All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 81 - Chapter 90

145 Chapters

٨١

تنحى عن موضعه ينهض عنها بأعينٍ جاحظة بعد أن توسلته قائلةً، وهي لا تعلم إذا كان رجاءها سيلقى قبول من جانب هذا السادي من وجهة نظرها:-أرجوك يا زعيم، شرفي هو الشيء الوحيد الذي لم أفرط به، فأنا أحفظه لزوجي، هذا ما ربيت عليه وتعلمته ببلدي.- ارحم فتاة ترجوك أن لا تدنس شرفها حفاظاً لاسم رجل لا تعلمه، فأنا طاهرة ولن أخون، ولو أجبرتني سأنهي حياتي بيدي.جلس على التخت عاري الصدر يواليها ظهره، مكوباً وجهه براحتيه، يحاول استيعاب ما قالت ولكن إلحاحها وتوسلاتها تجزم بأنها بالفعل كما أرادت أن تُصِله إليه، إنها عذراء.ضحكات ساخرة نبعت من ذلك الناقم "عقله"، هازئاً من ذلك الذي صدقها ثانية بعد ما فعلت، فقد خدعته وتوددت إليه وطلبت منه أن يسمح لها بالابتعاد عن وكره؛ لتتمكن من الفرار بما سرقته.والآن تَخِيل عليه كذبتها، فكيف لفتاة حانة في بلد الانفتاح وكل شيء مباح ولا يوجد رقيب ولا حسيب، وفي هذا العصر أيضاً أن تتمسك بما نشأت عليه من قيم ومبادئ هو نفسه لا يستوعبها. كما إنه تقصى عنها من ذلك القواد "ستيڤ" وعلم أنها دائماً ما تجالس زبائن الحانة وتخرج معهم، وبالطبع السبب معروف.في أثناء شروده تحاملت على حالها
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

٨٢

رفعت كف يدها الحرة تهوي به على وجهه صافعةً إياه بحدة، وقد حطم ما قاله كبرياءها وهي تشد من عزمها فماذا عساه أن يفعل؟! لقد أقرت بداخلها إذا حاول الاقتراب منها ثانيةً ستقتله وتقتل حالها بعدها. قالت بقهرٍ وضياع، وقد تلاشت حدة صوتها فخرج حديثها أشبه بالفحيح:-لو كنت رخيصة كما قلت!! لكنت الآن بفراشك ولم تكن لتسبني بها وأنا أسفلك، لو كنت رخيصة كنت استطعت أن تنل مني ما أردت في مكتب الحانة أو عندما أتيت إلى غرفة النزل وكنت سأنال منك مقابل ذلك أضعاف ما أخذت. وقع الصفعة لا شيء مقارنة بما قالت. تذبذب أصابه وبات كلامها يحدث تشوش عقلي، يقترب إلى المنطق ولكن كيف وقد أجزم "ستيڤ" بأنها أكثر فتيات الحانة إمتاعاً لمن يسعى وراء لحظات الجموح مدفوعة الأجر؟!"نك" بضجرٍ:-كيف وأنت تخرجين كل ليلة مع أحدهم من الحانة؟! "ساندي" مطرقة الرأس بحزن وليس خجلاً مما ستقول:-نعم أفعل وسأفعل لأحظَ بالمال الكافي لعلاج أخي، وأبداً لن أتركه يتعذب، ولكنني أيضاً لم ولن أدع هؤلاء الطامعين بجسدي أن يدنسوه أو يدنسوا روحي. أردف "نك" بعدم استيعاب:-أنا لا أفهم شيئاً. أنحنت بصعوبة تلتقط حقيبة يدها الملقاة أرضاً بعد دفشه لها
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

