره. — لديك خطّة؟ تتمتم. صوتها يكاد لا يتجاوز شفتيها. — دائمًا، أقول. الكلمة تتدحرج على لساني كحجر مصقول: بسيطة، لا تتزعزع. حادة من جميع الجهات. دلماس تمرّ أمامنا، الشارة ترتدّ على صدرها مع كلّ خطوة. لديها تصلّب أولئك الذين ينامون قليلاً ويفكّرون كثيرًا، أولئك الذين يخشون أحلامهم. لقد راقبتها طويلاً. راقبت نبضها المرئيّ في عنقها، تردّداتها عندما أتكلّم، ارتعاشات يدها اليمنى عندما تمسك بالهاتف. لا حاجة للعنف لكسر أحدهم: يكفي معرفة أين نضع الصوت. أين
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 252 — جدار الصمت

أمّ ألكسندر أغلق باب المكتب خلفي، ببطء، كما لو أن بادرة عنيفة جدًّا يمكنها تفجير كلّ ما ما زلت أبقيه واقفًا. يدي على المقبض ترتعش. الهواء يبدو لي ثقيلاً جدًّا، مشبعًا بعطر شمع وكذبة. شمع الأمس، كذبة اليوم. الهاتف دائمًا هناك، موضوع في وسط المكتب. أخرس، لكن مشحون بحضور لا أستطيع طرده. حضورها. حضور كاساندرا. كاساندرا. اسمها يدور في رأسي كشفرة. كسكّين. لقد تجرّأت واتّصلت بي. هي. بعد كلّ ما فعلته لأمحوها. بعد كلّ الترتيبات، كلّ المدفوعات، كلّ الصمت الذي اشتريته. أقترب من النافذة. في الخارج، الضوء يرتطم بالحديقة، نظيف، لا يرحم. ضوء أبيض. كلّ ورقة تبدو وكأنّها تحكم عليّ. كلّ غصن يشير. ما زلت أحسّ بصوتها في أذني، ذاك الهمس الهادئ، شبه الناعم، الذي كان يعدني بالخراب. "ستساعدينني على الخروج من هنا. أو سأتكلّم." أغمض عينَيّ، والذكرى تصفعني. ذكرى صوتها. إنّها تعرف. أو على الأقلّ، فهمت ما يكفي لتدميري. ما يكفي لحرق كلّ شيء. أضع يدًا على حافّة المكتب كي لا أترنّح. الخشب البارد يعيدني إلى الواقع: لا حقّ لي في الاستسلام. ليس الآن. ليس بعد كلّ هذا. إذا علم زوجي أنّ لي أدنى دور في هذه القصّة...
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 253 — الخيوط

أمّ ألكسندر ما زلت في الصالون، الكأس الفاتر في يدي، عندما يدخل زوجي العزيز. يحمل جريدة مطويّة، كمّ البيجاما مجعّد. يبدو كرجل يعتقد أن الأخبار تُقرأ كما تُقطف الزهور: ننظر، نقبل، نعود إلى المنزل. لكن وجهه يتغيّر حالما يراني. يغمض عينيه، كما نغمض غسيلاً أبيض جدًّا. يراني. — ماذا يحدث؟ يسأل، الصوت منخفض، في منتصف الطريق بين الدهشة والقلق. أحسّ الجملة التي تلوح، ثقيلة، جاهزة للسقوط. قلبي يقرع على قفصي الصدريّ؛ وضعت ضمادات على ثقتي بنفسي وعلى حركاتي، لكن لا شيء يمنعها من النزف. أضع الكأس، أجهد نفسي في ترتيب صوتي. — أمّ ليرا في المستشفى، أقول. لقد حاولوا تسميمها. لا يفهم في البداية. الكلمات تنزلق منه كعصف ريح، ثمّ يرى: يداي، نظراتي الحادّة جدًّا، الأثر الأبيض للماسكارا التي سالت. الجريدة تكاد تسقط من أصابعه. — ماذا؟ فمه يصنع دائرة أعرفها، أداة رجل لا يعرف بعد ماذا يفعل بالغضب والخوف. من يمكنه فعل هذا؟ أخفض عينَيّ. قول "كاساندرا" هو مثل إعطاء اسم لوحش نخشى إيقاظه. لكن يجب أن أحافظ على الخطّ، يجب أن أجهّز الحقيقة وفق المشهد الذي سنؤدّيه. إذن أنطق بالكذبة المضبوطة التي هي في مكانها مسب
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 254 — الجرح والاسم

