Tous les chapitres de : Chapitre 131 - Chapitre 140

145

١٣١

في سجن الجزيرة، تحديداً غرفة الكشفاستفاقت لتجد نفسها على نفس السرير بنفس الغرفة التي تم بها إجراء هذا الكشف اللعين عليها، وألم حاد برأسها يجعلها تشعر وگأن أحدهم هوى عليها بمطرقة.أخذت ترمش بأهدابها، وهي ترفع يدها تمسد جبهتها بألم، في محاولةٍ منها، لتتذكر كيف جاءت إلى هنا؟! فآخر شيء تتذكره هو حديثهما بغرفة مكتبه، وبعدها لا شيء مترسخ لديها في جدول الذاكرة، حتى أعتقدت أن كل ما دار بينهما كان مجرد حلم وهي لا زالت بالغرفة ولم تخضع للفحص بعد.تأففت بضيق، وهي تحاول رفع رأسها عن الوسادة، وما كادت أن تفعل حتى اجتاحها إحساس بألمٍ مضاعف بالرأس، فصدرت عنها آهةً متألمة، وكانت تلك التي شردت بزعيمها جالسة على مكتبها، تعلو شفاهها ابتسامة هائمة به وله.اخترق أنين أحدهم خلوتها وشخوصها به حركاته، همساته، نظراته، تعبيرات وجهه، عضلاته، و. و. و. و.انتفضت من على مقعدها تتجه ناحيتها، وقد قام القائد باستدعائها، وعندما مثلت بمكتبه وبعد أن طرقت باب الغرفة، فسمح لها بالولوج، فهو أصدر أمر لحارس المكتب القابع أمام بابه، بالسماح الفوري للطبيبة "غادة" بالدخول دون إذن.Flash Backعندما خطت قدماها إلى داخل المكتب،
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٢

صرخ برفض لفكرة أن تبتعد عن ناظريه مرةً أخرى، وقلب دامي لما جاء على لسان "غادة" باحتمالية فقدها وللأبد. فهرع وبدون تفكير يخرج بنفسه ليحضر حقيبتها الطبية من غرفة الكشف وقبل خروجه استوقفته قائلة:-إلى أين ستذهب وتتركها هكذا؟! قال باستعجال ويده على مقبض الباب يهم بفتحه:-سأحضر لكِ الحقيبة. فاستطردت سريعاً قبل خروجه:-أخبرهم في عنبر المتابعة أن يرسلوا "راشيل" إلى هنا، ولا تقلق فهي لن تتفوه بكلمة، أنا أضمن لك ذلك.وبالفعل أحضر الحقيبة، وقامت "غادة" بإسعافها واصطحبتها هي و"راشيل" إلى هنا وعاونتها تلك الممرضة في توصيل المحلول بوريدها، وقد حدث هذا كله وهي بين الوعي واللاوعي لذا لا تتذكر شيئاً.Back"غادة" بإشفاق وطيبة:-كيف حالكِ الآن "سوزان"؟ بِم تشعرين؟"سوزان" بوهن:-أشعر بصداعٍ حاد.تمهلت قليلاً، ثم استطردت بتساؤل:-ماذا حدث "غادة"؟! أنا لا أتذكر شيئاً!! كل ما أذكره أنني كنت بمكتبه ومن ثم شعرت بدوار!! ولا أتذكر كيف أتيت إلى هنا!!-هل كل ما حدث كان مجرد حلم، ونحن لازلنا هنا وهو ينتظر نتيجة الفحص بالخارج، أم ماذا؟!قالت هذا وهي ترفع كلا راحتيها تكبس رأسها علَّ هذا يخفف من حدة ألم رأسها،
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٣

