Share

اعتراف أمام العالم

Penulis: Omr milo
last update Tanggal publikasi: 2026-03-15 10:58:11

كانت القاعة الكبرى في "برج جسار" تضج بالحياة، ولكنها حياة من النوع الذي تخشاه ياسمين؛ فلاشات الكاميرات التي لا تتوقف، وهمسات الصحفيين الجائعين لخبرٍ ينهي مسيرة الملياردير أو يرفع من شأن سيدة الأعمال الغامضة القادمة من الشمال. كان الخبر الذي سربته سيلين قد انتشر كالنار في الهشيم، والصحف الصفراء بدأت بالفعل في طباعة العناوين المسيئة عن "الطفل المجهول" و"الابتزاز العاطفي".

​خلف الكواليس، كانت ياسمين تقف أمام المرآة، تمسح على فستانها الزمردي الذي يعكس قوة شخصيتها. كانت يداها ترتجفان قليلاً، ليس خوفاً على نفسها، بل خوفاً على "زين" الذي كان يقف خلفها يمسك بطرف فستانها، لا يفهم لماذا كل هذا الضجيج.

​دخل أدهم الغرفة، كان يبدو في قمة أناقته، لكن عينيه كانتا تحملان تصميماً انتحارياً. اقترب من ياسمين، وبدون استئذان، أمسك بيديها المرتجفتين.

​"ياسمين، انظري إليّ،" قال أدهم بصوتٍ هادئ وثابت. "اليوم، سأعيد لكِ كل ما سلبته منكِ. لن يجرؤ أحد بعد الآن على نطق اسمكِ بسوء، ولن يجرؤ أحد على التشكيك في نسب زين. هل أنتِ مستعدة؟"

​"لستُ متأكدة،" همست ياسمين وهي تنظر لزين. "أدهم، إذا تحول هذا المؤتمر إلى كارثة، فلن أغفر لك أبداً."

​"ثقي بي.. لمرة واحدة أخيرة، ثقي بي."

​فُتحت الأبواب، ودخل الثلاثة إلى المنصة. صمتت القاعة تماماً لثوانٍ، ثم انفجرت الفلاشات كالصواعق. جلس أدهم في المنتصف، وياسمين عن يمينه، وزين عن يساره. كان المشهد مهيباً؛ "آل جسار" معاً لأول مرة منذ سنوات.

​وقف أدهم، وأمسك بالميكروفون، ونظر مباشرة إلى عدسات الكاميرات. "لقد دعيناكم اليوم لتوضيح بعض الحقائق التي تلاعبت بها الألسن المسمومة. هناك شائعات تقول إن السيدة ياسمين الكيلاني تحاول ابتزازي بطفل مجهول النسب. واليوم، أنا هنا لأضع حداً لهذه القذارة."

​توقف أدهم لثانية، ونظر إلى ياسمين بنظرة اعتذار طويلة، ثم أكمل: "ياسمين الكيلاني ليست عشيقة، وليست امرأة عابرة. ياسمين هي زوجتي، التي لم أتوقف يوماً عن حبها حتى في لحظات جهلي. وهذا الصغير، زين أدهم جسار، هو ابني البكر، والوريث الوحيد والشرعي لكل ما أملك من شركات وعقارات وأموال."

​تعالت الصيحات والشهقات في القاعة. بدأ الصحفيون يلقون الأسئلة بجنون: "لماذا اختفت لسنوات؟"، "لماذا تظهر الآن؟"، "ماذا عن سيلين؟".

​رفع أدهم يده ليسكتهم. "اختفاؤها كان خطئي أنا. لقد كنتُ زوجاً لا يستحق هذه الجوهرة، ورحيلها كان درساً قاسياً علمني معنى الحياة. أما بالنسبة لزواجي بسيلين، فقد كان زواجاً باطلاً وقانونياً تم فسخه منذ سنوات، لأن قلبي وعقلي وقانوني لم يعترفوا يوماً بغير ياسمين. واليوم، أمامكم جميعاً، أنا لا أعلن فقط نسب ابني، بل أعلن أنني أضع نصف ثروتي الشخصية تحت تصرف السيدة ياسمين وطفلها كبادرة بسيطة للتكفير عما فات."

