All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 191 - Chapter 198

198 Chapters

١٩٢

في سجن الجزيرة.دنى "ريكا" متغصباً من سبب بلاءه "سام" يضغط وبقوة على عنفوان كبرياءه اللعين، يسائله بتلجلجٍ:-م.. ماذا قالت هذه؟!التفت إليه "سام" مذهولاً بعد أن عقب على تساؤل الآخر والغير متوقع بالنسبة إليه على الإطلاق:-بچح بچاحة!! تتحسد عليه.قطب "ريكا" جبينه بعدم فهم، فزجره "سام" قائلاً بالإنجليزية التي يتحدثها بطلاقة:-ما خصك أنت؟! ولِم تقف هنا من الأساس؟!اشتعلت نظرات "ريكا" بغيظٍ من تبجح الآخر، فما تجرأ أحد وخاطبه بهذه الصيغة لا داخل السجن ولا خارجه؛ ليقول بمناطحة:-لا، خصني، بل لا يخص أحداً غيري، وما سممت به أذنها عني، سأمحوه من ذاكرتها بعد أن أخفِ اسمك من الوجود.التوى ثغر "سام" مبتسماً بتهكمٍ وهو يهز رأسه بيأس من يباسة عقل الآخر وثقته الواهية بحاله، معقباً:-بس يا بابا.ولم يكلف "سام" نفسه عناء الإيضاح وإنما أشاح بوجهه إلى الجهة الأخرى شامخ الرأس، يرفع أنفه بعنجهية تضاهي عجرفة الداهية بل يفوقه زهواً بحاله، وقوته التي لمسها "ريكا" منذ قليل تشهد أنه أهل لهذه الثقة المفرطة بحاله.كيد وغيظ تملك من الداهية ولكن يجب عليه الثبات وضبط النفس؛ فأي اشتباك الآن ليس في صالحه لا جسمانياً و
Read more

١٩٣

عقب "ريكا" على لفظ "بنيامين" لكلمة خانه فيها التعبير وهو يقول لاوياً ثغره بتهكمٍ:-الداهية لا يهاب؛ حتى يلتمس الاطمئنان من أحد. -أنا أنبهك، فاحرص أنت على أمانك. لو لم يعلم الداهية أنها صدرت عن تابعه بغشم، لكان مصيره أشد حلكة مما يخطط إليه الداهية ل"سام"."بينيامين" معتذراً بتوجس:-تباً لغبائي!! لم أميز معناها إلا بعد أن زلف بها لساني.-السماح يا زعيم، ذلة لسان غير مقصودة. زجره "ريكا" قائلاً بضجر:-خلصنا "بينيامين"."بينيامين" بملاطفة واستعطاف:-طالما قلت "بينيامين"، إذاً فأنت لا تزال غاضباً مني. قلب "ريكا" عينيه قائلاً بتململ:-يا الله "بينو"!! بدأت أَمِل يا رجل. انشكح "بينيامين" من عودة الداهية لذكر اللقب المتعارف عليه في لغة الحديث الودود بينهما، فهذا يعني أن لاشيء في نفس الداهية يضمرها إليه، قائلاً بمرح:-هذا هو زعيمي المفضل على الإطلاق. -أؤمر، تجد. تربيتة أخرى من يد الداهية على كتف "بينيامين" بثته مزيداً من الطمأنينة، ليقول بعدها الزعيم:-اسمعني جيداً "بينو"، اذهب إلى الشباب وأخبرهم أن الداهية يريد أن يرُد له كل واحد منهم الجميل الذي لي عنده في حفل استقبال الوارد الجديد. -
Read more

١٩٣

استمعت الشاردة إلى محدثتها، ووصلها بيت القصيد، ولكنها تهربت بنظراتها عن الأخرى تجيب على سؤالها بسؤال، وهي تؤشر بعينيها في اتجاه "غادة":-كيف حالها الآن يا.......؟ قلبت "سيدرا" عينيها بملل من تهرب الأخرى وتحفظها في الإفصاح عن ماهية شعورها تجاه القائد. ولكنها أجابت تطمئنها عن "غادة"، بينما "سام" يتقلى ضجراً؛ بسبب تهامس وقحته مع عارضة الأزياء التي لا يتذكر اسمها الذي ورد على لسان "سيدرا" ولكنه لم يَعْلق بذهنه:-ستفيق عما قريب.-بالمناسبة اسمي هو "سيدرا". ابتسمت له "سوزان" بود فتلك هي شخصيتها مرحة وودودة، ولكنها ليست بمزاج يسمح بإلقاء عبارات الترحيب والتعارف الآن، ربما في وقت لاحق. صمتت "سيدرا" لبرهة، ومن ثم استكملت تقول بإيضاح:-أعرف أن سؤالي يبدو متجاوزاً بعض الشيء، فبالأخير أنت لا تعرفينني. -ولكنني أريد أن أوضح أمراً اكتشفته الآن بعد تجهم وجه قائد النزوات خاصتك. هذا هو اللقب الذي أطلقته "سيدرا" على "أريان" بينها وبين حالها، فقالت الأخيرة بمرح وهي تتكأ على كل حرف؛ قاصدة إذابة التوتر والتحفظ بينها وبين "سوزان". وبالفعل إن عبارة "سيدرا" تلك وذلك اللقب، جعلتها تحظى بانتباه "سوزان" ا
Read more

