"إذا كنتِ وحدك… فلا تدخلي." الصوت القادم من خلف الباب لم يكن مجرد شبيه لصوتها. كان صوتها بعد أن مرّ عليه تعب آخر، حياة أخرى، طبقة من معرفة لم تصلها بعد. ليس تقليدًا. وليس خدعة سهلة من البيت. وهذا بالضبط ما جعل يدها تتجمد على المقبض بدل أن تبتعد عنه. العداد على الخريطة خلفها واصل النزول. 04:56 هالة لم تتنفس تقريبًا. كمال قال اسمها مرة أخرى، أخفض هذه المرة، كأنه لا يريد أن يفزعها من الباب بقدر ما يريد أن يعيدها إلى الجهة التي يقف فيها. "ليان." لكن عينيها لم تتركا الخشب. "من أنتِ؟" سألت. لم يأت الرد فورًا. فقط سمعوا من الجهة الأخرى صوتًا خافتًا، كاحتكاك قماش بطاولة، ثم نفسًا بطيئًا، ثم جاءت الإجابة: "أنتِ… لو تذكرتِ أسرع." الصمت الذي تلا الجملة لم يكن صدمة خالصة. كان انجذابًا خطيرًا. لأن الباب، بهذه العبارة وحدها، عرف كيف يضع نفسه في أعمق مكان داخلها: ليس بوصفه أمًا أو طفلة أو نظامًا، بل بوصفه احتمال النسخة التي سبقتها إلى الفهم. النسخة ا
Last Updated : 2026-05-10 Read more