Share

١١٧

last update publish date: 2026-09-21 15:29:16

الفصل 117

«لا! لا أريد الاعتذار! ولن أعتذر مهما قلت!»

انفجرت بيثاني بالبكاء من جديد، وراحت تتصرف بعناد، وكأنها ترفض حتى مجرد التفكير في التراجع. ارتفع صوتها في غرفة المكتب، بينما كانت الدموع تنهمر على وجهها، لكنها لم تبدُ نادمة بقدر ما بدت غاضبة من إجبارها على الاعتذار.

رفع جاستن صوته بحزم:

«إيان، ادخل.»

كان إيان ينتظر خارج المكتب. وما إن سمع صوته حتى طرق الباب سريعًا ودخل، ثم انحنى باحترام أمامه.

«أخرج الوثائق وأظهرها للرئيس.»

«نعم، سيد سلفادور.»

ترددت نظرة إيان للحظة، وكأنه شعر بأن ما سيحدث ب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١١٩

    الفصل 119أظلمت عينا بيلا بضيق، فقد كان أكثر ما يزعجها منذ طفولتها أن تتحول حياتها الخاصة إلى مادة تتداولها وسائل الإعلام.لم تكن تحب أن تكون محط الأنظار، ولم تكن تسعى إلى الشهرة أو الأضواء إلا عندما تفرض الظروف ذلك فرضًا.قالت بانزعاج وهي تقلب هاتفها بين أصابعها:"لماذا يحاولون اختلاق الأخبار من أجل أمر تافه كهذا؟ ألا يجد هؤلاء الصحفيون شيئًا آخر يكتبون عنه؟"رفعت كوب القهوة إلى شفتيها وارتشفت منه بسرعة، ثم زفرت ببطء وقالت:"انسَ الأمر... ستخف حدة الضجة قريبًا. لقد طلبت من آشر مساعدتي في إبقاء الأمر بعيدًا عن وسائل الإعلام، ومن المفترض أن يتولى الأمر قريبًا. هيا، لندخل من الباب الخلفي."ما إن وصلوا إلى المدخل الخلفي للفندق، حتى أشارت بيلا إلى ستيفن."أوقف السيارة في مكان مناسب، وسألحق بك لاحقًا."ثم اتجهت بخطوات سريعة نحو المصعد الخاص بها، فهي لم تكن تريد إضاعة دقيقة واحدة قبل الوصول إلى مكتبها في الطابق العلوي.وبينما كانت تسير، أخرجت هاتفها وتصفحت الصفحة الرسمية للفندق.وما إن بدأت تقرأ التعليقات حتى تبدلت ملامحها شيئًا فشيئًا.فبفضل ما فعلته في ذلك اليوم، حصل الفندق على موجة كبيرة

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١١٨

    الفصل 118لم تستطع بيلا النوم طوال الليل.كلما أغمضت عينيها، ظهر وجه جاستن أمامها بوضوح مزعج، كما لو أن عقلها يرفض أن يمنحها فرصة للهروب… ظلت تستعيد تفاصيل وجوده بالقرب منها، وتتذكر دفء يديه وهما تحيطان بخصرها قبل وقت قصير فتشعر باضطراب يزداد بدلًا من أن يهدأ.فتحت عينيها فجأة وجلست على السرير، ثم وضعت يدها على صدرها وهي تأخذ نفسًا عميقًا.لقد كانا على وشك الطلاق فعلًا.إذن لماذا ما زال طيف جاستن يلاحقها حتى وهي وحدها؟ولماذا بدا قلبها عاجزًا عن التعامل مع الأمر بالبرود الذي حاولت التظاهر به؟هزّت رأسها محاولة طرد أفكارها.«كفى يا بيلا... لا تفكري فيه.»لكن النوم لم يأتِ بسهولة.وبعد ساعات طويلة من التقلب، تمكنت أخيرًا من الغفو لنحو ساعتين فقط. وحين استيقظت، شعرت بثقل الإرهاق في جسدها، فقررت أن تخرج لبعض الوقت.استقلت قاربًا وظلت في البحر قرابة ساعة، محاولة أن تهدئ أعصابها وتستعيد صفاء ذهنها. كان الهواء المنعش يلامس وجهها، وصوت الماء المتكرر يمنحها قدرًا من الهدوء، لكنه لم يستطع أن يمحو تمامًا ما يدور في رأسها.عندما عادت، كان ستيفن قد أعد لها فطورًا شهيًا.جلست بيلا إلى المائدة، لكنه

