All Chapters of خلف جدران الرغبة: Chapter 221 - Chapter 230

250 Chapters

علي يرفض صفقة هانز

سجن شامب دولون – جنيف – زنزانة الانفرادي – بعد أسبوع من مكالمة حلى مع ميشيل جاء الحارس ليفتح باب الزنزانة في منتصف الليل. لم يكن هذا الوقت معتاداً للزيارات، فعرف علي أن الأمر مختلف. نهض من على فراشه الحديدي، ووقف بظهر مستقيم. دخل هانز وحده هذه المرة، بدون حراس. كان يرتدي ملابس مدنية داكنة، ووجهه منهك، وعيناه تحملان غضباً مكبوتاً. أشار هانز إلى الكرسي الوحيد في الزنزانة، ثم جلس عليه. بقي علي واقفاً. هانز بصوت منخفض: «لن أطيل. لقد تأكدت أن القضاة بدأوا يميلون إلى جانبك. الأدلة التي قدمها محاميك زعزعت ثقتهم بشهودنا. المحكمة ستنظر في طلب الإفراج المؤقت خلال أسبوع. إذا وافقت على صفقتي الآن، فسأضمن رفض هذا الطلب، وبدلاً من ذلك سننقل القضية إلى محكمة أشد سرية. إذا رفضت، فربما تخرج مؤقتاً، لكنني سأضمن أن الحكم النهائي سيكون أقسى مما تتخيل.» علي ببرود: «ألم تتعلم من المرات السابقة؟ لن أوافق على أي صفقة تمنحك ما تريد. أنت تريد مني أن أعترف بعلاقتي بسنان، وأن أشهد ضد جان لوك. بعدها ستتخلى عني، وسأقضي حياتي في السجن. لا أحتاج إلى صفقتك.» هانز: «هذه المرة مختلفة. سأضمن لك الإفراج المشروط بعد
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

الإدانة والحكم

جنيف – قاعة المحكمة – بعد أسبوع من جلسات المرافعة النهائية كانت قاعة المحكمة ممتلئة عن آخرها. الصحفيون، المحامون، المتفرجون، وحتى بعض ضباط الإنتربول جاءوا ليسمعوا الحكم. جلس علي في قفص الاتهام خلف الزجاج العازل، ووجهه لا يعبر عن أي شيء. إلى جانبه، كان ميشيل لوبلان يرتب أوراقه، وعيناه تلمعان بثقة مصطنعة. على الجانب الآخر، جلس هانز في الصف الأول خلف المدعي العام، ويداه مشبوكتان، وعيناه مثبتتان على عنق علي. كان يبتسم ابتسامة باردة كلما التقت عيناه بعيني خصمه. دخل القضاة الثلاثة إلى القاعة. وقف الجميع احتراماً. جلس رئيس المحكمة، ونظر إلى الحضور بصرامة. رئيس المحكمة: «بعد المداولة، واستعراض جميع الأدلة والشهادات، نعلن الحكم في قضية المتهم علي الفهد.» صمتت القاعة. كان الجميع يحبسون أنفاسهم. رئيس المحكمة: «المتهم أدين بثلاث تهم رئيسية: غسيل الأموال، تأسيس شبكة إجرامية، والاتجار غير المشروع بالأسلحة. برئ من تهمة قتل سنان لعدم كفاية الأدلة.» تنهد علي. لم يكن متوقعاً البراءة الكاملة، لكن تبرئته من تهمة القتل كانت انتصاراً صغيراً. رئيس المحكمة: «الحكم: السجن لمدة عشرين عاماً مع الأشغال ا
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

