Tous les chapitres de : Chapitre 71 - Chapitre 80

145

٧١

في سجن الجزيرة.تناظره بشغف هذا الداهية سلب لبها، وسكن قلبها، وأسر روحها.حقاً زعيم، بكل ما فيه زعيم، في كل حالته زعيم، إنه زعيم سمرائه."ريكا" السجين يخاطب سجانه بندية بل وله الغلبة، لا يهاب ولا يخنع. لكنه معها غير، هو ذلك الفارس على جواده بعليائه، يدنو ويتودد ويناغش ويداعب ويتواقح أيضاً، تشعر جواره بالآمان والألفة وكأنها خلقت من ضلعه، خلقت له وخلق لها. -اصمتِ غادة، ضاع صوابكِ في غرام الداهية. ذاك ماجال بخاطرها، وهذا كان خطاب العقل. تحرك "أريان" بتيه، يشعر بألم يجتاح كل أوصاله بؤرته مضغته النابضة القابعة بين ضلوعه. وبخطوات خائرة وهنة تقدم ناحية هذا الجالس بأريحية لم يرف له جفن، ولم يصدر منه ردة فعل تدل على تأثره بقدوم القائد الأعلى لهذا الصرح. وما إن قادته قدماه إليه حتى أشار له قائلاً بفتور:-افسح "ريكا"، أريد الجلوس. تأفف "ريكا" وهو يسبل أهدابه بملل، معتدلاً في جلسته، يحط بقدميه أرضاً متحاملاً على حاله، ولكن لم يبد عليه أي تأثر، فماذا يعني وجع جرح كهذا بالنسبة للداهية؟! جلس "أريان" ملقياً بحاله على السرير، يزحف إلى الوراء، مسنداً ظهره إلى الحائط خلفه، يثني إحدى ساقيه لأعلى،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٧٢

ألقى الآخر تلك اللفافة من يده ولم تكن أشرفت على منتصفها، فهو ليس من معاقرين التدخين، هذه هي مرته الثانية أو الثلاثة على ما يظن، فإلى جانب أنه لا يجد بها ملذة ولا متعة، فأنه يحرص كل الحرص على صحته؛ لذا لا يُقْبل عليها. اعتدل أريان في جلسته ينزل قدميه من فوق التخت يهم بالنهوض، فقد قاده اليأس إليه عله يجد لديه الحل. وقبل أن يستقيم من جلسته قبض "ريكا" على ذراعه، قائلاً بجدية:-خلصنا "أريان"، قل ما جئت من أجله. مال "أريان" بجذعه إلى الأمام يرتكز بمرفقيه إلى فخذيه، يخبأ وجهه بكلا راحتيه بضيق، زافراً أنفاساً مختنقة، بينما أفرج الآخر عن ذراعه مربتاً على كتفه بخفة، قائلاً بما لا يدع مجالاً للشك:-تحدث "أريان"، لا أعتقد أن كلمة مما ستتفوه به الآن ستخرج عن ثلاثتنا. قالها بثقة، وهو يوجه حديثه إليها دون أن يرفع نظره عن ذلك المكروب، لا ليسألها ولكن لتؤيد ما قال، مستكملاً:-أليس كذلك دكتور "غادة"؟! "غادة"؟! أين "غادة"؟! "غادة" شاخصة به وكأن على رأسها الطير، تراقب بإمعان كل همسة وكل لفتة، مُهلك أنت يا زعيم!! وعندما لم يأته رد منها، رفع بصره إليها وجدها على تلك الحالة، فتراقص قلبه غبطة، ها قد بد
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٧٣

"أريان" بلهفة:-لا "ريكا" إنه رجاء يا زعيم.المنطق بات في ذمة الله، أي هراء هذا؟! القائد يرجو!! وممن الالتماس!! من "ريكا" سجين لديه!!جحظت عيناها بصدمة وهي تستمع لما يدور؛ السجين يملي شروطه ويَمِن على سجانه.بينما حثه "ريكا" على استكمال حديثه قائلاً:-أمنتك يا "ريا"، ماذا تريد؟أطرق "أريان" رأسه قائلاً بقلة حيلة:-أريد أن أخرجها من هنا، ستموت "ريكا"، أعرفها جيداً لا تطيق القيود، ذبلت وانطفأ وهج عينيها ولم تكمل هنا ليلة واحدة.اختنق صوته قهراً وهو يمد يده يقبض على ظهر كفه قائلاً بتضرع:-سأفعل ما تريد "ريكا" ولكن كن نصيري في هذا الرجاء يا زعيم، سأفعل ما تأمر به ولو كان آخر شيء سأقوم به حتى وإن سرحوني من وظيفتي ولو سأسجن عوضاً عنها، سأفعل، فقط أخرجها من هنا.أيوجد حب مثل هذا؟! حقاً لا يفهما شيئاً مما يدور، ولكن رجاءه لامس قلبهما.سحب "أريان" يده عندما أومأ إليه "ريكا" بالإيجاب، قائلاً بمآزارة:-أهدأ "أريان"، وأفْهِمْني ما في الأمر حتى أستطيع المساعدة، تماسك يا رجل ولا تشغل بالك ستخرج، لكن من هي؟! ولِم أتت إلى هنا من الأساس؟!زفر "أريان" أنفاسه بضيقٍ وهم، قائلاً بألم باتت معالمه ظاهرة على
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٧٤