٨٣

خفضت رأسها بخجل من تعقيبه الأخير، وهي تقول بتردد:-عندما كنت معك بغرفة المكتب بعد أن أغشي عليك وخلعت عنك قميصك رأيت تلك الآثار على ظهرك وكتفك وكأنها تشبه جلدات السوط، هل.. أعني.. أقصد أنك تحب العنف في علاقاتك مع الجنس الآخر!! -هل لديك ذلك الشغف المقزز وتدع إحداهن توشم جسدك بتلك العلامات السادية مستمتعاً بهذا؟! قالت ما قالته بملامح وجهه تمتقع بالاشمئزاز، بينما تفاصيل وجهه توحي بالألم وهو يتهرب بنظراته عنها، قائلاً بأسى:-لقد خاب ظنك هذه المرة، الأمر ليس كما تعتقدين. سألته باهتمام:-إذا لم يصدق حدسي، فما سبب تلك العلامات؟! إنها تشبه آثار التعذيب!! أشر بنظراته نحو شيء ما إلى جانبها فتوجهت ببصرها حيث أشار. مغيراً مجرى الحديث؛ فبالطبع لن يكشف جميع أوراقه أمامها ويعود؛ ليندم بعدها، تلك هي شخصيته التي فقدت رونقها ونقاءها فهو دائم الشك وكثيراً ما يسوء الظن بمن حوله وخاصة بعد تاريخها المشرف معه. قال بإلهاء:-تلك البطاقة بها المال الذي يلزم لعلاج أخيك ويفيض، وبالطبع لازالت محتفظة بالرقم السري الملصق على ظهر البطاقة، يمكنك التواصل مع المشفى وتحويل المبلغ المطلوب عبر حسابهم المصرفي. ومن ث
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

٨٤

وقد مر اليوم على جميع أبطالنا وذلك بعد مشاكسات الزعيم الحقيقي لسمرائه بعد ذهب "أريان"، وعودتها إلى غرفة مبيتها؛ تستلقي على فراشها مرتكزة ببصرها إلى سقف الغرفة شاردة به. وهذا حال كل أبطالنا فعدوى الفكر تملكت منهم جميعاً كل منهم لديه أسبابه:-فهذا عاشق. -وذاك جريح. -وهذه نادمة. -وهذا غافل. -وتلك تائهة.و. و. و. وكلٌ سابح بملكوته منهم من غلبه النعاس ومنهم من كانت همومه وعشقه وصبوه سبباً في تحريم النوم على جفونه مواصلاً ليله بنهار*في سجن الجزيرة. أنجلت عتمة الليل لتبزغ شمس نهار جديد تداعب أهداب تلك التي انكمشت على حالها تتخذ وضعية الجنين من طاقة نور تنبعث من نافذة بأعلى الجدار المقابل لزنزانة العنبر المتكورة بجسدها على تخته.وهي تفرج عن جفنيها بصعوبة، وهذا الضوء المتسلل عبر النافذة يشعرها بالضيق، فقد أخرجها من حلم تتمنى كل ليلة أن يراوضها وتنتظر أن يغزوها النعاس كي تنعم به، هذا الحلم به وله وعنه.-"أريان". هذا ما نطقت به شفاهها وهي تستمع إلى أصوات بالخارج في ممر العنابر تكات مفاتيح تدار وأبواب تفتح وخطوات تقترب. إلى أن توقفت إحدى الحارسات أمام بوابة الزنزانة القابعة بها تدير قف
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

٨٥

تدخلت تلك التي تتميز غيظاً وغيرة، ولم تشغل بالها من هي ولا مع من ستفتعل المشكلة.ولا عاقبة ما ستقول وما سيحدث، كل ما بها الآن نيران ستنشب بجسد كل من تحاول أن تتقرب أو تتودد له. لا الوضع أخطر بكثير، بل إنها ستفتك بكل من شردت بخيالها ليكن "أريانها" بطل أحلام الغفوة أو اليقظة لواحدة غيرها. فقالت تنهرهما بحدة وقد ارتفع صوتها:-ما بكما أنتما الاثنتان؟! ألا تخجلا!! توجهت كلتاهما بنظراتهما إليها، فقالت الأولى بتهديد مبطن:-نعم لا نخجلا ولا نخافا أيضاً، ولو تجرأت إحداهن ورفعت صوتها على إحدانا يمكننا تشويه وجهها الجميل هذا، ونحيلها إلى مسخ دميم يكره الجن ذاته النظر إليها، أفهمت يا قطة؟! توجهت إليهن ضابطة الصف وتقدم الآخر منهن بعدما لاحظ الجمع وجود بلبلة في بؤرة الصف، وتلك التي ستصيبه بأزمة قلبية تفتعل المشاكل مع اثنتان من أخطر السجينات. إحداهن قاتلة مأجورة تقتل ضحاياها بطرق وحشية بناء على رغبة المستأجر الانتقامية.والثانية واحدة من تجار الأعضاء البشرية وقد ضبطت بالوكر الذي تحتجز فيه من قامت باختطافهم هي وعصابتها.وتحفظت القوة المداهمة للوكر على خمسة عشر جثة حديثة التصفية. وقد تمكن الطبيب
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