النقل إلى سجن شديد الحراسة

جنيف – سجن شامب دولون – فجر اليوم التالي للحكم لم ينم علي تلك الليلة. ظل جالساً على سريره الحديدي، يفكر في حلى وأطفاله، وفي السنوات العشرين التي تنتظره. كان يعلم أن النقل إلى سجن آخر قادم، فقد أبلغه الحارس المساء بأنه سينقل إلى منشأة شديدة الحراسة في برلين. كان ذلك عقاباً إضافياً من هانز، الذي أراد أن يبعده عن محاميه وعن أي أمل في الهروب. في الخامسة صباحاً، فتح الحراس باب الزنزانة. كانوا أربعة، يحملون أسلحة رشاشة، ووجوههم لا تعبر عن أي شيء. نزعوا عنه ملابسه وألبسوه بذلة السجن البرتقالية، ثم قيدوا يديه خلف ظهره وقدميه بسلسلة حديدية. اقتادوه إلى سيارة ترحيل سوداء، نوافذها معتمة، وجلس في المقعد الخلفي بين حارسين. انطلقت السيارة في موكب من ثلاث سيارات. لم يرَ علي الطريق، لكنه شعر بأن الرحلة طويلة. توقفوا في مطار جنيف العسكري، حيث كانت طائرة صغيرة في انتظارهم. صعدوه إلى الطائرة، وأجلسوه في مقعد خلفي، وربطوه بإحكام. أقلعت الطائرة في السادسة صباحاً. نظر علي من النافذة الصغيرة إلى جنيف وهي تتلاشى تحت السحب. كان يعلم أنه لن يعود إلى هذه المدينة لسنوات طويلة. برلين – سجن "تايغر" شديد الحرا
last updateLast Updated : 2026-06-05
Read more

أموال

بيرو – ليما – شقة حلى – بعد شهر من نقل علي إلى سجن برلين كانت حلى جالسة على الأرض في غرفة المعيشة الصغيرة، تحيط بها الأوراق المالية والفواتير والمراسلات البنكية. كانت تحاول أن تفهم أين تقف من الناحية المالية، وكانت النتائج مخيفة. راتبها من ورشة الخياطة كان بالكاد يكفي للإيجار والطعام، ناهيك عن مصاريف المدرسة وعلاج ليلى الصغيرة التي كانت تعاني من حساسية موسمية متكررة. في الأسبوع الماضي، اضطرت لبيع ساعة كانت قد أحضرتها معها من لندن. كان ثمناً جيداً، لكنه لن يدوم طويلاً. كانت تعلم أن عليها أن تجد حلاً قبل أن تنفد مدخراتها بالكامل. في ذلك الصباح، وبينما كانت ترتب الأوراق، عثرت على ظرف بني اللون لم تره من قبل. كان قد وصل بالبريد قبل أيام، ونسيت فتحه وسط انشغالها بالأطفال والعمل. فتحته ببطء، وأخرجت منه خطاباً باللغة الإنجليزية، موقعاً من بنك سويسري. قرأته مرة، ثم مرة أخرى. لم تصدق ما تراه. كان البنك يخبرها بوجود حساب مصرفي باسمها، فُتح قبل خمس سنوات، وفيه مبلغ يتجاوز المليوني دولار. الحساب كان مسجلاً كـ "صندوق ائتماني للأطفال"، وكانت حلى هي الوصي الوحيد عليه. التحويلات كانت تأتي بانتظا
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

ليلى

جنيف – منزل ليلى – فجر يوم السبت كان الجو بارداً ذلك الصباح، والثلوج تتساقط خفيفة على شوارع جنيف. كانت ليلى قد استيقظت باكراً، رغم أنها لم تنم جيداً في الليلة الماضية. كانت تفكر في علي، في حلى، في ليلى الصغيرة التي تحمل اسمها. كانت تفكر في السنوات التي قضتها معه، وفي الخيانة التي مزقت قلبها، وفي القرار الذي اتخذته بمساعدته رغم كل شيء. نهضت من سريرها، وارتدت رداء حمام أبيض، ونزلت إلى المطبخ لتحضر قهوتها الصباحية. كان زوجها السويسري، "بيتر شميدت"، قد سافر إلى فرانكفورت لحضور مؤتمر عمل، وكان المنزل هادئاً فارغاً. بينما كانت تنتظر غليان الماء، سمعت صوتاً خفيفاً من الخارج. لم تلتفت إليه، ظنت أنه الريح أو الثلج المتساقط. لكن الصوت تكرر، هذه المرة أقرب. نظرت من نافذة المطبخ، فلم ترَ شيئاً. كانت الشوارع لا تزال مظلمة، وأضواء المنازل المجاورة خافتة. ثم سمعت طرقاً على الباب. ترددت للحظة. لم تكن تنتظر أحداً في هذا الوقت المبكر. اقتربت من الباب، ونظرت من العين السحرية. لم ترَ أحداً. لكن الطرق تكرر. فتحت الباب ببطء، فلم تجد سوى ظرف أبيض موضوعاً على العتبة. التقطته، وأغلقت الباب. كان الظرف ثق
last updateLast Updated : 2026-06-06
Read more