أدمعت عينا "غادة" بتأثر وللحق تعاطف الداهية صاحب القلب الفولاذي مع معاناته، فسمرائه ألانت الحديد ووشمت قلبه بلعنة حبها. "غادة" بأسى:-أهدأ سيادة القائد، أنا سأتحدث إليها وأفهم منها ما حدث، ولحين معرفة السبب وراء كل هذا الغموض، وكونها بريئة أم لا، برغم إحساسي أن شخص مثلها لن يقدم على فعل هذا وبتلك الطريقة التي ذكرتها. -سوف أدرج اسمها بقائمة السجينات اللاتي يقمن بمساعدة فريق التمريض هنا بدلاً من توزيعها على الأشغال الخاصة بالورش النسائية أو أعمال التنظيف؛حتى تكون قريبة إلي وأتمكن من مخالطتها وكسب ثقتها كي تفصح لي عما حدث.-فقد يستطيع "ريكا" إيجاد مخرجاً لها كما قال، لأنني أوافقه الرأي في كون الهروب ليس بالحل الأمثل. "أريان" بلهفة:-أحقاً دكتور "غادة"؟! هل ستساعديني في هذا الأمر؟! أريد أن أعرف كل شيء؟! منذ أن..... أعني..ثم أطرق رأسه بخزي، مستكملاً:-منذ أن تركتني."ريكا" بسأم:-لا "أريان"، حالتك ميؤوس منها يا رجل؟!ثم توجه بحديثه، إلى "غادة"، قائلاً:-وبالمرة استفسري منها كم ابن لديها؟! وكم رجلاً عاشرت؟!وعقب قائلاً:-أم أنك تعتقد أنها كانت راهبة بأحد الأديرة!! إنها شخصية عامة كما تق
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٧٥

بعد أن غادر "نك" الفندق واطمئن أن تابعيه قد أمنوا جميع المداخل والمخارج الخاصة به؛ ليحكم الحصار حول "چاسم" ويضمن عدم لجوءه لأية حيلة من شأنها إفساد مخططه للإيقاع ب "سام".وذلك ليس امتثالاً لأوامر "الداهية"، ولكن للتخلص من "سام" الذي يقاوم وبشدة أعمال تلك الجماعات وتجنيدهم لأطفال الشوارع واللاجئين ممن ألقى بهم القدر في طريق هؤلاء الخارجين عن القانون، بعد أن لفظتهم بلادهم لأسباب عدة:* كضيق الرزق أو اندلاع الحروب الأهلية وانتشار الفتن والثورات بين أبناء الوطن الواحد. *أو من قادتهم آمالهم وطموحاتهم إلى بلاد التقدم والحضارة؛ فهاجروا ظناً منهم أنهم سينعمون هناك برغد العيش.كما أن "سام" يجاهد طرقهم الابتزازية التي يفرضونها عليه وعلى أمثاله من رجال الأعمال لدمج شركاتهم في سياسة غسيل الأموال التي ينتهجونها.وأيضاً كونه يساعد رجال الدولة وغيرهم من رجال الأعمال الشرفاء الذين يتم إجبارهم على تلك السياسة في التخلص من بعض قادة هذه الجماعات وأشهرهم الداهية. وقد تمكن بالفعل من الإيقاع باثنين من أكبر موزعي تلك المواد المخدرة التي يروجها هؤلاء من معدومي الضمير.إلى جانب ذلك فبإرسال "سام" إلى الداهية
last updateDernière mise à jour : 2026-04-10
Read More

