برلين – سجن تياغر – غرفة الزوار كانت غرفة الزوار في سجن تياغر باردة ورطبة، وجدرانها الرمادية تبعث على الكآبة. كان المكان مقسماً إلى نصفين بزجاج عازل للصوت، وعلى جانب الزوار، كانت هناك كراسٍ بلاستيكية رمادية مرتبة في صفوف. كانت الرائحة مميزة: مزيج من المطهرات والعرق والخوف. جلست حلى على أحد الكراسي، ترتدي ثوباً أسود بسيطاً وشعرها مربوط إلى الخلف. كانت يدها اليسرى ترتجف قليلاً، وكانت عيناها تدمعان لكنها لم تبكِ. إلى جانبها، جلس محاميها ميشيل لوبلان، يحمل ملفاً سميكاً. كانت هذه هي المرة الأولى التي تزور فيها حلى علياً منذ اعتقاله. استغرقت الرحلة من كوسكو إلى برلين أكثر من خمس عشرة ساعة، بين الطائرة وانتظار التأشيرة والتنقل. تركت ليلى الصغيرة مع جارة موثوقة في كوسكو، وتركت آدم مع أسرة مجاورة. لم تكن تريد أن يرى أطفالها علياً في هذا المكان. سمعت خطوات ثقيلة، ثم فُتح الباب الحديدي على الجانب الآخر من الزجاج. دخل علي يرتدي بذلة السجن البرتقالية، ويداه مقيدتان أمامه. كان وجهه شاحباً، ولحيته طويلة، وعيناه غائرتين. بدا أكبر بعشر سنوات مما هو عليه في الواقع. وقف علي خلف الزجاج، ونظر إلى حلى
Last Updated : 2026-06-09 Read more