٨٦

في سجن الجزيرة.تحديداً بغرفة الكشف الخاصة بطبيبتنا الحسناء "غادة".يجلس هذا الناقم على السرير ساقٍ مدلاة أرضاً والأخرى يثنيها أسفله يهز الساق الحرة بسأم، يشعر بضجر فظيع، فمنذ أن غادرت ليلاً عقب انصراف القائد، وهو لم يغمض له جفن جالسٌ على وضعه هذا، شارداً بكل تفاصيلها.قام من مجلسه يجوب أنحاء الغرفة، فهذا هو حاله منذ سطوع الشمس، يقطع دورته بالغرفة مروراً بالباب ملقياً نظرة عبر تلك الفتحة الموجودة به مستكشفاً ما إذا كانت بالجوار، عله يلمح طيفها.ولكن لا فائدة فلا أثر لها على مدد البصر قدر ما تسمح له تلك الطاقة المُراقِب من خلالها.في أثناء تربصه خلف الباب لمح هذا الحارس ويدعى "بنيامين" ذاك الحارس التابع له والذي هو نفسه حلقة الوصل بينه وبين ذلك الخائن "نك"."ريكا" بصوت منخفض بعدما اقترب "بنيامين" من الباب ماراً أمامه، وقبل أن يتجاوزه استمع إلى صوت أحدهم يهتف باسمه ولم يتبين مصدر أو صاحب الصوت، فأخذ يتلفت حوله إلى أن نطق صاحب النداء قائلاً:-هااااي "بينو"، انظر هنا على يسارك.التفت "بنيامين" جهة اليسار حسب إرشادات صاحب الصوت، فاقترب ليكشف عن هوية مخاطبه ففتحة الباب لا تظهر سوى عينيه فقط
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٨٧

رفع رأسه لأعلى ينفث زفيراً مختنقاً وهو يخاطب حاله وكأنه أصيب بانفصام في الشخصية، فهتف قائلاً بتعنيف:-هااااي "ريكا"، اللعنة اهدأ يا زعيم، لا تشتت انتباهك، أهم شيء الآن هي أن لا تجعلها تذهب إلى هناك، وبعدها سنجد حلاً لقصة انتقالك تلك.مر ما يقارب العشر دقائق ولم تأتيه، ولم يرد إليه الحارس خبر، أخذ يدور حول نفسه كأسد جائع محجوز بقفصٍ، متخصراً بكلا راحتيه يزفر بضيق رافعاً رأسه لأعلى محاولاً تنظيم أنفاسه الثائرة غضباً وخنقة.مضت خمس دقائق أخرى وقد زاده الانتظار غضباً وثورة، فرفع قدمه اليمنى يحط بها بقوة على مقعد الكرسي العاجي يشقه نصفين، وأخذ يزأر بحنقٍ وضيق قائلاً بسخط:-آهٍ يا زعيم جاء اليوم؛ ليقيدك باب لعين كهذا.- لا قسماً بكل يمين معظم طوق عنق كل معاهدٍ إذا ما جاءت لن يحول بيني وبينها ألف باب.ومن ثم توجه إلى مكتبها فاتحاً كل درج من أدراجه على التوالي عابثاً بمحتوياته يبحث عن شيء ما يستعين به لفتح قفل باب الغرفة.التمعت عينه ببريق الانتصار، وقد عثر على أحد المشارط الجراحية فقبض عليه غير عابئ بإعادة تنظيم تلك الفوضى التي تسبب بها، وإنما توجه بما في يده ناحية الباب عازماً على الخروج با
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٨٨

