"واحدة من البنات ستبقى معي." الجملة لم تخرج من المرأة في المرآة كتهديد صريح. خرجت كحقيقة سبق اتخاذها. وهذا وحده جعل الرواق أبرد من القبو نفسه. الشقوق الرفيعة تحت كفها لم تكن تتسع بعنف، بل ببطء محسوب، كما لو أن الزجاج لا ينكسر من ضغط خارجي بل يتذكر من الداخل أنه كان بابًا قبل أن يصير مرآة. الوجه داخل الانعكاس هو وجه ليان، نعم، لكن أهدأ على نحو مقلق، أكثر اكتمالًا في قسوته، كأن كل ما قاومتْه ليان في نفسها تُرك لهذه النسخة حتى ينضج وحده. هالة تراجعت نصف خطوة. ليلى لم تتراجع. وهذا هو ما التقطته المرأة في المرآة أولًا. ابتسامتها اتسعت قليلًا، لا حنان فيها، فقط ذلك النوع من الرضا الذي يصيب من يرى القطعة التي يريدها لا تزال تقف مكانها. "هي تعرفني." "لا." قالتها ليلى بسرعة، والنبرة في صوتها خرجت حادة أكثر مما أرادت. "أنا أعرف الكذب حين يلبس وجهها." المرأة لم تغضب. بل بدا أنها أحبت الجواب. "إذن أنتِ لي."
Last Updated : 2026-05-15 Read more