​نظرت ياسمين إليه بذهول؛ لم تكن تعلم بأمر "نصف الثروة". كانت تنظر إليه وكأنها تراه لأول مرة. هل فعلاً يمكن لهذا الرجل المغرور أن يتنازل عن نصف مملكته فقط ليثبت ندمه؟

​فجأة، وقفت صحفية في الصف الأول وصاحت: "ولكن سيدي، السيدة ياسمين لم تنطق بكلمة! هل هي موافقة على هذا الاندماج العائلي أم أنها هنا من أجل العقد المالي فقط؟"

​ساد صمتٌ قاتل. التفت الجميع نحو ياسمين. شعر أدهم بالتوتر، فهو يعرف أن ياسمين يمكنها الآن أن تدمره بكلمة واحدة.

​اقتربت ياسمين من الميكروفون، ونظرت إلى الصحفية، ثم إلى أدهم، ثم نزلت لمستوى "زين" وقبلت رأسه. وقفت وقالت بثبات: "أنا هنا اليوم من أجل حقيقة واحدة.. وهي أن ابني يستحق أن يحمل اسم والده بكل فخر. أما بالنسبة للسيد أدهم جسار، فالثروة لا تعيد الزمن، والمال لا يداوي القلوب التي احترقت. نحن في مرحلة 'اختبار'.. والزمن وحده كفيل بإثبات ما إذا كان الرماد يمكن أن يعود ناراً دافئة، أم سيبقى رماداً تذروه الرياح."

​كانت إجابة ياسمين دبلوماسية وذكية؛ لم تغفر له تماماً، لكنها لم تحطمه.

​انتهى المؤتمر، وعادوا إلى الغرفة الخلفية. بمجرد إغلاق الباب، ارتمى أدهم على الكرسي وأنفاسه تتسارع. "لقد فعلناها.. لقد صار زين آمناً الآن."

​"لماذا فعلت ذلك يا أدهم؟" سألت ياسمين وهي تقف أمامه. "نصف ثروتك؟ هل جننت؟"

​نهض أدهم واقترب منها حتى لم يعد بينهما سوى شعرة. "المال لا قيمة له إن لم تكوني أنتِ وزين في حياتي. ياسمين، أنا لا أريد استعادتكِ كزوجة فقط، أنا أريد أن أستحقكِ كإنسان. هذا المال هو ضمانكِ، لكي لا تشعري يوماً بأنكِ تحت رحمتي أو رحمة أي رجل آخر."

​في تلك اللحظة، رن هاتف أدهم. كان سليم بالخارج. "سيدي.. سيلين شوهدت وهي تغادر المطار. يبدو أنها هربت بعد المؤتمر، لكنها تركت رسالة لك في مكتبك."

​ذهب أدهم ليفتح الرسالة، كانت تحتوي على جملة واحدة: "لم تنتهِ اللعبة بعد، إذا لم تكن لي، فلن تكون لأحد."

​أحس أدهم ببرودة في عموده الفقري. التفت ليجد ياسمين تبتسم لزين، ولم يملك إلا أن يشعر بالرعب؛ فالأفاعي الجريحة هي الأكثر غدراً، وسيلين لن ترحل بهدوء.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   الجزء الثاني - الفصل 1: هدوء يسبق العاصفة).

