Tous les chapitres de : Chapitre 111 - Chapitre 120

145

١١١

*في سجن الجزيرة بعد أن يأس من أن تجب نداءه، وبدأ القلق يتسرب إلى قلبه، متسائلاً عما أصابها، ولا يعلم عن شتات عقلها شيئاً، فقد سمعت عنه العديد من الشائعات. كان أكثرها غرابة ومبالغة أن الداهية ذو قدرة خارقة، فهو متمكن من قراءة الأفكار والتنبؤ بالمستقبل، لذا لم يتمكن أحد من الإيقاع به طوال تلك السنوات.اسمه بعالم المافيا ذو شنة ورنة منذ أن بدء نشاطه وهو بسن العشرين أي منذ أكثر من الخمسة عشر عامًا، والكل يهابه ويخشاه ما من أحد حاول خداعه إلا وبادر بكشفه، ما من حيلة دبرت له إلا ونجى منها.وحتى عندما تم إلقاء القبض عليه بالمرة الأولى التي فشل فيها ضابط المباحث الفيدرالية بتثبيت التهم المنسوبة إليه.أذاعت بعض الصحف الصفراء أن هذا الضابط قد لجأ إلى أحد المشعوذين الأفارقة؛ لعمل بعض من خرافاتهم وحيلهم مما يسمونها بالسحر الأسود، لذا نجح في الإيقاع به برغم فشل من هم أذكى وأقدم منه. وحتى عندما تمكن محاميه من هدم تلك الدعوة لخطأ بإجراءات الضبط أدعوا أنه تم إبطال هذ السحر. فما لا تعرفه هي ولا أي مَن كان سوى الخائن "نك" أنه يخطط مسبقاً لهذا، فإذا ما تمت مداهمته وفشلت خطة الهروب، وأُلقيَّ القبض عل
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

١١٢

أما بغرفة القائد. فبعد سؤالها عن اسم هذا الضابط الوسيم، زادت من غضبه وحنقه، وعقله الساخط لم يمنعه من الانقضاض عليها، يقبض على خصلات شعرها بقوة صرخت على إثرها وقد فاض ما به، سيقتلها والآن. كان يهم برفع يده ليصفعها مرةً أخرى، ولكن ما إن استمع مَن استوقفه الحارس الخاص بمكتبه يستجديه فرصة كي يبلغ القائد، حتى رفع ذراعه يزيحه من أمامه بظهر يده، يدير مقبض الباب مقتحماً الغرفة، يقول بهتاف وذلك عندما وجده على وشك صفعها:-"أريان". بتر ما كان عازم على قوله، عندما لمح ذلك الحارس خلفه فوقف كالحائل أمامه، ولا زال ممسكاً بمقبض الباب يجذبه إليه مرةً أخرى، مانعاً الحارس من الدخول، حتى لا يرى ما يحدث في الداخل. بينما أسدل الآخر كلا يديه عنها، وهو يتنفس الصعداء كون الذي اقتحم المكتب هو وليس أحداً غيره. يعلم "ريكا" أن الحارس لن يقدر على التفوه بكلمة وليس لديه السلطة ليفعل، أو حتى من اختصاصه الاعتراض على أفعال القائد، ولكنه فعل ذلك حّفاظاً على صورة الأخر أمام محكوميه. وتعاطفاً معه لما افتعلته الأخرى وأوصله إلى تلك الحالة، صانعة مع مجنونته تحالفاً نسائياً ضد "أريان". وبالرغم من كون أغراض ومطالب تحا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-14
Read More

١١٣

*في سجن الجزيرة. خرج "أريان" مع "ريكا" إلى خارج غرفة المكتب، يقفان على عتبته، وقد أغلق الباب بالمفتاح خلفه حتى لا تخرج أو تطل برأسها منه."أريان" بتساؤلٍ:-ماذا هناك "ريكا"؟!جذب "ريكا" ذراعه؛ ليبتعدا عن الباب، مشيراً إليه بسبابته إلى فمه كعلامة سكوت، ومن ثم أشار إلى الأسفل ناحية عقب الباب. فهم "أريان" عليه؛ عندما رأى خيالاً يوضح أنها تقف خلف الباب، فمد يده إلى جيبه يخرج المفتاح؛ ليدخل مرةً أخرى وتلك المرة سيغلق عليهما الباب من الداخل حتى لا يقاطعهما أحداً، فلابد وأن تعاقب. إلى هنا وكفى لقد طفح الكيل.وقبل أن تصل يده بالمفتاح إلى مكانه بالباب، وجد يد "ريكا" يقبض على ظهر كفه، يحول دون ذلك وهو يدنو إلى مسامعه، قائلاً بهمس:-أهدأ "ريا"، خذ نصيبك صبراً يا قائد، هيا لنبتعد من هنا. زفر "أريان" بحنقٍ، يتقدمه إلى الغرفة المجاورة، يمد يده ليفتح الباب، فقبض "ريكا" على يده مرة أخرى، يقول بغضبٍ ساخر:-اللعنة "ريا"، أتصدق؟! حلالٌ بك ما تفعله فيك، أنا المخطئ كوني أتيت إلى هنا!! زمجر "أريان" بسخطٍ، قائلاً:-"ريكااا" ليس لدي طاقة لسخريتك تلك، اذهب من حيث أتيت وإلا أمرت بعودتك إلى عنبرك مرةً أخرى
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

