All Chapters of زوجة الوحش رغما عنها: Chapter 91 - Chapter 97

97 Chapters

بداية العد التنازلي

اختفى كتياس من قاعة عرش أنديس، لكن الكلمات التي تركها خلفه بقيت تتردد داخل الجدران كأنها لعنة.ساد الصمت لعدة لحظات.ثم قبض أنديس على رأس شيطان الجحيم حتى كادت عظام أصابعه تتحطم.قال أحد الحكماء بخوف:-لقد أصبح كتياس يعلم بكل خطوة نخطوها.قال آخر:-وليس هذا أخطر ما في الأمر... لقد أعلن أمام الجميع أن إيلي زوجته.ضرب أنديس مقبض سيفه بالأرض بعنف.-لن أسلمها له... ولو احترقت المملكة كلها.لكن أحد الحكماء رفع رأسه وقال بهدوء:-لسوء الحظ يا مولاي... لم يعد الأمر يتعلق بإيلي وحدها.نظر الجميع إليه.فقال:-وردت إلينا منذ قليل رسائل من نقاط المراقبة... جيش الملكة يغادر العاصمة.انعقد حاجبا أنديس.-إلى أين يتجه؟هز الحكيم رأسه.-لا أحد يعلم. لقد قسمت قواتها إلى عدة فرق، وكل فرقة سلكت طريقًا مختلفًا، وكأنها تتعمد إخفاء وجهتها.قال أحد القادة:-وهل يمكن أن يكون هذا تمهيدًا للحرب؟أجاب الحكيم:-لا أستطيع الجزم... لكن تحركها تزامن مع ظهور كتياس هنا، وهذا لا يمكن أن يكون مصادفة.صمت أنديس لحظة، ثم قال وهو يشيح بنظره نحو الباب الذي خرج منه كتياس:-إذن... لم يأتِ ليهددني فقط.رد الحكيم:-بل جاء ليسته
Read more

اهتزاز تعويذة النسيان

دخل جاك القاعة بخطوات متسارعة، تتبعه مايا.وما إن وقعت عيناه على الوجوه المتجهمة، حتى شعر بانقباض حاد في صدره.لم يحتج أحد إلى أن يخبره شيئًا.منذ الاجتماع الأخير... منذ اللحظة التي اكتشفوا فيها حقيقة التوأم، وهو يعلم أن هذه اللحظة ستأتي.لحظة لن يعود فيها إخفاء الحقيقة ممكنًا.تبادل نظرة قصيرة مع أزر، ثم مع مكسيم.وفهم.لقد حان الوقت.أما مايا...فما إن وقع بصرها على الرجل الواقف إلى جوار أزر، حتى انعقدت أنفاسها دون سبب مفهوم.لم تكن قد رأته إلا مرات قليلة من قبل، ولم يجمع بينهما حديث يُذكر، ومع ذلك...شعرت بشيء يضغط على صدرها برفق.دفء غريب...وإحساس بالأمان لم تختبره من قبل.للحظة راودها شعور سخيف بأنها تعرف هذا الرجل منذ سنوات...لا...منذ عمر كامل.هزت رأسها بعنف، وكأنها تطرد الفكرة.لماذا كلما نظرت إليه شعرت أن قلبها يريد الاقتراب، بينما عقلها يرفض فهم السبب؟رفعت عينيها نحوه مرة أخرى، فوجدته يبادلها النظرة نفسها...نظرة امتزج فيها الشوق بالحزن والندم، حتى اضطرت إلى إبعاد عينيها عنه.أما مكسيم...فبقي واقفًا مكانه، كأن الزمن توقف حوله.ارتجفت أصابعه الممسكة بالعصا للحظة، واضطر أ
Read more

