Tous les chapitres de : Chapitre 121 - Chapitre 130

145

١٢١

اقتربت منه "ساندي" حتى اخترقت مساحته الشخصية أي على مسافة أقرب من امتداد ذراعه، تقر سيطرتها المطلقة عليه، دون أدنى مجهودٍ يُذكر من قِبَلِها. وباتت تلك الحمم التي ماجت داخله أشبه بنهرٍ جليدي، وإذا كان يعاني الألم منذ قليل فالآن هو لا زال يتألم ولكن هذا النوع من المعاناة يختلف كلياً عن سابقه، فحتمًا نيران الغيرة لا تقارن بلهيبِ الشوق. "ساندي" متسائلة بدهشة:-ماذا هناك؟! لِمَ وجهك كاشرٌ هكذا؟!قالتها ومن جاء بزعابيب أمشير أصبح كمن فقد النطق، متجمدًا بأرضه، وما يدل على أنه بشري وليس تمثالاً حجريً تلك العينان الحائر بؤبؤيها بين ملامح وجهها الأشبه بالشخصيات الكرتونية ك"سنو وايت" و"باربي"، وبين جسدها المنحوت بدقة وساقيها الممتلئتين باعتدال. وتناسق قوامها مع ارتفاع التضاريس في بعض المناطق واستدارتها بمناطق أخرى وعلى المتابعين مراعاة فرق القياسات.فجمالها فريدٌ من نوعٍ خاص. ابتلع لعابه بإثارة مع اهتزاز تفاحة آدم خاصته، وذلك بعد أن رفعت كلا راحتيها تفك انعقاد جبينه.أما هي فعندما لاحظت ذلك الغضب المرسوم على معالم وجهه، ومع معاصرتها لثورته بالأمس، ارتأت أنها الخاسرة الوحيدة إذا ما لم تمتص ار
last updateDernière mise à jour : 2026-04-24
Read More

١٢٢

وللمرة التي لا يعلم نك عددها، فقد مل العد تمكنت تلك الساحرة من تشتيته والتلاعب به، فمد يده ينفض تشابك يدها بذراع الأخرى بجفاءٍ مُعادٍ، يدفع ب"كيارا" خارج الغرفة، مغلقاً الباب خلفها بقوة أجفلت المحتجزة بالداخل، وهي تنتفض رعباً، متقهقرة إلى الخلف بتوجس، وهو يتقدم منها ببطئ مميت، يشهر سبابته في وجهها، قائلاً بتحذير:-اعلمي أنني في المرة القادمة التي ستحاولين فيها استخدام أساليبك الرخيصة تلك لن أمهلك الوقت؛ لتتراجعي. -فدور البراءة الذي زعمتيه بالأمس لن ينطلِ على الزعيم "نك". -وليكن بمعلومك لا تلك الخادمة ولا حتى ملك الموت بقادر على منعي عنك، فحتى موتك لن يمنعنِ عن وطأ جسدك وذلك إن رغبت به. -ما سيجعلني أعفو عنك الآن هو أنني لا أرى فيكي ما يفتنني، ولكنك بحِيَلك المبتذلة تلك جعلتيني استبدل الهيئة بالخيال، فما كانت بين يدي الآن لم تكن أنتِ، إنما تهيأت لي أخرى في صورتك. فلا تغتري بحالكِ. قال ما قاله، وأولاها ظهره يخرج من الغرفة كالعاصفة، صافقاً الباب خلفه بينما توارت "كيارا" خلف الجدار المجاور لباب غرفتها، وهي تدعو الله أن لا يقصد تلك الجهة، فغرفته إلى الجهة الأخرى بممر الغرف.استجاب الله
last updateDernière mise à jour : 2026-04-24
Read More

