لم يكن أسوأ ما في اللحظة هو أن النسخة خرجت من المرآة…بل أنها لم تختفِ بعدها.ظلت هناك.تقف أمام ليلى.حقيقية.بكل التفاصيل.بكل الهدوء الذي لم تعرفه ليلى يومًا.تراجعت ليلى ببطء، خطوة وراء خطوة، حتى اصطدم ظهرها بالحائط مرة أخرى. هذه المرة شعرت به، لكن الإحساس كان بعيدًا، كأنه يأتي من جسد لا يخصها بالكامل.أنفاسها كانت سريعة، متقطعة، غير منتظمة، بينما عيناها لم تستطيعا الابتعاد عن تلك النسخة."إنتي… إزاي…؟"خرج السؤال بصعوبة، كأن الكلمات نفسها ترفض أن تُقال.ابتسمت الأخرى.ابتسامة خفيفة، واثقة، بلا أي توتر."أنا كنت هنا طول الوقت."قالتها ببساطة.ثم أضافت، وهي تميل رأسها قليلًا:"إنتي بس ما كنتيش شايفاني."هزت ليلى رأسها بسرعة، كأنها تحاول طرد الفكرة قبل أن تستقر."لا… ده مش حقيقي.""الحقيقي هو اللي بيستمر."ردت النسخة بهدوء."وأنا… استمريت."صمتت ليلى للحظة.شيء في داخلها بدأ يتصدع… ليس فجأة، بل ببطء. كأن كل ما كانت متمسكة به من تفسير أو منطق بدأ يفقد قوته."إنتي عايزة إيه؟"سألت أخيرًا.اقتربت النسخة خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة فقط منها."أريحك."نفس الكلمة.نفس الإغ
Last Updated : 2026-05-30 Read more