Tous les chapitres de : Chapitre 91 - Chapitre 100

145

٩١

هوى قلب الداهية، وباتت كلمات الآخر التي لم يفسر مغزاها للآن خناجر مصوبة إلى مضغته النابضة تنتظر إشارة؛ لتغرز بوحشية وتلك الإشارة هي ما سيجيب به الآخر على سؤاله المعذب. "ريكا" وقد احتل الحزن معالم وجهه، وهو يسأل بصدر اختنق بداخله هواء الزفير الذي احتبس دون إرادته:-لِم لا "أريان"؟! أجاب مباشرةً ولا تتلاعب بي فقد بلغ صبري مبلغه، وعادة التقطير في الحديث تلك لا أستصيغها. وقبل أن ينطق "أريان" بكلمة، فُتح باب غرفة الكشف، فتوجه الجالسان بنظرهما صوب الباب وهيئة الاثنتان أبلغ من ألف حديث، ولكن "أريان" نظر إلى غادة بالتماس؛ كي تتحدث وتأكد له ما قالت تلك المطأطأة الرأس بخزي قبل طلبه الكشف عليها، وتجلي قليلاً من سخطه جازمةً بأنها لازالت عذراء كما زعمت. ولكن لم تجبه الكلمات، وإنما اكتفت "غادة" بإشارة نفي عندما حركت رأسها يميناً ويساراً تنكر صدق الأخرى، وتعلن بذلك بما لا يقبل الشك حماقة "أريان" ودنائة تلك الحقيرة. بينما رفع "ريكا" كلا راحتيه يمسح بهما على وجهه غضباً؛ فلم يروي "أريان" عطشه لمعرفة أسباب استحالة علاقته بها، وكذلك انتظاراً لتفجير ثورة غضب الآخر وهو يصب جم حنقه وسخطه على تلك الكاذب
last updateDernière mise à jour : 2026-04-12
Read More

٩٢

نفخ أريان بغيظ وهو ينقل قدماه جانباً؛ ليحجب عن الآخر رؤياها. ولكنها شبت على أطراف أصابع قدميها، فابتسم الضابط على مشاغبتها ظناً منها أنها بذلك تشاغله، ولكنها تثير غيرة الأخر الذي خاطبه بضغينة، قائلاً:-تفضل أنت، وأمرهم بالانسحاب. لم يستمع الآخر إلى أمر القائد بسبب التشتت الذي أصابته به تلك الساحرة، فصرخ به "أريان":-ما بك متصنم هكذا؟! انصرف ونفذ الأمر. خفض الضابط بصره مطرقاً الرأس، قائلاً بتأتأةٍ وخزي:-عذراً سيادة القائد، أ.. أية أوامر؟ أخذ الآخر يقرض على أنيابه متوعداً إياها داخله بعقابٍ مضاعفٍ، وهو يقول بغضبٍ:-الأمر بالانسحاب يا ضابط الإيقاع أنت. رفع الضابط يده يؤدي التحية قائلاً وهو يتصبب عرقاً:-اعتذر سيادة القائد، سأنفذ على الفور. وقبل أن يستدير؛ لينصرف اختلس نظرة إليها يهديها بسمة جذابة، أطاحت ما تبقى من ثبات لدى الآخر. وهو يستدير بكامل جسده إليها، يدفعها بحدة أمامه، قائلاً بشرز:-سأوريكِ النجوم بعز الظهر. وما إن وصلا إلى أعتاب المكتب حتى أدار مقبضه، يقذف بها إلى الداخل فتعرقلت بسيرها، تتشبث بمقدمة طاولة المكتب، لتسقط جالسة على الكرسي الذي أمام الطاولة. ويده تفك أزرار
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٣