في سجن الجزيرة. هناك حيث الساحة المخصصة لسكنات النساء، تسير مقيدةً خلف ضابطة النظام، بعد إصداره أمر بتدويرها مكتب. وإلى جانب قهرها؛ بسبب تعنيفه لها أمام هاتين السمجتين اللتين تجرأتا وتغزلتا به، وبدلاً من أن ينهرهما على تطاولهما وقلة حيائهما أدارها هي مكتب. استوقفها الصراع الدائر بعقلها عند نقطة ما لم تتبين معناها، وبات تساؤل يتردد داخلها: "لحظة!! ماذا يقصد بتدويري مكتب تلك؟!" بينما من عنفها يشعر بالأسى حيالها، ولكنه إذا لم يتخذ معها هذا الإجراء سيعرضها لشر هاتين السجينتين معدومتي الرحمة. أخذ يتابع انسياقها القهري خلف الصادر لها أمر بذلك وشعرها الذي يشبه سلاسل الذهب يتطاير خلفها. -ماذا!! شعرها المنسدل!! والذي أقر أنه لن يتهاون أو يتأثر بما يصدر منها أو ما يخصها لحين ثبوت صدق ما قالت أو نفيه وذلك بعد أن يتم إجراء هذا الفحص. غامت عيناه بغضب أسود وهو يرى عيون كل من تمر أمامهم سواء أكانوا رجال من حراس السجن أو سيدات ممن يناظرنها بغيرة وحقد لحسنها الفتَّان، ومنهن من ترمقناها بنظرات شغوفة. شتاتٌ وضجر أوقف نشاط العقل وأعمل خاصية الغيرة، فوجد حاله يندفع خلفها دون أن ينتظر حتى نهاية
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٨٩

أصبح الآن خلفهما مباشرةً، فقال بصوتٍ وقور: -انتظري سيادة الضابط. توقفت الضابطة في التو ما إن استمعت إلى صدوح صوته ذو النبرة المميزة، تستدير لتقابله وهي ترفع يدها مؤديةً التحية العسكرية. تقف بانضباط ومن ثم أسدلت راحتها تهندم من زيها العسكري، وهي ترمقه بنظرات إعجابٍ لم يلحظها هو، ولكن بالطبع التقطها ردار تلك العاشقة. الضابطة بهيامٍ: -أوامرك سيدي القائد. نبرة صوتها الناعمة أثارت حفيظة تلك المستشاطة غيرة، ولكن للآن لم تتجاوز الأخرى بالحديث، بينما أردف "أريان" قائلاً : -اذهبي أنتِ وفضي حشد طابور العرض حتى تُخلي الساحة للقوات لمتابعة عملهم. الضابطة وهي ترفع راحتها؛ لتعيد أناملها ترتيب بعض الخصلات المتمردة من شعرها أسفل غطاء رأسها الأميري، فاحتسبتها الأخرى محاولة تأنق وزاد ذلك من استعار نيران الغيرة، وخاصة بعد أن أجابت الأخرى بنفس النبرة مع إضفائها مزيداً من الغنج وكذلك ياء الملكية تلك، وهي تقول: -عُلِم سيدي القائد، ولكن ماذا بشأن تلك؟! قالت الأخيرة وهي تشير إليها بسبابتها في تقليل وتحقير دون أن تلتفت إليها، إلى هنا وبات تعقلها في خبر كان، فقامت المشاغبة مفتعلة المشاحنات بالقبض على
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٩٠

*في سجن الجزيرة. تحديداً أمام غرفة الكشف. أحدهم يجلس بإهمالٍ وشرود في تلك المهرة الأصيلة التي يحتار في ترويضها، والآخر سيطرة عليه حالة من الترقب المضني. والدقائق القليلة التي انقضت منذ خروجهما من غرفة الكشف مرت عليه كسنواتٍ عجاف. نعم قلبه يخشى أن تكن كاذبة وتخذله أمام عقل يخرج لسانه إليه الآن ساخراً من بلاهته، فجزءاً منه يصدقها، وروح تكاد تبلغ الحلقوم كلما وعى لحاله على ما فعله بها الآن أمامهما. هو يعلم جيداً عزة نفسها وكبريائها الذي تشربت أبجدياته على يديه، فإذا كانت صادقة فيما قالت هو من سيسعى خلفها يطلب الصفح والغفران. ولكن ماذا عن أسبابها؟! رفع عينيه إلى السقف وبؤبؤيها يدوران داخل محجريهما بمللٍ، يزفر أنفاسه بضجرٍ، ماسحاً بيده على وجهه بضيق، من ذلك الذي يقطع الممر أمام غرفة الكشف ذهاباً وإياباً، والتوتر يبدو جلياً على ملامحه ولغة جسده. وكأن نهاية العالم متوقفة على هذا الفحص، فبالطبع "ريكا" ليس على علمٍ بما يحدث معه الآن وكذلك الصراع المحتدم بأغواره. فبرأي "ريكا" وحسب منظوره، طالما الحب موجود. فماذا يعني هذا الكشف؟! وما جدوى العائد في الفائت؟! الحب يصنع المعجزات يذيب
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more
PREV
1
...
7891011
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status