اختفى كتياس من قاعة عرش أنديس، لكن الكلمات التي تركها خلفه بقيت تتردد داخل الجدران كأنها لعنة.ساد الصمت لعدة لحظات.ثم قبض أنديس على رأس شيطان الجحيم حتى كادت عظام أصابعه تتحطم.قال أحد الحكماء بخوف:-لقد أصبح كتياس يعلم بكل خطوة نخطوها.قال آخر:-وليس هذا أخطر ما في الأمر... لقد أعلن أمام الجميع أن إيلي زوجته.ضرب أنديس مقبض سيفه بالأرض بعنف.-لن أسلمها له... ولو احترقت المملكة كلها.لكن أحد الحكماء رفع رأسه وقال بهدوء:-لسوء الحظ يا مولاي... لم يعد الأمر يتعلق بإيلي وحدها.نظر الجميع إليه.فقال:-وردت إلينا منذ قليل رسائل من نقاط المراقبة... جيش الملكة يغادر العاصمة.انعقد حاجبا أنديس.-إلى أين يتجه؟هز الحكيم رأسه.-لا أحد يعلم. لقد قسمت قواتها إلى عدة فرق، وكل فرقة سلكت طريقًا مختلفًا، وكأنها تتعمد إخفاء وجهتها.قال أحد القادة:-وهل يمكن أن يكون هذا تمهيدًا للحرب؟أجاب الحكيم:-لا أستطيع الجزم... لكن تحركها تزامن مع ظهور كتياس هنا، وهذا لا يمكن أن يكون مصادفة.صمت أنديس لحظة، ثم قال وهو يشيح بنظره نحو الباب الذي خرج منه كتياس:-إذن... لم يأتِ ليهددني فقط.رد الحكيم:-بل جاء ليسته
Read more