All Chapters of امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 61 - Chapter 70

89 Chapters

٦١

الفصل 61ارتسمت على وجه ستيفن ابتسامة خفيفة امتزجت بالسخرية، وقال:"آنسة بيلا لقد طلبتِ مني مراقبة تحركات عائلة غولد، وخلال المتابعة اكتشفت تلك المقتنيات المثيرة للاهتمام."ابتسمت بيلا ابتسامة ماكرة وهي تجيب:"كنت أتوقع أنهم سيبحثون عن وسيلة لتوفير المال بعد أن فقدوا دعم شركة سلفادور… ظننت أنهم سيضطرون إلى بيع أحد منازلهم أو قطعة من أراضيهم لكنني لم أتخيل أنهم سيكتفون ببيع بعض المجوهرات… اللعنة... يبدو أنهم يملكون من الثروة أكثر مما يظهرون."ثم أضافت ببرود:"إنهم يحرقون مما تبقى لديهم للبقاء على قيد الحياة… كنت أفضل أن ينهاروا دفعة واحدة بدلًا من هذا السقوط البطيء."ابتسم ستيفن بسخرية وقال:"إنه الثمن الذي يدفعونه بعدما حاولوا تشويه سمعتنا."لم تعلق بيلا واكتفت بتقليب ملفات المقتنيات التي وصلت إلى متجر الرهونات تقرأها بهدوء وتركيز.لم يكن كثيرون يعلمون أن عائلة تومسون تمتلك شبكة واسعة من متاجر الرهونات داخل المدينة وخارجها؛ فوالدها وايت كان شغوفًا بجمع التحف النادرة؛ من المخطوطات والخطوط العربية واللوحات الفنية إلى الكنوز القديمة ولهذا أنشأ سرًا متجرين للرهونات آملاً في العثور على قطع
Read more

62

الفصل 62وأخيرًا حلّت عطلة نهاية الأسبوع وانطلق المزاد الخيري الذي انتظره الجميع.احتشد عشرات الصحفيين أمام دار مزادات المدينة لكن لم يُسمح لأيٍّ منهم بالدخول فمعظم الحاضرين من أصحاب النفوذ والثروات وهم يحرصون أشد الحرص على خصوصيتهم.ضمّ المزاد نخبة من هواة جمع التحف وكبار المستثمرين ورجال الأعمال الذين لم يكن يشغلهم سوى اقتناء القطع النادرة وتحقيق أفضل الصفقات… ولم يكونوا من المشاهير الباحثين عن الأضواء، لذلك لم يُبدِ أحد منهم أي اهتمام بإجراء مقابلات صحفية بل توجهوا مباشرة إلى قاعة المزاد لمعاينة المعروضات.لكن شانون، وجين، وروزاليند كنّ الاستثناء الوحيد ففي كل عام كانت شانون تحرص على ارتداء أفخم فساتينها وأكثر مجوهراتها بريقًا لحضور هذا الحدث، تتعامل مع المناسبة كأنها تسير على السجادة الحمراء في مهرجان سينمائي فتقف طويلًا عند المدخل متعمدةً إفساح المجال للمصورين لالتقاط أكبر عدد ممكن من الصور لها حتى ينتهي الأمر بموظفي دار المزادات إلى مطالبتها بالتحرك حتى لا تعيق دخول الضيوف وكانت تغادر المكان حينها وهي تخفي استياءها بصعوبة… كانت تخشى أن ينساها الناس بعد أن خفت بريقها منذ سنوات طو
Read more