١١٤

بعد أن غادر "چاسم"، انسحب "نك" ورجاله إلى سياراتهم، ينطلقون بها إلى القصر الذي يقبع به على أحد الأسرة جسد تلك المحتالة التي سرقت النوم من عينيه ليلة أمس. وذلك بسبب ما قالته الليلة الماضية، واستمتتها على مبادئها وما تربت عليه، وبسالتها في تحمل كل تلك الأعباء التي قد يكل بها الرجال، تعيد ترتيب أفكاره، تمحي تلك الصورة التي طبعت بذهنه عن دونية النساء وحقارتهن، لتخط بأناملها صورة أخرى تشع براءة ونقاء، ولكن تلك الصورة لا زالت ملامحها موشومة بسن قلم رصاص. أما عن جمالها ومرحها وتلك الحيوية التي تنضح بهجة تحيل عالمه القفر إلى واحة خضراء فكلها أسباب جعلته يتعلق بها ويستوحش حياته بعيداً عنها، ناهيك عن ذلك الإحساس الذي يتولد بداخله في قربها. وأثناء شروده بها، استمع إلى رنين هاتفه، فمد يده يخرجه من جيب سترته، يجيب فوراً على ذلك الرقم المسجل لديه باسم حارس الميناء "سامويل":-هاااي "سيمو" لقد تأخرت علي بالبشرى يا رجل، هل تمكنت من الحصول على محضر التفتيش،؟! أم خيبت ظني بك؟! وستدعوني إلى استحضار شياطين الإنس خاصتي الحاضرين بالأصل!! بالرغم من نجاح هذا المأمور بسرقة المحضر من سجل المحاضر المحررة، إل
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

١١٥

بعد أن اطلع "أريان" على أحد خباياها التي لو لم تدعي عكسها، لأصبح لحظة علمه بها أسعد لحظات حياته.و"ريكا" مَن يطالبه بالتكتم.وهل يجرؤ أن يفشِ ما علم به تواً إليها بعد ما فعله بها أمامهما؟! فالأفضل الآن أن يدعِ عدم المعرفة، لحين معرفة أسبابها وراء كل ما فعلته. ولكن هل يمكن أن يكن قد توهم وقد خانه سمعه وعقله وفهم ما قاله الآخر على نحو خاطئ؟!لذا تسائل بلهفةٍ وضياع:-اللعنة، ماذا قلت الآن يا زعيم؟!-لا تتلاعب بي.-هل ما سمعته الآن حقيقة؟! -هل هي عذراء فعلاً؟!"ريكا" بنزق:-ما بك "أريان"؟! نعم هي عذراء، ولا تسألني عن سبب إدعائها عكس ذلك، فقد كنت على وشك الفتك بربيبتها الآن،-فكلتاهما حمقاوتان."أريان" وهو يكرر استفساره بطريقة أخرى:-هل "غادة" متأكدة من ذلك؟! اقترب "ريكا" يطوق عنقه بشراسة، قابضاً على نحره يدفعه إلى الخلف حتى ألصقه إلى الحائط، قائلاً بتهديدٍ مبطن:-بالنسبة لك أو لأي من كان غير الداهية، فهي دكتور "غادة"، والأفضل عدم ذكر اسمها. -أما اسم فقط دون ألقاب فهو خاص بي، وبي أنا فقط. سعل "أريان" لمباغتة الداهية له، وقبضته التي تشبه الكماشة قد قاربت على إزهاق روحه، وتلك العدائية
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

