All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 441 - Chapter 450

574 Chapters

٤٤١

الفصل 441كانت قاعة الزفاف تعجّ بالضيوف إلى حدٍّ جعل الحركة فيها شبه مستحيلة. أصوات الأحاديث والضحكات تتداخل من كل جانب، والوجوه تتبدّل أمام ليان كلما التفتت، حتى إنها لم تتمكن من العثور على ريكي مهما بحثت بعينيها.أما يعقوب، فلم يكن راغبًا في الاختلاط بأحد. لذلك اصطحب ليان بعيدًا عن التجمعات، واختار لها زاوية هادئة نسبيًا في القاعة، حيث يمكنهما الوقوف دون أن يضطر إلى مجاملة هذا وذاك.لكن هدوءه لم يدم طويلًا.اقترب منه رجل بعدما لمح وجوده، وقال بابتسامة واسعة:ـ «السيد جبريل!»التفت يعقوب إليه ببرود، ولم يبدُ على وجهه أي ترحيب خاص.تابع الرجل، وقد بدا عليه الفضول أكثر من الود:ـ «سمعت أنك تركت مجموعة لايت. أعتقد أن هذا يعني أنك أصبحت متفرغًا الآن، أليس كذلك؟»ثم ضحك بخفة قبل أن يضيف بنبرة تحمل شيئًا من السخرية:ـ «بصراحة، وضع مجموعة لايت ليس جيدًا على الإطلاق. بعد انتشار الشائعات التي تقول إن إيان جبريل غارق في الديون، اختفى تمامًا، ولم يعد أحد يسمع عنه شيئًا. لكنك بالتأكيد تعرف الحقيقة، أليس كذلك؟ فأنت ابن عمه في النهاية.»ساد الصمت للحظة.كان الجميع في عالم الأعمال يعرفون جيدًا من ه
Read more

٤٤٢

الفصل 442ألقى السيد تاونسند نظرة حادة على السيد ليتل، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ذات مغزى كمن التقط خيطًا خفيًا في الحديث.— «ربما يكون يعقوب قد ترك مجموعة لايت، لكنه لم يترك عالم التجارة… ماذا؟ هل تفكر في عقد شراكة معه؟»شعر السيد ليتل بأن الأرض تضيق من حوله، وتمنى لو أن بإمكانه الاختباء خلف أقرب عمود… ازداد احمرار وجنتيه حتى بدا كمن أفرط في احتساء الشراب، وسرعان ما أجاب محاولًا إخفاء ارتباكه:— «أود ذلك بالطبع، لكنني لا أعتقد أن السيد جبريل يحتاج إلى شريك مثلي.»لم يكن السيد تاونسند ساذجًا إلى الحد الذي يسمح له بتصديق أن الأمر مجرد حديث عابر فقد امتلك من الخبرة ما يكفي ليفهم ما وراء الكلمات… تنقلت عيناه الثاقبتان بين السيد ليتل ويعقوب ثم اتسعت ابتسامته شيئًا فشيئًا فقد استنتج للتو ما حدث بينهما.لذا قال بنبرة مازحة:— «حسنًا، يعقوب مشغول أصلًا بمشاريع ضخمة تفوق أن يضيّع وقته في شراء الشركات الصغيرة.»ثم التفت إلى يعقوب، ورفع حاجبه باهتمام:— «بالمناسبة، ما الذي سمعته عن استحواذك على سيلفربوند؟»تجمّد السيد ليتل في مكانه.**سيلفربوند؟!**كان ذلك البنك قائمًا منذ أكثر من قرن وامتلك
Read more

٤٤٣

الفصل 443استدار زاكاري بسرعة، فإذا بريكي يقف على مسافة قريبة منه، وإلى جواره لولو.وما إن وقعت عينا زاكاري على لولو حتى تبدلت ملامحه بالكامل. انطفأت آخر ذرة من الهدوء عن وجهه، وتصلب فكه، بينما اشتدت قبضته دون وعي.أما ريكي، فقد شعر بارتجاف لولو منذ اللحظة الأولى.فمد يده إليها وأمسك بيدها في محاولة لطمأنتها، ثم انحنى نحوها وهمس:— «لا بأس... أنا معكِ.»لكن زاكاري رأى تلك الحركة.وفي اللحظة نفسها، انقبضت يده بشدة حتى برزت عروقها، وكأنه كان يقاوم بصعوبة رغبة عارمة في الانقضاض عليهما.لاحظت ليان ذلك فورًا.أدركت أن بقاءها متفرجة لن يؤدي إلا إلى كارثة، فسارعت إلى الوقوف أمام لولو، حاجبةً إياها عن أنظار زاكاري.وقالت بنبرة حازمة وهي تحاول تهدئة الأجواء:— «وجدتكما. والآن حان وقت رحيلنا. يمكنك العودة إلى حفل زفافك يا زاكاري.»لكن زاكاري لم يتحرك.بل تقدم نحوهما بخطوات واسعة، حتى تجاوز ليان وكأن وجودها لم يعد قادرًا على منعه.قال ببرود يخفي خلفه عاصفة:— «أحتاج إلى التحدث مع لولو.»رفعت لولو رأسها، وثبتت عينيها عليه دون خوف، رغم الاضطراب الذي كان يعصف داخلها.قالت بهدوء شديد:— «لا يوجد ما
Read more