كاساندرا كلّ شيء يعود شظايا. شظايا حادّة. رائحة المعدن قبل رائحة الدم. الحرق في الخاصرة، لدغة الهواء، الغطاء الذي يُمزّق. ثمّ الضوء، عنيف، أبيض، ينتزعني من الليل. ينتزعني من الظلام. أتنفّس بصعوبة. كلّ شهيق يعلق بالألم كعلّيق. كشوك في الرئة. حولي، ظلال تنحني، تهمس، تأمر. حركات دقيقة، سريعة. كلمات طبّيّة تنزلق كشظايا زجاج. أفهم أنّني حيّة. وأن أحدًا، في مكان ما، لا بدّ غاضب من ذلك. غاضب من بقائي. أغمض عينَيّ. الصور تتراكب: الممرّ، الصوت خلفي، الضجيج المكتوم، الرائحة، تلك، اللاذعة، للخوف الممزوج بعطر مألوف. عطر أعرفه. نعم، أعرف. لم يكن غريبًا، لم تكن صدفة. كانت طلبيّة. كانت مخطّطة. أعود ببطء إلى سطح العالم، بهذا الصفاء الحادّ الذي يثيره الألم. الجسد يصرخ، لكن العقل، هو، يبدأ في الحساب. يبدأ في التخطيط. عرفت متاهات أكثر عتمة من هذه: الخوف لا يشلّني، بل ينيرني. ينير الطريق. أحدهم يتقدّم، ممرّض ربّما، أو ملاك متنكّر. وجه بلا ملامح. — لا تتكلّمي، يقول. يجب أن ترتاحي. أومئ برأسي، أطيع، في الظاهر. في رأسي، أنا أتكلّم بالفعل. أعرف من أراد قتلي. أعرف لماذا. وأعرف أنّني، هذه المرّة، لن أر
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 255 — رماد الصمت

ليرا ينفتح الصباح على هدوء مخادع. سماء شاحبة، مغسولة بالليل، ريح خفيفة تنزلق بين الستائر. البيت يبدو وكأنّه يتنفّس ببطء، كما لو كان يتردّد في الاستيقاظ تمامًا. لا شيء، للنظرة الأولى، يخون موجة الصدمة التي تقترب. أسكب القهوة، الحركة آليّة، العطر الدافئ يملأ المطبخ. أمّي هناك، أمامي، شاحبة لكن واقفة. تحاول ابتسامة هشّة، ابتسامة تتشبّث بالفنجان كطوق نجاة. ثمّ... الصرخة. صرخة قادمة من الصالون. ليست صرخة خوف. ولا حتّى ألم. صرخة خام، بلا شكل، تعبر المنزل وتجمّده فورًا. لوكاس. أفلت آلة القهوة، أركض، القلب منقبض مسبقًا. وكلّ شيء هناك، على الطاولة المنخفضة. الجريدة، مفتوحة، صفحاتها مجعّدة، العناوين التي تلتهم السطح الأبيض. كلمات ضخمة، ثقيلة، مستحيلة البلع: اغتيال كاساندرا: أمّ ألكسندر متّهمة. وثائق دامغة تكشف تورّطها في عدّة جرائم: اختطاف ليرا، محاولة قتل أمّها، وإخفاء أموال. أحسّ الدم ينسحب من يديّ. الحروف تتشوّش، تصبح بقعًا متحرّكة. أعيد القراءة، مرّة أخرى، دون أن أفهم، دون أن أتنفّس. سمّ. اختطاف. انتقام. زوج مخدوع. امرأة مذلّة. كلّ شيء يتسلسل، كلّ شيء يخاط في رأسي ككابوس قديم وجدنا نه
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 256 — ثقل الأسماء

