رآها ترتجف بعنف، جسدها يضعف أكثر مع كل لحظة، والدماء لا تتوقف عن الانسياب من عنقها كأنها ترفض النجاة…لم يتردد.وضعها برفق على الفراش، بحذرٍ غريب لا يشبه قسوته المعتادة، ثم رفع معصمه إلى فمه… وغرز أنيابه فيه دون أي تردد، كأن الألم لا يعنيه في شيء.سال دمه.غامق… مختلف… حيّ بطريقة غير طبيعية.تركه يتدفق للحظة، ثم قرّب معصمه من عنقها، ومرر دمه فوق الجرح المفتوح…وفي لحظة بدأ الجرح يلتئم.ببطء أولًا ثم بسرعة مرعبة… كأن الزمن نفسه عاد للخلف، كأن ما حدث لم يحدث من الأساس.أليزي، التي لم تستفق بعد من صدمتها الأولى، اتسعت عيناها أكثر، وكأنها تُجبر على استقبال صدمةٍ جديدة فوق الأخرى.قالت بخفوت، بالكاد يُسمع، وصوتها يحمل ذهولًا حقيقيًا:هل… هل جاء اليوم الذي أرى فيه دماء كتياس…؟توقفت لحظة، تحدق في ذلك اللون الغريب، وكأنها تحاول تفسيره بأي شكل… لكنها فشلت.هذه الدماء لم يرها أحد من قبل…ابتلعت ريقها، ثم همست ببطء، وكأن الفكرة نفسها تخيفها:لحظة… هل لمصاصي الدماء… دماء بهذا اللون أصلًا؟لم تُبعد عينيها عنه… كانت تراقب كل تفصيلة… كل قطرة… كل تغير يحدث أمامها.رأت كيف يمرر دمه على عنق تلك الساحر
Last Updated : 2026-04-08 Read more