Share

١٨

last update publish date: 2026-03-31 05:24:41

الفصل 18

ارتجف وجه زيك حتى بدا فكه كصخرة على وشك الانهيار من شدة الصدمة… فالحقيقة التي انكشفت أمامه كصفعة مباغتة:

تلك المرأة التي تجرّأت على تحدّيه لم تكن سوى الزوجة السابقة الغامضة لجاستن سلفادور السرّ الذي طالما حيّر العقول والظلّ الذي التفّ حول اسم سلفادور لسنوات… لم يستطع كبرياء زيك أن يمنع عينيه من الاعتراف بفتنتها فهي ببساطة أجمل بكثير من شقيقته روزاليند… جمالها لم يكن مجرّد ملامح بل هالة تسلب الأنفاس، هالة جمعت بين قسوة الليل ودهشة الفجر ولولا أن روزاليند قد التصقت بذاكرة جاستن منذ الطف
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٥٤

    الفصل 154— همم... بالمناسبة، هناك أمر أريد مساعدتكن فيه.ترددت بيلا قبل أن تتحدث، وتبادلت نظرة سريعة مع ميلا وساشا، تحاول استجماع شجاعتها لطرح طلب تعرف مسبقًا أنه لن يكون سهلًا.قالت ميلا وساشا في وقت واحد:— أخبرينا!سعلت بيلا سعالًا خفيفًا، ثم قالت بتردد:— في الحقيقة... أريد كرسي خشب الورد العتيق الذي أرسل وايت العمة ميلا لتحصل عليه المزاد الخيري.اتسعت عينا ميلا وساشا في اللحظة نفسها، وحدقتا فيها كما لو أنها طلبت منهما انتزاع تاج من رأس ملك!— يا إلهي! يا لكِ من جريئة!لم يكن وايت بخيلًا على الإطلاق، بل كان كريمًا إلى حد مذهل. لو طلب أحد أفراد العائلة منزلًا أو مبلغًا ضخمًا من المال أو حتى سيارة فاخرة، لأعطاه إياها دون أن يرف له جفن.لكن الأمر يختلف تمامًا عندما يتعلق بالتحف والمقتنيات النادرة والخطوط واللوحات الفنية!في هذه الأمور تحديدًا، كان وايت يتحول إلى شخص آخر. فقد يتردد طويلًا قبل أن يمنحهم خاتمًا صغيرًا يعود إلى العصر الفيكتوري، فما بالك بكرسي عتيق مصنوع من خشب الورد، تُقدّر قيمته بمئة مليون دولار؟!تنهدت ميلا بقلق، ثم نظرت إلى بيلا وكأنها تحاول فهم ما يدور في رأسها.— ل

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٥٣

    الفصل 153كانت تلك أكثر التجارب إيلامًا في حياة بيلا، الجرح الذي دفنته عميقًا في قلبها، وأحكمت إغلاق أبوابه حتى لا يراه أحد... لكنها، مهما حاولت، لم تستطع محوه من ذاكرتها.منذ أن فقدت طفلها الذي لم يُكتب له أن يرى النور قبل عامين، أصبحت بيلا تتجنب كل ما قد يذكّرها بالأمومة. لم تعد تجرؤ على دخول متاجر مستلزمات الأمهات والأطفال، ولم تعد تحتمل سماع أحاديثهم عن الصغار. حتى صور الرضع التي تظهر على شاشة التلفاز كانت كفيلة بأن تعيدها إلى ذلك الكابوس؛ فتضغط بيديها على رأسها، وتغلق عينيها بقوة، ثم تنفجر في بكاء مكتوم لا يشاركها فيه أحد.ومع ذلك، ظلت ليلة عيد الميلاد الثلجية محفورة في ذاكرتها بكل تفاصيلها القاسية، كأنها حدثت بالأمس.قبل عامين، خرجت بيلا مع نايجل في سيارتها متجهة إلى الشاطئ لمشاهدة الثلوج. كان كل شيء يبدو طبيعيًا في بداية الرحلة، قبل أن ينقلب الطريق فجأة إلى كابوس حين تعرضا لحادث سير.لم تفكر بيلا في نفسها لحظة واحدة. رغم الألم الذي مزق جسدها، حملت نايجل على ظهرها، وأوقفت سيارة أجرة مسرعة، ثم اندفعت به نحو المستشفى، متشبثة بأمل واحد: أن تنقذ حياته.وقد نجحت في منحه الوقت الذي اح