    مرت خمس سنوات على ذلك الفجر الذي غادرت فيه عائلة "أدهم جسار" العاصمة، تاركين خلفهم حطام القصور وصراعات السلطة. في جزيرةٍ هادئة تقع على أطراف المحيط، حيث تلامس الأمواج شرفات البيوت البيضاء البسيطة، كانت ياسمين تعيش حياةً لم تحلم بها يوماً. لم تعد سيدة الأعمال القاسية، بل أصبحت المرأة التي تجد سعادتها في مراقبة غروب الشمس مع زوجها، وفي تربية طفلها الذي أصبح الآن صبياً يافعاً في العاشرة من عمره.​"زين! لا تبتعد كثيراً عن الشاطئ!" نادت ياسمين وهي تجلس على أريكةٍ خشبية، وفي يدها كتاب عن الفلسفة، لكن عينيها كانت تراقب أدهم وهو يعلم ابنهما فنون الغوص.​كبر "زين" ليصبح نسخةً طبق الأصل من والده في ملامحه، لكنه ورث عن أمه ذلك الذكاء الثاقب والهدوء الذي يسبق الفعل. كان طفلاً غير عادي، يقضي ساعاتٍ أمام الحاسوب ليس للعب، بل لتعلم لغات البرمجة وفك الألغاز، وكأنه يستعد لشيءٍ لا يعرفه أحد.​خرج أدهم من الماء، عضلاته مشدودة بفعل الرياضة المستمرة، ووجهه الذي كانت تملؤه التجاعيد من الهموم صار يشع بالسكينة. جلس بجانب ياسمين وطبع قبلةً رقيقة على جبينها. "أتدركين أننا لم نفتح بريدنا الإلكتروني الخاص بالشركة

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   شمسُ الحق الواضحة

    كان الفجر يزحف بخجل فوق أنقاض الجناح الشرقي للقصر، كأنه يخشى إيقاظ الذكريات المؤلمة التي دُفنت تحت الركام. في وسط تلك الساحة، كانت ياسمين تجلس على درجات السلم الرخامي، تحتضن "زين" الذي غط في نوم عميق بعد ليلة لم يشهدها طفل في عمره. وبجانبها، كان أدهم يضمد جراحه بنفسه، رافضاً الذهاب للمستشفى قبل أن يتأكد أن عائلته قد استعادت شعورها بالأمان.​"لقد انتهى الأمر حقاً هذه المرة، أليس كذلك؟" همست ياسمين وهي تنظر للأفق البرتقالي.​التفت أدهم نحوها، كانت عيناه تحملان تعباً لا يوصف، لكنه تعبٌ ممزوج بالراحة. "نعم يا ياسمين. يوسف في قبضة العدالة، وسيلين وعمر لن يخرجا للنور قبل عقود. لكن الأهم من ذلك.. أننا أصبحنا نعرف الحقيقة كاملة. والدي أخطأ، لكنه حاول التكفير، ووالدك كان بطلاً مات ليحمينا جميعاً."​أخرج أدهم من جيبه "المفاتيح" التي استعادها من يوسف. "هذه المفاتيح لم تكن تفتح خزائن مال، بل كانت تفتح حقيقة أن والدك قد وهب كل أملاكه السرية لمؤسسات خيرية، وترك لنا فقط 'الشركة' لنكبرها بعرق جبيننا وبصدقنا. لقد أراد لنا أن نكون عصاميين، لا ورثة لمالٍ مشبوه."​ابتسمت ياسمين بمرارة. "والدي كان دائماً

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   مرآةُ الماضي المكسورة

    تحت أضواء السرداب الخافتة التي كانت تتراقص مع ذرات الغبار المتصاعدة من أثر الانهيار، وقف "الثعلب" ببروده المستفز، يمسح حلة بيضاء لم تتسخ رغم الجحيم المحيط به. لكن ما لفت انتباه ياسمين لم يكن سلاح سليم المصوب نحو رأس الرجل، بل كان وجه أدهم.. أدهم الذي شحب لونه وكأنه رأى شبحاً خرج من القبر.​"أنت.." همس أدهم بصوتٍ مرتعش، وهو ينزل سلاحه ببطء ذهولاً. "عمي 'يوسف'؟"​صرخت ياسمين بصدمة: "عمك؟ أدهم، هل تقول أن هذا الرجل هو شقيق والدك؟"​ضحك الثعلب -أو يوسف الجسار- ضحكةً جافة خالية من أي مشاعر. "أهلاً بابن أخي العزيز. لقد كبرت يا أدهم، وأصبحت تشبه والدك الخائن في كل شيء، حتى في نظرة الضعف التي تملأ عينيك الآن."​تقدم سليم خطوة، ولم يتزحزح سلاحه ميليمتراً واحداً. "سيد أدهم، لا تنخدع بالمظاهر. هذا الرجل هو من أدار عمليات غسيل الأموال دولياً، وهو من حرض عمر وسيلين. إنه ليس عمك، إنه الشيطان الذي كان يرتدي قناع العائلة."​"أدهم، اسمعني جيداً،" قال يوسف وهو يتجاهل سليم تماماً. "والدك لم يكن الضحية كما تظن ياسمين. والدك كان شريكي، وعندما قرر 'كمال الكيلاني' أن يبلغ السلطات عن حساباتنا السرية، كان وال

