لم تنم ليلى بشكل حقيقي منذ ما حدث في الليلة السابقة. حتى عندما أغلقت عينيها لساعات طويلة لم يكن عقلها يدخل في الراحة الكاملة بل ظل معلقًا في حالة غريبة بين اليقظة والشرود، كأن جزءًا منها يرفض أن يهدأ خوفًا من أن يفقد السيطرة للحظة واحدة فقط. لم يكن السبب مجرد القلق مما حدث، بل الإحساس الجديد الذي بقي معها بعد انتهاء كل شيء. الإحساس لم يعد يظهر ثم يختفي كما اعتادت طوال الشهور الماضية، بل صار موجودًا في الخلفية بشكل خافت ومستمر كأنه استقر في مكان ما داخل وعيها ورفض المغادرة.كانت مستلقية على السرير تنظر إلى السقف منذ فترة طويلة دون أن تتحرك. الضوء الرمادي الباهت المتسلل من النافذة كشف أن الصباح بدأ منذ وقت، لكنها لم تنتبه أصلًا لمرور الليل. أكثر ما أزعجها أنها لم تستطع تحديد اللحظة التي انتهى عندها تفكيرها وبدأ الشرود. الوقت نفسه أصبح غير ثابت داخل رأسها، يتمدد أحيانًا ثم ينكمش دون سبب واضح.رفعت يدها ببطء فوق عينيها محاولة أن تستعيد تركيزها الكامل. الحركة البسيطة جعلتها تشعر بشيء غير مريح للحظة قصيرة جدًا، كأن عقلها تأخر جزءًا صغيرًا من الثانية في استيعاب ما فعلته. فرق ضئيل ل
Terakhir Diperbarui : 2026-05-08 Baca selengkapnya