لم يكن اسم كريم مجرد خيط جديد في شبكة معقدة، بل كان أشبه بمرآة انعكست فيها كل الأخطاء التي ارتكبوها دون أن ينتبهوا، لأن أخطر ما في وجوده لم يكن كونه قريبًا أو مطلعًا، بل كونه طبيعيًا، مألوفًا، جزءًا من الخلفية التي لم يلتفت إليها أحد، كأنه لم يكن يحتاج إلى أن يختبئ، لأن أفضل مكان للاختباء كان دائمًا في وضوح لا يُثير الشك.وقف سليم للحظات دون أن يتكلم، لكن ملامحه تغيرت ببطء، كأن طبقة جديدة من الفهم بدأت تتشكل، طبقة لا تعطيه راحة، بل تجرده من أي وهم سابق بأن ما يحدث يمكن السيطرة عليه بسهولة، لأن ما كانوا يبحثون عنه طوال الوقت لم يكن خارج الدائرة، بل في مركزها، يراهم وهم يبحثون، ويسمعهم وهم يربطون، وربما كان يسبقهم بخطوة في كل مرة.قالت لارا بهدوء، لكن صوتها لم يكن هادئًا من الداخل “إذا كان هو فعلًا… فهذا يعني أنه يعرف كل تحركاتنا.”قال سليم “أكثر مما نعرف نحن.”قال مازن عبر الهاتف “وأكثر مما أريد أن أعرف بصراحة.”الصمت لم يطل، لأن هذه المرة لم يكن هناك مجال للبقاء في مرحلة التحليل فقط.قال سليم فجأة “نعود.”نظرت إليه لارا “إلى أين؟”قال “القصر.”تجمدت.قالت “هذا جنون… المكان تم اقتحامه…
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-03-29 อ่านเพิ่มเติม