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   ظلالُ الحارس الخفي

    مرت ثلاثة أشهر على حفل الزفاف الأسطوري الذي أعاد لم شتات آل جسار وآل كيلاني. كانت الحياة في القصر قد استعادت نبضها الطبيعي؛ ضحكات "زين" تملأ الأروقة، واجتماعات العمل بين أدهم وياسمين تحولت إلى جلسات عصف ذهني يمتزج فيها الذكاء العاطفي بالخبرة المالية. بدا وكأن كل العواصف قد هدأت، وأن السفينة أخيراً رست في ميناء الأمان.​لكن ياسمين، بحسها الذي صقلته سنوات الغربة، كانت تشعر بشيءٍ غريب. سليم، الرجل الذي كان ظلها لسنوات، والذي كان المحرك الخفي لكل عمليات الإنقاذ، بدأ يتصرف بغموض. كان يغيب لساعات، وهاتفه المشفر لا يتوقف عن الرنين، ونظراته لأدهم كانت تحمل مزيجاً من الاحترام والحذر المبالغ فيه.​في ليلةٍ ممطرة، كانت ياسمين تجلس في المكتبة تراجع بعض ملفات المؤسسة الخيرية الجديدة، حين رأت سليم يخرج من باب القصر الخلفي متجهاً نحو الغابة المحيطة. لم تتردد؛ وضعت معطفها وتبعته بحذر، مستعينةً بخبرتها في مراقبة الخصوم.​توقف سليم عند كوخٍ قديم كان يُستخدم لتخزين أدوات الحديقة. رأت ضوءاً خافتاً ينبعث من الداخل، وسمعت صوتاً مألوفاً يتحدث عبر جهاز لاسلكي متطور.​"الهدف مستقر.. العائلة في أمان.. الدفعة ا

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   أمانةُ الغائب

    وقف أدهم وياسمين في ردهة القصر الكبرى، وعيناهما معلقتان بذلك الطرد الخشبي الصغير الذي وضعه سليم على الطاولة المرمرية. كان الطرد يحمل أختاماً شمعية قديمة من مكتب محاماة عريق في "أوسلو"، ومكتوباً عليه بخط يد كمال الكيلاني الواثق: "يُفتح فقط عندما تجتمع ياسمين وأدهم تحت سقف واحد بقلوبٍ صافية".​ارتجفت يد ياسمين وهي تكسر الختم. لم تكن تخشى الفقر أو الخسارة المادية، فقد استعادت كل شيء، لكنها كانت تخشى أن ينبش الماضي جرحاً جديداً يفسد لحظة السلام الهشة التي تعيشها مع أدهم. فتحت الصندوق، لتجد بداخله مفتاحاً ذهبياً صغيراً، وخريطة لمنطقة جبلية في الشمال، ورسالة مسجلة على شريط صوتي قديم.​وضع أدهم الشريط في الجهاز، وساد صمتٌ رهيب في القاعة، قبل أن يخرج صوت كمال الكيلاني، هادئاً وعميقاً كما تذكرته ياسمين دائماً.​"ابنتي الحبيبة ياسمين.. أدهم يا بني.. إذا كنتما تسمعان هذا الصوت الآن، فهذا يعني أنكما قد اجتزتما اختبار النار والرماد. ياسمين، لقد كنتِ دائماً بوصلة الحق، وأنت يا أدهم، كنتَ دائماً الرجل الذي يملك قلباً أبيض غلفه كبرياء زائف. السر الذي أخفيتُه ليس عن مناجم الليثيوم، بل عن 'الشراكة الإن

