ساد الصمت في القاعة بعد انصراف الحكماء، صمتٌ ثقيل كأنه يضغط على الجدران نفسها، وكأن ما قيل لم ينتهِ بعد… بل بدأ للتو.وقف أنديس في منتصف القاعة، كتفاه مشدودتان، وأنفاسه غير منتظمة، بينما كان الحكيم الأعلى لا يزال في مكانه.ثم قطع أنديس ذلك الصمت، وصوته يحمل غضبًا مكبوتًا:-أنا أريدها… أريدها بقوة، أيها الحكيم.تنهد الحكيم الذي خط الشيب شعره منذ أعوام، فزادته حكمة، فالشعر الأشيب نادر بين عشيرتهم، ومن يشيب شعره من المحاربين معناه أنه قد نال حكمة أثينا ابنة زيوس، رمز الحكمة القديمة.وهذا نادر؛ فرجال القبيلة لا يشيبون إلا لو تخطى عمرهم المائة عام فقط، لأن عمر شبابهم ليس عشرة أو عشرين عام كما البشر، بل قد يظلوا شباب على مدى عشرة عقود بنفس العنفوان والقوة.رد الحكيم على هذا الزعيم الشاب، وقال:-أعرف أنك تريدها، ولكن ماذا سوف تفعل؟ فتدخل شخص مثل كتياس غير كل استراتيجيات وخطط عشيرتنا… لم يربكها فقط، بل قلبها رأسًا على عقب، وكأن ما بنيناه لسنوات أصبح بلا قيمة.ضغط أنديس على أسنانه ناصعة البياض والجميلة، وقال بغضب شديد:-هذا اللعين، لن أسمح له بأن يخرب كل ما خططت له، موته سوف يكون على يدي… أنا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-04-05 อ่านเพิ่มเติม