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٥٢

    الفصل 152لاحظت سيليست أن بيلا لم تهدأ بعد، وأن تعبير وجهها لم يتغير رغم محاولات ساشا تحويل الأمر إلى مزحة. فاقتربت بخجل، وأمسكت بطرف قميص ساشا، محاولة إيقافها قبل أن تزيد الطين بلة.«ساشا، أرجوكِ، لا تتحدثي أكثر من ذلك...»ثم التفتت إلى بيلا، وقد بدت عليها الحيرة وهي تحاول اختيار كلماتها بعناية.«لكن كل ما أقوله نابع من صميم قلبي. نحن عائلة، ويجب أن نكون صريحين مع بعضنا البعض!»لم تستطع ساشا كبح غضبها أكثر.احمرّت عيناها، وارتفعت نبرة صوتها فجأة، بينما راحت كلماتها تندفع من فمها محملة بكل ما تراكم في صدرها من ألم وغضب طوال السنوات الماضية.«بيلا، جاستن سلفادور رجل عديم الرحمة! أقسم إن بوبو، تمساحي، أكثر إنسانية منه!»مالت إلى الأمام، وحدقت في بيلا، تريد أن تجعلها ترى بعينيها حجم الظلم الذي تعرضت له.«لقد كرستِ نفسك لعائلة سلفادور طوال السنوات الثلاث الماضية! أنتِ، التي كنتِ أميرة مدللة، انتهى بكِ الأمر إلى أن تصبحي مربية شخصية وزوجة تعيسة، تضعين احتياجات الآخرين فوق احتياجاتك، وتتحملين ما لا ينبغي لكِ تحمله.»ارتجفت شفتاها من شدة الغضب، لكنها واصلت دون أن تمنح أحدًا فرصة لمقاطعتها.«

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٥١

    الفصل 151مسح إيان العرق المتصبب على جبينه بقلق، ثم ألقى نظرة حذرة على جاستن من خلال مرآة الرؤية الخلفية، قبل أن يتجرأ على قول ما ظل يحاول كتمانه.«أعتقد أنه ما دمت عاجزًا عن التخلي عن السيدة الشابة، فلماذا لا تصارحها بمشاعرك؟»«أصارحها بمشاعري؟ ههه...»انطلقت من جاستن ضحكة ساخرة، لكنها لم تحمل أي أثر للمرح. أطبق على أسنانه، واشتدت عضلات فكه، قبل أن يقول بلهجة قاطعة:«لقد حسمت أمري. لن تكن آنا زوجة لي مرة أخرى أبدًا!»عقد إيان حاجبيه، ولم يستطع منع السؤال الذي قفز إلى لسانه:«إذن، لماذا ذهبت إلى هناك الليلة؟»«قد السيارة فحسب!»، انفجر جاستن بصوت أجش، حتى إن إيان انتفض في مقعده، وكاد يفقد تركيزه للحظة بينما ابتلع بقية كلماته على الفور، ولم يجرؤ على فتح فمه مجددًا.استند جاستن إلى ظهر المقعد الخلفي بوهن، ثم أغمض عينيه محاولًا تهدئة الاضطراب الذي ينهش صدره. لكن ألمًا حادًا باغته فجأة في راحة يده، فانعقد حاجباه، وفتح عينيه ببطء.عندها فقط تذكر أنه ظل يقبض على إحدى شظايا سوار اليشم الأرجواني طوال الوقت.فتح كفه، فظهرت قطعة اليشم المكسورة بين أصابعه، وقد انغرز طرفها الحاد في لحم راحته حتى ت