خلع هانز خاتم فضي من خنصر يده اليمنى يناوله إياه، ويتوسط هذا الخاتم فص فضي، وذلك الفص هو جهاز التحكم الخاص بالمسجل وبنفس حجم الكاميرا وعلى نفس شاكلتها. مع الفارق أن بالضغط على منتصفه يهبط الفص قليلاً إلى الداخل دليلاً على عمل الجهاز، وبالضغط مرةً أخرى يعود الفص للبروز لأعلى مرةً أخرى وذلك في حالة إيقاف المشغل، وهذا ما وضحه ل "چاسم" قائلاً: -بالضغط يهبط الفص فيعمل المسجل، وبالضغطة الثانية يبرز، فبروزه دليلاً على توقف التسجيل. -وبذلك حتى إذا تم تفتيشك ذاتياً، لن يتمكنوا من التوصل لا للمشغل ولا حتى جهاز التحكم. "چاسم": -ولكن هل أنت متأكد أنهم لن يكتشفوها بأي جهاز تتبع أو أي طريقة من طرقهم الأخرى؟! "هانز" بتأكيد: -لا "چاسم" هذا أحدث جهاز موجود بالعالم، وأكثرهم دقة وسرية وكذلك لا يوجد جهاز يتمكن من التشويش على عمل المسجل أو حتى كشفه بأحدث الأجهزة المتعارف عليها حتى الآن، فهو غير متداولٍ بعد. تلى "چاسم" بعض من آيات الذكر الحكيم؛ لتفرج الهم الذي تكتل داخله سائلاً الله العون، والسداد في القول والفعل، فالله وحده الأعلم بما جبر عليه وهو القادر على تمرير الأمر بسلام، وما حدث
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٤

"چاسم" بتأكيد وأعين ملتمعة بأمل فقد حصل منه على اعتراف ضمني بخطف ابنه وابتزازه وكذلك رغبته في الحصول على ذلك الاعتراف:-لا تقلق بشأن الاعتراف الذي أعطيتني إياه؛ لأجعل "سام" يوقعه، فلقد دسسته بين أوراق الشحنة التي سيوقعها هناك بالميناء، حتى لا يسنح له الوقت بالتدقيق في كل ورقة يوقعها. قهقه "نك" قائلاً:-لا لقد فقت التوقعات يا رجل، إذا أردت العمل معي سأكن أكثر من مرحب بك ضمن رجالي، سأغلق الآن حتى تتمكن من القيادة فأنا مهتم بسلامتك على الأقل حتى تنتهِ من إتمام إتفاقنا. أنهى الطرفان المكالمة، واستكمل "چاسم" طريقه إلى حيث الميناء. ترى هل سيتم الأمر كما خطط "چاسم"؟! أم سيكون للقدر رأيٌّ آخر؟!بعد أن وصلت سيارة "چاسم" أمام بوابة الميناء، ترجل يدخل سريعاً بعد مروره بكتيبة التراخيص الخاصة بسماح العامة للدخول إلى الميناء، واطلاعهم على ترخيص المرور خاصته، وكذلك المستندات الخاصة بالتخليص الجمركي للشحنة.تقدم يسأل أحد العاملين بالشحن والتفريغ عن موقع الحاوية المدرج رقمها بإذن الاستلام، وبالفعل أرشده العامل عن موقعها، ومن ثَمَّ توجه على الفور إلى حراس الأمن المرابطين أمام الحاويات."چاسم" وهو ي
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٥

وأثناء شروده ورده اتصال من هذا اللعين "نك"، فابتسم بخبث قائلاً بصوت خفيض يشع فرحة وانتصار وهو ينظر إلى شاشة هاتفه الذي يضيء باسمه:-ابن حلال "نك"، ولو إني أشك في ذلك.ومن ثم أجاب قائلاً:-كنت على وشك مهاتفتك الآن."نك" بسخرية:-هل افتقدتني حبي؟!"چاسم" وهو يُظْهر الجشع:-بالطبع، إلى جانب ذلك ستؤدي لي معروف نظير خدمتي الكبيرة لك."نك":-اعتبر هذه مساومة؟!"چاسم" بمراوغة:-لنقل مصلحةً متبادلة."نك":-حسناً هات ما عندك."چاسم":-أنا بداخل الحاوية الآن، دقائق وسأكون قد خبأت متفجراتك تلك، وبعدها سيكن" سام" قد وافاني إلى هنا، وسأحصل على التوقيع الخاص به كما أخبرتك."نك" بِحثٍّ:-جميل، فما المطلوب إذاً؟!"چاسم" باستفاضة:-بلِّغ الآن عن الشحنة؛ حتى يتم ضبطها هنا، فأنا لا أريد تشهير بالشركة التي سأتولى أنا رئاستها بعد القبض على "سام"، فماذا سيعود علي إذا تمت الفضيحة هناك؟! -وقتها ستؤول الشركة إليَّ جدران بلا نفع. -أنا أريدها بحالتها بما في ذلك موظفيها الذين إذا تمت المداهمة من قبل الشرطة أمام أعينهم سيخشون التورط في العمل بشركة مشبوهة كتلك ويتركون وظائفهم، ناهيك عن العملاء الذين سينسحبون هم
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٦