حين نطق الدم

ساد الصمت. لكنه لم يكن صمتًا عاديًا...وقف الجميع يراقبون مكسيم، بينما بقيت مايا تحدق فيه بعينين مضطربتين، لا تعرف لماذا تشعر أن قلبها يرتجف كلما وقع بصرها عليه.أما هو...فلم يعد قادرًا على الاحتمال أكثر.تنفس ببطء، ثم قال بصوت خافت، كأنه يخشى أن يسمع نفسه قبل أن يسمعه الآخرون:-حان الوقت... لتعرف الحقيقة.انعقد حاجبا مايا.نظرت إليه باستغراب.أي حقيقة؟ولماذا ينظر إليها بذلك الألم؟ ولماذا كانت نظرات أزر والحكماء مليئة بالشفقة؟حتى جاك...شعرت أنه منذ دخل القاعة كان يعرف ولهذا وقف أمامها بصورة غريزية، وكأنه يحاول أن يحميها.اقترب مكسيم خطوة. ثم خطوة أخرى. لكن قدميه توقفتا قبل أن يقترب منها أكثر. كان يخشى أن تكرهه.أن تنظر إليه كما نظر الجميع إليه يوم ارتكب خطيئته.خرج صوته مبحوحًا هذه المرة.-هناك أمور... أخفيت عنك سنوات طويلة.ابتلعت مايا ريقها.لماذا تشعر أن قلبها يؤلمها؟ ولماذا امتلأت عيناها بالدموع قبل أن تعرف شيئًا؟قال مكسيم بصعوبة:-كل ما أستطيع قوله الآن... أنني لست غريبًا عنك كما تظنين.ارتجفت أناملها.واتسعت عيناها قليلًا.ثم شعرت بذلك الدفء نفسه يعود إلى صدرها، لكنه كان أقوى
Read more

قرار الوداع

لم تستطع مايا أن تحبس دموعها أكثر. ما إن انتهى جاك من كلماته، حتى اندفعت نحوه دون تفكير، وارتمت بين ذراعيه كأنها تحتمي بقلبه من كل ما يحدث حولها.شدها إليه بقوة. قوة رجل يعرف أن اللحظة القادمة ستنتزع نصف روحه.دفن وجهه بين خصلات شعرها، وأغمض عينيه طويلًا.كان يحاول أن يحفظ رائحتها...دفء جسدها...ارتجافة أنفاسها...وكأن قلبه يخبره أن الفراق القادم لن يكون قصيرًا كما يتمنى.أما مايا، فقد كانت تسمع نبضات قلبه المتسارعة، وكل نبضة منها كانت تمزق شيئًا داخلها.همست بصوت اختنق بالبكاء: -سامحني...شدها إليه أكثر وقال بسرعة وكأنه يخشى أن تسمع كلمة أخرى غير هذه:-لا تعتذري...أرجوك لا تعتذري. أنتِ لم تخطئي في شيء.رفعت رأسها إليه.كانت الدموع تغطي وجهها وقالت:-أشعر وكأنني أتركك وحدك.ابتسم ابتسامة موجوعة، ثم رفع يده ومسح دموعها بإبهامه.-لا...أنتِ تذهبين حتى تعودي وأنا سأنتظر تلك العودة مهما طال الزمن.ارتجفت شفتاها.-وإذا تأخرت؟أجابها دون لحظة تردد:-سأظل أنتظر.-وإذا تغير كل شيء؟ابتسم بحزن.-سأبحث عنك من جديد.ولو اضطررت أن أعبر كل الممالك ولو حاربت العالم كله ولو بقيت وحدي فلن أتوقف حتى أج
Read more

قبل لقاء التوأم

في اللحظة نفسها التي كان فيها مكسيم يعبر البوابة برفقة مايا، كانت ليلة أخرى تثقل فوق قلب إيلي.لم يغمض لها جفن منذ رحيل كتياس.كانت تجلس وحدها قرب النافذة، بينما يتسلل ضوء القمر إلى الغرفة فيرسم خيوطًا فضية على الأرض، لكن حتى ذلك الضوء بدا عاجزًا عن اختراق الظلام الذي استقر داخلها.منذ أن تركها...لم تستطع أن تستعيد أنفاسها.كلما أغمضت عينيها، عاد صوته يهمس في أذنها، وعادت كلماته، وعاد ذلك الشعور القاسي الذي انتزع منها إحساسها بالأمان.ضمت ذراعيها حول جسدها بقوة، وكأنها تحاول أن تمنع نفسها من الارتجاف، لكن جسدها خانها مرة أخرى.لم تكن ترتجف من البرد...بل من الذكرى.انحدرت دمعة فوق خدها دون أن تشعر.ثم تبعتها أخرى ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تحاول أن تخفي بكاءها.خرج صوتها مكسورًا، يكاد لا يُسمع:- لماذا أنا؟ظل السؤال معلقًا في صمت الغرفة.لا أحد أجابها.لكن عقلها أعاد إليها آخر ما قاله كتياس قبل أن يرحل..."الأريتريا... عند الملكة."أغمضت عينيها بقوة. هل يكون خلاصها هناك؟ هل تذهب بنفسها؟هل تخاطر بحياتها لتسرق الأريتريا قبل أن يعود إليها مرة أخرى؟إن كانت تلك هي الوسيلة الوحيدة لتتح
Read more