١٩٤

هم "سام"؛ ليجب عن تساؤلاتها، وهو لا زال مطرقاً رأسه، وهذا ما شفع له لدى "أريان"، وبكلا الأحوال بشفاعة أو بدون، لن يتمكن "أريان" من مجابهته دون سلاح، و"أريان" ليس باندفاع الداهية. فقيادة شخص مثل "سام" إلى شجار، بفحولته تلك إلى جانب أنه لا يوجد لدى "سام" ما يخشاه؛ فماذا سيلحق به أقصى من احتجازه هنا بسجن الجزيرة؟! ملخص القول "لا يوجد ما يبكي عليه"، كل هذا يجعل افتعال المشاكل معه أشبه بالوقوف أمام القطار السريع الذي لا يتوقف ولا يعبأ لأحد.ولكنه بالأخير حذى حذو الداهية إذ رفع صوته هاتفاً بكل ما أوتي من قوة، وذلك قبل أن يفغر "سام" فاهه بكلمة:-"غااااااادة".صياحه أفزع الغافية قبل التي جلست إلى جوارها تعتني بها؛ لتهرع إليه" سيدرا" تتسائل بدهشة:-ماذا هناك؟! هل نشب حريق بالسجن؟!أجابها "أريان" بغيظ:-على وشك، إذا لم تفق دكتور "غادة" الآن، سيقع ذلك حتماً. ابتسمت "سوزان" غامزة لتلك التي لوت ثغرها ترمقها بدهشة، وهي تهز رأسها بتعجب، ففهمت الأخرى أن هناك شيء ما يخص التي تعلو البسمة الماكرة شفاهها، ولكن ما لم تفهمه ما علاقة المتسطحة خلف الحاجز بالأمر. "سوزان" موجهة حديثها إلى "أريان"، تزامناً
Read more

١٩٥

بعد خروج القائد توجهت "سيدرا" حيث الحقيبة المُسندة على الطاولة والتي تحتوي على كل ما يلزم الطبيب من إسعافات أولية، تلتقط مظروفاً يحتوي على حقنة طبية. ومن ثم عادت إليه، وقد جحظت عيناه بذعر وشحب وجهه؛ عندما وقعت عيناه على ما بيدها.ويبدو أنه اليوم المفتوح للفقرات الكوميدية، وعقلها لا يستوعب أن هذا الفرعون العتي بجسده الصارخ بالقوة والرجولة، يخشى وغزة سن الإبرة. فيبدو أنه مصاب ب"فوبيا الحقن" أو رهاب الحقن وهو مرض نفسي، يخشى المصاب به الذهاب إلى الطبيب أو المشفى ويرفض رفضاً قاطعاً التداوي بأي نوع من العلاجات التي تستدعي استخدام هذه الأداة، فقد ورد عليها العديد من الحالات المشابهة أثناء التدريب العملي بالجامعة. وخلال الشهور القليلة التي عملت بها كطبيب ممارس، ليس فقط لحبها للمهنة؛ ولكن كي تدخر من راتبها ما يُمكِّنها من شراء السلاح الذي استخدمته في الأخذ بالثأر. ناهيك عن سنوات عملت بها كممرضة بإحدى المستشفيات بجانب دراستها؛ لتتمكن من توفير المصاريف اللازمة كي تحقق حلم والديها اللذان توفيا حزناً على توأمها ولم تشاء الأقدار أن يرا ثمرة كفاحهما بها.هز "سام" رأسه برفض، وهي تدنو إليه كاتمة ض
Read more