٤٤٤

الفصل 444بدا الزمن وكأنه توقّف لثوانٍ معدودة، والجميع احتبس أنفاسه في انتظار ما ستقوله إمبر. ثم قطعت الصمت أخيرًا، بابتسامة هادئة لم يشبها أدنى توتر:"لولو آدامز، أظن؟ أخبرني زاكاري عنكِ. هل حضرتِ من أجل حفل زفافنا أيضًا؟"كانت كلماتها بسيطة، ونبرتها ودودة، كما لو أنها لم تلاحظ شيئًا غريبًا في الموقف.لكن لولو لم تستطع مجاراتها في هدوئها إذ ظل العبوس يخيّم على ملامحها، بينما راحت كلمات إمبر تتردد في رأسها بإلحاح.**زاكاري أخبرها عني؟**شعرت بوخزة حادة في صدرها.كيف استطاع أن يتحدث عنها أمام زوجته؟ هل كان يخبر حبيبته عن امرأة أحبها قبلها، وكأنها مجرد قصة من الماضي؟اشتعل الإحراج والغضب في داخلها، وشعرت بالإهانة فالجميع يحدق بها رغم أن أحدًا لم يقل شيئًا.أطلقت لولو شخرة ساخرة، ثم قالت ببرود:"لقد جئت فقط لأهنئكما على زفافكما. أتمنى لكما كل التوفيق والسعادة، اليوم ودائمًا."ثم التفتت نحو زاكاري، وقد تعمدت أن توجه كلماتها إليه مباشرة، وأضافت بنبرة تحمل سخرية واضحة:"لكن زوجكِ لعوب جدًا، لذلك من الأفضل أن تُحكمي قبضتكِ عليه جيدًا. وإلا، فربما ستضطرين إلى القلق في كل مرة تقع فيها عيناه عل
Read more

٤٤٥

الفصل 445 أخذت ليان الورقة، ثم رفعت عينيها إلى الموظف وسألته بنبرة هادئة:"من أرسلها؟"هزّ الموظف رأسه نافيًا، فقد كان قد تلقى تعليمات واضحة بألا يكشف عن هوية المرسل."عذرًا، لا أستطيع إخبارك."لم ترغب ليان في إحراجه أو وضعه في موقف صعب، فاكتفت بابتسامة خفيفة وقالت:"حسنًا، شكرًا لك."انحنى الموظف باحترام، ثم غادر المكان.انتظرت ليان حتى ابتعد عنها، وبعدها فتحت الورقة بفضول حذر.كانت الرسالة قصيرة، لكنها بدت كافية لإثارة الريبة:**"الطابق السادس والعشرون، الغرفة 502. هناك شيء يجب أن تعرفيه."**تجمدت عيناها على الكلمات لثوانٍ.ثم ضاقت عيناها بشك.ما معنى هذا؟لا اسم للمرسل، ولا تفسير لما يجب أن تعرفه، ولا حتى سبب يدفعها للذهاب إلى هناك.هزت ليان رأسها ببطء، ثم أخذت الورقة وكرّمتها بين أصابعها قبل أن تلقيها في أقرب سلة مهملات.لكن الكرة الورقية ارتطمت بحافتها وسقطت على الأرض.نظرت إليها ليان للحظة، ثم أشاحت بوجهها دون أن تهتم بالتقاطها.كانت الرسالة غامضة أكثر مما ينبغي.ومن الواضح أن شخصًا ما أراد جذبها إلى مكان معين دون أن يكشف عن هويته.ولم تكن ليان ساذجة إلى هذا الحد.**قد يكون فخً
Read more