ليرا الضجيج حلّ محلّ الصمت. تمامًا. لم يعد هناك مكان للهدوء، ولا حتّى زاوية صغيرة منه. الصمت الذي كنّا نعرفه، ذلك الصمت الثقيل الذي كان يحمينا، اختفى. استبدله هذا الزئير. منذ الفجر التالي، منزل والديّ، ملجؤنا، ملاذنا الوحيد، لم يعد ينتمي إلى أحد. لقد أصبح نقطة حمراء على كلّ الخرائط، علامة في وسط العاصفة. تمّ تحديد إحداثيّاته، تمّ نشر عنوانه. أمام البوّابات، الصحفيّون يتجمهرون كغربان جائعة، كطيور جارحة تنتظر الجيفة. الومضات تنفجر، واحدة تلو الأخرى، تضيء واجهة المنزل كالبرق. الميكروفونات تمتدّ، تتطاول، تبحث عن صوت، عن صرخة، عن أيّ شيء. الأصوات تتراكب، جوقة متنافرة من الفضيحة والفضول المريض. عائلتنا تحت نار الاكتشافات. تواطؤات سياسيّة موضع تساؤل؟ انتقام عائليّ عمره عشرون عامًا. ثأر قديم أعيد إحياؤه. كلّ عنوان أكثر شراهة من السابق. كلّ كلمة أكثر ثقلاً، أكثر قذارة. الكلمات تلوث كلّ شيء، تسقط كحمض على كلّ ما كنّا نظنّه نقيًّا. أراقب المشهد من نافذة الصالون، الستارة مفتوحة قليلاً، فقط بضعة سنتيمترات، ما يكفي لأرى دون أن أُرى. النهار قاسٍ، بلا رحمة، ضوءه أبيض، جراحيّ. على بعد، صفّارات ال
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多

الفصل 257 — الدم والصمت

ألكسندر الصباح يتمطّط على مدينة معلّقة. الجرائد تتكدّس على الأرصفة، أكوام من الورق المطبوع. الشاشات تصرخ نفس الكلمات، نفس الصور: أمّي مكبّلة، محاطة بعناصر، الوجه الذي كنت أعرفه دائمًا واثقًا من نفسه، الآن محطّم. أبقى هناك، خلف جدران منزل عائلة ليرا، عاجزًا عن الحركة، عاجزًا عن الفهم. أمّي، ديان د.، أوقفت عند الفجر. الفضيحة لها وجه أخيرًا. رأيتها على الفيديوهات: الباب المكسور، معطفها المرميّ على الكتفين، هدوؤها المريع وهي تنزل الدرجات. لا صرخة، لا مقاومة. فقط هدوء أولئك الذين يعرفون أن الحقيقة ستنتهي بالضرب. أنا جالس على الأريكة، الوجه في اليدين. أصابعي ترتعش. عيناي فارغتان. التلفاز يبثّ نفس الصور في حلقة. لا أستطيع الإطفاء. الصمت سيكون أسوأ بعد. أبي واقف قرب النافذة، الهاتف في اليد. استُدعي فقط، كما يقولون. ليشهد. "لتوضيح الوقائع". كلّ كلمة ينطق بها تبدو وكأنّها تزن طنًّا. كلّ نَفَس يبدو مذنبًا. — كانت تعرف ما تفعله، يتمتم، دون أن ينظر إليّ. كانت تعرف منذ البداية. — وأنا؟ أقول. كنت هناك، طوال هذا الوقت... كنت أنام تحت السقف نفسه... لم أرَ شيئًا. — كنت ابنها. ليس قاضيها. أخفض
last update最後更新 : 2026-05-22
閱讀更多
上一章
1
...
222324252627
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status