ها قد جذبت انتبه الأخرى التي التفتت إليها بعد تصنعها اللامبالاة، فاستكملت تقول:-كان جالساً أرضاً على ركبتيه جواركِ، يداعب خصلاتكِ بحنان مبتذل.قالتها بسخرية ومزاح، فامتدت يد "سوزان" تقبض على الوسادة التي جوارها وهي تناورها وكأنها ستقذفها بها، وها قد بدأت علاقة صداقة تنشأ بين سمرائنا الحمقاء، وشقرائنا البلهاء.وبعد أن أمرت "غادة" لكلاهما بالطعام، جلستا سويًا يتسمران أثناء طعامهما، ومن يراهما يظن أنهما على معرفة منذ سنوات.أخذت "سوزان" تسرد لها ذكرياتها مع "أريان" منذ الطفولة مروراً بالعنف الأسري الذي عايشته بسبب والدها، وكذلك ذلك الحادث الذي تعرضت إليه وكيف كانت والدتها سبباً في إنقاذها من محاولة اغتصاب هذا الذي لا يمت لا للأبوة ولا للإنسانية بِصلة.وفاجعة وفاة جدتها. ومعاناتها حتى خلقت لنفسها كيان وأصبحت عارضة الأزياء الأكثر شهرة "سوزان مارتين".ناهيك عن الفترة التي قضتها في التنقل بين أطباء التأهيل النفسي بعد بلوغها سن الرشد؛ لتتجاوز تلك الرهبة من الزواج وتكوين العلاقات، بعد أن تمثل كل الرجال في نظرها على هيئة والدها في ذلك المشهد الذي برغم مرور تلك السنوات ولا زالت محصورة في تلك ا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٤

- وعندما وقعت عيناي على هذا المنظر مجدداً، لم أستطع القيام من أرضي، وبقيت متصنمة مكاني.-إلى أن أتت الشرطة لتقبض عليَّ متلبسة في مسرح الحادث، وبجوار الضحايا وكذلك السلاح المستخدم في الجريمة والموجود عليه بصمات القاتل.-أنا.قالت الأخيرة بابتسامة ساخرة باردة، في نفس الوقت الذي بدأت عيناها تلمع بدموع القهر والظلم، وقد بدأت تشعر بصقيع وبرودة ارتجف لها جسدها.بينما قطبت الأخرى جبينها تتسائل بدهشة:-كيف هذا وقد قولت أنا هذا السلاح كان بالأعلى وأنت من كنت تحملينه.-فبالطبع المعمل الجنائي والتشريح كان سيكتشف هذا وأن السكين الذي ضُبط وعليه بصماتك ليس هو نفسه المستخدم في تنفيذ الجريمة.أجابت "سوزان" بوهنٍ، وهي ترجع جسدها إلى الخلف تستند إلى التخت بضعف:-لقد أبلغت المحامي الذي وكلته للدفاع عني وكان متفائل مثلك هكذا.-ولكن جاء تقرير الطب الشرعي سريعاً، كما جاءت الشرطة بالوقت المحدد والمخطط له ليهدم كل الآمال مقراً بأنه هو السلاح ذاته."غادة" بأعينٍ جاحظة وعدم تصديق:-كيف هذا؟!"سوزان" باستفاضة:-المحامي رجح عدة احتمالات أولها بالطبع أنني كاذبة، وأنني قمت بارتكاب الجريمة بالفعل أو أنني أعاني مرضا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٥

مرت الأيام على جميع أبطالنا رتيبة. فقد انتقل "نك" إلى كندا يقضي بها بضعة أيام بعض أن وردته أخبار أن "چاسم" ذهب إلى قطاع الأمن العام ومعه تسجيل يثبت أنه قام بابتزازه للإيقاع ب"سام" وذلك بخطف ابنه ومساومته على الاشتراك معه في هذا الفخ المدبر بحرفية ضد "سام" وأنه قد أُجْبِر على فعل ذلك. وبعلاقاته علم أن الضابط المسئول عن قضية "سام" لم يُرفِق هذا التسجيل بمحضر النيابة، فأطلق "نك" رجاله خلف "چاسم" ولكن تلك المرة بحذر.ففي المرة الأولى عندما اختطف ابنه كان يرسل رجاله خلفه ليعلم "چاسم" أنه تحت عدسة الميكروسكوب.أما هذه المرة فالمراقبة في سرية تامة، وذلك لاختلاف الغاية، فهنا الغرض رصد حركته وليس إعاقتها، فما رغب به "نك" قد تم بالفعل.ولكن يبقى تأمين ما حدث ضمانًا لعدم وجود أية ثغرة ينتج عنها هدم ما خطط له.فقبل أن يرسل "نك" لخطف الصغير قد اتفق مع أحد الضباط على الحدود الكندية بتسجيل مرور سيارته وعبوره إلى كندا بتصريح قانوني مؤرخ قبل وقوع حادثة الاختطاف بيومين.وهذا يعني أن "نك" رسمياً بكندا وتصريح العبور عبر الحدود دليل على ذلك وسيارته المسجلة باسمه بالفعل على الأراضي الكندية ومن مر باللجنة
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٦

