هوى قلب الداهية، وباتت كلمات الآخر التي لم يفسر مغزاها للآن خناجر مصوبة إلى مضغته النابضة تنتظر إشارة؛ لتغرز بوحشية وتلك الإشارة هي ما سيجيب به الآخر على سؤاله المعذب. "ريكا" وقد احتل الحزن معالم وجهه، وهو يسأل بصدر اختنق بداخله هواء الزفير الذي احتبس دون إرادته:-لِم لا "أريان"؟! أجاب مباشرةً ولا تتلاعب بي فقد بلغ صبري مبلغه، وعادة التقطير في الحديث تلك لا أستصيغها. وقبل أن ينطق "أريان" بكلمة، فُتح باب غرفة الكشف، فتوجه الجالسان بنظرهما صوب الباب وهيئة الاثنتان أبلغ من ألف حديث، ولكن "أريان" نظر إلى غادة بالتماس؛ كي تتحدث وتأكد له ما قالت تلك المطأطأة الرأس بخزي قبل طلبه الكشف عليها، وتجلي قليلاً من سخطه جازمةً بأنها لازالت عذراء كما زعمت. ولكن لم تجبه الكلمات، وإنما اكتفت "غادة" بإشارة نفي عندما حركت رأسها يميناً ويساراً تنكر صدق الأخرى، وتعلن بذلك بما لا يقبل الشك حماقة "أريان" ودنائة تلك الحقيرة. بينما رفع "ريكا" كلا راحتيه يمسح بهما على وجهه غضباً؛ فلم يروي "أريان" عطشه لمعرفة أسباب استحالة علاقته بها، وكذلك انتظاراً لتفجير ثورة غضب الآخر وهو يصب جم حنقه وسخطه على تلك الكاذب
Dernière mise à jour : 2026-04-12 Read More