٦٣

الفصل 63وما إن استمع إيان مساعد جاستن إلى ما قاله رايان وضع يده على فمه يغلقه بكلتا كفيه وكاد يختنق وهو يحاول كبت ضحكته.أما جاستن فقد شعر بالغضب يتصاعد في صدره وقال ببرود حاسم:"لا يمكن أن أعود أنا وآنا إلى بعضنا أبدًا."ثم أضاف بصوت خافت كمن يحدث نفسه:"لقد انتهى كل شيء بيننا… ولن أنحدر إلى حد التراجع عن قرار الطلاق."هز ريان كتفيه وأدرك أن صديقه لا يرغب في مواصلة الحديث، فغيّر الموضوع قائلًا:"حسنًا، هل هناك قطعة معينة تنوي الحصول عليها في مزاد اليوم؟"أجاب جاستن دون تردد:"كرسي خشب الورد الأثري."كان ينوي شراءه ليقدمه هدية إلى جده بمناسبة عيد ميلاده.ابتسم ريان وقال بإعجاب:"اختيار ممتاز! إذا أردت أستطيع أن أضمن ألا ينافسك أحد على هذه القطعة."لكن جاستن هز رأسه رافضًا."لا داعي لذلك."ثم أردف بهدوء:"إنه مزاد خيري وإذا كان هذا الكرسي من نصيبي فسأفوز به دون مساعدة أحد… أما إذا حصلت عليه بفضل الترتيبات المسبقة فلن يكون للأمر أي متعة."دخل الاثنان إلى القاعة واتجها مباشرة نحو الصف الأول.. وكانت تلك المقاعد مخصصة لكبار الشخصيات فقط فلا يجلس فيها إلا أصحاب النفوذ وكبار الأثرياء وأفراد
Read more

٦٤

الفصل 64ساد الذهول بين سيدات المجتمع اللواتي كنّ يحيطن بشانون ما إن سمعن كلمات بيلا الجريئة فتبادلن النظرات المندهشة قبل أن تتجه أبصارهن جميعًا نحو شانون.لم يخطر ببال أيٍّ منهن أن تلك المرأة الأنيقة الواقفة أمامهن هي الزوجة السابقة لجاستن بل افترضن أن بيلا تنتمي إلى عائلة مرموقة وإلا لما امتلكت الجرأة لتواجه شانون بهذه الصراحة أمام الجميع.اشتعل الغضب في عيني شانون فقبضت على أسنانها وقالت بسخرية لاذعة:"هاه! يبدو أنكِ تغيرتِ كثيرًا يا آنا بعد أن ارتفعت مكانتك… لم أكن أعلم أن لديكِ هذه البراعة في ردّ الكلام."اكتفت بيلا برفع حاجبيها في هدوء ولم تبدُ متأثرة بتهكمها، ثم قالت بثقة:"أنا لا أفعل سوى معاملة الناس بالطريقة التي يعاملونني بها… فما علاقة ذلك بما تسمينه ارتقاءً أو تسلقًا؟"ازداد وجه شانون احمرارًا حتى شعرت بأن الغضب يكاد يفقدها اتزانها.وفي تلك اللحظة اندفعت بيثاني إلى الأمام وهي تحدق في بيلا بعينين تقدحان شررًا، وصاحت:"آنا! أمي أكبر منك سنًا، فكيف تجرئين على مخاطبتها بهذه الوقاحة؟!"لم يكن رد بيلا سوى ابتسامة ساخرة… لقد ورثت بيثاني شيئًا من ذكاء والدتها لكنها لم ترث دهاءها
Read more

٦٥

الفصل 65كانت بيلا تحتفظ برخصة زواجها معها باستمرار ليس بدافع التمسك بذلك الزواج بل لأنها كانت مستعدة في أي لحظة لإنهاء إجراءات طلاقها من جاستن لكن المفارقة أن تلك الرخصة التي كانت تنوي استخدامها لإغلاق صفحة من حياتها أصبحت الآن الدليل القاطع على أن زواجها من جاستن لا يزال قائمًا قانونيًا.ساد الصمت بين الحضور ولم يجد أحد ما يقوله.أما شانون وجين فقد وقفتا مذهولتين… فمهما حاولتا تشويه الحقيقة، فإن الواقع لم يتغير؛ بيلا وجاستن لا يزالان زوجًا وزوجة أمام القانون ولو واصلتا الجدال فلن تحققا سوى المزيد من الإحراج لأنفسهما.ابتسمت بيلا بثقة ثم قالت وهي تجيل نظرها بين الحاضرين:"والآن... أترك لكم الحكم بأنفسكم… من هو الطرف الثالث الحقيقي في هذه العلاقة؟"وبهدوء أعادت رخصة الزواج إلى ستيفن ثم استدارت وغادرت وسط نظرات الدهشة والإعجاب التي لاحقتها من كل اتجاه.أما روزاليند فبقيت واقفة في مكانها وقد امتزج الخجل بالغضب على وجهها بينما شعرت بأنها أصبحت موضع سخرية الجميع.---بعد أقل من خمس دقائق، بدأ المزاد الخيري رسميًا وكان معظم الضيوف من كبار الشخصيات قد أخذوا أماكنهم.جلست شانون إلى جانب بيثا
Read more