١١٦

يعلم عناده ورأسه اليابس فإذا قصد ما قال، فحتماً سينفذه، كما أنه بحاجة إليه وإلى فتاته حتى يستكمل ملف أسرار معذبته، فقال بمهادنة يشرح باستفاضة:-حسناً "ريكا"، سأخبرك ولكن عليك أن تعلمني بما تحط به علماً بشأنها. "ريكا" مجيب بلهفة، وقد غيرت سمرائه من طباعه كليًا، فلو كان الوضع مختلف ما قبِل بتلك المساومة، فالداهية يأمر ولا يُوجب عليه شيئاً، فما من أحد فعلها قبل ولن تحدث بعد:-اتفقنا "أريان" ولكن احذر من وضع سمرائي في الصورة. "أريان" مردداً ببلاها:-سمرائك!! أومأ "ريكا" منتشياً لكاف المخاطب العائدة عليه بعد لقبها، وهو يقول بهيام:-نعم، سمرائي وغادتي الحسناء. تحمحم يستدعي هيبته التي أندثرت عند ذكرها، وذلك بعد معالم وجه الآخر التي تبدلت إلى الدهشة والتعجب، فيبدو أن غادة ستنهي ثأر من تلاعب بهن الداهية، ولنكن منصفين من سعين وراءه وأدار ظهره لهن بعد أن انقضت متعته. "ريكا" مستكملًا:-خلصنا "أريان"!! "أريان" باستفاضة:-هؤلاء الطائفة الذين يتبعون هذا الدين لا يتزوجون بمن على غير ملتهم. "ريكا" بتساؤل:-كيف هذا؟! فأنا أعرف رجل أعمال مسلم متزوج من مسيحية!! "أريان" بتعقيب:-هذا مسموح للرجال ف
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

١١٧

تهدلت أكتاف "أريان" بيأس من قراراته التعجيزية، فحتماً بعد أن يتخذ قراراً بإحالته إلى هناك، ومن ثَمَّ تقم هي بمزاولة عملها، سيطلب بعدها نقله إلى هنا مرةً أخرى؛ حتى يبقى قريب ممن يطفق عشقها من أغمص أعماق مقلتيه المعذبتين.وهنا ستكسر كل الأسس والقواعد، وتخرج الأمور عن سيطرة القائد، ويبدأ المساجين بإثارة البلبلة وربما يحدث انقلاب بسبب تمييز أحدهم عن القطيع، فقال "أريان" بعملية:-حسناً، ولكن عليك التأكد من رغبتك تلك، فإذا تم ترحيلك إلى عنبر المتابعة هناك، لا يمكنك العودة إلى هنا إلا محمولاً كما جئت أول مرة.ودون تفكير، أجاب "ريكا":-إصدر الأمر الآن، قبل ذهابها إلى هناك."أريان" بعدما دُهِش من موافقته السريعة، فقد ظن أنه سيفكر ملياً بالأمر، والشك بدأ يراوده ظناً منه بأن الداهية يهادنه، ومن ثَمَّ سيُحكِّم رأيه بالعودة إلى هنا، فقال بتحذيرٍ أكثر منه طلب:-فكر جيداً، فلن يتم ذلك قبل أن آخذ منك وعداً قاطعاً بعدم المطالبة بعكس ما ستقره الآن، أنا لا أريد إثارة الفتن هنا بسببك "ريكا".وقبل أن ينتقده بسبب طريقته بالحديث، استكمل سريعاً بترغيبٍ، لربما يتراجع عن قراره هذا:-يمكنك البقاء هنا كما تشاء،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-24
Read More

١١٨

تهلل وجه تلك الرفيقة، فهي تعلم مدى تواضع "غادة" وحتمًا حدتها تلك وراءها سبب ما وقد رجحت أن هذا التوتر الذي عليه صديقتها هو السبب به، فقالت ببشاشة ولم تتخلَ عن فضولها:-هيا بنا أيتها الطبيبة النشيطة، ولكنكِ بالطبع ستحكين لي كل ما حدث وما تخفيه عن "ريتشي". انطلقت الفتاتان حيث المبنى المخصص للرجال، ونظرات الإعجاب تشملهما من كل مَن يقابلهما من الحرس والضباط والسجناء بالطبع، فهذا وقت توزيع الأعمال والمهام على كلا المبنيين. ولن ننكر أن معظم تلك الأعين مصوبة إلى ملكة جمال زعيمها "غادة"، إن لم يكن جميعها. دخلت "غادة" إلى العنبر وتبعتها "راشيل" ومن خلفهما الحارس الخاص بهذا القسم. وقد انتابتهما حالة من الدهشة، يتقدمان إلى الداخل بخطوات متهادية في توجس؛ فالصمت يعم المكان. وكل سجين يلتزم سريره، والجميع مغمض العينين. ولولا تجعد أجفانهم الذي ينم عن جبرهم على فعل ذلك، لظنت كلتاهما ومعهما الحارس أنهم انتقلوا دفعة واحدة إلى العالم الآخر، وفارقت الروح أجسادهم. وكأن ملاك الموت حصد أرواحهم بنفس اللحظة!! فآخر مرة أتت معها "راشيل" إلى هنا كان العنبر يضج بالهرج والمرج وذلك في الإجازة السابقة للطبيب
last updateDernière mise à jour : 2026-04-24
Read More