ابتسم "چاسم" بأسى على مداعبة رفيقه، قائلاً بغموض:-أنت أخي أنا "سام"، ومحبتك في قلبي لا ينازعك عليها أحد، فقد تضعنا الظروف بأصعب الاختبارات، ولكنني سأبقى دوماً ساعدك الذي لا يخون."سام" بارتياب:-ماذا حدث "چاسم"؟!"چاسم" بمراوغة:-ماذا عساه أن يحدث؟! فقط أردت تدليلك أيها السنجل البائس.-أين أنت الآن؟!"سام":-أنا الآن في طريقي إليك، بعد أن أبلغوني في الاستعلامات أنك ذهبت إلى هناك؟!"چاسم" بدعاء خالص:-احترس أثناء القيادة، حفظك الله ورعاك.بعد أن أغلق "چاسم" المكالمة توجه بالحديث إلى الحارس "باتريك":-ماذا كنت تقول "باتريك"؟! "باتريك" وقد تناسى ما أراد معرفته:-في الحقيقة لا أتذكر. صمت ثوان وبعدها، أردف:-نعم لقد تذكرت، ماذا بشأن الحقيبة التي كانت معك؟! أجاب "چاسم" فقد كان له غرض في تثبيت تلك النقطة بذهن الحارس حتى ما إذا طلب للشهادة أمام هيئة المحلفين يبقى أمر تلك الحقيبة حاضراً بذهنه:-لقد تركتها بالداخل، تلك هي حقيبتي الشخصية بها بعض الأوراق، ولا ضير لوجودها مع الصناديق، وبالطبع ليس بداخلها متفجرات "بيتو". -فقد صعب علي حملها مع هذا الصندوق وما بها ليس بالأوراق الهامة أنها فقط صو
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٧

سكنت بين يديه، واشتعل هو كالجمر، إحساسه وهي في أحضانه جعل كل ذرة به منتشية، ضمها إليه بقوة، ويده التي تربت على ظهرها بمواساة أصبحت تتحسسها بشغفٍ، وهو يستنشق عبيرها بتوق. رفع رأسه لأعلى وهو مغيب، يحاول سحب أكبر كمية من الأكسچين، وعبوس جبينه يدل على كونه في حالة تيه، شيء ما مبهم لا يستطيع تفسيره، ما يخالجه الآن يتعدى حدود المعقول مطيحاً بكل الثوابت، خارقاً كل ما هو شائع أو متعارف عليه في عالم الغرائز البشرية، وصف ما به شيء ليس بالأمر اليسير. تدور داخله دوامات تتمركز جميعها بهذا الكائن الضعيف الذي بين يديه، والذي برغم ضعفه يُحْدِث داخله ثورة من المشاعر لا يقدر على مواكبتها. ما به ليس احتياج ولا رغبة ما به أقوى بكثير، فقط وجودها بالقرب من خافقه أرعد بداخله قوة أشد وطئاً من تناوله لأقوى أنواع المغيبات تأثيراً والمنشطات أيضاً. يشعر وأن جسده على الأرض وروحه تحلق في سماء تتوسط سحابة بيضاء هشة تمنحه شعور بالخفة والانطلاق. بينما جسده الكائن على أرض الواقع تختنق رئتيه، وكأن تلك الروح المنطقة لشخص آخر وهو يحتضر طالباً الخلاص. الروح هائمة، والجسد فقط من يحترق بحاجة لأن يذوب بها، ضربات تردد ص
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٨