٦٦

الفصل 66لم ترتدِ بيلا فستاناً فاخراً يثقل حركتها بل اختارت بدلة سوداء أنيقة صممتها بنفسها فجاءت تعكس شخصيتها القوية وذوقها الرفيع وعلى صدرها تألق بروش مرصع بالألماس الأصفر من إبداع مصممة المجوهرات العالمية أليكسا ليمنح إطلالتها لمسة من الفخامة والتميّز.تقدمت بخطوات واثقة نحو مقعدها وكأن المكان بأكمله يفسح لها الطريق… كانت أنيقة، شامخة، ولافتة للنظر، حتى بدت وسط سيدات المجتمع الراقي كنجمة تتجاوز الجميع بريقاً؛ فبينما بدت معظم الحاضرات كأميرات اعتدن حياة الدلال ظهرت بيلا بهيبة ملكة مسيطرة تعرف تماماً قيمتها ولا تحتاج إلى إثباتها لأحد.ما إن وقعت عينا روزاليند عليها مجدداً حتى اشتعل الغضب في صدرها… فالمرأة التي كانت تراها شوكة في طريقها أصبحت فجأة محور أنظار الجميع… ولم تكن روزاليند وحدها من راقبها فقد راحت السيدات المحيطات بها يتبادلن النظرات والهمسات وقد ارتسمت الدهشة على وجوههن."يا إلهي... من تكون هذه؟ إنها في غاية الأناقة!""إنها صغيرة في السن، لكن حضورها يوحي وكأنها المديرة التنفيذية لإحدى أكبر الشركات العملاقة… ثقتها بنفسها لا مثيل لها."وأضافت أخرى وهي تحدق في البروش بإعجاب:"ه
Read more

٦٧

الفصل 67ضيّقت بيلا عينيها اللوزيتين قليلاً ثم رمقته بنظرة جانبية قبل أن تقلب عينيها بلا اكتراث.في المقابل اسودّ وجه جاستن ولم يستطع إخفاء انزعاجه عندما رأى رايان يغازل زوجته السابقة بهذه الجرأة.عاد ريان إلى مقعده بجوار جاستن وهو يبتسم بثقة، ثم وخزه بمرفقه قائلاً:"أخبرني يا أخي، كيف كان أدائي على المنصة؟"أجاب جاستن ببرود وهو يحدق فيه:"جيد."ثم أضاف بنبرة منخفضة حملت تهديداً صريحاً:"لكن إن كررت ما فعلته قبل قليل، فسأمزقك إرباً."اتسعت عينا رايان باستغراب، وقال متذمراً:"يا أخي، ماذا فعلت هذه المرة؟! أقسم أنك أكثر تقلباً من جميع صديقاتي مجتمعات!"وقبل أن يستمر حديثهما بدأ المزاد بعرض أول قطعة… كانت لوحة لمنظر طبيعي تعود إلى عصر النهضة تمتاز بدقة تفاصيلها وجمال ألوانها إلا أن الرسام لم يكن من الأسماء الشهيرة لذلك حُدد سعرها الافتتاحي بمليون دولار.لم يكن جاستن شغوفاً بجمع التحف واللوحات لكنه اكتسب معرفة واسعة بها بفضل جده وبمجرد أن وقعت عيناه على اللوحة أدرك أنها مطابقة لتلك المعلقة في مرسم نايجل… وبما أن اللوحة الأصلية كانت بحوزة نايجل فلا بد وأن المعروضة في مزاد بلاتينيوم الآن نس
Read more