١٩٦

ابتسم بخيلاء ومن ثم أغمض عينيه وملامح وجهه تقشعر إثر شعوره بوخزة خفيفة بعضده، وهو يتمتم من بين شفاهه المزمومة بذعر:-قالتها الكثيرات، وتمنيت أن تكون منكِ بصدق، وليس فقط لتغافلينني من أجل العينة. اغتاظت؛ لتعقيبه بشأن الكثيرات ولكنها تشعر بصخب في مشاعرها ما بين حب وغيرة وضجر جعلها بداخل دوامة من الأحاسيس المتناقضة. فإلى جانب كل هذا انتابتها فرحة عارمة إذ ظنت مسبقاً أنها غريبة عن مثيلاتها كون قلبها لم ينبض سابقاً بتلك القوة هاتفاً باسم رجل، بل لم يدق سوى لتدفق الدم. وللحق "سام" ليس كأي رجل إنه المعنى الحقيقي للكلمة، ف"سام" من القليلين الذين يقال عنهم رجال، وليس ذكور كوصف يدرج بخانة النوع، الرجولة لقب ثقيل لا يليق بأي ذكر.ما إن انتهت من سحب العينة، قالت ما جعل عيناه تتسع باستدارة:-اخلع عنك سترتك الآن. "سام" بذهول، وقد بدأ الشك بعفتها فجرأتها تلك، تجعله يتخبط ما بين حب ونفور؛ ليعقب:-إيه الواجعة المطينة دي، طب دي عتوبجى بنت كيف يعني ببچاحة أمها دي. "سيدرا" مستفسرة بعد تعقيبه المبهم ونظرته النافرة:-ماذا؟! اخلع، سترتك ما بك؟! "سام" باستياء:-ما بكِ أنتِ؟! ألا تستحي؟! "سيدرا" بعدم ا
Read more

١٩٧

نظرات الدهشة علت ملامح "غادة" فيبدو أن لا زال هناك من المفاجأت والأسرار لم تكشف بعد، لينفي "سام" عن نفسه ما قالته تلك الوقحة بحياء وخجل:-بتطلعي لي إكده ليه؟! مش آني اللي جولت دي هي اللي جالت.أما بالخارج بعد أن أوصى الداهية تابعه المخلص "بينيامين" على حفاوة الاستقبال الذي لم يكذب خبراً بل توجه على الفور إلى عنابر الرجال، ولم ينتظر إذن القائد ما دامت الرؤوس قد تساوت. بينما عاد "ريكا" منتشياً إلى حيث ترقد سمرائه، تزامناً مع خروج المتجهميْن من المرحاض، فتوجهت "سوزان" بعيون حمراء باكية إلى عنابر المتابعة. وتوجه "أريان" بسخط إلى الداهية الذي تجاوزهما ولم يشغل بالاً لهما فهناك ما هو أهم، يقبض على ذراعه، يقول بترويض:-الصبر "ريكا" دقائق، وستخلو لك الساحة. نفض "ريكا" ذراعه من قبضة الآخر وهو يقول:-دعني "أريان". عندما وجد العناد قد تملك من الداهية، قرر "أريان" اكتساب مزيداً من الوقت، حتى يأته خبراً من الداخل، لذا قال:-لِم العجلة؟! فلا زالت غافية. -اخبرني أولاً، علم اتفقت مع الحارس؟! تململ "ريكا"، فحتماً سيحاول "أريان" إثناءه عن الأمر، فهو لا يعلم بأمر الضغينة المستحدثة؛ ليزفر "ريكا" بح
Read more

١٩٨

عند "نك" و"ساندي". بعد أن أتم عبارة التهديد التي وجهها إليها، رن هاتفه برقم موظف الهيئة الذي أخبره بالتقصي عن تفاصيل يوم الثلاثاء، فابتعد عنها بضعة خطوات وهو يلقي عليها الأمر التالي:-ارتدي معطفك، واستعدي للرحيل. -ولا أريد أياً من خططك الخبيثة؟! أومأت "ساندي" بالإيجاب، وهي تؤشر بإبهاميها كعلامة اتفاق، ليجيب "نك" على الفور:-هل من أخبار؟! الموظف:-لقد تحريت عن الأمر وعلمت أنه لا جديد هذا الأسبوع مثله مثل سابقه، ولا شيء غير اليوم الرياضي للسجناء. "نك" بتساؤل:-ماذا تعني باليوم الرياضي للسجناء؟! الموظف بإيضاح:-تقام بين السجناء مباريات رياضية ومسابقات فيما بينهم. "نك" وقد بدأ استنباط مغزى رسالة "إريان" فتسائل بتخصيص:-هل يقام بينهم مباريات قتال أو اشتباك؟!الموظف:-بالضبط، فهذا هو اقتراح القائد "أريان" على المسئولين منذ أن جاءت الأوامر بترقيته إلى هناك، وذلك كي يفرغ السجناء الشحنات المكبوتة بداخلهم في حدود، وتحت رقابة. "نك" باستهجان:-اللعنة، كل هذا وتقول لا شيء وليس هناك أمر هام!! الموظف:-لم أعتقد أن هذا ما تعنيه، فلو أخبرتني تحديداً ما الأمر الذي يشغلك لكنت أبلغتك على الفور.
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status