٤٤٦

الفصل 446مدّ يعقوب يده إلى الباب ودفعه دفعة خفيفة.صدر صوت خافت، ثم انفتح الباب ببطء.تقدمت ليان خطوة إلى الأمام، ونظرت بحذر إلى داخل الغرفة.لكنها سرعان ما عقدت حاجبيها.لم يكن هناك أحد.ولا شيء.كانت الغرفة فارغة تمامًا، هادئة إلى حد يثير الريبة، وكأن الرسالة التي وصلت إليها قبل قليل لم تكن سوى وهم.دخل يعقوب أولًا وألقى نظرة سريعة في أرجاء المكان، بينما بقيت ليان قرب الباب، تحاول أن تبحث عن أي شيء غير مألوف.لكن لا أثر لشيء.لا شخص ينتظرهما.لا رسالة أخرى.ولا حتى دليل بسيط يوضح سبب استدعائها إلى هنا.زفرت ليان بضيق وقالت:"هل يمكن أن تكون هذه مجرد مزحة؟"لم يجب يعقوب على الفور.ظل صامتًا، وعيناه تتحركان في أنحاء الغرفة بتركيز.كان هناك شيء في داخله يخبره بأن الأمر لم يكن مزحة عابرة.ربما كان هناك شخص ما يريد بالفعل أن تستدرج ليان إلى هذه الغرفة.لكنها لم تأتِ وحدها، ولم تقع في الفخ كما توقعوا.وربما، عندما أدرك من يقف خلف الأمر أنها لم تستجب للرسالة في الوقت المحدد، قام بإزالة كل ما يمكن أن يكشف حقيقته.تنهدت ليان وهي تنظر حولها للمرة الأخيرة."لنعد إلى القاعة."أومأ يعقوب موافقً
Read more

٤٤٧

الفصل 447كان حشدٌ كبير قد تجمّع خارج المبنى، وقد اتجهت أنظار الجميع نحو البرج المركزي، حيث بدت الفوضى واضحة رغم محاولات البعض التظاهر بالهدوء.توقّف زاكاري وإمبر للحظات، ورفع الاثنان رأسيهما نحو الواجهة الزجاجية للبرج، ليفاجآ بعدد كبير من اللافتات المعلّقة على الجدران، وقد كُتبت عليها عبارات مهينة وصادمة:[زاكاري سلات وغد!][زاكاري سلات، قبّل مؤخرتي!][إمبر ليندت عاهرة!][إمبر ليندت حقيرة!]ظلّ زاكاري هادئًا في البداية. لم تكن الإهانات الموجهة إليه تعنيه كثيرًا، فقد توقع أن يحاول أحدهم استفزازه أو تشويه سمعته.لكن ما إن أدرك أن اسم إمبر قد أُقحم في الأمر، حتى تغيرت ملامحه تمامًا. انقبض فكه، واشتعل الغضب في صوته وهو يقول:"أين الأمن؟!"ثم أشار نحو اللافتات بعصبية واضحة:"لماذا ما زالت هذه الأشياء معلّقة؟ لماذا لم يزيلها أحد حتى الآن؟!"تقدم أحد أفراد الأمن بسرعة وانحنى باحترام."حاضر يا سيدي! سنزيلها فورًا."لكن الأمر لم يعد يخص زاكاري وإمبر وحدهما.فقد وصل الخبر إلى عائلة ليندت، وسرعان ما خرج والدا إمبر من القاعة. وما إن وقعت أعينهما على اللافتات حتى تجمدت ملامحهما، وبدت الصدمة والإح
Read more

٤٤٨

الفصل 448استدارت ليان على الفور، لتجد زاكاري واقفًا خلفهما. ارتبكت للحظة، ثم سارعت إلى توضيح موقفها قبل أن يسيء فهم كلماتها:"إنه مجرد حدس، لا أكثر."لم تكن تنوي سوى إخبار يعقوب بما يدور في ذهنها، ولم يخطر ببالها للحظة أن زاكاري كان قريبًا بما يكفي ليسمع حديثهما. فقد كان قد أسرع إليهما قبل مغادرته حفل الزفاف ليودعهما، وسمع مصادفةً الجزء الأخير من حديث ليان.ومع ذلك، لم يبدُ عليه أنه منزعج من احتمال اتهام ريكي. بل على العكس، بدا وكأن الفكرة أقنعته سريعًا.هو أيضًا لم يعتقد أن لولو يمكن أن تفعل شيئًا كهذا. أما ريكي، فكان شابًا متهورًا، سريع الغضب، ولا يحسب عواقب تصرفاته في كثير من الأحيان. لذلك بدا الأمر بالنسبة إلى زاكاري منطقيًا إلى حد كبير.لكن ليان لم تكن مرتاحة لهذه السرعة في إصدار الحكم.ولكي تنهي الحديث، غيّرت الموضوع قائلة:"إنه حفل زفافك. ماذا تفعل هنا؟ أليس من المفترض أن تكون منشغلًا بالضيوف؟"أجاب زاكاري بهدوء:"كنت أريد أن أودعكما."ثم سكت للحظة، وكأن فكرة أخرى خطرت له، قبل أن يضيف:"وأيضًا... أريد منك أن توصلي رسالة إلى لولو."رفعت ليان حاجبيها باستغراب."ما هي؟"فتح زاكار
Read more