رفيق يتواصل مع حلى

بيرو – ليما – شقة حلى – بعد أسبوع من حادث ليلى كانت حلى جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، تحدق في هاتفها دون أن تفتحه. كانت مرهقة، مرهقة إلى درجة أنها لم تعد تشعر بآلام جسدها. العيون التي كانت تشرق بالحياة أصبحت غائرة، والوجه الذي كان يضيء القصر أصبح شاحباً. كانت تفكر في ليلى، زوجة علي السابقة، التي كانت ترقد الآن في مستشفى جنيف بعد أن كادت تفقد حياتها في حادث سير غامض. لم تمت ليلى، لكنها كانت بين الحياة والموت لأسابيع. الأطباء قالوا إنها قد تبقى مشلولة إلى الأبد. كانت حلى تشعر بالذنب. ليلى لم تكن مضطرة لمساعدتها. كانت حرة في أن تعيش حياتها الجديدة مع زوجها السويسري وطفلها. لكنها اختارت أن تتدخل، ودفعت الثمن. دخل آدم من باب الشقة، وألقى بحقيبته المدرسية على الأرض. كان وجهه متعباً، وعيناه تحملان غضباً مكبوتاً. آدم: «ماما، ميغيل ضايقني مرة أخرى في المدرسة. ضربته على وجهه.» حلى: «آدم... كم مرة أخبرتك ألا تضرب أحداً؟» آدم: «ماذا أفعل؟ أتركه يقول ما يشاء؟» حلى: «تتجاهله. أو تخبر المعلمة. أو تخبرني. لكن لا تضربه. العنف لا يحل شيئاً.» آدم: «بابا كان يضرب أعداءه. وهو كان يحل كل شيء.»
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

سيرغي يكشف عن ماضيه

برلين – سجن تياغر – زنزانة رقم 7 – بعد أسبوع من مكالمة رفيق مع حلى كان الليل في سجن تياغر بارداً قارساً، والرياح تعصف بأسواره الحديدية، والثلوج تتساقط خارج النوافذ الصغيرة. في الزنزانة الضيقة، كان علي جالساً على سريره الحديدي، يقرأ رسالة قديمة من حلى كان قد حفظها عن ظهر قلب. إلى جانبه، كان سيرغي مستلقياً على سريره، وعيناه مفتوحتان، تحدقان في السقف المتسخ. لم يتحدث الرجلان منذ ساعات. كان علي غارقاً في أفكاره، وسيرغي يبدو وكأنه ينتظر شيئاً. سيرغي فجأة، دون أن يتحرك من مكانه: «علي، هل تعلم لماذا أنا هنا؟» علي دون أن يرفع عينيه عن الرسالة: «لأنك كنت تاجر أسلحة مثل سنان. هانز قبض عليك.» سيرغي: «هذا صحيح. لكن ليس هذا ما كنت أقصد. أنا هنا لأنني اخترت أن أكون هنا. كان بإمكاني الفرار قبل سنوات، لكنني بقيت.» رفع علي عينيه من الرسالة، ونظر إلى سيرغي بفضول. علي: «لماذا؟» سيرغي: «لأنني أنتظر شخصاً مثلك. شخص لديه من الأعداء ما يكفي لمساعدتي في الانتقام ممن دمر حياتي.» جلس سيرغي في سريره، وأسند ظهره إلى الحائط. كان وجهه جاداً، وعيناه الزرقاوان تلمعان بغضب مكبوت. سيرغي: «هانز ليس عدوي الوحي
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

