الفصل 431أصيب هارفي بالذهول للحظات عندما نفضت ليان يده عنها بعنف، وكأن مجرد لمسها بات يثير نفورها. كانت حركتها حادة إلى درجة جعلته يتراجع خطوة إلى الخلف.لكن ما أثار استغرابه أكثر هو ملامحها.كانت شاحبة بصورة مخيفة، ووجهها خاليًا من أي تعبير تقريبًا، حتى إن هارفي شعر بقشعريرة تسري في جسده وهو ينظر إليها.تردد قليلًا قبل أن يسأل بحذر:ـ «هل أنتِ بخير؟»لم تجبه.رفعت ليان عينيها إلى الساعة المعلقة على الجدار، ثم قالت ببرود شديد:ـ «أمامك دقيقتان.»ظل هارفي ينظر إليها غير مصدق.دقيقتان فقط؟وكأنها تمنحه مهلة لإنهاء حديثه قبل أن تطرده من حياتها تمامًا.فتح فمه، ثم أغلقه، عاجزًا عن استيعاب طريقتها.وبعد لحظات قال بانفعال:ـ «لا أعرف ما الذي فعله يعقوب، لكن أعمال البناء في البرج الذي استثمرت فيه توقفت بسبب مخالفات وعدم استيفاء المتطلبات. واضطررت إلى العودة إلى ساني سيتي بسبب ذلك، وهناك أخبروني أن يعقوب هو السبب!»اشتد غضبه، ولوّح بيديه بعصبية.ـ «كيف يمكن لإنسان أن يكون بهذه التفاهة؟! فقط لأنه غاضب مني، يقرر تعطيل مشروعي؟!»عندها فهمت ليان الأمر.لم تحتج إلى التفكير طويلًا لتعرف لماذا فعل
Read more