الفصل 11كانت تقف أمام المرآة، تنظر إلى انعكاسها كأنها تحاول استحضار امرأة أخرى من طيّات الزمان… جمعت شعرها بخفة إلى كعكة بسيطة ثبّتتها بمشبك ماسٍ تلألأ كنجمة شاردة بين خصلاتها ثم ارتدت ثوبًا أزرق سماويًا وبدأت تغني… كانت الأغنية مأخوذة من فيلم قديم صاخبةً بنغمةٍ تحمل بين سطورها شيئًا من وجعٍ غير معلن.أما الجمهور... فكان آشر، أخوها الذي استحق سماع صوتها بتلك الطريقة.لم تكن بيلا تُغنّي فحسب، بل كانت تنفث من حنجرتها نغمةً تحمل بين تردداتها حنينًا عالقًا بين صدرها والزمن.نظراتها كانت كحكاية لا تعرف الخاتمة فيهما سحرٌ لم يتلوث وصدقٌ يؤلم… عيناها وحدهما كانتا كفيلتين بجعل كل لحنٍ يبدو كأنه يُغنّى لها وحدها.وحين انقضى اللحن صفق آشر بحرارةٍ تشبه اعترافًا، يقول بصدق:"لا بأس! لقد علمتكِ سيليست جيدًا… لو كنا في زمنٍ منقرض لفزتِ بقلب أمير دون حتى أن تطلبي ذلك!"ضحكت بيلا بخفةٍ ثم نَقرت بأطراف أصابعها على الطاولة وقالت بسخرية لاذعة في غلافٍ من النعومة:"ومن قال إنني أرغب في أن أكون أميرة؟ إن كان لي أن أختار، لاخترت أن أكون ملكةً... تحكُم ولا تُحكَم."ابتسم آشر ابتسامةً فيها من العجز ما يليق
Last Updated : 2026-03-28 Read more