غيرة اخترقت قلبه الخائن تغرز أنيابها بلا رحمة ولا هوادة، عندما وجد هذا الضابط الذي يقاربها بالسن أو ربما يصغرها بعام أو اثنين يرمقها بنظرات إعجابٍ.أخذ ذلك الذي لا يتوقف عن تأنيبه وهو العقل، يمطره بوابل من الإهانات والتعليقات الساخرة، وهو ينعته بالحمق والغباوة، فبدل من أن يمقتها ويجتويها مستئصلاً عشقها من قلبه، وإقصائها من فكره، استوطنت هي كل جارحةً به.وهذا الساخط يلومه على غيرته عليها، ويتساءل لم انتابه الغضب لنظرات ذلك الضابط إليها؟!لم أتى بها إلى هنا من الأساس؟!والأدهى اعترافه بعشقه لها الذي يكمن داخله حتى الآن؟!تجاهل كل تلك التساؤلات وكل ما به الآن هو رغبته في الانتقام هذا ما اهتدى إليه، وسيعمل على تحقيقه.وآخر ما صرخ به العقل:-أضف إلى كونك أحمق وغبي، أنك كاذب وضعيف.وأكد:-نعم، حبك لها يضعفك يا أبله، تخلص منه قبل أن يدمر ما هو آتٍ مثلما حدث بالماضي.وبعدما سقطت على الكرسي أثر حالة عدم الاتزان الناجمة عن دفعه لها، راكلاً الباب بقدمه يغلقه عليهما. وقد اتقدت مقلتيه بحرائقٍ مدمرة، استشعرتها بداخلها عندما بدأ هو بتفعيل ذلك السلاح أثناء تقربه من تلك الغريمة بالأسفل، سلاح أشد فتكا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

٩٩

بعد حركة النشاط التي سادت الأجواء بالميناء، تزامناً مع تعالي أصوات سرينة سيارات الشرطة، والمكبرات التي أعلن مذياعها أن الحاوية التي جاء بغرض استلامها هي نفسها مقصد قوات الشرطة وشيء ما خاطئٌ بشأنها هو ما جعله سبباً في مصادرتها.عجزٌ أصاب عقله وعدم القدرة على التفكير شلت حركته، وهو يخفض يديه المكوبة لوجه رفيقه "چاسم" بعد أن امتقع وجه الثاني بسوادٍ مخزي.ويبدو أن طعنة الغدر أصابته في مقتل وممن؟!من أقرب الناس إليه!! وآخر شخصٍ بالحياة توقع أنه يمكن أن يخنه.أطرق "سام" رأسه، يؤنب حاله على ثقته اللامتناهية به، ولكن هل يجب على المأخوذ غدراً أن يُلام!!أم من خان العشرة والصداقة هو من استوجب عليه التأنيب والملامة؟!رفع "سام" رأسه؛ ليقابل أعين "چاسم" التي يملأها التعذر والالتماس، بينما أعينه تفيض لوماً وحسرة على صديقٍ اعتبره في يومٍ من الأيام بمثابة أخٍ له."چاسم" بحزن لم وجده يطل من مقلتي رفيق العمر، فهو أبداً ما جال بخاطره أنه سيوضع بموقفٍ كهذا، وأنه سيلمح نظرات المقت التي تفيض نفور من عيني مرآته وتوأمه الروحي "سام"."چاسم" باستجداء:-لا "سام"، بربك لا ترمقني هكذا، فكما أوقعتك بها سأخرجك منه
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

١٠٠

جر "چاسم" أذيال الخيبة، يتحرك جسد بلا روح وهو يخشى الذهاب إلى تلك التلة، فذلك اللقاء بينه وبين الخسيس "نك" هو الفيصل فيما تبقى له من أمل في إنقاذ ابنه وحياته ومن ثَمَّ التفرغ لحل تلك المصيبة التي أوقع بها رفيقه. فإذا حدث وأخل "نك" باتفاقه معه، ستحل على رأسه الكوارث بالتتابع، وبهذا يكن خسر كل شيء وإلى الأبد. توجه "سام" ناحية الضابط الذي أقبل عليه يمد يده إليه بالمصافحة في احترامٍ وتبجيل، قائلاً:-أهلاً سيد "سام"، لم أرغب بالبدء في تفتيش الحاوية قبل حضورك، متمنياً أن يكن البلاغ كيدي، فأنا على ثقة تامة بنزاهتك. -ولو أني أشك في كيدية البلاغ، فيبدو أن أحدهم دبر شيئاً للإيقاع بك، وذلك ما يفسر الزوبعة التي عليها القطاع الآن بعد هذا البلاغ. -فالجميع هناك يعمل على قدمٍ وساق بعد تلك الإشارة التي وردت من أعلى القيادات بالأمن العام. -والإسراع في الإجراءات بهذا الشكل يدل على أن هناك أصابع ذات سلطة تعبث بتلك القضية. قطب "سام" جبينه بتوجس، فلقد ظن في أسوء توقعاته أن ما ألحق بالشحنة بعض من المواد المخدرة التي يتداولونها.ولكنه بعد أن تعرف على ذلك الضابط التابع لقطاع الأمن الوطني،أصبح على علم بأ
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More
Dernier
1
...
89101112
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status