١٢٣

في سجن الجزيرة. خرج "أريان" من المرحاض بعد رحيل "ريكا"، وقد انتابته فرحة عارمة تحيل ظلمة الوجد الذي عايشه لسنوات يجاهد نفسه على نسيانها إلى نور يضيء عتمة قلبه، وهو يقر بأنها محفورة بقلبه كوشمٍ نُقش بسنٍ غُمس بدمها المسحور وكأن حامي الوشم أقسم على تخليدها بقلبه وروحه أبد الآبدين.حبيبته الخائنة المخلصة، الغادرة الوفية عادت إليه تطلب وده، نعم عادت مجبرةولكن هل جُبِرت على الهجر مسبقاً؟!هذا ما بات يشغله، ولابد وأن يعرف لِمَ رحلت وفيمَ رجعت، والأهم كيف ولِم؟!توجه إلى حيث تركها بغرفة مكتبه، يدير مقبض بابه، وما كاد أن يفعل حتى جحظت عيناه بذهول، فقد وجدها قد بدأت بالفعل في ممارسة ما أمرها به. حيث قامت بترتيب سطح المكتب، وتلك السجادة التي كانت تفترش الأرضية مطوية ومركونة بأحد جوانب الغرفة. دقيقة.. ما هذا؟! هز رأسه بيأسٍ من تلك المجنونة التي تقف على أحد المقاعد بقامتها القصيرة تلك أمام المكتبة الخاصة بالسجلات والمقابلة للباب، وقد قامت بشمر منطالها حتى ركبتيها وكأنها ستعبر أحد المصارف. ارتفع ببصره قليلاً، فلم يجد أثراً للون السترة الخاصة بزي السجن الرمادي، وإنما تيشرت ملاصق لجسدها بالل
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٢٤

بينما من خرج برأسٍ مطرق بخزي بعد أن سمح له "أرثر" بأخذ ذلك المسجل معه، ولم يثبت حالة بدخوله به إلى مبنى الأمن العام. وذلك ليس لأجله، فهو لم يرد أن يزيدها على "سام" الذي تكاتل عليه الأوغاد منهم المجبر ك"چاسم" ومنهم المنتقم وهو الداهية، وآخر ذو مصلحة والمقصود هنا "نك". وهذا بعد أن أخبره أن كل ما فعله لن يقدم أو يؤخر فيما حاكوه ضد "سام" ولكن يبقى الأمل الوحيد في تشتيتت هيئة المحلفين، وإثارة تعاطفهم مع المغدور "سام" علَّ هذا يخفف عنه العقوبة.موجهاً إليه بصيص أمل في إثبات العكس ما إن طلب محامي الدفاع تفريغ كاميرات الميناء، وحينها قد ينقلب الوضع لصالح "سام"، في مقابل إقحامه هو بتلك المصيبة.هرع "چاسم" إلى صديقه "هانز" مستقلاً إحدى سيارات الأجرة؛ ليبلغه بما دار بمكتب ضابط الأمن العام.وما إن أصبح أسفل بناية صديقه الذي هاتفه منذ 20 دقيقة يبلغه بقدومه إليه، ولكنه لم يعطهِ أية تفاصيل على الهاتف، فلا طاقة له بإعادة الحديث مرتين، فانتظر حتى يقابله. وها هو يعاود الاتصال به مجدداً حتى يوافيه إلى المقهى المجاور لمسكنه.جلس "چاسم" على إحدى الطاولات المتطرفة بالمقهى، يحل وثاق أول زرار بقميصه زافرا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٢٥

*في سجن الجزيرة. ممدٌ على تخته بعنبر المتابعة عاقدًا ذراعيه خلف رأسه يتوسدهما، والآخرون صامتون ساكنون مطبقي الجفون.وهو يراقبها بأعين ترصد أدق تفاصيلها، معجب تارة غيور أخرى وذلك عندما تتحدث مع أحدهم أو تستفسر عن وضعه.يتعجب ويتسائل كيف لها أن تكن بكل هذا الجمال والرقة وعذوبة الصوت، تتنقل بين الأسرة بخفة ورشاقة، وتلك الخبيثة تسترق النظرات إليه، ومع كل نظرة تهديها إليه خلسة يغمض عينيه وكأنه يحتبس صورتها بمخيلته وتلوح ابتسامة منتشية على ثغره إثر شعوره بالكمال.وسرعان ما يفرج عن أهدابه ليكمل استمتاعه بالنظر إليها ينتظر هدية أخرى وأخرى.فكل لمحة منها هبة إليه. وجاء دوره للفحص ومن كانت تمارس مهامها بعملية، تقترب الآن على استحياء تبتعد بنظراتها عنه بتوترٍ جلي.وفي ذلك الحين خرج الحارس يتخذ مكانه أمام باب العنبر، فليس هناك ما يستدعي وجوده. فقد بات الأمان مستتب والوضع تحت السيطرة وهذا أمر عجيب.ولكنه لم يشغل بالاً لذلك فأفضل ما في الأمر أنه لن يلجأ إلى الضابط الموكل بهذا القسم ولن يستمع إلى كلمتي توبيخ كونه لم يتمكن من السيطرة على الوضع لحاله.وبالرغم من استقرار الأمور بالداخل إلا أنه بين ثا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٢٦