٦٨

الفصل 68عقد جاستن حاجبيه وهو يفكر في نفسه:"إذا كانت آنا مستعدة لدفع تسعة ملايين دولار مقابل هذه اللوحة فلن يكون عشرة ملايين عائقاً بالنسبة لها… لقد انسحبت في اللحظة الأخيرة ليس لأنها عجزت عن الدفع بل لأنها تعمدت ذلك."لكنه لم يجد ما يمكنه قوله… ففي النهاية لم يجبر أحد روزاليند على الاستمرار في المزايدة لقد اتخذت قرارها بنفسها وسقطت في الفخ بإرادتها.أما بيلا فقد استعادت هدوءها بعد ذلك ولم تشارك في المزايدة على القطع التالية وكأن ما حدث قبل قليل لم يكن يعنيها.ومن جهته لم يُبدِ جاستن أي اهتمام بمعظم المعروضات إذ كان ينتظر قطعة واحدة فقط، وهي كرسي أثري مصنوع من خشب الورد لذلك بقي صامتاً يراقب المزاد.بعدها أعلن مقدم المزاد عن القطعة التالية وهي زوج من أحجار اليشم تبرعت بهما شانون باسم شركة سلفادور وحدد لهما سعراً افتتاحياً قدره مليونا دولار.ألقت بيلا نظرة سريعة على القطعة ثم أطلقت شخيراً خافتاً وهزت رأسها باستخفاف؛ ففي رأيها من الأفضل إنفاق المال على تلك النسخة المقلدة من اللوحة، على شراء هذين الحجرين عديمي القيمة… ولم تكن تتوقع أن يقبل على شرائهما سوى شخص ساذج.وبالفعل جاء الإقبال ع
Read more

٦٩

الفصل 69ذلك لأن قلب جاستن كان قد تعلق بامرأة أخرى منذ زمن… وفي كثير من الأحيان كان يشعر أن آنا تهدر سنوات عمرها وهي تتمسك به… تضحي بشبابها وجمالها في علاقة لا مستقبل لها.وبلا وعي انخفضت نظراته حتى استقرت على معصم بيلا النحيل.كانت لا تزال ترتدي سوار اليشم الذي أهداه لها الجد نايجل… ورغم أنه لم يكن ينسجم مع ملابسها فإنها لم تفارقه كمن تكن له تقديرًا خاصًا.ضيّق جاستن عينيه ثم أطلق زفرة طويلة قبل أن يعيد انتباهه إلى المزاد.في تلك الأثناء اشتعلت المنافسة على قطع الخزف النادرة العائدة إلى القرن الثامن عشر حتى بدا منظم المزاد مذهولًا من حدة المزايدات."عشرة ملايين دولار!""خمسة وعشرون مليونًا!""سبعة وعشرون مليونًا!"ثم ارتفع صوت جاستن بثبات وهو يرفع مجدافه:"أربعون مليون دولار."ساد الصمت للحظة وبدت الدهشة واضحة على وجوه الحاضرين.أما بيلا فالتفتت إليه بعينين متسعتين من المفاجأة.وقالت في سرها: *قد لا يملك هذا الأحمق ذوقًا جيدًا في اختيار النساء لكنه بلا شك يعرف قيمة التحف.*شعر جاستن بنظرتها فأدار رأسه نحوها والتقت عيناهما.وفي تلك اللحظة اخترقت برودة عينيها قلبه كخنجر حاد فشعر بانقبا
Read more

٧٠

الفصل 70بدت تلك المرأة الجميلة واثقة إلى حد أثار استغراب الجميع، فلم تتردد في رفع قيمة المزايدة بقفزة كبيرة.شهقت بيثاني وهي تلتفت إلى والدتها قائلة:"أمي... هل سمعتِ الرقم جيدًا؟ هل عرضت تلك الفتاة الريفية الساذجة حقًا ستين مليون دولار؟ كيف تجرؤ على رفع السعر بهذه الطريقة؟! هل تحاول استعراض ثروتها؟"لم تجب شانون لكنها ظلت تحدق في ظهر بيلا بعينين باردتين.وفجأة، لمعت فكرة في ذهنها فأدارت رأسها نحو ميلا الزوجة الثانية لوايت تومسون وارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة.وقالت في نفسها بازدراء:"هل تظن تلك الحقيرة آنا أنها ستتمكن من الزواج من عائلة تومسون؟ سنرى كيف سينتهي بها الأمر."في تلك اللحظة، دوّى صوت جاستن بهدوء وثقة:"سبعون مليون دولار."رفع يده المنحوتةببطء بينما انعكس الضوء على ملامحه الوسيمة فأضفى عليه هيبة لفتت أنظار الحاضرات حتى إن كثيرات منهن لم يستطعن صرف أعينهن عنه.ومع هذه الزيادة الكبيرة أدرك عدد من المشاركين أن المنافسة خرجت عن حدود إمكاناتهم فانسحبوا واحدًا تلو الآخر لكن بيلا بقيت هادئة تمامًا ثم رفعت لوحة المزايدة من جديد وقالت بثبات:"خمسة وسبعون مليون دولار."ساد الذهو
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status