تنحى عن موضعه ينهض عنها بأعينٍ جاحظة بعد أن توسلته قائلةً، وهي لا تعلم إذا كان رجاءها سيلقى قبول من جانب هذا السادي من وجهة نظرها:-أرجوك يا زعيم، شرفي هو الشيء الوحيد الذي لم أفرط به، فأنا أحفظه لزوجي، هذا ما ربيت عليه وتعلمته ببلدي.- ارحم فتاة ترجوك أن لا تدنس شرفها حفاظاً لاسم رجل لا تعلمه، فأنا طاهرة ولن أخون، ولو أجبرتني سأنهي حياتي بيدي.جلس على التخت عاري الصدر يواليها ظهره، مكوباً وجهه براحتيه، يحاول استيعاب ما قالت ولكن إلحاحها وتوسلاتها تجزم بأنها بالفعل كما أرادت أن تُصِله إليه، إنها عذراء.ضحكات ساخرة نبعت من ذلك الناقم "عقله"، هازئاً من ذلك الذي صدقها ثانية بعد ما فعلت، فقد خدعته وتوددت إليه وطلبت منه أن يسمح لها بالابتعاد عن وكره؛ لتتمكن من الفرار بما سرقته.والآن تَخِيل عليه كذبتها، فكيف لفتاة حانة في بلد الانفتاح وكل شيء مباح ولا يوجد رقيب ولا حسيب، وفي هذا العصر أيضاً أن تتمسك بما نشأت عليه من قيم ومبادئ هو نفسه لا يستوعبها. كما إنه تقصى عنها من ذلك القواد "ستيڤ" وعلم أنها دائماً ما تجالس زبائن الحانة وتخرج معهم، وبالطبع السبب معروف.في أثناء شروده تحاملت على حالها
Last Updated : 2026-04-10 Read more