مد يده إلى جيب منطاله يخرج علبة لفائفه ملتقطاً إحداها يشعلها بتمهلٍ مميت، زافراً دخانها لأعلى ببطئ، وبدأت هي بالاشتعال مع تبغ سيجارته تهز ساقها دليل على نفاذ صبرها.فأشاح بنظره إلى الجهة الأخرى وعاد ليتوسد ذراعه اليمنى وسيجارته ما بين أصابع يده اليسرى على الجانب المتصلبة به تناظره باستشاطة، فانزلق بجسده يعتدل في نومته وبدت الراحة والسلام النفسي على ملامح وجهه والأخرى تتضرم غضبًا وسخطاً.فهتفت تزم شفتيها، قائلة من بين أسنانها:-هااااي، أنت؟!التفت بوجهه إلى جهتها، يرمقها باستغراب ومن ثم رفع اللفافة إلى شفتيه يسحب نفس آخر وأطلقه على نفس الشاكلة، ومن ثم أردف قائلاً:-عذراً دكتور "غادة"!! هل تتحدثين إليَّ؟!فأجابته بثورة:-ولمَن غيرك عساي أن أتحدث؟! النفس الثالث ومن ثم تحدث قائلاً بتحذيرٍ هز ثباتها:-اخفضي صوتكِ، وقولي ما لديك، فلا قِبَل لي بألغاز النساء تلك."غادة" بصوتٍ منخفض فسؤالها لا يجب أن يسمعه أحد غيره:-ماذا قلت لهم عني؟! وبم هددتهم؛ ليكونوا على تلك الحالة؟!"ريكا" ببرود:-وماذا يجب علي أن أقل عنك؟! وهل يوجد ما أقوله من الأساس؟!"غادة" بحنق من مراوغته:-"ريكاااا".أجابها، وهو ير
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٢٧

بينما مَن على الجانب الآخر يجلس بمكتبه في الشركة بعد أن اتصل ب"ستيورد" والد "ريمون" صديق ابنه "شيراك"، أو من يظنه "ريمون" كذلك. بينما "شيراك" مثل أبيه "نيكولاس" لا رفيق له ولا صديق.أطرق "نيكولاس" رأسه بحزن مصطنع يبدي تعاطف زائف حيال مأساة "ستيورد"، فقد أصيب ولده الآخر "كيان" بحادث سيارة أدت إلى إصابة بالغة بعموده الفقاري ويحتاج إلى تدخل جراحي في أقرب وقت. فأي تأخير سينتج عنه مضاعفات أشد خطورة وربما يصل الأمر إلى فقدانه لصغيره وأبسط تلك المضاعفات ستصيبه بشلل طرفي قد يتسبب في عدم القدرة على الحركة ويعيش طيلة حياته قعيداً على كرسي متحرك.فقد جعل "نيكولاس" ابنه "شيراك" الوسيط لاستدراج "ريمون" الذي سرد بنية صافية وقلب مكلوم مأساته لرفيقه وحزنه على عجز إمكانيات أبيه "ستيورد" عن فعل شيء أمام تلك المصيبة التي حلت على أسرة بأكملها بسبب الحادث الأليم الذي تعرض إليه أخيه "كيان". والابن قاد أبيه إلى وكر الأفاعي غافلاً عن نيتهم الدنيئة في استغلال نفوذ أبيه "ستيورد" الأمين العام لمصلحة السجون.حيث أبلغ "شيراك" "ريمون" بوجود مشترٍ ليختهم الذي يعتبر الأمل الوحيد لإمكانية تغطية ثمنه لتكلفة تلك ال
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٢٨

قهقه "نيكولاس" يسخر في قرارة نفسه من عجرفة الآخر، وكل منهما يضمر الشر لمثيله مقرراً أن الأمهر من سيسود بالأخير، وكلاهما على ثقة بنجاح مخططاته. "نيكولاس" منهياً مكالمته بودٍ زائف، فقد بات القابع أمامه بآخر مراحل التسوية بل وجاهز للالتهام:-حسناً يا عزيزي، سأعرض عليه الأمر ربما ينتهز تلك الفرصة التي ستساعد كلاكما؛ لتحقيق أمانيه. بعد أن أغلق "نيكولاس" الهاتف، متوجهاً ببصره إلى ذلك الذي انتعش بداخله الأمل، يتسائل بفضول:-ما الأمر سيد "نيكولاس"؟! وهل مَن قصدته بحديثك هو أنا أما أنني أخطأت التفسير؟! "نيكولاس" بتلكأ، وهو يمد طرفه إلى علبة سيجاره يخرج إحداها رافعاً إياها، يبسط يده بها إلى فأر المصيدة الذي التقط واحدة منها بمجاملة. فبرغم تيسر حاله من قبل هذه الكارثة إلا أن راتبه من وظيفته كأمين لمصلحة السجون، لم يكن ليمكنه من إقتناء هذا النوع من السيجار ولم يفكر بشراءه حتى ولو فاض من أجره شيئاً. فهو لازال للآن ومنذ عامين يسدد أقساط هذا اليخت الذي اشتراه بعد إلحاح زوجته وأبناءه عليه فامتثل لرغبتهم مُكْرهاً، وحتى بعد أن اهتدَ لبيعه؛ كي ينقذ ولده من الموت أو العجز كان يعتل همًا؛ لسداد ما تبق
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٢٩