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١١٧

    الفصل 117«لا! لا أريد الاعتذار! ولن أعتذر مهما قلت!»انفجرت بيثاني بالبكاء من جديد، وراحت تتصرف بعناد، وكأنها ترفض حتى مجرد التفكير في التراجع. ارتفع صوتها في غرفة المكتب، بينما كانت الدموع تنهمر على وجهها، لكنها لم تبدُ نادمة بقدر ما بدت غاضبة من إجبارها على الاعتذار.رفع جاستن صوته بحزم:«إيان، ادخل.»كان إيان ينتظر خارج المكتب. وما إن سمع صوته حتى طرق الباب سريعًا ودخل، ثم انحنى باحترام أمامه.«أخرج الوثائق وأظهرها للرئيس.»«نعم، سيد سلفادور.»ترددت نظرة إيان للحظة، وكأنه شعر بأن ما سيحدث بعد ذلك لن يكون سهلًا على أحد، لكنه لم يتردد في تنفيذ أوامر جاستن. أخرج مجموعة من الوثائق التي أُعدت بعناية، ثم تقدم بها إلى غريغوري.ألقى غريغوري نظرة عليها، وسأل بعبوس:«ما هذه؟»أجابه جاستن بهدوء شديد، وقد خلت نبرته من أي انفعال:«هذا هو التقرير المالي للعام الحالي والعام الماضي لشركة EV Boutique، التي تديرها العمة شانون وبيثاني بشكل مشترك.»تغيرت ملامح شانون وبيثاني فورًا.تبادلت الاثنتان نظرة سريعة، ثم عادت أعينهما إلى الوثائق الموجودة أمام غريغوري. كان التوتر واضحًا على وجهيهما، وكأنهما أدر

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١١٦

    الفصل 116— لا؟!خرجت الكلمة من فم جاستن بهدوء، لكنها سقطت في الغرفة كصدمة مدوية.توقفت شانون عن البكاء في الحال، بينما اتسعت عينا بيثاني بدهشة. حتى دموعهما تجمدت للحظات، كمن لم تستوعبا ما سمعته آذانهما.أما غريغوري، فظل يحدق في ابنه غير مصدق.جاستن... قال له «لا»؟لم يعتد غريغوري سماع هذه الكلمة من ابنه طوال السنوات الماضية.انفجر غضبه فجأة، وارتفع صوته حتى ارتجت أرجاء الغرفة:— جاستن! أنت متمرد!اشتد احمرار وجهه، وبدأ غضبه يرفع ضغط دمه.كان جاستن، ذلك الابن الذي لم يحظَ يومًا بمكانة حقيقية في قلبه، نادرًا ما يعارض أوامره. وحتى عندما كان غريغوري يقسو عليه، كان جاستن يلتزم الصمت ويتراجع.لكن الأمور تغيرت الآن.فقد أصبح جاستن رئيسًا لشركة سلفادور، وأصبح يمتلك من النفوذ والقوة ما يجعله قادرًا على اتخاذ قراراته بنفسه.والأسوأ من ذلك بالنسبة إلى غريغوري...أن ابنه تجرأ على رفض أمره صراحةً.أما جاستن نفسه، فقد بقي للحظات في حالة من الذهول.لم يكن يتوقع أن تخرج كلمة «لا» من فمه بهذه السهولة.وكأن شيئًا في داخله قد اتخذ القرار قبله.صاح غريغوري بغضب:— ما الذي تفكر فيه بحق السماء؟!ثم تقدم ن