لستِ يتيمة أنا أبوكِ

بينما وعلى الجانب الآخر...كان مكسيم يعبر مع مايا أحد الممرات القديمة التي لا تظهر إلا في الليالي التي يكتمل فيها نور القمر، وكانت أشجار الصنوبر العتيقة تمتد على جانبي الطريق كحراس صامتين، تتمايل أغصانها مع الريح، بينما يغمر الضوء الفضي الأرض فيرسم أمامهما طريقًا بدا وكأنه خُلق منذ آلاف السنين انتظارًا لهذه الليلة.لم يكن بينهما حديث ولم يكن الصمت بينهما صمت راحة بل كان صمتًا مثقلًا بعشرين عامًا من الفقد، وعشرين عامًا من الذنب، وعشرين عامًا سرقتها تعويذة واحدة من قلب أبٍ وأمٍ وطفلتين.سارا خطوات طويلة.ثم...توقف مكسيم فجأة.شعرت مايا بحركته، فتوقفت هي الأخرى، والتفتت إليه باستغراب.كان ينظر إليها.لا...كان يحاول أن يحفظ ملامحها.ملامح ابنته التي حُرم من رؤيتها وهي تخطو أولى خطواتها... وهي تنطق أولى كلماتها... وهي تكبر عامًا بعد عام بعيدًا عنه.ارتجفت أنفاسه.ولأول مرة منذ رأته...رأت مايا الدموع تلمع في عينيه.خفض رأسه قليلًا، ثم قال بصوت خرج مبحوحًا، كأنه ينتزع الكلمات من قلبه انتزاعًا:-هناك حقيقة... لم يعد يحق لي أن أخفيها عنك أكثر من ذلك.ظل قلبها يخفق بعنف.لا تعرف لماذا...لكنها ش
Read more

نصف روحي ينتظرني

شهقت مايا واتسعت عيناها حتى خُيل إليه أنها نسيت كيف تتنفس.بقيت تحدق فيه، بينما ارتجفت شفتاها بعنف.ثم خرج صوتها همسًا يكاد لا يُسمع:أخت؟أومأ برأسه، وابتسم ابتسامة امتزج فيها الفرح بالحسرة.نعم...شقيقتك التوأم وُلدتما في الليلة نفسها وفرق بينكما القدر في اليوم نفسه.انهمرت دموع مايا من جديد وضعت يدها على فمها وهي تهز رأسها بعدم تصديق.إذن...لم أكن وحدي؟ لم أكن يتيمة حقًا؟ كان لي عائلة. كان لي أخت طوال هذه السنوات؟قال مكسيم وعيناه تفيضان بالدموع:لم تكوني وحدك يومًا.. كان لكِ أب يبحث عن سبب الفراغ الذي يسكن قلبه دون أن يعرف أنه يبحث عن ابنته وكان لكِ أخت كبرت وهي لا تعلم أن نصف روحها مفقود.شهقت مايا، وانفجر البكاء من صدرها مرة أخرى.كانت تبكي بحرقة، وكأن كل سنوات الوحدة خرجت دفعة واحدة.كم مرة وقفت خلف نافذة الملجأ تراقب الأطفال يركضون إلى إخوتهم؟كم مرة جلست وحدها في الأعياد، تتمنى فقط أن يكون لها شخص واحد تناديه باسمها بحب؟كم مرة تخيلت، قبل أن تنام، أن لها عائلة في مكان ما...ثم كانت تستيقظ لتقنع نفسها أن الأحلام لا تتحقق؟ واليوم...اكتشفت أن كل ما كانت تتمناه...كان حقيقيًا. لكن ا
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status