١١٩

بطرفة عين ضغط چاسم باليد القابضة على السلاح على زر إفلات الخزنة الخاصة بالزخيرة لتسقط ملتقطها سريعاً باليد اليسرى يرفع كلاً من السلاح والخزنة لأعلى في وضعية الاستسلام مظهراً كلاهما في يديه بوضوح. ومن ثم انحنى بجذعه يسندهما أرضاً أسفل قدميه، يستقيم بجسده عاقداً كلا راحتيه خلف رأسه لأعلى. فتراجع بضع خطوات مَن تقدم بسلاحه مشهراً إياه بوجهه، ودوى أصوات إعادة صمامات الآمان إلى وضع الثبات، كما ارتفعت أصواتها منذ قليل عندما كان حامليها متخذين وضعية الهجوم. وذلك تزامناً مع اختفاء تلك الأشعة الحمراء الخاصة ببنادق القنص الموجهة إليه من أعلى، زافرًا أنفاسه المسلوبة خوفاً ورعباً لاعناً غبائه وحالة السهو والهزي التي استحوذت عليه.فأي حماقة هذه؟! سب يوبخ حاله بينه وبين نفسه:"چاسم" أنت بلا عقل، أي أبلهٍ هذا الذي يدخل مسلحاً إلى مبنى قطاع الأمن العام.- احمد ربك إنك تصرفت سريعاً بفصل الخزينة عن السلاح كما رأيت "سام" يفعلها في تمارين الاشتباكات بالأسلحة.بعد أن هدأ المتأهبون، ابتلع يرطب حلقه الذي جف من رهبة الموقف، موجهاً حديثه إلى فرد الأمن يقول بتفسيرٍ، وهو يصوب نظره على السلاح الملقى أرضاً:-ه
last updateDernière mise à jour : 2026-04-24
Read More

١٢٠

أسدل "سام" راحتيه عنه، زافراً براحة، يواليه ظهره يبتعد حيث ذاك الكرسي يجلس عليه بجسد متهدل، ولم يشغل بالًا لم أراد الآخر قوله، فمهما قال أو كان قد فعل، فالأمر أكبر من أي احتياط، ولكن "سام" على قناعة بقوله تعالى "يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين".تقدم "جاسم" من مكتب الضابط "أرثر"، يعرف عن نفسه، قائلاً:-أنا "چاسم".ومن ثم خفض صوته بخزي، مستكملاً:-وصديقه ل"سام" وشريكه أيضاً، وأنا السبب في كل ما حدث.صوب من أشاح بنظراته عنه عينيه إليه، يقول بسخريةٍ مانعاً إياه من استكمال ما يهم بقوله:-وفر نخوتك وكرم أخلاقك المعهود فما حيك ضدي أكبر من أن تحمله عني أو تبرره، فلا فائدة مما تفعل.- وبالأخير أنت لديك زوجة وابن يحتاجون إليك، أما أنا فليس لي غير والدي وإيمانه سيعينه على ما ابتلاني به الله، فحتمًا لن يصدق ما وقعت به غدراً."أرثر" بعملية:-اجلس سيد "چاسم" وقل ما أتيت لقوله؛ لربما نجد لديك طرف خيط ينتشل السيد "سام" من تلك المصيبة.تهللت ملامح "چاسم" لسعة صدر هذا الضابط، فبقوله هذا استشف أنه ليس متحاملًا على رفيقه، بل وعلى قناعة ببراءته أيضاً.جلس "چاسم"، قائلاً:-أشكرك سيادة الضابط، ولكن ك
last updateDernière mise à jour : 2026-04-24
Read More
Dernier
1
...
101112131415
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status