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١١٥

    الفصل 115رفع جاستن حاجبيه ببطء، بينما ظل وجهه النبيل هادئًا بصورة مخيفة. كانت ملامحه باردة كالثلج، خالية من أي انفعال يمكن قراءته بسهولة.لكن الغضب الذي اشتعل في داخله هذه المرة كان مختلفًا تمامًا… كان غضبًا أعمق، أكثر حدة، وكأنه تراكم في صدره ثم وجد أخيرًا ما يشعل فتيله وكان السبب بيثاني. كان قد عاد إلى المنزل منذ وقت قصير، وبدّل ملابسه، وقبل أن يأخذ قسطًا من الراحة، جاءه أحد الخدم ليخبره بأن غريغوري يريده في غرفة المكتب.لم يتأخر جاستن.وحين اقترب بهدوء من الباب، فوجئ بالمشهد أمامه.كانت بيثاني تجلس إلى جوار غريغوري، وتبكي بحرقة، بينما بدا وجهها في حالة يرثى لها. كانت آثار الخدوش واضحة على بشرتها، وشعرها مبعثرًا، وزاوية شفتيها متشققة، أما عيناها فكانتا متورمتين من كثرة البكاء.وما إن رأته حتى اندفعت بالكلمات قبل أن تتوقف دموعها:— أبي... يجب أن تدافع عني! لقد ظُلمت! أنا أشعر ببؤس شديد!ثم ارتمت في أحضان غريغوري من جديد، وانهمرت دموعها على قميصه.جلس غريغوري على الأريكة وهو يربت على ظهرها، وقد بدا عليه القلق.لطالما حرصت بيثاني على الظهور أمام الجميع في صورة الابنة المهذبة الرقيقة

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١١٤

    الفصل 114ركبت بيلا السيارة ولم تنطق بكلمة واحدة طوال الطريق.جلست في مقعدها جامدة، تحدق أمامها دون أن ترى شيئًا. كان عقلها يعيد المشهد مرة تلو الأخرى، ويسترجع الكلمات المستفزة التي ألقاها جاستن في وجهها ببرود قاتل.شعرت بعجز خانق، وكأنها آلة تعطلت فجأة وغرقت في الماء، عاجزة عن الحركة أو حتى التقاط أنفاسها بصورة طبيعية وكلما تذكرت كلماته، شعرت وكأن دلوًا من الماء المثلج قد سُكب فوق رأسها.ارتجف جسدها من شدة الغضب، وانقبضت أصابعها فوق حقيبتها حتى ابيضت مفاصلها.كيف لم تكتشف حقيقته طوال تلك السنوات؟كيف استطاعت أن تحب رجلًا لم ترَ فيه كل هذا القدر من الوقاحة والبرود؟عضّت شفتها بقوة، ثم أطلقت ضحكة ساخرة خافتة.ربما كان المثل القائل إن الحب يعمي صاحبه صحيحًا بالفعل.فالحب لا يجعل الإنسان أعمى فحسب، بل يجعله أيضًا يتجاهل الحقائق التي كانت ستبدو واضحة لأي شخص آخر.في تلك اللحظة، قطع ستيفن صمت السيارة بحماس واضح.— سيدتي بيلا، لقد نشرت الفيديو كما طلبتِ. انظري!أخرج هاتفه بسرعة وفتحه أمامها، ثم أضاف بابتسامة تكاد تكون ساخرة:— بيثاني وصديقتاها المقربتان دخلن في شجار حقيقي. انظري إلى هذا!رف

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    ١…..تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتم

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    ٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    ٠٠٠٠٠٣توجهت سيارة رولز رويس بسلاسة نحو منتزه يارا، مقر إقامة عائلة طومسون في هاتشباي، حيث توقفت في منتصف السجادة الحمراء الممتدة أمام المدخل الرئيسي، كأنها مدخل لعالم من الفخامة والهيبة.في منتصف السجادة، كان يقف أكسل طومسون، الأخ الثاني لبيلا، بانتظارها، ففتح باب السيارة بابتسامة دافئة لاستقبالها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status