٧٦

جواب غير متوقع وبسالة منقطعة النظير وإعجاب لمع بريقه في عيني من قصفت جبهته، ومن المفترض أن يغضب أو يثور، وها قد تطرق إلى المفترض ووقع حديثها عليه لا يتماشى مع المفترض الذي سيمطرها به الآن. "نك" بغضبٍ مصطنع:-ماذا قلتي تواً يا عديمة العقل؟! "ساندي" بتبرم:-أخفض صوتك كيكو الولد نائم أم تريد إفزاعه هو الآخر!! كما أنني لا أجد فيما قلت شيء يوحي بما نعتني به!! أسمعت أنت ما قلته الآن؟! رفع يده اليمنى يحك بها شعر رأسه من الخلف في حركة قطعت على مداومته عليها في حالات معينة كمتلازمة، ولكن ما لم تستكشفه بعد ما تنم عنه تلك الحركة. قطعاً الأمر يحتاج بعض الوقت؛ لتحلل شخصيته فهذا مجال دراستها التي اختارتها عن اقتناع ولكن الظروف التي مرت بها لم تمكنها من إتمام ما اختارته أو ما رغبت به. "نك" مغيراً مجرى الحديث، أو مكملاً لقصف الجبهة الذي بدأته، وقد خرجت الكلمات فيما يشبه الاستجداء:-هل ستأتين لتناول الطعام معي؟! أنا مللت وأريد قضاء بعد الوقت برفقة أحدهم. جحظت عيناها لتعقيبه الأخير، بينما عض هو لسانه لحماقة ما تفوه به فقد بدى كطفلٍ منبوذ بين أقرانه يتسول الرفقة. أومأت في إيجاب ولا تعلم لما لمس
last updateDernière mise à jour : 2026-04-10
Read More

٧٧

استدارت تعترض طريق خروجه، وهي تضيق عينيها الرمادية الساحرة ترسم معالم الحزن على وجهها الصبوح وتزيدها وهي تمط شفاهها الكرزية بشكل طفولي ومغوي، قائلة بنبرة صوت ناعمة:-لا "كيكو" يحق لي كمحتجزة في قصرك أن أبدي اعتراضي على أسلوب تعاملك معي، وأن أطالب بحقوقي كأسيرة حرب. يا الله عقله يطالبه بالفرار، وهو يجزم أنه واقع لها بالفعل، لم يعد هناك ذرة شك لقد عشقها وحسم الأمر. رفع يده ليحط بكفه على جانب عنقها، يتلمس بإبهامه وجنته برقة زلزلتها، فشرد عقلها وهي تسبل أهدابها بتأثر متسائلة أيهما يتلاعب بالآخر؟! وكانت الإجابة:-أنها هي من بدأت اللعبة، وإن بقيت ستُعْلَن النتيجة بفوز الخصم. "نك" ببحة رجولية:-وما أوجه اعتراض أسيرتي الحسناء "ساندي"؟! ضاعت "ساندي" بدفء لمسته، وهي الآن تتوق لعناق تكلل به إحساس لذيذ تملكها، فلم تقاوم رغبتها في ذلك، وهي تقر أنه لا ضير بعناق وداعٍ، فلابد وأن ترحل الليلة وللأبد. أغمضت عينيها وهي ترفع كف يدها تثقل راحته الملامسة لوجهها، وارتفع طنين نبضات قلبها، وبصوت متهدج من فرط لذة ما تشعره الآن مفرجة عن جفنيها تناظره بأعين تلمع بهما أحاسيس لا يعرف هو إن كانت صادقة أما برع
last updateDernière mise à jour : 2026-04-10
Read More

٧٨

أناتٌ مستمتعة بدرت منه وآهاتٌ معذبة صدرت عنها، ولا يعلما كم مر من الوقت وهما ينعمان بسحر اللحظة إلى أن حرر شفتيها يسند جبينه إلى جبهتها وآثار شهدها لازال يستشعر رطوبته على شفاهه. مرر طرف لسانه على ثغره يلعق أكسير النشوى الذي ترك على شفاهه مذاق يستلذه، وشفاهها التي تلمع ببريق مغوي تدعوه ليعيد الكَرَّة.فاقترب يأمل بالمزيد ولكنها رفعت سبابتها؛ لتضعها على شفاهه تحول دون الاسترسال.فقد خارت مقاومتها وأكثر من ذلك ستستسلم له هادمة كل حصون وقواعد نشأت وتربت وحرصت عليها.لم يعترض فهو أيضاً في حالة من التخبط والتيه يخشى الاقتراب آملاً فيه بتضارب غير معهود بالنسبة إليه. تحمحمت تجلي صوتها، قائلةً برجاءٍ:-دعنا نخرج سوياً أريد أن أذهب معك إلى مكان أنسى فيه كل سوء تفاهم بيننا، مكان يعج بالضجة وأصوات الموسيقى، أريد أن أحظى برقصة مع الزعيم "نك". واستكملت بحس فكاهي:-وعشاء أيضاً. أومأ بإيجاب فقد استهدفت بذكاء نقطة ضعفه وهي تعزيز ثقته بحاله التي يفتقدها، لذلك يحاول إحاطة حاله بهالة من الكبر والغرور.لم يكن هكذا بل كل ما مر به أحال كل طباعه إلى النقيض من البؤس إلى الجبروت، من المسالمة إلى افتعال ال
last updateDernière mise à jour : 2026-04-10
Read More