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   خيانة في ثوب الأمانة

    غادرا المستشفى والضمادات تلف جسديهما، لكن الروح كانت أقوى من أي وقت مضى. استقرت ياسمين وأدهم في جناح واحد في القصر، ليس كزوجين تماماً، بل كحليفين يتقاسمان الجراح والهدف. كان سليم ينتظرهما في المكتب السري، وأمامه شاشات تعرض تحركات الحسابات البنكية للمحامي "فريد"، الرجل الذي كان ياسمين تظنه بمثابة عمٍ لها.​"فريد لم يكن مجرد محامٍ يا ياسمين،" بدأ سليم وهو يعرض وثائق قديمة. "لقد كان العقل المدبر الذي أقنع والدكِ بالتوقيع على التنازلات لوالد أدهم قبل سنوات، مدعياً أنها مجرد إجراءات حماية. هو من قبض الثمن من الطرفين، وهو من أخفى الوصية الحقيقية التي تمنحكِ حق إدارة مناجم الشمال حتى قبل وفاته."​شعرت ياسمين بغصة في حلقها. "فريد؟ الرجل الذي كان يمسح دموعي وأنا طفلة؟ الذي كان يخبرني أن والدي مات فقيراً بسبب سوء حظه؟"​وضع أدهم يده على كتفها بقوة. "الخيانة لا تأتي إلا من القريب يا ياسمين، لأن البعيد لا نثق به أصلاً. فريد الآن يتحالف مع سيلين وعمر، هم يشكلون 'مثلث الشر' الذي يريد إزاحتنا ليتقاسموا الكعكة."​"ماذا سنفعل؟" سألت ياسمين وهي تمسح دمعة متمردة. "هو يملك النسخة الأصلية من الوصية، وبدون

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   شباك الأفاعي

    كانت العاصمة تبدو كغابة من الأسمنت لا ترحم الضعفاء، وبينما كانت ياسمين تظن أنها عادت كصياد، كانت هناك أفاعٍ تختبئ في الظلال تنتظر لحظة ضعفها. في أحد الأقبية الفاخرة والمنعزلة، كانت "سيلين" تجلس وأمامها كؤوس الكريستال، وعيناها تلمعان بحقدٍ لم تطفئه السنوات.​"إذاً، عادت ياسمين ومعها نسخة مصغرة من أد

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   هدايا مسمومة

    لم تغمض جفنٌ لأدهم جسار في تلك الليلة. كان يقف أمام نافذة مكتبه، يراقب أضواء العاصمة التي بدت باهتة أمام وهج الحقيقة التي عصفت به. "زين".. ذلك الصغير الذي يحمل ملامحه، صوته، وحتى عناده. كيف استطاعت ياسمين أن تخفي عنه هذا الكنز لخمس سنوات؟ وكيف تجرأ هو على طردها وهي تحمل ثمرة حبهما؟​مع أول خيوط الف

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   حطام رجل

    ​ساد صمتٌ ثقيل في قاعة الاجتماعات، صمتٌ لم يقطعه سوى طنين أجهزة التكييف وأنفاس أدهم المضطربة التي كانت تخرج منه بصعوبة، وكأنه يغرق في هواء الغرفة. كان يحدق في الصغير "زين" القابع بين ذراعي ياسمين بذهولٍ شلّ حركته تماماً. كان الصغير يملك شعراً فحمياً ناعماً، وجبهةً عريضة، وعينين سوداوين واسعتين كانت

  • رَحلَتْ فصار العالم غيهباً   عودة الغريبة

    مرت خمس سنوات على تلك الليلة التي غادرت فيها "ياسمين" قصر آل جسار، وهي تحمل جرحاً في كرامتها وطفلاً في أحشائها. في تلك السنوات، لم تكن ياسمين تنام إلا قليلاً؛ كانت تبني إمبراطوريتها بدموعها وعرقها في مدينة بعيدة لا يعرفها فيها أحد.​اليوم، تقف ياسمين أمام مرآتها في جناحها الفاخر بفندق "المؤتمرات ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status