الاستعداد للرحيل

بيرو – ليما – شقة حلى – فجر اليوم التالي لم تنم حلى تلك الليلة. جلست على حافة السرير، تحدق في الهاتف الجديد الذي أرسله رفيق. كان الجهاز الأسود الصامت يرقد في راحة يدها كقطعة فحم باردة. لم يصله أي رسالة جديدة منذ المساء، لكنها كانت تعلم أن الصمت قد ينفجر في أي لحظة بأمر بالرحيل. في غرفة النوم المجاورة، كانت ليلى الصغيرة تتقلب في فراشها، تحلم أحلاماً لا تعرف شيئاً عن الخطر الذي يحدق بالعائلة. وفي غرفته الصغيرة، كان آدم مستيقظاً، يحدق في السقف، يفكر في كل ما حدث. لم يخبر حلى عن رسالة رفيق، كما طلب منه. كان يحمل سراً ثقيلاً على كتفيه الصغيرتين. في الساعة الخامسة صباحاً، اهتز الهاتف الأسود. رسالة قصيرة من رفيق: "هانز أرسل رجاله إلى ليما. سيكونون في منطقتك خلال 48 ساعة. ليس لديهم عنوانك الدقيق بعد، لكنهم سيعرفونه قريباً. جهزي الحقائب. ستغادرين بعد غد. سأرسل لك عنوان المنزل الجديد في كوسكو. لا تخبري أحداً. ولا تتركي أثراً." قرأت حلى الرسالة ثلاث مرات. كانت يداها ترتجفان، لكنها كانت مصممة. وضعت الهاتف في جيبها، ونهضت. بدأت تجهز الحقائب في صمت. لم تشغل الأنوار، حتى لا تلفت انتباه الجيران
last updateLast Updated : 2026-06-07
Read more

الانتقال إلى كوسكو

بيرو – الطريق إلى كوسكو لم تنم حلى في الليلة الماضية. جلست على حافة السرير حتى الفجر، تحدق في الحقيبة الصغيرة التي جهزتها للأطفال. كانت تحتوي على القليل من الثياب، وبعض الأدوية، وجوازات السفر المزورة التي أرسلها رفيق. كانت تعلم أن هذه هي اللحظة الحاسمة. لا مجال للتردد. في الساعة الخامسة صباحاً، دخلت إلى غرفة آدم وأيقظته بهدوء. حلى: «استيقظ يا بني. سنذهب في رحلة.» آدم: «إلى أين يا ماما؟» حلى: «إلى مكان آمن. مكان لا يستطيع هانز الوصول إلينا فيه. جهز حقيبتك ولا تسأل كثيراً.» لم يجادل آدم. كان قد تعلم أن والدته لا تفعل شيئاً بدون سبب. ارتدى ملابسه بسرعة، وحشى حقيبته ببعض الكتب ودفتر الرسم. في السادسة صباحاً، أوقظت حلى ليلى الصغيرة. كانت الطفلة لا تزال ناعسة، فحملتها بين ذراعيها. نزلوا الدرج بهدوء، وخرجوا من المنزل دون أن يلتفتوا. كان الشارع لا يزال مظلماً، والبرد قارساً، والرياح تعصف بأشجار الحديقة الصغيرة. عند الرصيف، كانت سيارة أجرة بيضاء تنتظرهم. نزل منها رجل في الأربعين من عمره، يرتدي سترة بنية وقبعة صوف. نظر إليهم ثم فتح الباب الخلفي. السائق بصوت منخفض: «السيدة حلى؟» حلى:
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more

هانز يحصل على ترقية

ليون – مقر الإنتربول الرئيسي – بعد شهر من وصول حلى إلى كوسكو كانت القاعة الكبرى في المقر الرئيسي للإنتربول في ليون تزدان باللونين الأزرق والأبيض، وتتوسطها منصة خشبية صغيرة عليها منصة جائزة زجاجية. كان كبار المسؤولين ورجال الأمن من مختلف الدول الأوروبية يجلسون في الصفوف الأمامية، ويتبادلون أطراف الحديث في همس. كان هانز جالساً في الصف الأول، يرتدي بدلة زرقاء داكنة وربطة عنق سوداء، وشعره الرمادي مصفف بعناية. كان وجهه هادئاً، لكن عينيه كانتا تلمعان بغضب مكبوت، أو ربما بانتصار لم يكتمل بعد. كان الجنرال شتاينر، رئيس الإنتربول، يقف على المنصة ويلقي كلمة ترحيبية. كان رجلاً في الستين من عمره، نحيل البنية، وشعره الأبيض كثيف، وعيناه زرقاوان حادتان تخترقان الحضور. الجنرال شتاينر بصوته العميق: «السيدات والسادة، نحن نجتمع اليوم لنكرم أحد أبرز ضباطنا الذين كرسوا حياتهم لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. الرجل الذي قاد عملية اعتقال أخطر تاجر أسلحة في المنطقة خلال العقد الماضي. الرجل الذي استطاع أن يفكك شبكة سنان الإجرامية. الرجل الذي قدم نموذجاً في الشجاعة والإصرار... المقدم هانز ماير.» صفق
last updateLast Updated : 2026-06-08
Read more
PREV
1
...
202122232425
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status