٧٩

تركته بقلبٍ مفتور ولا تعلم كيف ستقوى على الرحيل؟!أو ما هو السبيل إليه؟!توجهت "ساندي" تتبع الإشارات إلى المرحاض، وعندما رفعت يدها؛ لتدير مقبض الباب وجدت إحداهن تسبقها لتفتحه من الداخل، ويبدو إنها إحدى العاملات بالمكان وذلك يتضح من زيها الذي يشبه زي العاملين بالخارج."ساندي" وهي تلتفت إلى الخلف؛ لتتبين ما إذا كان قد اقتفاها إلى هنا أم لا. وعندما لم تجد ما ترتاب منه، وجهت الحديث لتلك العاملة قائلةً:-استمحيكِ عذراً آنسة.الفتاة ببشاشةٍ واحترام:-على الرحب والسعة، كيف يمكنني المساعدة؟!"ساندي" بحيلة ولكن يبدو عليها الارتباك:-هل يمكنكِ أن ترشديني إلى الباب الخلفي؟ورسمت بسمة على وجهها تتصنع الخجل، قائلة:-أود أن أحضر هدية عيد الزواج التي أحضرتها من أجل زوجي من السيارة.الفتاة:-بالطبع سيدتي، ويمكنكِ أعطائي مفتاح السيارة وسأرسل من يجلبها إلى هنا."ساندي":-أشكركِ على عرض المساعدة، فقط أرشديني حيث الباب.توجهت العاملة ناحية أحد الممرات المقابلة لباب المرحاض والأخرى تلحق بها، حتى توقفت الفتاة تشير إلى الباب الخاص بالبوابة الخلفية، ومن ثم شكرتها "ساندي" متوجهةً إلى الخارج.بينما الجالس بال
last updateDernière mise à jour : 2026-04-10
Read More

٨٠

لكن الراكض خلفها تتضح له الرؤية، فأسرع يقبض على خصلات شعرها من الخلف بقلب هوى أسفل قدميه، عندما رأى السيارة على وشك دعسها، وغضب عارم من قلب آلمه عليها وعقل يحذره من الخنوع.صرخت بفزعٍ عندما جذبها من شعرها بقوة إلى الخلف، وكذلك تعالي صوت احتكاك إطارات السيارة بالأسفلت مع ضغط السائق لفرامل السيارة.ولم يكتفي "نك" بهذا ولكنه مع تعاقب الأحداث تعرقلت ليلتوي كاحلها وجسدها يبدأ في الارتخاء أرضاً، لكن يده التي استماتت على خصلاتها حالت دون ذلك وهو يجذبه بعنف ليسحلها على الرصيف ،ناعتاً إياها بأفظع الشتائم والألفاظ التي وردت بقاموس البشرية.ترجل سائق السيارة؛ ليتبين ما في الأمر خاصة مع انخفاض الإضاءة بتلك المنطقة، وما إن رأى ما يفعله هذا الناقم بها، أسرع مقترباً منهما وهو يصيح به:-ماذا تفعل يا أخرق؟! تستخدم عضلاتك لتثبت رجولتك على كائن أضعف منك يا قليل الحيلة!!هجاءه لم يلقَ لديه أي مهادنة بل على العكس اشتعلت عينيه غضباً بشكل موحش واستحال بياضهما إلى حمرةٍ مخيفة. وهو يمد يده إلى تلك الجعبة المعلقة بحزام خصره، يفك قيد سلاحه مصوباً إياه بوجه هذا الدخيل من وجهة نظره، تاركًا شعرها على مضض جاذباً ص
last updateDernière mise à jour : 2026-04-10
Read More
Dernier
1
...
678910
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status