أُغلقت أبواب القصر كما لو أن الريح نفسها مُنعت من الدخول.الصوت المعدني للمزلاج حين استقر في مكانه كان كافيًا ليجعل لارا تدرك أن الأمر لم يعد مجرد زيارة عابرة، ولا حتى مواجهة عائلية عادية.لقد أصبحت داخل دائرة مغلقة… وكل من فيها ينظر إليها كتهديد.وقفت في منتصف الصالون، لم تتحرك خطوة واحدة إلى الأمام، ولم تتراجع. كانت تعرف أن أي حركة الآن قد تُفسَّر ضعفًا.رفعت رأسها قليلًا، ونظرت حولها بهدوء محسوب، كأنها تحفظ الوجوه لا لتتعرف عليهم… بل لتتذكر من سيحاول كسرها أولًا.قالت ناهد بحدة:"من سمح لكِ بالدخول؟"لم ترد لارا فورًا.بل التفتت نحو الخادم الذي ما يزال واقفًا عند الباب، ثم عادت بنظرها إلى ناهد."لم يسمح لي أحد. أنا دخلت لأن هذا بيتي أيضًا."ارتفعت همهمة خافتة في الغرفة.تقدّم مازن خطوة، وابتسامة ساخرة ترتسم على وجهه:"واثقة جدًا… هذا يعجبني."ثم مال قليلًا، كأنه يدرسها عن قرب."لكن الثقة وحدها لا تعطيكِ الحق في ادعاء شيء بهذا الحجم."تدخلت ياسمين بصوت مرتجف:"من أعطاكِ هذا الخاتم؟"نظرت لارا إلى الخاتم بين أصابعها، كأنها تراه لأول مرة، ثم قالت بهدوء:"لم يعطني إياه أحد… كان مع أمي.
Last Updated : 2026-03-18 Read more