*في سجن الجزيرة. مر أسبوعان على إصابة ريكا وقد نقل إلى عنبره منذ ثلاثة أيام، بناءً على تقريرها الطبي بإن تلك الحالة قد امتثلت للشفاء ويمكنها العودة إلى السكنات. تقريرها سليم مائة بالمائة، فهو استرد عافيته بالفعل، والأصح في التقرير أنه حالة. فهي منذ أن نُقِل إلى عنبر المتابعة وهي تعامله كحالة، وجفاءها هذا أثار حنقه، تلك الغادة الحسناء تسوق في غنجها على ما يعتقد، وهو لم يعتد على ذلك. هو الداهية، هو من يجور، يقسو، يتدلل، وكلهن تراضي وتجاهد كي يصلن إلى فقط لفت انتباهه. أما سمرائه بعشقها المضني هذا، باتت تهدد ثقته بحاله، وتثير زوبعة من السخط، وبُعْدها يبعث الشوق بقلبه رويداً رويداً حتى استفحل واستوحش شبح الاشتياق والصبوة والوجد بداخله. فها هو منذ ثلاثة أيام مضت وهو يأتي بوقت الوجبات؛ ليقف في نفس المكان بنفس الهيئة يميل إلى الجدار خلفه يثني ساقا، مستنداً بقدمها على نفس الجدار. يشعل سيجارة فالثانية، زافراً تبغهما بحنقٍ وغيظ، وهي أبداً لا تظهر بشباك غرفة الكشف، ولا يلمح طرفها. اشتاقها كثيراً، يريد أن يناجيها هاتفاً بلقبها الذي خصها به ألا وهو "سمرائي"، بلغ به اليأس مبلغه
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٧

جزت على أنيابها بغيظاً، تقول بقلب تملكته الرهبة واعتمل بداخله الخوف خشيةً من أن يكن ما طرأ بفكرها هو ما يدور بالأسفل:-تباً لك "ريكا"!!فاليوم هو يوم الثلاثاء، اليوم الرياضي للسجناء، وبما أنها لم تظهر في وقت الوجبة، فهي حتماً لن تهجع حتى تشاهد النزال. فهو على يقين أنها تحب مشاهدة تلك المباريات التي دائماً ما يكون هو بطلها الأقوى صاحب الغلبة، ولا يعلم أنها تضطر إلى متابعة النزالات أو بالأحرى متابعته من شباك غرفتها الكاشف للحلبة. كون ساحة المباريات محجوبة عن شبابيك عنابر المتابعة النسائية بسبب هذا المبنى الذي كان يستند إلى جداره الخلفي منذ قليل متوسطًا البراح ما بين سكنات السجن وكأنه نقطة الارتكاز، فهو المبنى الخاص بمخازن السلاح والمأمن على أعلى مستوى.ولولا هذا ما علم بوجودها من الأساس، وبقت تراقبه من بعيد، تعشقه في صمت.بالفعل بعد ثاني صيحة للمتجمهرين بالأسفل يعلو صداها في جنبات السجن، ولجت على عجالة تندفع إلى شرفة مكتبها تنظر بتوجسٍ محاولة ألا تُظْهِر حالها له. ولكن هيهات فقد لمح ظلها المتردد، فاقترب المشترك معه بالنزال مكوراً قبضته اليمنى، يسدد بخسة لكمة استهدفت موضع الجرح مستغلا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٨

بعد ثلاثة أيام إضافية*على متن طائرة الدعم المتوجهة إلى سجن الجزيرة.يجلس هذا الهرقل ذو البنية المعضلة، بجسده الذي يشبه أجسام المصارعين الذين يتبارون فيما بينهم على قنوات المصارعة الحرة "Wwe" أعلى حلبات الرسلومنيا. وهو بالفعل كذلك ولكن حياة المال والأعمال قد جذبته إلى دواماتها. باسطٌ إحدى ذراعيه على حافة المقعد الوثير، والأخرى يسندها إلى جواره، مرجعاً رأسه إلى الخلف يسندها إلى الجدار المعدني للطائرة وراءه.وهو مكبل القدمين بجنزيرٍ حديدي معقود بساق المقعد أسفله و المثبت بأرضية الطائرة.وقد أوصى الضابط "أرثر" رفيقه، ذلك الضابط المفوض هذه المرة لإيصال الدعم والوارد الجديد إلى سجن الجزيرة بأن يحسن معاملة "سام" وقد قص عليه ملابسات القضية التي حُبِكت أدلتها ضده بخسة وبراعة.ولثقة هذا الضابط بنزهة ورجاحة عقل "أرثر"، تعاطف مع "سام" وأخبر "أرثر" بأنه سيتحدث إلى قائد السجن "أريان" الذي تجمعه به علاقة زمالة سابقة قبل أن يتم ترقيته ليصبح قائد هذا الصرح الكبير بشأن "سام".شرد ذلك المكبل يلعن تحت أنفاسه ضيق أفق صديقه الذي ظن أنه سيتمكن من خداع "نك"، وسيستطيع أخرجه من تلك الورطة ولكن ذهب كل ما خطط
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٩