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٥٠

    الفصل 150خفضت ميلا نظرها للحظة، ثم رفعته مجددًا نحو الطريق الذي اختفى فيه درو، وقالت بصوت خافت:«بيلا، ليس مضطرًا إلى مراعاة مشاعري إلى هذا الحد. لقد تجاوزت الأمر بالفعل، لذلك سأكون بخير.»توقفت قليلًا، كمن تحاول إقناع نفسها بصدق كلماتها قبل أن تقنع بيلا بها.لم تجد بيلا ما تقوله.كانت تعرف أن بعض الجراح لا تلتئم لمجرد مرور الوقت، وأن هناك آلامًا يضطر أصحابها إلى التعايش معها، حتى لو أخبروا العالم كله أنهم تجاوزوها.فقبل عامين، تحولت كارثة تحطم طائرة إلى كابوس حقيقي لعائلة تومسون.كان هيو تومسون، الابن الأكبر لميلا، والأخ الخامس لبيلا والذي كان نسخة طبق الأصل من ملامح درو، يشغل منصب كبير قادة الطائرات في شركة سافباي للطيران. وعندما تعرضت الطائرة التي كان يقودها لعطل خطير، وجد نفسه أمام قرار مصيري قد يحدد مصير مئة وخمسين راكبًا كانوا على متن الرحلة.لم يتردد هيو طويلًا، ولم يسمح للخوف بأن ينتزع منه رباطة جأشه. اتخذ قراره النهائي بهدوء، واختار الهبوط بالطائرة على سطح المحيط، محاولًا إنقاذ حياة جميع الركاب.لقد وضع سلامتهم فوق سلامته، ومضى في تنفيذ قراره حتى النهاية.لكن الثمن كان باهظً

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٩

    الفصل 149في الفناء الخلفي، كان درو يشق طريقه نحو سيارته اللامبورغيني بخطوات سريعة، وقد ارتسمت على وجهه ملامح باردة لا توحي إلا بقرار اتخذه وانتهى الأمر. لم يلتفت إلى أحد، ولم يمنح المكان الذي يقف فيه فرصة أخرى للاحتفاظ به.«درو!»جاءه صوت بيلا من خلفه، يتخلله اللهاث وهي تسرع للحاق به. وما إن وصلت إليه حتى أمسكت بذراعه، محاولة إيقافه قبل أن يبلغ السيارة.«إلى أين أنت ذاهب؟!»توقف درو، ثم التفت إليها ببطء. كانت ملامحه مشدودة، ووجهه محمرًا ومتورمًا، بينما تركت الصفعة التي تلقاها بصمة واضحة على خده.ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خالية من المرح.«إلى أبعد مكان ممكن عن هذا البيت. بل ربما يكون الأفضل ألا أعود إليه ما حييت.»تجمدت بيلا للحظة، وشددت قبضتها حول ذراعه، كمن تخشى أن يفلت منها ويرحل حقًا.«درو، ألم تقل إنك تهتم بي وبآشر وأكسل أكثر من أي شيء آخر في العالم؟ ما دمت تقول ذلك، فهذا يعني أن هذا المكان هو موطنك أيضًا. كيف يمكنك أن تقرر ألا تعود إليه مرة أخرى؟»خرج صوتها متقطعًا، فيما أخذ الألم يعتصر قلبها. لم تكن تريد أن تخسره، ولا أن تراه يغادر بهذه الطريقة، بعد كل ما حدث.حدق درو في أ

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    ٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    ٠٠٠٠٠٣توجهت سيارة رولز رويس بسلاسة نحو منتزه يارا، مقر إقامة عائلة طومسون في هاتشباي، حيث توقفت في منتصف السجادة الحمراء الممتدة أمام المدخل الرئيسي، كأنها مدخل لعالم من الفخامة والهيبة.في منتصف السجادة، كان يقف أكسل طومسون، الأخ الثاني لبيلا، بانتظارها، ففتح باب السيارة بابتسامة دافئة لاستقبالها

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    ٢……كانت روزاليند، بوصفها ابنة أخت السيدة سلفادور، موضع ترحيبٍ دائم في القصر، فبقيت تلك الليلة وتناولت عشاءً عائليًّا هادئًا مع آل سلفادور. غير أن جو الألفة لم ينجح في إخفاء عبوسٍ واحدٍ شاذّ عن البقية؛ كان جاستن الجالس بينهم وحده، شارد النظرات، فاقد الشهية، مثقل الفكر برحيل آنا مع آشر طومسون.لم تأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status