في سجن الجزيرةبعد اللقاء الذي دار بين "أريان" وصغيرته، وختمه هذا الجلياط بقبلة والاها بآخر شيء توقعت أن يعقب به أكرهك "سوزان"، وما وضعتها حقيقةً صوب عينيه، وهي تقر سيطرتها "كاذب سيادة القائد"."أريان" وقد انحنى بجذعه ينزلها أرضاً، وهو يقول جملة ضربتها في مقتل:-كنت، كنت أحبك، كان ذلك في السابق قبل أن ترحلي بعد أن سألتكِ الانتظار.ثم والاها ظهره، يخفي عنها ذلك الألم الذي ظهرت ملامحه جلية على وجهه، مستكملًا:-بعد أن توسلتكِ الحب.-أما الآن، فأنتِ أكثر شخص أبغضه في الحياة.بعد أن لمست عمق ألمه من نبرة صوته الجريح، تعالى صوت نشيجها، فحبيبها حنون، ولكنه إذا مس الأمر كبرياءه الذي ينهار أمامها الآن، فهو أبداً لن يسامح.استدار إليها بكامل جسده، وعينيه تطلق سهاماً نارية. مَن طَعَن يبكي!! فماذا سيفعل هو كمجروح؟!قبض على ذراعها يهزها بقوة قائلاً بغضب وهو يجز على أنيابه:-أتبكين؟! أنتِ بغيضة، ووقحة "سو"!!نطق اسمها بعمق نابع من قلبه، ومن ثم استطرد قائلاً بشراسة:-لِم رحلتي؟! لِم غدرتي بي؟! تكلمي!! وإلا سألقي بكِ إلى من افتعلتِ معهما مشكلة بطابور العرض؛ بسبب غيرتكِ المصطنعة. -وناهيكِ عن ضابطة ا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More

١٣٠

لم يلتفت إليها وظل يواليها ظهره ينتظر أن تستكمل حججها الفارغة، وهي على يقين أنه أبدًا لن يقتنع، ولكنها ستفضي بما في داخلها علَّها تستريح.فتقدمت تتجاوزه إلى الكرسي الآخر الموضوع أمام المكتب، ترمي بحمل جسدها عليه.ومن ثم أطرقت رأسها تستند بمرفقها الأيمن إلى سطح المكتب، وتبسط راحتها اليسرى على فخذها، تقول وكأنها سقطت في بئر الماضي:-وقتها كنت صغيرة، ما عانيته من أب لا يمت للآباء بِصلة، ووالدتي التي كانت تغفو كل ليلة ودموعها على خدها من عنفه وإيذائه لها.-ألم تذكر كم من مرةً جئنا أنا وهي من منزل هذا البغيض بعد أن ينهال عليها بالضرب حتى تئن كل خلية بها ألم؟! -وعندما كنت أتدخل أو أعبر عن استيائي لما يفعله بها كنت أنال نصيبي من الضرب والإهانة ولم يترأف بصغر سني وقتها ولا لكوني ابنته الوحيدة!! -وتلك العادة التي كان يعاقرها، هذا المشروب اللعين الذي أدمن تناوله ويغيب عقله.بدأت دموعها في التساقط بغزرارة، فتلاشى صوتها ومن ثم رفعت راحتها إلى ثغرها، تكتم فاهها محاولة السيطرة على شهقاتها ونشيجها الذي تعالى بشكل هيستيري. وهي تفصح عن ما حاولت أمها إخفاءه عن الجميع وحظرتها من إفشاءه، قائلة بصوت مر
last updateDernière mise à jour : 2026-05-08
Read More
Dernier
1
...
101112131415
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status