*على متن طائرة الدعم.انقطع حبل أفكاره الذي دام تعلقه به منذ أن وطئت أقدامه سلم الطائرة حتى لحظتنا هذه، فقد كان شارداً فيما جرى وما سيحدث.متسائلاً كيف سيتمكن من التكيف مع الوسط الذي جُبِر للعيش به، وهو ابن النعيم وسليل الحسب وصاحب المال والجاه؟!نعم هو اختبار من الله، ولكنه اختبار صعب يحتاج إلى الصبر وقوة الإيمان.انتبه على تعالي الأصوات بالخارج، وجلبة يتخلل وتيرتها صوتٌ أنثوي يسب ويلعن بأبذء الشتائم، وينعت بأقبح الصفات.الصوت ذو نبرة رنانة ناعمة، ولكن ما تبصقه صاحبته أبعد ما يكون عن النعومة والأنوثة، تأفف بضجر وها قد بدأ الجواب يظهر من عنوانه.فتلك المرأة سليطة اللسان وعلى ما يبدو كريهة الهيئة وبغيضة أيضاً، ليست إلا عينة مما سيقابله في مستنقع الوحل المُقْبل عليه.فنطق لسانه بلغته الأم تلك اللكنة الصعيدية المصرية الأصيلة:-واه عاد!! ده باينها عتبجى أيام ما يعلم بيها إلا ربنا!! ="ما هذا؟! على ما أظن أنها ستكون أيام سيئة ولن تمر على خير".تلى تعقيبه صوت ينم عن أن من بالخارج يتأهب إلى فتح باب الزنزانة، ويد أحدهم تعبث بمقبضه. واستمع كذلك إلى صوت صاحبة الشتائم النابية ذات العيار الثقيل،
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٤٠

استغفر "سام" قبل أن ينتفض مستقيماً من جلسته، وقد حال قيد قدميه من الهجوم عليها صاحبة الجمال الذي أمتلك قلبه من النظرة الأولى. تلك نفسها ذات اللسان المتدلي خارج فمها وليس له قيد أو حتى تدقق بما تتلفظ وقد أطاحت أيضا سماجتها بلبه، فبات القلب مشغول والعقل مجنون. "سام" قائلاً بإدعاء، وهو يجز على أنيابه بغضب حقيقي:-فيمن سأحملق يا قميئة؟! ومن ثم استكمل بلكنته:-تغور حلاوتك بلسانك العفش دِه!! -أي "ما قيمة جمالك، مقارنة بسلاطة لسانك؟!" اغتاظت لحديثه المبطن بلغته التي لا تعرف إذا كانت عربية أم شيء آخر، فما استجمعته كلمتين "حلاوتك ولسانك". وعلى ما يبدو أنه يقارن بين ما ينجلي أمامه من هيئة، وما تسمعه أذناه من حديث. وإذا كان مقيد، فهي لا زالت طليقة. فتقدمت تُوكِزه في صدره قائلة بحدة:-هاااي؟! أنت؟! كف عن تعويذاتك التي لا أفهمها يا ساحر القردة أنت، وحدثني بلغة أفهمها. "سام" متمتماً بغيظ:-ده أنتِ وجعتك سودة. -أي "يومكِ لن يمر". ثم رفع صوته الجهوري، قائلاً بتحذير وباللغة التي تفهمها، بالطبع الإنجليزية:-هاااااي، انتبهي إلى حديثك يا بغيضة، فقد فرغ صبري. "سيدرا" وهي تعقد ذراعيها معاً، تقد
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More
Dernier
1
...
101112131415
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status