٤٤٩

الفصل 449استيقظت ليان على رائحة خفيفة للمطهّر، تسللت إلى أنفاسها وأعادت إليها إحساسًا مألوفًا على نحو مخيف. لم تحتج إلى أكثر من لحظات قليلة حتى أدركت أين هي.المستشفى.حاولت فتح عينيها ببطء، لكن ضوء المصابيح البيضاء المنعكس من السقف كان ساطعًا إلى درجة أزعجت عينيها، فعبست وأغمضتهما من جديد. بقيت هكذا لثوانٍ، تستجمع ما بقي في جسدها من قوة، ثم فتحت عينيها مرة أخرى بحذر.كانت السيدة كاميليا تجلس إلى جوارها، وتومي بين ذراعيها.وما إن لاحظت كاميليا أن ليان قد استعادت وعيها حتى أشرق وجهها بالارتياح، وهتفت بسعادة:"لقد استيقظتِ يا سيدتي!"حاولت ليان أن تتحرك، لكن جسدها خانها في اللحظة نفسها… ما إن رفعت كتفها قليلًا حتى شعرت بوهن شديد يجتاح أطرافها، وكأن كل ذرة قوة غادرت جسدها دفعة واحدة. توقفت، والتقطت أنفاسها بصعوبة.أسرعت كاميليا إلى تهدئتها قائلة:"لا تحاولي النهوض. الطبيب قال إنكِ ضعيفة جدًا، وإن عليكِ أن تلتزمي الراحة وألا تبذلي أي مجهود."لم تجبها ليان. كانت عيناها قد استقرتا على تومي الذي كا بين ذراعي كاميليا، فوجوده وحده هو الشيء الوحيد القادر على طمأنتها في تلك اللحظة.مدت ذراعيها
Read more

٤٥٠

الفصل 450كان ستيفن هو من دخل الغرفة هذه المرة.اقترب منها بخطوات هادئة، ثم سألها بنبرة الطبيب الذي يحاول إخفاء قلقه خلف ملامح مهنية:"هل تشعرين بتحسن الآن؟"اعتدلت ليان في جلستها ببطء، وما زالت تشعر ببعض الوهن في جسدها، لكنها أجابت بابتسامة خفيفة:"أفضل بكثير، يا دكتور ستيفن. لكن... ما الذي جاء بك إلى هنا؟"أجابها ستيفن ببساطة:"كنت موجودًا عندما أحضروكِ إلى المستشفى. توليت فحصكِ الأولي، وبعد ذلك تولى رئيس قسم أمراض النساء متابعة حالتكِ."توقفت ليان فجأة، وتغيرت ملامحها."لحظة... أمراض النساء؟ هل هناك مشكلة نسائية لديّ؟"بدت الفكرة غير منطقية بالنسبة إليها. كانت تعرف جسدها جيدًا، ولم تشعر بأي أعراض تدفعها إلى الشك في وجود مشكلة من هذا النوع.قالت بسرعة، وكأنها تحاول أن تشرح الأمر قبل أن يتضخم:"لقد كنت أعاني من قلة النوم منذ فترة، كما أنني مرهقة قليلًا بسبب العمل. أنا لست..."قاطعها ستيفن بهدوء:"ربما تكونين حاملًا."توقفت الكلمات على شفتيها.رمشت ليان مرة، ثم حدقت في ستيفن بدهشة، وكأنها لم تفهم ما قاله للتو."ماذا؟"ظل ستيفن هادئًا، بينما شعرت هي بأن شيئًا ما اهتز داخلها.حامل؟مستح
Read more
PREV
1
...
4344454647
...
58
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status